تعليم الصلاة الصحيحة بالصور دليلك الكامل

الصلاة عماد الدين من حافظ عليها جعل الله له نورًا في قلبه، ورفع في الآخرة درجاته، وتعمُّد المسلم ترك الصلاة يعد من أعظم الذنوب، لذا أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالمحافظة عليها، وإليكم دليل تعليم الصلاة الصحيحة للمسلم، عسى الله أن ينفع بها.

الصلاة صلة بين العبد وربه وهي من أركان الإسلام الخمسة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم “أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة صلاته، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله”.

تعليم الصلاة الصحيحة

ما هي شروط الصلاة؟

هناك عدة شروط لابد من توافرها قبل البدء في الصلاة، ولا يصح أن يبدأ المسلم الصلاة مع بطلان أحد تلك الشروط، فعلى سبيل المثال لا تصح صلاة المسلم بدون الوضوء، وشروط الصلاة في الإسلام تشمل:

  • أن يكون الشخص مسلمًا موحدًا بالله، فلا تُقبل الصلاة من كافر أو مرتد عن الإسلام، حتى يعود إلى الإسلام مرة أخرى وينطق الشهادة.
  • أن يكون الشخص بالغًا فلا تكون الصلاة فرضًا على الأطفال وصغار السن ممن لم يبلغوا الحلم بعد، ولكن يجب على الوالدين إرشاد الأطفال وتعليمهم الصلاة منذ الصغر، فإن فاتتهم صلاة فلا يُحاسبون عليها إلا بعد البلوغ.
  • أن يكون الشخص عاقلًا مُدركًا لما حوله، فلا تجب الصلاة على الشخص المُصاب بالجنون، فقد رفع الله عنه القلم حتى يعود إليه عقله.
  • الطهارة: فلا تجوز الصلاة للحائض أو النفساء حتى يطهرن، ولا يجب عليهما قضاء ما فاتهما من صلوات، كذلك لا تصح الصلاة إلا بعد الطهارة من الجنابة، وكذلك الطهارة بعد التغوط والتبول وخروج الريح.

كذلك يجب طهارة المكان الذي سيصلي فيه المسلم، وأن يكون خاليًا من النجاسات، وكذلك الثياب التي سيصلي بها تكون نظيفة وطاهرة.

  • التوجه واستقبال القبلة أثناء الصلاة، وكل مكان يعرف قاطنيه اتجاه القبلة الصحيحة وهي اتجاه مكة المكرمة.
  • دخول وقت الصلاة، فلكل صلاة وقت معين لا تصح أداء الصلاة قبله، ويأثم الإنسان على تأخير الصلاة عن ميعادها.
  • أن يستر الشخص عورته، وتختلف العورة في الرجال عن النساء، فعورة المرأة جسدها كله ما عدا الوجه والكفين، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، ولا تصح الصلاة إلا بستر تلك العورة بالملابس.

كيف تستعد للصلاة؟

  • استخدام السواك قبل الصلاة وذلك من السنن المحببة للرسول صلى الله عليه وسلم، ليهيئ الإنسان نفسه لاستقبال الصلاة ومقابلة ربه عز وجل.
  • الاهتمام بحسن المظهر، والملابس النظيفة، والرائحة الطيبة، إذا استشعرت في قرارة نفسك مكانة الصلاة، وأنك ستقابل ملك الملوك عز وجل، سوف تستعد بكل جوارحك لذلك اللقاء.
  • إحكام المرأة ملابسها فقد يُشغلها ضبط الحجاب أثناء الصلاة ويلهيها عن الخشوع كسقوط خمارها مثلًا، فتذهب بذلك طمأنينة الصلاة في الانشغال بضبط الحجاب.
  • محاولة الصلاة في مكان قليل الزخارف والألوان؛ حتى لا يلهيك عن الصلاة ويؤثر على خشوعك فيها.
  • اختيار المكان البعيد عن مصادر الضوضاء؛ حتى يتهيأ الذهن للخشوع في الصلاة، فبعض الأصوات قد تجعل الإنسان يصغى لها، فلا يدري كم ركعة ركع وماذا قرأ في الركوع والسجود.
  • فرغ قلبك وعقلك من أمور الدنيا واجعل همك كله هو لقاء الله عز وجل، واقرأ آيات مختلفة في كل صلاة حتى تنتبه لما تقرأ ويزيد خشوعك في الصلاة.
  • انتظر الصلاة قبل وقتها بالجلوس في المصلى، والانشغال بذكر الله حتى تسمع الأذان وتردده خلف المؤذن، وتدعي بحاجتك لله عز وجل، فذلك من أوقات إجابة الدعاء.
  • قضاء حاجة الجسم من الطعام والشراب قبل الصلاة؛ حتى لا ينشغل الإنسان بحاجته في الصلاة.

