صحة

مرض البواسير الأسباب والأعراض وطرق العلاج المخلتفة

لكل منطقة أو عضو من أعضاء جسم الإنسان المشاكل الصحية والأمراض المتعلقة به، والمرض الذي سوف نتحدث عنه في مقالة اليوم هو المرض الشائع في منطقة الشرج (أو المستقيم) والمسبب للشعور بالضيق وعدم الراحة والكثير من الآلام في هذه المنطقة.

إنه مرض البواسير الذي لا بد وأنك قد سمعت عنه لكثرة انتشاره والإصابة به في الوقت الحاضر، فما هو مرض البواسير؟ وما أسبابه وأعراضه؟ وكيف نقوم بمعالجته؟

تعريف مرض البواسير Hemorrhoid

مرض البواسير وكيفية علاجه بالأعشاب

ويسمى أيضًا مرض دوالي الأوردة بسبب تشابه البواسير مع الدوالي التي تصيب الساقين، ومرض البواسير عبارة عن التهاب أو تورم أو تهيج أو انتفاخ الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الشرج أو المستقيم.

يصيب مرض البواسير الرجال والنساء دون تمييز وبنفس النسبة تقريبًا، وخاصةً بين سن الـ 40 إلى 65 سنة. وتشير الدراسات إلى قلة نسبة الأشخاص المصابين بمرض البواسير والذين يقومون بمراجعة الطبيب المختص، وذلك بسبب حساسية هذه المنطقة مما يسبب لهم الشعور بالخجل والتردد في الذهاب إلى الطبيب.

أنواع البواسير

البواسير الداخلية Internal Hemorroids

هي النوع الشائع من مرض البواسير، وتكون هنا الأوعية الدموية المنتفخة مغطية لنهاية المستقيم، حيث يصاحب البراز نزيف دموي غير مؤلم (لا يسبب الألم إلا في حين تخثر الدم) وقد يكون بعد عملية الإخراج ويمكن رؤيته على ورق التواليت والملابس الداخلية.

البواسير الخارجية External Hemorroids

وفي هذا النوع من مرض البواسير تكون الأوعية الدموية المنتفخة تحت الجلد في منطقة الشرج، وفي هذه الحالة يستطيع الطبيب المختص تشخيص مرض البواسير عن طريق النظر حيث تكون الكتل المتورمة المنتفخة خارجية متدلية ظاهرة وواضحة للعيان. وهذه الكتل المتورمة لا تسبب النزيف الدموي غالبًا، لكنها تترافق مع الشعور بالضيق والحكة المستمرة وعندما تتخثر هذه الكتل تسبب ألم لا يُحتمل، وغالبًا يكون علاجها عن طريق عمل جراحي لاستئصالها.

أسباب مرض البواسير

  • قد يلعب العامل الوراثي دورًا في تشكل البواسير حيث تكون الأوعية الدموية في منطقة الشرج ضعيفة.
  • الجلوس لفترات طويلة (في العمل أو مداومة الجلوس أمام جهاز الحاسوب والتلفاز) أو الوقوف لفترات طويلة.
  • مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة الإمساك (حيث يقوم الشخص في هذه الحالة بالضغط على منطقة الشرج للإخراج ما يسبب تشكل البواسير) أو الإسهال.
  • قد يسبب الحمل تشكل البواسير بسبب الضغط الحاصل على الأوعية الدموية في منطقة الشرج لكن غالبًا ما تختفي بعد عملية الولادة.
  • التقدم في السن حيث تضعف الأوعية الدموية بشكل عام.
  • الزيادة الكبيرة في الوزن تقوم بالضغط على الأوعية الدموية
  • القيام بأعمال الشاقة التي تتطلب جهدًا كبيرًا (مثل حمل أشياء ثقيلة جدًا) فتسبب الضغط على الأوعية الدموية.
  • إن قلة الحركة وعدم ممارسة التمرينات الرياضية قد يكون أحد العوامل المسببة للبواسير.
  • الضغط الشديد على منطقة الشرج أثناء عملية الإخراج يمكن أن يسبب تشكل البواسير.
  • اتباع نظام غذائي فقير بالألياف والفواكه والخضار.
  • عدم شرب الماء والسوائل بالكميات المناسبة التي يحتاجها الجسم.
  • من الممكن أن تكون ممارسة الجنس الشرجي أحد العوامل المسببة لتشكل البواسير.
  • الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي مثل السعال المستمر والالتهابات كما أن التدخين قد يكون له دور في تشكل البواسير.
  • الإكثار من استخدام الملينات.
  • التدخين وتناول المشروبات الكحولية من الممكن أن تلعب دورًا في الإصابة بمرض البواسير.

