طرق تنقية المياه ومعالجتها

تنظيف المياه من الملوثات

يعتبر الحصول على مياه نظيفة في المجتمعات المتقدمة والغنية أمر سهل جدًا ودون حاجة لبذل أي مجهود، فالدولة تقوم بهذه المهمة، مقابل اشتراكات شهرية تأخذها من مواطنيها فشرب الماء النقي في هذه المجتمعات أمر عادي وطبيعي.

أما في المجتمعات الفقيرة، والأقل تدمًا، تزداد الصعوبة في توفير المياه النظيفة، أو المحافظة عليها نقية، مما يتسبب في نقل الكثير من الأمراض المضرة بالصحة، والتي تصل في بعض الأحيان للموت.

ولكن هل سألت كيف يتم تنقية المياه لتصل إليك نظيفة، خالية من البكتريا، والجراثيم غير المرئية، وتجعلك تعيش في سعادة من صعوبة الحفاظ على مياهك نظيفة. في مقالنا سنتعرف على أهم الطرق المتبعة لتنقية المياه، مع بيان بعض الطرق، والخطوات المنزلية لتنقية المياه، فتعالوا معنا.

تنقية المياه

إن تلوث المياه العذبة يعتبر المُسبب الرئيسي للعديد من الأمراض، أو الوفاة في الدول النامية في العالم، فكيف يتم تنقية المياه، وماهي الأسباب التي تؤدي إلى تلوث المياه.

أسباب تلوث المياه

تتلوث المياه بأحد الأشكال التالية:

  • وجود كميات كبيرة من الأكسجين الذائب في المياه، بسبب نواتج نتيجة الصرف الصحي، والزراعي، والصناعي، فيؤدي إلى نقصان في عدد الأحياء المائية.
  • زيادة نسب المواد الكيميائية في الماء، يؤدي لتسمم الأحياء، فأكثر مياه الأنهار تكون خالية من مظاهر الحياة، بسبب الملوثات الكيميائية العالية التركيز.
  • نمو الطفيليات، والبكتيريا، والأحياء الدقيقة في الماء، فيؤدي إلى تقليل قيمة الماء في الشرب، أو الري، أو الترفيه، والسباحة.
  • يعتبر الضوء ضروري للأحياء النباتية في الماء لتنمو، كالعوالق، والطحالب، فقلة الضوء يسبب تلوث المياه، لموت النباتات المائية داخل المياه.

أنواع الملوثات التي تتسبب في تلوث المياه

تلوث طبيعي

وفيه تتلوث الخصائص الطبيعية للمياه، فتصبح غير مستساغة لاستعمال البشر، حيث تتغير درجة ملوحته، وحرارته، وتكثر فيه المواد العالقة، وتصدر منه رائحة كريهة، أو يتغير لون الماء، ومذاقه.

تلوث كيميائي

وفيه يصبح الماء سام، بسبب وجود المواد الكيميائية، الخطيرة، فتسممه، وتلوثه، وتجعله غير صحي، ولا يمكن استعماله مطلقًا، كوجود مركبات من الزرنيخ، والرصاص، والمبيدات الحشرية، والزئبق.

ومن أكثر التلوث الكيميائي، تسرب النفط، أو التلوث بالمبيد الحشري، والسماد الزراعي، وبعض مخلفات المصانع.

تلوث عضوي

كالبول، والبراز، والعرق، وكل ما يتعلق بمياه الصرف الصحي، واختلاطه بمياه الشرب، مما يسبب الكثير من الأمراض، لوجود البكتريا، والجراثيم، كالإسهال، والنزلات المعوية، والحمى كالتيفوئيد، والكوليرا، والملاريا.

وتنتقل الأمراض سواء بشرب هذه المياه، أو بالاستحمام بها، أو استخدامها في التنظيف، وحتى بأكل الأسماك الموجودة في الأنهار الملوثة، التي اصادها الصيادين.

