السياحة في ايسلندا أرض الجمال والطبيعة

إذا كنت ترغب في الذهاب إلى مكان لا ينتمي إلى هذا العالم فلا تتردد في الذهاب إلى أيسلندا على الفور فالطقس البارد إلى وجود هذه البلاد في وسط المحيط، إلى اللغات التي يتحدث بها سكانها أينما تذهب، والمناطق السياحية الرائعة والساحرة، كل هذا يجعلك تتجه إلى ايسلندا لتتعرف على أهم معالمها السياحية التي تدهشك وتجعلك تتمتع بالسحر المحيط بها.

جزيرة ايسلندا

ايسلندا

مقالات ذات صلة قد تهمك:

جمهورية إيسلندا وتُعرف بأرض الجليد هي جزيرة أوروبية تقع في شمال المحيط الأطلسي على الحافة وسط الأطلسي.

وهي ثامن عشر جزيرة في العالم، وثاني أكبر جزيرة في أوروبا بعد بريطانيا العظمى، إنها بلد نشط بركانيًا وجيولوجيًا مع مناظر طبيعية فريدة ومتنوعة وملونة من الحمم السوداء، والكبريت الأحمر، والسخانات الزرقاء، والأنهار والشلالات والخلجان، والمضايق البحرية ووادي من الخضرة.

يبلغ تعداد سكانها 320,000 نسمة ومساحتها الكلية 103,000 كم2.

عاصمتها هي ريكيافيك وهي أكبر مدن البلاد، وهي موطن لأكثر من ثلثي سكان البلاد.

أفضل وقت لزيارة المعالم السياحية في ايسلندا

موقع ايسلندا

إذا كنت قد قررت أن تكون وجهتك التعرف على المعالم السياحية المتنوعة في ايسلندا فإن أول شيء يجب عليك القيام به هو اختيار أنسب فترة ليتماشى مع ما تريد رؤيته والقيام به.

ننصحك أن تختار فترة الصيف عندما تكون الأيام في تلك الفترة طويلة ومشرقة، أو أن تختار الفترة الثلجية في الشتاء التي يضيء فيها الليل مع الأضواء الشمالية حيث يمكنك تجربة الأنشطة الشتوية فيها.

الإقامة في ايسلندا

تعد أيسلندا دولة مكلفة حيث يمكنك فهم ذلك قبل مغادرتك المطار.

كما أن العملة المستخدمة فيها هي الكرونا الإيسلندي ولكن يمكنك بسهولة تصريف الدولار الأمريكي أو اليورو إلى العملة الايسلندية أو يمكنك استخدام بطاقات الائتمان فهذا أمر شائع للغاية.

هناك العديد من البدائل للإقامة في أيسلندا من الفنادق الفاخرة إلى المنازل ذات التصميم الرائع، وعدد لا يحصى من المعسكرات التي خصصها السكان المحليين.

يمكنك زيارة الجزيرة بأكملها بشكل سلس لسهولة الوصول إلى العديد من الأماكن.

وتعد أفضل طريقة للسفر حول أيسلندا هي عن طريق استئجار السيارات أو ركوب العربات فهي واحدة من البلدان التي يمكنك فيها المشي بسهولة.

الأيسلنديون ودودون ومتفهمون ويبتسمون دائمًا في وجه السائح.

السياحة في ايسلندا

بعد أن تعرفنا على بعض المعلومات العامة لهذا البلد الجميل دعونا نأخذ جولة في هذا البلد الجميل:

السياحة في ريكيافيك العاصمة

عاصمة ايسلندا

نقطة البداية هي زيارة العاصمة Reykjavik حيث يمكن الوصول بسهولة إلى هذه المدينة الحديثة النظيفة والمسطحة سيرًا على الأقدام.

من ضمن المعالم السياحية الأكثر زيارة في البلاد توجد فيها كنيسة Hallgrímskirkja التي تمتاز بفن العمارة الخاص بها وبما أنها أعلى مبنى في المدينة يمكنك الذهاب إلى القمة والاستمتاع بالمنظر الفريد للعاصمة Reykjavik الخلابة.