أعراض مرض البواسير

  • الشعور باستمرار بحكة مزعجة في منطقة الشرج.
  • الشعور بالضيق وعدم الراحة عند الإخراج.
  • من الممكن أن يترافق خروج البراز مع بعض نقاط الدم.
  • الشعور بحرقة في الشرج أثناء الإخراج.
  • الإحساس بألم شديد في بسبب تخثر الدم في الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الشرج.
  • تورم المنطقة المحيطة بفتحة الشرج.
  • نزيف دموي لكنه غير مؤلم أثناء عملية الإخراج أو بعدها يلاحظ على الملابس الداخلية.
  • قد يترافق خروج البراز مع إفرازات مخاطية.
  • بروز كتل منتفخة متهيجة متدلية عند فتحة الشرج.

تشخيص مرض البواسير

يقوم الطبيب المختص بفحص الشخص فحصًا يدويًا وفي حالة البواسير الخارجية يستطيع الطبيب تحديد المشكلة من خلال النظر حيث تكون الأوردة المنتفخة متدلية وواضحة وظاهرة. أما في حالة البواسير الداخلية فيحتاج الطبيب إلى منظار الشرج أو المستقيم ( Anuscope ) للتشخيص الدقيق للحالة حيث يتيح هذا المنظار للطبيب رؤية ما في داخل فتحة الشرج من خلال الضوء الذي يحتوي عليه.

الوقاية من مرض البواسير

من الممكن الوقاية من تشكل البواسير من خلال اتباع النصائح التالية:

  • التخلص من الإمساك ومشاكل الهضم من خلال تناول أطعمة غنية بالألياف والحبوب (مثل الشوفان والذرة والشعير وغيرها) والخضار والفواكه.
  • الإكثار من شرب الماء بمعدل 8 إلى 10 أكواب في اليوم.
  • ممارسة التمرينات الرياضية يوميًا باستمرار وانتظام.
  • عدم الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
  • القيام بعملية التبرز عند الشعور بالحاجة إليها دون الانتظار.
  • عدم المكوث في التواليت لفترة طويلة دون حاجة.
  • التقليل من شرب المنبهات كالقهوة والشاي حيث تعمل على تقليل نسبة السوائل في الجسم.
  • تجنب تناول البهارات وخاصة الحارة منها كالشطة.
  • التقليل من تناول الحوامض واللبن والشوكولاتة.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • تجنب حمل الأشياء الثقيلة.

