أسباب التعرق الليلي أثناء النوم وهل ممكن أن يشير لمرض ما؟

إن كنت ممن يستيقظون ليلًا مبتلين بما فيه الكفاية بعرقهم لدرجة إنه حتى سريرك ناله شيء من العرق لا بد لك من أن تقوم ببعض الجهود والتقصي عن هذا الحالة التي تعاني منها، ودائمًا من يشتكون من ذلك يؤكدون إن الأجواء في غرفة نومهم ليست بتلك الحرارة والدفء الذي يؤدي بهم إلى هذا الحد المفرط من التعرق، وإنهم لا يرتدون الكثير من الملابس، وحتى الجو في الخارج قد يكون حار ولكن ليس للحد الذي يجعل تبليل الملابس بالعرق شيء عادي.

التعرق الليلي أثناء النوم ليس بالشيء النادر فنحو ثلث مرضى الرعاية الصحية في أمريكا كانوا قد أفادوا بأنهم يعانون من التعرق الزائد أثناء النوم. وعلى الرغم من إنه في الغالب لا يكون التعرق الليلي أثناء النوم إشارة لحالة مرضية خطرة ولا يكون نتيجة لأي أمراض مصاب بها الشخص، بالإضافة إلى التعرق يعد جهاز تبريد ملائم للجسم حيث يساعد إفراز العرق على تبريد الجسم وترطيبه في الأجواء الحارة وينظم حرارته بشكل عام، إلا إن التعرق خلال النوم بشكل مفرط يكون مزعج للشخص وغير مريح.

ما أسباب التعرق الليلي أثناء النوم وهل ممكن أن يشير لمرض ما؟

أسباب التعرق الليلي أثناء النوم

ليس فقط الأجواء الحارة وممارسة التمارين الرياضية أو أي عمل يتطلب جهد بدني هي المسؤولة عن تحفيز الخلايا الجلدية لإفراز العرق، بل هناك عوامل أخرى أيضًا من الممكن أن تحفز تلك الخلايا على التعرق، وهي التالية:

  • بعض الأمراض الفيروسية والجرثومية التي تنتقل عن طريق العدوى تسبب تعرق ليلي خلال النوم، مثل السل حيث يعد من أكثر الأمراض التي تسبب تعرق خلال النوم، إضافة إلى أمراض أخرى مثل الحمى والأنفلونزا وفيروس نقص المناعة وغيرها.
  • الاضطرابات الهرمونية في الجسم قد تؤدي إلى التعرق الليلي أثناء النوم مثل اضطراب إفرازات الغدد الصماء ومرضى الغدة الدرقية ومرضى السكري، أو الاضطرابات الهرمونية التي تحصل بسبب انقطاع الطمث عند النساء أو خلال الحمل.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضيق التنفس خلال النوم بسبب ضيق المجاري التنفسية أو المجاري البلعومية هم أكثر عرضة للتعرق خلال الليل من الأشخاص العاديين.
  • مرضى الارتجاع المعدي المريئي والذي يكون أكثر أعراضه الحرقة المعدية، وكذلك التعرق الليلي أثناء النوم من الممكن أن يكون من أعراضه.
  • البدانة من الأسباب المهمة التي يمكن أن تؤدي إلى التعرق خلال النوم.
  • القلق والتوتر الدائم والاضطرابات المصاحبة لهما.
  • تعاطي المواد المخدرة وخاصة الهيروين منها.
  • التعرق الليلي أثناء النوم قد يكون من أعراض السرطان الأولية ولكن ليس بالضرورة، وخاصة سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الدم.
  • الاضطرابات الصحية التي تكون نتيجة أو بسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية.
  • قد يكون التعرق الليلي بسبب مشاكل صحية أخرى مثل مرض الشلل الرعاش أو انخفاض السكر بالدم أو غير ذلك.

بالإضافة إلى الأسباب السابقة قد يكون التعرق أثناء النوم كتأثيرات جانبية لبعض الأدوية والعقاقير الطبية، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية ومضادات الاكتئاب وحبوب تخفيف الوزن.

ما أسباب التعرق الليلي أثناء النوم وهل ممكن أن يشير لمرض ما؟

أسباب أخرى للتعرق خلال النوم

بعض الباحثين والأطباء في هذا الشأن لديهم نظريات أخرى فيما يتعلق بأسباب التعرق الليلي خلال النوم، الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية يكونون معتادين على التعرق حتى في الأجواء العادية والتي من المفترض ألا تكون محفزة للتعرق وبالتالي من الطبيعي أن يكونوا هؤلاء يعانون من التعرق الزائد خلال الليل.

كذلك يقول بعض الأطباء إنه هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر على النظام العصبي الحساس في الجسم والغدد المسؤولة عن إفراز العرق، وبالتالي على قدرة الجسم على التعرق مما يؤدي إلى زيادة التعرق خلال النوم.