تتوسطّ مدينة ريكيافيك قلب الجانب الشمالي في أيسلندا وتعد صورة حية لتباين الألغاز الجغرافية المليئة بالمفاجآت التي لا حصر لها فعلى الرغم من صغر مساحة هذه المدينة مقارنة بمعظم عواصم العالم، إلا أنها أكبر المدن في هذه الدولة فهي تقع شمالاً مما يجعلها من عواصم العالم التي تقع في أقصى الشمال ومن أكثر المدن الصديقة للبيئة على مستوى العالم نظرًا لكونها لا تستخدم سوى الطاقة الحرارية الأرضية والحرارية المائية.

كما تحرص ريكيافيك حتى في إطار هذه المساحة الصغيرة على تقديم الترفيه لمواطنيها وزائريها من خلال طاقتها الثقافية المتميزة وتنوع المناظر الطبيعية فيها فسواء كنت ستبادر بزيارة هذه المدينة خلال فصل الصيف أو الشتاء ستجد صعوبة في مقاومة سحرها فهي أشبه بجنة رائعة لعشاق المغامرة وتتميز بجو مثالي.

إن ما تتميز به ريكيافيك من ثقافة عالمية نابضة بالحياة وأناس ودودين ومحبين للمرح وروحانية طبيعية ومأكولات شهية وحياة ليلية مفعمة بالنشاط يجعلها من المدن التي لا بد من زيارتها.

في ريكيافيك يمكنك أيضًا العثور على المطاعم والمقاهي والبارات الرائعة كما يمكنك أيضًا الحصول على هدايا جميلة جدًا لتحملها معك لأحبابك عند عودتك.

بحيرة بلو لاغون

والأمر الذي تشتهر به إيسلندا هو نشاط الطاقة الحرارية الأرضية، وبالطبع البحيرة الزرقاء (بلو لاغون) حيث لا يمكنك حقًا زيارة أيسلندا دون السباحة في البحيرة الزرقاء (تحتاج إلى حوالي 40 دقيقة بالسيارة من وسط مدينة ريكيافيك).

وبلو لاغون هي بحيرة طبيعية ساخنة في إيسلندا يزورها أناس كثيرون راغبون في الاستجمام الصحي وسياح كثيرون ليتمتعوا بما حولها من مناطق طبيعية خلابة.

كما إنها للاستجمام الصحي حيث يقوم أطباء بعلاج المرضى بالعلاج الطبيعي والرعاية الصحية النفسية والألعاب الجسمانية الممتعة.

جولة في الدائرة الذهبية والاسترخاء في منتجع صحي من ريكيافيك

في الواقع تتكون الدائرة الذهبية من ثلاثة مواقع طبيعية مذهلة في جنوب غرب إيسلندا وهي متنزه ثينغفيلير الوطني، ومنطقة جييسير جيوثيرمال وشلال جلفوس.

بالفعل مواقع مذهلة وفريدة ومعروفة في جميع أنحاء العالم وتقع جميعها على بعد ساعتين بالسيارة من العاصمة Reykjavík لذا يمكن دمج زيارة المواقع الثلاثة في برنامج ليوم واحد.

والسخانات هي ظاهرة طبيعية نادرة، والدائرة الذهبية مقصدًا مهمًا لأنه يحتوي على نبع ماء حار نشط يمكن الوصول إليه بسهولة مع وجود احتمال كبير لرؤيته وهو ينفجر.

المتنزه الوطني ثينغفيلير

هي حديقة وطنية في بلدية بلاسكوغابيغذ في جنوب غرب إيسلندا، على بعد حوالي 40 كم شمال شرق العاصمة ريكيافيك.

ثينغفيلير هو موقع ذو أهمية تاريخية وثقافية وجيولوجية، وهو أحد الوجهات السياحية الشعبية في إيسلندا.

هذا المنتزه البري من أفضل المعالم السياحية في ايسلندا وهو يستحق الزيارة لأنه في غاية الجمال والروعة ويحتوي على عدد من البحيرات والشلالات واخدود (سيلفرا) التي مياهه من أنقى المياه في العالم ومن شدة نقاءه تشاهد قعر الأخدود وفيه امتداد الصدع القاري الذي يفصل بين قارة امريكا وأوروبا.

