ستيف جوبز مؤسس شركة آبل التفاحة التي غيرت العالم

شركة Apple الأميركية والتي تتخذ من وادي السيلكون في ولاية كاليفورنيا مقرًا لها أسسها شخص عبقري ومبدع هو الأميركي ستيف جوبز وهو واحد من اشهر وأهم رجال الأعمال في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وهو إضافة إلى تأسيس شركة أبل عمل في منصب الرئيس التنفيذي لشركة PIXAR وواحد من اعضاء مجلس الإدارة لشركة والت ديزني حتى وفاته عام 2011, ويعتبر ستيف جوبز من أشهر العقول المتميزة التي أذهلت العالم بالأفكار التي قدمها.

يقال أن 3 تفاحات تمكنت من تغيير العالم تفاحة أدام التي تسببت بنزول البشر من الجنة للأرض، وتفاحة نيوتن التي اكتشفت من خلالها الجاذبية مما ساهم في وضع اسس علم الفيزياء، وتفاحة شركة أبل المقضومة وهي الشعار للشركة العملاقة Apple التي تقدم للعالم الألاف من براءات الاختراع سنويًا.

شعار شركة أبل

الحياة الشخصية لستيف جوبز

في الثمانينيات تمكن ستيف جوبز من العثور على والدته الحقيقية، جوان شيبل سيمبسون، التي أخبرته أن له أختًا بيولوجية له واسمها منى, وفي عام 1986 تقابل ستيف مع أخته منى للمرة الأولى ونشأت بينهما علاقة طيبة, حيث قررا أن يبحثا عن والدهما.

وبعد فترة عثرت الأم سيمبسون على والدهما عبد الفتاح جندلي مديرًا لأحد المقاهي, كان عبد الفتاح لا يعلم أن ابنه الذي تخلى عنه هو ستيف جوبز الشهير. حينها طلب ستيف من والدته وأخته أن لا تخبرا الوالد بذلك.

تكلم ستيف جوبز في كتابه عن والديه الحقيقيين قائلًا “لقد كانا كمصرف للنطاف. هذه ليست فظاظة بل هو الأمر كما كان، مخزناً لنطفتي، لا أكثر.”

بعدها قال عبد الفتاح جندلي في مقابلة مع صحيفة The Sun البريطانية في عام 2011 “إن كبريائي السوري يمنعني أن أتواصل معه أولاً. أخشى أن يظنني طامعاً بماله وأنا لست كذلك، فأنا أملك مالي الخاص، أما الذي لا أملكه فهو ابني وهذا ما يحزنني.”

في 18 مارس عام 1991 تزوج ستيف جوبز من ليزا برينان جوبر وأنجبا أربعة أولاد.

نشأة ستيف جوبز

ستيف جوبز مؤسس شركة أبل
أنتقل أحد الشباب السوريين وهو الطالب عبدالفتاح جندلي الى الولايات المتحدة الأميركية لإتمام دراساته العليا في مجال العلوم السياسية, وبعد عدة سنوات تعرف عبد الفتاح على فتاة تدعى جوان كارلو شيبل التي نشأت بينه وبينها علاقة حب ثم رزقا بطفل خارج اطار الزوجية, وعند ولادة الطفل الصغير ستيف أراد عبد الفتاح جندلي أن يتقدم رسميًا للزواج من حبيبته جوان, لكن عائلتها رفضت فكرة زواج ابنتهم من شاب مسلم.

وبعد عدة محاولات لإقناع الأهل بالزواج من عبد الفتاح بقيت العائلة على موقفها الرافض لفكرة الزواج, عندها قرر الإثنان التخلي عن ابنهما ستيف وهو مازال رضيعًا حيث تم عرضه على إحدى العائلات الأميركية لتقوم بتربيته, وبالفعل وافق الزوجان بول وكلارا جوبز على تبني هذا الطفل وتربيته, وأصبح اسمه منذ ذلك الوقت ستيف جوبز, الذي حرم من العيش مع عائلته الأصلية وتربى على يد أحد العائلات الأميركية. لكن الأمر الغريب الذي حصل بعد أن تخلى الأبوان عن ولديهما بعدة أشهر, هي أن الأبوين تمكنا من الزواج ورزقا بطفل جديد لكنهما لم يحاولا أبدًا استعادة ستيف من الأسرة التي قامت بتبنيه. هذا الطفل الذي تحول فيما بعد إلى واحد من ألمع الشخصيات في الولايات المتحدة الأمريكية.

