تحليل شخصية كل اسم حسب علم النفس

حتى لو لم تكن تؤمن بأن اسمك يؤثر على شخصيتك، لكن هناك الكثير من الباحثين وعلماء النفس يؤكدون ذلك.

ونحن في حياتنا اليومية نلمس ذلك من الكثير من الشخصيات التي نلقاها ونصادفها في معرض يومياتنا. فكيف تكون شخصية كل اسم حسب علم النفس ومن أين يتولد هذا التأثير؟

الأسماء التقليدية بعض الشيء وغير العصرية دائمًا ما تؤثر على أصحابها في العلاقات الاجتماعية ونظرة الآخرين لهم، حتى قد يكونون أو تكون أسماءهم بالأحرى موضع للسخرية والتهكم من قبل الآخرين.

شخصية كل اسم حسب علم النفس

فعلى الرغم من إن الاسم يعد جزء من شخصية الفرد، إلا إنه يبقى الشيء الذي لم يكن من اختيارنا وإنما فرض علينا بعد اختيار الأهل، وقد يكون تم اختياره ليكون على اسم الجد أو الجدة ليحمل المولود الجديد اسم العائلة أو الجد الأكبر خوفًا من ضياع هذا الاسم، دون مراعاة لكون الاسم قد يكون قديم ولا يناسب زمان المولود الجديد وعصره.

تحليل الشخصية بحسب الحرف الأول من الاسم

البعض بات يطلق على هذا الموضوع “علم تحليل معاني الأسماء”، حيث تفسر الأسماء، الاسم الأول أو الأخير منها، بحسب الأحرف التي يحتويها؛ فلكل حرف أو مجموعة أحرف معنى معين أو مجموعة صفات يحملها صاحب هذا الاسم.

والبعض يفسر الاسم بحسب الحرف الأول فقط مثلًا:

  • حرف الألف يقال إنه يشير لشخصية محددة وواضحة وتحمل صفات قيادية.
  • حرف الباء يعني الصدق والمحبة وعوطف وأحاسيس زائدة.
  • حرف التاء ويعني شخصية عملية وديناميكية تحب السلطة والسيطرة على كل ما حولها.
  • حرف الثاء المرح وخفة الدم وحس الفكاهة لجانب الطاقة والحيوية.
  • حرف الكاف شخصية عملية واجتماعية تصلح للمناصب الإدارية.
  • حرف القاف تجمع بين المتناقضات كالخجل وقوة الشخصية، حب العزلة والاجتماعية.

تحليل الشخصية بحسب عناصر الحروف

وهذا يعتمد على تقسيم الأحرف إلى مجموعات بحسب عناصر الطبيعة، وكل مجموعة من الأحرف تشير إلى صفات يحملها صاحب هذا الاسم، فإذا كان الاسم يبدأ بأحد أحرف هذه المجموعة فأن الفرد يحمل صفات معينة تنتمي لأحرف هذه المجموعة.

يكون الفرد معتز بنفسه إلى حد التكبر، عصبي، يسعى للمثالية، تظهر في سلوكه علامات الذكاء والفراسة، فأن اسمه يبدأ بمجوعة الأحرف النارية التي تضم أحرف (الألف، الهاء، الطاء، الذال، الشين، والفاء).

أما إذا كان الشخص متواضع وتظهر عليه علامات الطيبة والصدق والإخلاص في المشاعر، فأن اسمه يبدأ بأحد الأحرف الترابية التي تضم (الباء، الواو، الياء، الضاد، الثاء، الصاد، والنون).

الأشخاص الذين تبدأ أسماءهم بأحد الأحرف الهوائية تكون طباعهم تأملية، خيالية، رومانسية، وسريعي التأثر إضافة إلى ما يمتلكونه من حنان وعطف. مجموعة الأحرف الهوائية تضم (الظاء، القاف، التاء، السين، الجيم، الزال، والكاف).

في حين إذا ما كان الشخص واسع الخيال، يتسم بالبساطة والكرم، وحسن تقدير للمواقف فأن اسمه يبدأ بأحد الأحرف المائية التي تحوي أحرف (الدال، اللام، العين، الراء، الحاء، الغين، والخاء).

تحليل الشخصية بحسب الاسم بالكامل

دراسات أخرى بهذا الموضوع صنفت شخصية الفرد بحسب الاسم بالكامل، حيث قالت إن كل شخص يحمل شيء من أسمه وبالتالي ينظر المجتمع له على هذا الأساس، أي تمامًا كما القول الشائع “لكل أمرئً من اسمه نصيب”.

ووجهات نظر أخرى أكدت ذلك حين قالت إن الأخرين ينظرون للشخص ويحللون شخصيته بناءً على اسمه، ويبدو إنه حتى لو لم يكن يحمل شيء من صفات اسمه فأن الناس ستنظر له بناء على ما يوحي به اسمه.