تعليم الصلاة

  • القيام مع القدرة على الصلاة في الفريضة، وإذا صلى الإنسان وهو جالس فله نصف الأجر.

تكبيرة الإحرام:

تكبيرة الاحرام

يرفع المسلم يديه بجوار أذنيه، جاعلًا باطن كفيه متوجهًا إلى القبلة، ويجعل أصابع اليدين مضمومة بجوار بعضها البعض، ثم يقول “الله أكبر”، ويقرأ دعاء الاستفتاح كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم “سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك”.

دعاء الاستفتاح وقراءة الفاتحة

  • يستعيذ المسلم من الشيطان الرجيم، ويستحضر نية الخشوع في الصلاة، مستعينًا بالله لاجئًا إليه، ثم يبدأ بقراءة سورة الفاتحة متدبرًا في معاني الآيات، مستشعرًا حالة التخاطب واللقاء مع الله عز وجل.
  • بعد قراءة الفاتحة يقرأ المسلم آيات من سورة أخرى، وذلك في الركعة الأولى والثانية، أما الركعة الثالثة والرابعة فيكتفي المسلم بقراءة سورة الفاتحة فقط.

الركوع والرفع من الركوع

الركوع

الرفع من الركوع

  • يكبر المسلم بعد القراءة ثم ينحني ليركع لله عز وجل، مع وضع اليدين على الركبتين، ثم يقول ” سبحان ربي العظيم” ويرددها ثلاثة مرات، ويكون المسلم خاشعًا مستسلمًا لله عز وجل، ويذكر الله بطمأنينة دون عجلة.
  • يقوم المسلم من الركوع ويستحب قول “سمع الله لمن حمده” كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول ربنا ولك الحمد.

السجود والرفع من السجود

السجود والرفع من السجود

الرفع من السجود

  • ثم بعد ذلك يسجد الإنسان لله سبحانه وتعالي، ويجب السجود مرتين في كل ركعة، ويكون السجود على الأعضاء السبعة وهم جبهة الإنسان وباطن كفيه، وركبتيه وإبهام كل قدم.
  • يقول الإنسان أثناء السجود “سبحان ربي الأعلى” ويرددها ثلاث مرات، ثم يتوجه إلى الله بالدعاء فأقرب ما يكون العبد من ربه أثناء السجود، وهي من مواطن إجابة الدعاء وبه يرفع الله درجات الإنسان في الآخرة.
  • ثم يرفع المسلم من السجود، ويجلس جلوسًا مستقرًا بين السجدتين، ثم يكبر ويستحب قول “رب اغفر لي”.
  • يسجد المسلم السجدة الثانية ويفعل مثلما فعل في السجدة الأولى، من الذكر والتوجه إلى الله بالدعاء.

التشهد

التشهد

  • إذا بلغ المسلم التشهد فعليه استحضار الخشوع، ثم يبدأ بقراءة التحيات فيبدأها “التحيات لله والصلوات والطيبات” ثم بإلقاء التحية على الرسول صلى الله عليه وسلم ثم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
  • ثم يقوم المسلم لأداء باقي الركعات الثالثة والرابعة كما في صلاة الظهر والعصر العشاء، ويفعل كما فعل في الركعات الأولي.
  • أما إذا كان التشهد الأخير، فإنه يكمل التشهد بالصلاة على النبي قائلًا ” اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد”.

التسليم من التشهد يمين

التسليم من التشهد يسار

  • بعد ذلك يدعو المسلم ما يريد لله عز وجل، ويسأله من خير الدنيا والآخرة أن يعفو عنه وعن ذنوبه، ويتقبل صلواته ثم يسلم عن اليمين واليسار قائلًا “السلام عليكم ورحمة الله”.
  • هناك أذكار ما بعد الصلاة، والتي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم كالاستغفار والحمد والتسبيح وقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس.