بقي ستيف يعيش فى منزل العائلة التي تبنته حتى كبر, وكان المنزل يقع في المكان الذي يعرف حاليًا باسم وادي السيلكون, وهو أكبر تجمع للشركات الأميركية والعالمية التي تعمل في مجال تطوير التكنولوجيا.

كان ستيف جوبز يذهب إلى المدرسة في فصل الشتاء ثم يلتحق بالعمل خلال العطلة الصيفية, وقد كان مولعًا بالإلكترونيات منذ الصغر. ومحبًا للابتكار فتمكن وهو في المدرسة الثانوية من تقديم أول ابتكار له وهو عبارة عن شريحة إلكترونية, لكن ستيف لم يكن مهتمًا بالتحصيل العلمي في المدرسة مما تسبب في تراجعه فقد كان اهتمامه منصبًا على المعلوماتية, الأمر الذي دفعه إلى حضور دورة تدريبة في شركة اتش بي HP, حيث كان مقر الشركة مجاورًا لمنزله.

وفي شركة أتش بي تعرف على شاب يدعى ستيف وزنياك, وتحولا إلى صديقان لا يفترقان، وهما من تمكنا من إحداث قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا والمعلوماتية.

بعد أن انهى ستيف جوبز دراسته الثانوية التحق بجامعة ريد بولاية أوريغن التي شقع شمال ولاية كاليفورنيا.  إلا أنه لم يتمكن من النجاح فقد رسب في السنة الأولى, عندها قرر أن يترك الدراسة في هذه الجامعة وعاد إلى منزل العائلة في كاليفورنيا ليعمل على الشيئ الذي أحبه منذ الصغر ويطور مهاراته في هذا المجال.

قام ستيف جوبز بجمع الأفكار التي تراوده في مجال التكنلوجيا والإلكترونيات، وقدم هذه الأفكار إلى شركة اتاري التي كانت الشركة الأشهر في مجال صناعة ألعاب الفيديو, أعجب المسؤولون في شركة أتاري بأفكاره فقدموا له عرضًا للعمل لديهم كمصم العاب، وتمكن من خلال عمله هذا من توفير المال الذي مكنه من السفر إلى الهند, فترك عمله وسافر الى الهند وبعد فترة من الزمن عاد مجددًا إلى عمله فى شركة أتاري بعد أن اعتنق الديانة البوذية.

عمل ستيف جوبز في مرأب منزله على تأسيس شركته الخاصة، وتمكن مع صديقه ستيف وزنياك من صناعة نوع جديد من أجهزة الكومبيوتر مما جعله منافسًا لشركة اى بى أم IBM التي كانت تحتكر صناعة أجهزة الكومبيوتر في العالم. استمر ستيف جوبز وصديقه وزنياك في تطوير أجهزة الكومبيوتر معًا, وأحدثا ثورة في مجال المعلوماتية وأنظمة التشغيل في نهاية السبعينات ومطلع الثماينيات من القرن الماضي وبذلك أصبح ستيف جوبز وصديقه ستيف وزنياك من أشهر الشخصيات التي عملت في عهد النهضة المعلوماتية.

إنجازات ستيف جوبز

من اشهر الأنجازات التي قدمها ستيف جوبز هي طرحه لنظام تشغيل جديد يمكن التحكم به عن طريق الفأرة ولوحة المفاتيح من خلال الصور بدلًا من التحكم بنظام التشغيل عن طريق الأوامر والتعليمات التي لا يتقنها إلا المتخصصون, فأصبحت أجهز الكومبيوتر التي ينتجها سهلة الأستخدام ويمكن التحكم بها دون الحاجة إلى الخبرة في مجال المعلوماتية.

وبعد فترة من الزمن قدم ستيف جوبز للعالم أول جهاز كومبيوتر محمول فأصبح الكومبيوتر منذ ذلك الوقت من الأجهزة التي يمكن اقتناؤها شخصيا بعد عن كانت أجهزة عملاقة لا توجد إلا في الشركات.

ساهت هذه الإبتكارات التي قدمها ستيف جوبز في تحويل شركتة أبل إلى واحدة من أشهر وأغنى الشركات في العالم حيث بلغت قيمتها السوقية في بورصة نيويورك 346 مليار دولار.

وفى عام 2011 اصبحة شركة أبل أغلى شركة فى العالم بقيمة 350 مليار دولار بعد أن تجاوزت شركة إكسون موبيل النفطية العالمية العملاقة, ثم أصبحت عام 2015 ثاني أغلى شركة في العالم بعد صعود شركة Alphabet المالكة لموقع غوغل الشهير.

توفي ستيف جوبز في 15 من شهر أكتوبر عام 2011 عن عمر يناهز الـ 56 سنة.

قد يعجبك ايضا