فعلى سبيل المثال، الفتاة التي يكون اسمها “لين” يراها الأخرون بأنها لينة ومطيعة في سلوكها وطباعها حتى لو كانت عنيدة ولا تطاوع الأخرين.

والشخص الذي يكون اسمه “بسام” يراه الناس مرح وكثير التبسم حتى لو لم يكن كذلك. وقس الكثير من الأسماء على هذا المنوال.

هل تؤثر الأسماء على غير البشر؟

إذا كان الأمر بالنسبة للإنسان يعتمد على اسمه ويؤثر فيه، فماذا عن الأمور الأخرى غير البشر هل يؤثر ذلك أيضًا عليها، أي الاسم. ولنأخذ على سبيل المثل لا الحصر المنتجات التجارية.

حيث سبق ونشر الصحفي الكندي John Cola pinto كتاب تحدث فيه عن أثر أسماء المنتجات التجارية على معدل الربح.

حيث بيّن في الكتاب إن هناك أنواع من الأسماء كانت ناجحة منتجاتها أكثر من غيرها، واشتركت معظم هذه الأسماء بأنها كانت بسيطة وواضحة وسهلة الحفظ.

وبذلك يكون الأمر عائد إلى طبيعة الإنسان وقدرته على تذكر واستدعاء الأسماء البسيطة أكثر من غيرها من الأسماء المعقدة والتي يصعب تذكرها مما يؤدي إلى إقبال الناس على شراء هذه المنتجات.

وبالتالي لا نستطيع القول إن الاسم ذاته هو المسؤول عن نجاح المنتج وزيادة معدل الربح منه، وإنما الناس هي التي تشتري المنتجات التي يسهل تذكر أسماءها مما يؤدي لزيادة معدل الربح لهذه المنتجات.

وجهة نظر أخرى

وجهات نظر أخرى ومنها في الأوساط العلمية لا تؤمن بتأثير الاسم على شخصية صاحبه، وتقول إن ذلك لا يتجاوز كونه من وهم العلم وزيفه ولا يمكن لشيء مجرد ونظري لم يكن من اختيارنا أن يؤثر فينا.

ويؤكد أصحاب هذا الرأي إن المفاهيم اللغوية التي نكتسبها خلال سنوات حياتنا هي التي تؤثر في وعينا لأسماء الأشياء ومن ضمنها الأشخاص، فنحن نرى فتاة تحمل اسم ابتسام على إنها كثيرة التبسم لمعرفتنا المسبقة بمفهوم الابتسامة وقرب هذا الاسم لغويًا من كلمة الابتسامة، وبالتالي نحن من ننظر للشخص على إنه كثير التبسم حتى لو لم يكن كذلك.

ودراسات نفسية أخرى دعمت وجهة النظر هذه حين توصلت لنتيجة مفادها إنه قد يكون للاسم تأثير على شخصية الفرد ولكن هذا ليس من تأثير الاسم بحد ذاته، وإنما عندما ينشأ الطفل في بيئة دائمًا ما يوصف فيها من قبل الأخرين حوله بأنه شخص متواضع وبسيط مثلًا فأنه حتمًا سيؤثر هذا الكلام على شخصية الطفل عندما يكبر وسيكون كذلك بتأثير من كلام الناس حوله وليس بتأثير الاسم.

إذًا تختلف وجهات النظر والآراء في موضوع تأثير الاسم بالشخصية وتعدد بين مؤيد ومعارض لهذه النظرية، ولكن من وجهة نظر شخصية فلا أعتقد إن الاسم بحد ذاته هو الذي يؤثر على شخصية الفرد، بقدر ما الآخرين يؤثرون بالشخص بكلامهم حوله وعنه.

حيث نحن دائمًا ما نطلق على الأطفال في صغرهم صفات ونعوت وأحكام مسبقة بناءً على أسماءهم التي نحن من اختارها من بين الكثير من الخيارات، وبالتالي ينشأ هؤلاء الأطفال بعد أن نكون قد زرعنا برؤوسهم تلك الصفات والأحكام التي أخذناها بناءً على أسماءهم فتؤثر فيهم وينشؤون عليها.

أما الاسم بحد ذاته فلا أظن إن له تأثير ما على شخصية الفرد من طباع وسلوك وتصرفات وما إلى ذلك، حيث تبقى الأسماء شيء نظري مجرد.

والأصعب من ذلك غياب دليل علمي ملموس ليثبت أي من وجهات النظر تلك، ولا يمكن الاستشهاد إلا بدراسات علم النفس النظرية والمجردة.

الوسوم