كما يمكنك مشاهدة المنصة التي تم توقيع معاهدة نزع السلاح النووية بين أمريكا وروسيا.

بحيرة جوكولسارلون

جوكولسارلون هي من أشهر وأكبر البحيرات الجليدية في إيسلندا، وهي تقع في الطرف الجنوبي من الجبل الجليدي فاتناجوكول بين الحديقة الوطنية سكافتافل وهوفن.

ظهرت هذه البحيرة أول مرة بين عامي 1934-1935، والبحيرة تتسع إلى ما لا يقل عن 18 كيلومترًا مربعا من المياه في اليوم بسبب ذوبان الأنهار الجليدية الإيسلندية.

صخرة الفيل

صخرة الفيل بايسلندا

في جزيرة هيماي بجنوب إيسلندا صخرة تشبه بشكل غريب فيلًا عملاقًا ينثر جذعه في البحر.

هيماي هي أكبر جزيرة في أرخبيل Vestmann، وهي مجموعة من الجزر الصغيرة التي تشكل جيولوجيًا البراكين.

ثار البركان الديفل في عام 1973، مما دفع السكان المحليين إلى ضخ المياه الباردة من البحر فوق تدفقات الحمم البركانية لتبريدها والتي هددت بتدمير الميناء الذي هو حياة القرية وسكانها مما تسبب بتشكل عن غير قصد الصخرة الضخمة على شكل فيل.

وصخرة الفيل روك التي يقع على ساحل الجزيرة تجذب العديد من الزوار.

مراقبة الشفق القطبي من ريكيافيك

هل سمعت بالشفق القطبي؟ هذه الظواهر الفلكية المدهشة جدًا التي تتكشف أمام أعيننا في السماء الصافية؟

الشفق القطبي الشمالي هو من العروض المحيرة التي يتم اكتشافها في الخريف أو في وقت مبكر خلال ليالٍ خاصة خالية من الغيوم في فصل الربيع.

الشفق القطبي هو ظاهرة مناخية طبيعية تحدث بسبب التوهجات الشمسية في إيسلندا بشكل أكثر تحديدًا حيث تكون الظروف هي الأكثر ملاءمةً لأن السماء غالبًا ما تكون واضحة جدًا وليس هناك الكثير من السطوع في الأفق التي تتداخل مع ألوانه (مثل أضواء المدن الكبيرة)، وكذلك لأن هذه الظاهرة تقع في المنطقة الشمالية للجزيرة تحت خط العرض المثالي اعتمادًا على المناخ والمكان والوقت.

سوف تكون قادرًا على حضور لحظة لا تصدق حيث تتكون أمام عينيك أشكال غير عادية، وغير واقعية بألوانها وأنماطها من خيال فني.

إن الشفق القطبي هو رحلة إلى أرض الخيال في عالم غير متوقع حيث ستتمكن من الخروج من جمال الدنيا لتتفاجئ بجمال يبهرك ويجذبك ويُسحرك.

يمكنك مشاهدة العرض من الشفق القطبي الشمالي من خلال ركوب قارب عن طريق القيام برحلة بحرية، أو من خلال مشاهدة فيلم وثائقي يعرض الظاهرة الفلكية في مركز خاص بذلك مع أننا نختار لك أن تشاهده بأم عينيك وأنت جالس في منطقة ساخنة وتحتسي كأسًا من الشاي الساخن.

كهف الجليد

كهف الجليد بايسلندا

بعد استكشاف قلب البركان لماذا لا تذهب في استكشاف المناطق الداخلية من النهر الجليدي في أيسلندا؟

فالكهوف الجليدية هي الهياكل المؤقتة التي تظهر عند حافة الكتل الجليدية فهي مناظر جميلة بشكل لا يصدق من الداخل.

يقع هذا الكهف على الجبل الجليدي Svínafellsjökull عند بحيرة هلام في حديقة سكافتافيل الوطنية في أيسلندا.

ويعود تاريخ الكهف البلوري إلى عدة قرون وتكوّن من التقاء بين نهر Vatnajökull الجليدي والساحل الأيسلندي.