ما هي مبطلات الصلاة؟

  • تعمد الحديث والكلام، وإن كان قليلًا فهو يبطل الصلاة.
  • الانحراف عن اتجاه القبلة.
  • نواقض الوضوء بأنواعها.
  • كثرة الحركة أثناء الصلاة بغير الضرورة.
  • الضحك والقهقهة أثناء الصلاة.
  • تعمد زيادة ركوع أو سجود أو ركعات في غير موضعها.
  • أن يسبق المصلي الإمام عمدًا.
  • ترك أحد أركان الصلاة عمدًا بدون عذر.
  • الأكل أو الشرب في الصلاة عمدًا، أما إذا كان الإنسان ناسيًا فلا حرج عليه.

أماكن لا تجوز فيها الصلاة

  • المقابر فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقابر، إلا إذا كانت صلاة جنازة فإنها تجوز في المقبرة.
  • أماكن ذبح البهائم لتلوثها بالدم وبقايا الذبح.
  • أماكن القمامة والنجاسة.
  • الطريق الذي يمر فيه الناس، أما إذا كان طريقًا مهجورًا خاليًا من المارة فيجوز الصلاة فيه، وهناك بعض الاستثناءات في ذلك كصلاة الجمعة وصلاة العيد في حالة امتلاء المسجد بالمصليين وعدم توافر أماكن.
  • أماكن قضاء الحاجة فهو مكان النجاسة لا يجوز الصلاة فيها.

السنن والرواتب في الصلاة

عدد السنن في الصلوات 12 ركعة، ركعتان قبل صلاة الصبح، وأربعة ركعات قبل الظهر، واثنتان بعده، وركعتان قبل صلاة المغرب، وركعتان قبل صلاة العشاء، ولصلاتهم فضل كبير قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن فضلهم “من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل، بَنى الله عز وجل له بيتا في الجنة”.

أوقات لا يصح فيها الصلاة

  • الوقت من بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس.
  • الوقت من طلوع الشمس في الظهيرة، إلى أن تتجه نحو الغرب.
  • الوقت من صلاة العصر إلى غروب الشمس.

وتلك الأوقات لا يجوز فيها صلاة النوافل أو السنن، أما الصلاة المكتوبة أو صلاة الجنازة فيجوز تأديتها في تلك الأوقات.

كيفية أداء سجود السهو

  • يقع الكثير منا في السهو أثناء أداء الصلاة، ولرحمة الله بنا وتيسيرًا من ديننا الحنيف، أجاز الله لنا سجود السهو عند نسيان أداء ركن من الصلاة كالركوع أو السجود، أو إذا شك المسلم في عدد الركعات التي قام بصلاتها.
  • عندما يشك الإنسان في عدد الركعات واحدة أم اثنين فليعتبرها واحدة ويكمل الأخرى، أي يعتبر العدد الأقل، ثم يؤدي سجود السهو وهو عبارة عن سجدتين يسجدهما المسلم قبل التسليم أو بعده.
  • في حالة سهو الإمام في الصلاة، يمكن للمصلين تنبيهه، وحينها عليه أن يسجد سجدة السهو، وأن يتبعه المصلون في ذلك سواء سهوا في صلاتهم أو تداركوا ذلك السهو.
  • أما في حالة سهو الشخص المأموم فليس عليه أن يؤدي سجود السهو بمفرده، فهو تابع للإمام في صلاته.

كيفية أداء صلاة الجماعة

كيفية اداء صلاة الجماعة

صلاة الجماعة لها أجر وثواب كبير عند الله عز وجل، فقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم: “وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ”.