اقرأ أيضًا: فوائد الماء معجزة وحقائق

طرق تعقيم وتنقية وفلترة الماء في المنزل

طريقة تخزين الماء

حيث يتم تخزين الماء في خزانات خاصة، وتركها لمدة من خمس إلى 24 ساعة، لتترسب المواد، والشوائب، في أسفل الخزان، وتقضي على العديد من البكتريا بنسبة 50% على أن تترك الخزان مفتوحًا لا مغلقًا.

فلترة وتصفية المياه

يمكن تصفية، وفلترة المياه بوضع قطعة من الشاش الناعم، والقطن، على طبقتين، في أعلى الإناء، وسكب المياه فوقه، وتركه لمدة ساعة، ثم قم بأخذ المياه بعد تصفيتها، مع ترك أسفل المياه من أسفل الإناء، لما قد تتواجد فيها ترسبات يجب التخلص منها.

وهناك طريقة ثانية في فلترة الماء، باستخدام الرمل، مع الحصى النظيفة، والقطن، والشاش الناعم، وتوضع هذه الطبقات في وعاء أسطواني، أسفله مثقب، بطبقات فوق بعضها، قطعة القماش واقطن في البداية، ثو الرمل النظيف، فالحصى النظيفة، ثم يوضع الوعاء الاسطواني في فوهة وعاء آخر أكبر منه، ويُسكب الماء المراد فلترته، حتى تنتهي من الكمية، وتترك لتتم تنقيته،

تهوية الماء

هو أن تسمح للهواء المشبع بالأوكسجين، أن يتخلل سطح الماء، فهذه الطريقة تُحسن من طعم الماء. والطريقة بتعبئة المياه في زجاجة، وتركها ليدخلها الهواء، وتترسب الشوائب إلى الأسفل، وتتنقى المياه، من كل الشوائب كالمنجنيز، وأملاح الحديد.

غلي الماء

إن غلي الماء من دقيقة، إلى 3 دقائق، فهذا يساعد في التخلص من العديد من الجراثيم، كما يقتل البكتريا، وبعد الغلي يترك في إناء زجاجي مفتوح لتهويته، ويفضل أن يوضع في الثلاجة، حتى يصبح طعمه أحسن.

عملية تنقية المياه

تتكون عملية تنقية المياه من تنقية مياه الأنهار، والبحيرات، ومياه الأمطار، والآبار التي تحتوي على مركبات ضارة بالبشر، هناك عدد من العمليات التي يجب القيام بها لضمان أن الماء آمن للشرب.

ويدرك الكثير من الناس أن الماء المغلي لفترة قصيرة من الزمن هو الطريقة المقبولة لتطهيره، ولكن هذه العملية تقضي فقط على البكتيريا، والكائنات الدقيقة الموجودة في الماء، ولكن الماء قد يحتوي على مركبات أخرى مثل الزرنيخ، أو المعادن، أو المبيدات، أو غيرها من الملوثات التي قد تكون أكثر خطورة من البكتيريا.

إليك العملية الأساسية لتنقية الماء وشربه:

التطهير بالكلور

الكلور هو أكثر المطهرات المستخدمة على نطاق واسع لتقليل أو القضاء على الكائنات الحية الدقيقة، مثل البكتيريا والفيروسات التي قد تكون موجودة في المياه.

وقد أدت إضافة الكلور إلى مياه الشرب إلى الحد بشكل كبير من مخاطر الأمراض المنقولة بالماء، وبعضها مسؤول عن أمراض مثل حمى التيفوئيد، والكوليرا، ومع ذلك، فإنه غير قادر على تدمير بعض الكائنات الحية الدقيقة الطفيلية، المسببة للأمراض، الكلورة تطهر الماء، ولكنها لا تطهره بالكامل.

والجرعة وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ينبغي أن يكون تركيز الكلور الحر في المياه المعالجة بين 0.2 و0.5 ملغم / لتر (جزء في المليون).

مرشح الرواسب

يعمل الترشيح في عملية التنقية على التخلص من الرواسب الصلبة العالقة في الماء، حيث يقوم هذا المرشح بحبس الجسيمات الكبيرة نسبيًا التي تكون موجودة في الماء مثل التربة، والرمل، والطمي، وجسيمات الأوساخ العضوية، أو غير العضوية.