العوامل المؤثرة في التعرق الليلي

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر وتؤدي إلى زيادة التعرق الليلي أثناء النوم وبالتالي تعمل كمحفز للخلايا الجلدية المسؤولة عن التعرق لزيادة إفرازها ليلًا ومنها

  • الأغطية السميكة أو زيادة الألبسة خلال النوم.
  • النوم بالقرب من شخص أخر كالزوجة مثلًا.
  • الأجواء الحارة.
  • أخذ حمام ساخن قبل النوم.
  • الضغط والقلق والكوابيس المزعجة.
  • تناول المأكولات الحارة وخاصة قبل النوم.
  • المشروبات الكحولية وتلك التي تحتوي على الكافيين.

ما أسباب التعرق الليلي أثناء النوم وهل ممكن أن يشير لمرض ما؟

علاج التعرق خلال النوم

علاج التعرق الليلي أثناء النوم يعتمد على علاج الأسباب التي تؤدي إلى هذا التعرق، وفي حال لم تكن هناك أسباب واضحة بالنسبة للشخص يمكن مناقشة هذا الأمر مع الطبيب والتأكد من خلو الشخص من أي من الأمراض التي ذكرناها ضمن الأسباب المحتملة للتعرق ليلًا، وثم معالجة هذه الأسباب للتخلص من المشكلة.

في حال كان التعرق ناتج عن اضطراب أو خلل في توازن الهرمونات في الجسم فمن الممكن معالجة هذا الأمر طبيًا. وكذلك في حال كان التعرق كتأثير جانبي لأحد الأدوية يمكن استبدال الدواء إن أمكن بعد استشارة الطبيب.

من المحتمل أن يكون الشخص يعاني من التعرق الليلي دون وجود أي من الأسباب التي ذكرت في هذا الموضوع، وحتى مع مناقشة الأمر مع الطبيب لا تظهر هناك أي من الأسباب التي يمكن أن تؤدي لزيادة التعرق خلال النوم. في هذه الحالات لا يكون التعرق نتيجة أو علامة لأي مرض ولا داعي للقلق منه، ويعتمد العلاج في هذه الحالة على تغييرات في الروتين ونظام الحياة الذي يتبعه الشخص.

تغييرات من الممكن أن تحد من التعرق خلال النوم

  • حاول النوم في غرفة معتدلة الحرارة بعض الشيء وجيدة التهوية وتجنب الأغطية والألبسة المصنوعة من أقمشة النايلون (يفضل أن تكون من الأقمشة القطنية).
  • استخدم مضاد تعرق على المناطق في الجسم الأكثر تعرقًا، مثل تحت الإبط واليدين والقدمين والظهر.
  • تجنب استخدام الكثير من الوسائد في الفراش.
  • تجنب الأطعمة الحارة والتي تحتوي على الكثير من الفليفلة والتوابل الحارة.
  • تجنب تناول أي أطعمة قبل 3 ساعات من موعد نومك.
  • تجنب المشروبات الكحولية ومصادر الكافيين.
  • تجنب المأكولات التي تحتوي على نسب عالية من الدهون أو السكر.
  • يمكن النوم في غرفة تحوي مكيف هواء أو مروحة، لكن تجنب أن تكون المروحة موجهة عليك بشكل مباشر.
  • من الجيد ممارسة تمارين الاسترخاء التنفسي قبل النوم أو عند الاستيقاظ ليلًا من كثرة التعرق.
  • ممارسة الرياضة خلال اليوم يمكن أن يكون لها دور كبير في التقليل من التعرق الليلي أثناء النوم.
  • حاول قدر الإمكان المحافظة على وزنك ضمن الحدود الطبيعية لأن البدانة من أسباب التعرق الليلي.
  • اشرب كمية كافية من المياه خلال اليوم.
  • الأدوية والعقاقير الطبية التي تعد من مضادات الكولين يمكن أن تساهم في الحد من التعرق الليلي أثناء النوم ولكن يجب أن تؤخذ بوصفة طبية.

التعرق أثناء النوم في حال لم يكن علامة أو نتيجة مرض ما هو لا يشكل أي تأثير على الصحة العامة للجسم، ولكنه يكون مزعج وغير مريح للشخص وخاصة عندما يستيقظ ليلًا من كثرة التعرق والذي يصل في كثير من الأحيان مع الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة حد البلل لثيابهم وأغطيتهم؛ لذلك يسعون لمعالجة هذه الحالة.

بعض الأشخاص يعانون من التعرق الزائد طيلة الوقت وليس فقط خلال النوم وكثيرًا ما يتجنب هؤلاء الأشخاص عرض حالتهم على الطبيب تجنبًا للأحراج، ومن هنا يلزم القول إن الموضوع لا يدعو للإحراج بتاتًا حيث الكثير من الأشخاص يعانون من مثل هذه الحالات وحتمًا الطبيب سيجد ما يمكن أن يقدمه لك لمعالجة الحالة التي تعاني منها.

قد يعجبك ايضا