هناك عدة شروط وآداب لصلاة المسلم في جماعة وهي:

  • في حال صلاة الجماعة بشخصين فقط، يتقدم أحد الشخصين كإمام والآخر يقف على يمينه، مع الخطو إلى الوراء خطوة واحدة، أما في حالة صلاة الجماعة بين ثلاثة أشخاص أو أكثر، يقف الإمام في الأمام ويقف باقي المصلين خلفه في صفوف مستقيمة.
  • أن يتبع المصلون الإمام في التكبيرات والركوع والسجود، وفي حالة تقدم المصلي على الإمام تبطل صلاته.
  • عند قراءة الإمام سورة الفاتحة يستمع المصلون إلى التلاوة، حتى إذا انتهى الإمام من القراءة يقول آمين فيردد المصلون خلفه “آمين”، ثم يقرأ المصلون الفاتحة بتمتمة في صدورهم، ويستمعون إلى تلاوة الإمام للسورة القصيرة.
  • يجب على المصلين التراص خلف الإمام في صفوفٍ، بدون ترك فجوات بينهم، وأن تتلاصق الأرجل وتتلامس الأكتاف مع بعضها البعض.
  • في حالة تأخر المصلي عن أداء صلاة الجماعة، ووصوله متأخرًا يدخل في الصلاة ويكملها مع الإمام، حتى إذا انتهى الإمام من الصلاة يقوم المصلي بقضاء ما فاته من ركعات.
  • يجب مراعاة المصلي لآداب الصلاة، فيقرأ القرآن بدون جهر حتى لا يضايق من يصلي بجواره، وكذلك في الركوع والسجود يردد التسبيح بصوت خافت؛ حتى لا يشتت تركيز المصلين بجواره.
  • في حالة سهو الإمام في الصلاة، يقوم أحد المصلين بتذكيره وتنبيهه إلى الخطأ، عن طريق قول “سبحان الله” أو “الله أكبر” بصوت جهور حتى يسمع الإمام صوته.

كيفية أداء صلاة المسافر

الإسلام دين يسر وليس عسر، وقد يسر الله عز وجل أحكامه على المضطرين، فالمسافر يلقي جهدًا وتعبًا يمنعه من أداء الصلاة بشكل طبيعي؛ لذا وضع الله له أحكامًا ميسرة لأداء الصلوات وهي:

  • الصلوات التي تبلغ عدد ركعاتها أربعة كالظهر والعصر والعشاء يتم تقليص عدد الركعات إلى اثنتين، وذلك تيسيرًا على المسافر ورحمة من الله عز وجل، أما الصلوات التي يبلغ عدد ركعاتها أقل من أربعة كالصبح والمغرب تبقى كما هي بدون تقليل.
  • يجوز للمسافر أن يجمع صلاتين معًا سواء جمع تقديم أو جمع تأخير، وهما صلاة الظهر والعصر معًا، أو صلاة المغرب والعشاء معًا، فمثلا يمكن تقديم صلاة العصر ليصليها المسافر مع الظهر، أو تأخير صلاة الظهر ليصليها المسافر مع العصر، وهكذا الحال بالنسبة لصلاتي المغرب والعشاء.
  • لا يجوز جمع صلاة الصبح مع صلاة الظهر، أو جمع صلاة العشاء مع صلاة الصبح، وبالنسبة لصلاة الجمعة يجوز جمع صلاة العصر جمع تقديم، ولا يجوز تأخير صلاة الجمعة جمع تأخير لأدائها مع صلاة العصر.
  • لم يضع الإسلام فرق بين السفر البري أو الجوي أو البحري، فجميعهم سفر بما يحمله من شقاء وتعب، وجميعهم يسري عليه الأحكام الميسرة من تقليص عدد الركعات، وأحكام جمع التقديم والتأخير.
  • يرى بعض جمهور العلم في الإسلام أن صلاة القصر لمن يسافر 83 كيلو متر أو أكثر، بينما يرى جمهور آخر أنه مهما بلغت مسافة السفر أو قلت فإن أحكام الصلاة تسري عليها، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • يجب أن يراعي المسافر الترتيب في الصلوات، بأن تصلى الصلاة في ميعادها أولًا، ثم يصلي المسافر الصلاة التي تم جمعها سواء تقديم أو تأخير.
  • تقتصر أحكام الصلاة للمسافر في حالة عدم ارتكاب المسافر لمعصية، كالهارب من القانون، أو المسافر لتجارة المخدرات، أو المسافر لارتكاب جريمة ما، فلا يجوز لهؤلاء أحكام صلاة المسافر.

كيفية أداء صلاة الجمعة

أمر الله المسلمين بأداء صلاة الجمعة حيث قال تعالي في كتابه الكريم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون”.