من الواضح أنه من الضروري أن نبدأ عملية التنقية، بهذه الخطوة الأساسية من أجل القضاء على هذه الجسيمات الكبيرة التي يمكن أن تسد المعدات المستخدمة في المراحل المتأخرة.

وهناك نظام ترشيح جديد نسبيًا آخر، وهو عبارة عن معدات تستخدم خرطوشة من الأقراص البلاستيكية القابلة للغسل، إما يدويًا، أو تلقائيًا.

التناضح العكسي

التناضح العكسي هو تقنية أصبحت شائعة جدًا وخاصة لتحسين طعم الماء، لقد سمع الكثير من الناس عن عملية التناضح، والتناضح هو عملية طبيعية تمر عبرها المياه من خلال غشاء بسبب فرق الضغط بين جانب واحد بين الغشاء، والغشاء الآخر.

في التناضح العكسي، يستخدم الضغط العالي لفرض المياه من خلال الغشاء بينما يتم الاحتفاظ بالشوائب. وبعبارة أخرى، يؤدي الضغط العالي إلى الاحتفاظ بالشوائب على جانب واحد من الغشاء، الماء النقي فقط قادر على المرور عبر الغشاء، حتى الشوائب الذائبة (الأملاح والمعادن) التي لا يمكن إزالتها عن طريق الترشيح التقليدية، يتم التقاطها، والتخلص منها بواسطة نظام تنقية التناضح العكسي.

ليس صحيحًا أن الماء عديم اللون، والرائحة، والطعم، والمياه تعتمد على مكان المنشأ لديها تركيز من المعادن، والأملاح، يمكن أن تعطي نكهة محددة للماء، لذلك من خلال الاحتفاظ بها نحسن النكهة بشكل كبير، بالإضافة إلى القضاء على 99، 5 ٪ من الشوائب المنحلة.

الأشعة فوق البنفسجية

بما أن الكلور لا يزيل جميع الكائنات الدقيقة، يتم استخدام اثنين من تقنيات التطهير الخالية من المواد الكيميائية لضمان أن المياه النقية تظل خالية تمامًا من أي تلوث ميكروبيولوجي، وتطهير الأشعة فوق البنفسجية هو أول هذه التقنيات.

في هذه العملية، يمر الماء عبر غرفة خاصة يصل إليها مصدرًا للأشعة فوق البنفسجية، يعمل هذا الضوء فوق البنفسجي كعامل تعقيم قوي.

إذا كان هناك انتشار للبكتيريا، أو الفيروسات، أو الملوثات المكروبيولوجية الأخرى، الموجودة في الماء، فإن الأشعة فوق البنفسجية ذات الطول الموجي العالي، تدمر المادة الوراثية داخل هذه الكائنات، مما يزيل إمكانية التكاثر، والانتشار البكتيري، أو الفيروسي، والكائنات الحية المضرة تموت بسرعة.

ملاحظة

جهاز مراقبة مصباح الأشعة فوق البنفسجية، الذي يقيس شدة مصباح الأشعة فوق البنفسجية الحقيقي، (يتم تغييره كل عام)، عندما يكون المصباح جديدًا، يقرأ الشاشة 100٪. عندما يتم تخفيض الشاشة إلى 95٪، سيصدر صوت إنذار يشير إلى أن اللمبة بحاجة إلى استبدالها.

التخزين

أدخلت مرحلة التخزين، وإعادة الدوران، كطريقة أخرى لتنقية المياه، لقد تم تصميم نظام التخزين وإعادة الدوران، هذا للحفاظ على نقاء الماء، وعدم ملامسته لأي مواد، أو مواد يمكن أن تؤثر على جودة المياه بأي شكل من الأشكال، يمكن أن يكون هذا التخزين في خزان من البلاستيك، أو الفولاذ المقاوم للصدأ من الدرجة الغذائية.

التقطير

التقطير هو جمع بخار الماء، بعد غلي المياه الملوثة، لإزالة الملوثات العضوية، وغير العضوية، سوف تمر المياه النقية إلى المكثف، وستبقى الملوثات في وحدة التبخر.