تحت الضغط القوي لا يحتوي الثلج على فقاعات هواء تقريبًا وهذا يؤدي إلى امتصاص كل الضوء في النهار تقريبًا تاركًا فقط وهج أزرق، ومع ذلك لا يمكن ملاحظة هذا الجليد الأزرق إلا تحت ظروف معينة حيث لا يمكن ملاحظة هذه الظاهرة إلا في فصل الشتاء بعد فترة طويلة من الأمطار التي سحبت الثلوج على سطح الجبل الجليدي.

عندما تتدفق مياه الأمطار والمياه الذائبة تشكل النهر الجليدي وانساب منه الشلال من خلال فجوة في النهر الجليدي حيث يتدفق الماء المتراكم من خلال تشكيل تجاويف ثلجية طويلة مع مخرج في نهاية النهر الجليدي.

والرواسب في الماء، والرواسب التي تحملها الرياح يؤدي إلى إضفاء اللون الطيني على القاع، وانعكاس جدار كهف الجليد، وترك الجزء العلوي من تجويف الكهف يعطي اللون الأزرق الداكن.

يمكنك الدخول بأمان في فصل الشتاء (من أكتوبر إلى مايو) إلى هذا الكهف وخاصة عندما تكون درجات الحرارة متجمدة تسبب في تصلب الجليد.

كما يمكنك في هذا المكان سماع صرير الجليد باستمرار وهذا لا يعني أن كل شيء سوف ينهار ولكن لأن الكهف يتحرك مع النهر الجليدي حيث كلما تحرك النهر الجليدي مليمترًا يمكنك سماع أصوات عالية جدًا.

تذوق المطبخ المحلي

قد لا تشتهر إيسلندا بمطبخها ولكن هناك بعض الاكتشافات الحقيقية للمطبخ الإيسلندي هنا.

سيكون لديك فرصة على سبيل المثال لتذوق رأس لحم الضأن المشوي أو المسلوق، وطبق من سمكة القرش الكبيرة (هاكارل).

إذا كانت جميع هذه الأطباق لا تتناسب مع ذوقك فاعلم أنك ستعثر أيضًا على المزيد من الأطباق الكلاسيكية التي تعجبك وتبهرك بطعمها ونكهتها.

رحلة إلى مركز الأرض

هل تساءلت يومًا عن شكل البركان من الداخل؟ وهل تساءلت يومًا ما إذا كان من الممكن زيارته؟

إن Thrihnukagigur على بُعد بضعة كيلومترات من العاصمة الإيسلندية ريكيافيك حيث ستبدأ زيارتك له مصحوبًا بمرشد خاص، فخلال الرحلة سيكون لديك الفرصة للنزول إلى قلب البركان بعمق 122 متر والدخول إلى واحدة من الغرف الثلاثة التي تنصهر فيها المعادن في البركان من خلال فتحة قطرها 3.5 متر فقط.

هذا هو المكان الوحيد على الأرض حيث يمكنك أن تأخذ المصعد للنزول داخل غرفة الصهر من البركان.

إنها تجربة استثنائية من السفر إلى مركز الأرض حيث كان الثوران الأخير وظهور الحمم لهذا البركان قبل 4000 سنة ولن ينفجر في أي وقت قريب.

تتوضع الغرفة الصخرية وممراتها على مساحة تعادل ثلاثة ملاعب لكرة السلة ويمكن أن تستوعب ما يقرب من ثلاثة تماثيل للحرية.

الجولة في داخل هذا البركان تشمل ارتفاع 3.2 كيلومتر من خلال حقل الحمم البركانية إلى الحفرة، ثم وبعد ارتداء خوذة وحزام أمان سوف تصعد على متن رافعة كمصعد مفتوح لتتسلل أخيرًا إلى الحفرة التي ستستغرق فترة حوالي خمس دقائق.

في داخل البركان سيكون لديك الوقت لاستكشاف والتقاط الصور وانت موجود في بركان حقيقي.

افتتح هذا المعلم السياحي Thrihnukagigur لأول مرة للجمهور في صيف عام 2012، وتستغرق الجولة فيه من 5 إلى 6 ساعات، وخلال هذا اليوم سيكون لديك فرصة لتذوق حساء اللحوم الأيسلندية أثناء وجودك في الكهف.