تبدأ صلاة الجمعة بإلقاء الخطيب خطبتين بينهما استراحة قليلة، يحث فيهما المسلمين على الخير، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويناقشهم في أمور دينهم، ومستجدات المجتمع وحكم الإسلام فيها.

بعد أداء خطبتي الجمعة يقوم المسلمون بصلاة الظهر، وهي عبارة عن ركعتين فقط بدلًا من أربعة ركعات، ويقرأ فيهما الإمام التلاوة جهرًا، وهناك آداب يجب التزام خطيب الجمعة بها وهي:

  • الجلوس على منبر الخطبة قبل البدء في إلقاء خطبة الجمعة وهي من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • قراءة بعض آيات من الذكر الحكيم وذكر الله تعالى والصلاة على نبيه قبل البدء في الخطبة.
  • بدء الخطبة الثانية بحمد الله والصلاة على نبيه والدعاء للأمة الإسلامية.
  • أن تكون مدة الخطبة متوسطة، فلا هي بالطويلة ولا هي بالقصيرة.

وهناك بعض الآداب التي يجب على المسلمين الالتزام بها في صلاة الجمعة مثل:

  • الاغتسال قبل صلاة الجمعة، والتطيب، واستخدام السواك، وارتداء الملابس النظيفة.
  • ترك العمل والتجارة وما يلهي عن أداء الصلاة، والتوجه إلى أداء صلاة الجمعة والاستعداد لها.
  • التزام الصمت أثناء إلقاء الخطيب خطبة الجمعة، والاستماع باهتمام لها وعدم الانشغال عنها بالأحاديث الجانبية.
  • عدم تناول الطعام والشراب أثناء الاستماع إلى خطبة الجمعة.
  • عدم التعجل في مغادرة المسجد، بل يجب الانتهاء من الصلاة كاملة وسنن ما بعد الصلاة أولًا قبل المغادرة.

كيفية أداء صلاة العيد

صلاة العيد هي الصلاة التي تُقام في صباح يوم عيد الفطر وعيد الأضحى، وتٌقام بعد طلوع الشمس، ولها وقت محدد يختلف من مكان لآخر حسب التوقيت المحلي، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة والمسلمين بأدائها.

صلاة العيد هي سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجوز للنساء أن تخرج لصلاتها في المسجد، بشرط ارتداء الحجاب الكامل، وعدم التزين والتبرج للفت أنظار الرجال، وتُؤدي صلاة العيد كالتالي:

  • يبدأ المسلم بالنية للتوجه إلى أداء صلاة العيد، ثم يقوم بالوضوء والخرج لأداء الصلاة.
  • يقوم الإمام بأداء تكبيرة الإحرام في البداية، ثم يعقبها بستة تكبيرات وهي تكبيرات العيد.
  • يصلي الإمام ركعتي صلاة العيد جهرًا بالمسلمين، وفي بداية الركعة الثانية، يقوم الإمام بالتكبير خمس مرات، ويردد المصلون خلفه تلك التكبيرات.
  • بعد أداء صلاة العيد يقوم الإمام بإلقاء خطبة العيد، يعظ فيها المسلمون، ويوجه جزءًا من خطبته إلى النساء عن آداب العيد، وما أمرنا الله به، وما نهانا الله عنه.

كيفية أداء صلاة الجنازة

  • صلاة الجنازة لها أحكام خاصة فهي تُصلى بدون ركوع أو سجود، حيث يقوم الإمام بالتكبير أربع مرات، ويقرأ سورة الفاتحة بعد أداء التكبيرة الأولى.
  • أما بعد التكبيرة الثانية يقوم الإمام بقراءة الجزء الأخير من التشهد وهو “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد”.
  • بعد أداء التكبيرة الثالثة يقوم الإمام والمصلين بالدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، وأن يتجاوز الله عن سيئاته، ويرفع درجاته.
  • بعد التكبيرة الرابعة يقوم الإمام بالدعاء للميت، ولجميع الأمة المسلمة، ومن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم قول “اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده” ثم يقوم الإمام بالتسليم.
  • أثناء أداء صلاة الجنازة يتوجه الإمام والمصلون إلى القبلة، ويكون جثمان الميت أمامهم حتى ينتهوا من الصلاة.
  • بعد أداء صلاة الجنازة يتم دفن الميت والدعاء له على قبره بالرحمة، والتثبيت عند السؤال.