علاج مرض البواسير

العلاج الصحي

  • عدم تناول المسكنات المركزية مثل الكودائين التي تؤدي إلى الإمساك.
  • استخدام الملينات في الحدود الطبيعية (مثل اللاكتولوز).
  • اتباع نظام غذائي يعتمد على المواد الغنية بالألياف والحبوب والبقوليات والخضار وخاصة الورقية والفواكه والبصل والثوم بشكل أساسي.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة الغنية بالدهون مثل لحم البقر.
  • الإكثار من تناول الماء والسوائل بشكل عام.
  • التقليل من شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة وعدم تناول الكحول.
  • تجنب السمنة والحفاظ على الوزن المناسب للجسم.
  • الحركة وممارسة التمارين الرياضية وخاصة رياضة السباحة والمشي حيث تساهم الرتمرينات الرياضية في الحفاظ على سلامة وصحة الجهاز الهضمي.
  • تجنب القيام بالأعمال المجهدة ورفع الأشياء الثقيلة.
  • عدم التأخر في القيام بعملية الإخراج مما يسبب ضغطًا على الأوعية الدموية في فتحة الشرج.
  • تعتبر وضعية القرفصاء هي الأفضل عند القيام بعملية الإخراج من أجل التخلص من البواسير.
  • عمل حمامات ماء دافئ مملح والجلوس فيها لفترة ربع ساعة تقريبًا يساعد على التخلص من البواسير.
  • تنظيف منطقة الشرج باستمرار باستخدام منديل قماش مبلل بالماء.
  • يمكن استخدام الثلج أو الجليد في علاج البواسير من خلال وضع كيس الجليد على منطقة الشرج لمدة عشر دقائق يوميًا مما يساعد على التخلص من انتفاخ الأوعية الدموية وتسكين الألم.

العلاج بالجراحة

  • في حال عدم نجاح العلاجات السابقة الطبيعية وتفاقم الحالة وازديادها سوءًا يمكن اللجوء إلى الجراحة والقيام بعملية جراحية بسيطة يتم فيها استئصال البواسير وإزالتها، ويحتاج الشفاء الكامل إلى مدة 2 إلى أسابيع.
  • من الممكن اللجوء إلى الكي بالكهرباء أو الليزر أو الأشعة تحت الحمراء في علاج البواسير.
  • من الممكن ربط البواسير بشريط مطاطي لمنع الدم من الوصول إليها مما يؤدي إلى ذبول البواسير.

العلاج بالأدوية

ويكون من خلال استخدام الكريمات الموضعية والمسكنات والتحاميل، ونذكر منها:

  • كريم لبوس سيديبروكات يتم دهنه على منطقة الشرج مرتين يوميًا صباحًا ومساءًا.
  • كريم بروكتوجليفنول يتم دهنه على منطقة الشرج مساءًا قبل النوم.
  • كريمات الفازلين وأكسيد الزنك وهيدروكورتيزون ومرهم النيتروغليسرين حيث يتم وضعها يوميًا على المنطقة المصابة.
  • حقن الباسور بالعامل المصلب مثل الفينول مما يساعد على التخلص منها.
  • تجنب كثرة استخدام الكريمات التي تحتوي على الكورتوزون.

العلاج بالأعشاب

من الممكن اللجوء إلى الأعشاب في علاج البواسير والتخلص من الألم الناتج عنها، ومن أهم هذه الأعشاب والخلطات نذكر الآتي:

  • تلعب الزيوت العطرية الملطفة (مثل اللافندر والكاموميل) دورًا مهمًا في علاج البواسير، من خلال وضعها على البواسير وفركها بلطف للحصول على النتيجة المطلوبة. كما يمكن إضافة هذه الزيوت إلى حمام الماء الدافئ والجلوس فيه مدة ربع ساعة لتنقيع منطقة الشرج والتخلص من البواسير.
  • لزيت الزيتون دور كبير في علاج البواسير من خلال إزالة تورم الأوعية الدموية والتخلص من انتفاخها، ويمكن استخدامه بوضع ملعقة من زيت الزيتون على مسحوق البرقوق المطحون ووضع هذا الخليط على البواسير فيساعد على التخلص منها وتخفيف الألم.
  • إن تناول العسل أو دهنه على المنطقة المصابة بعد كل عملية إخراج يعد وصفة مفيدة وناجعة في علاج البواسير في مدة لا تتجاوز الأسبوع.
  • من الممكن استخدام زيت اللوز في علاج البواسير من خلال وضع قطعة قطن في زيت اللوز حتى تتبل لبه ثم دهن فتحة الشرج بها مرتين في اليوم مما يساعد على التخلص من انتفاخ الأوعية الدموية.
  • استخدام زيت بذر الكتان من خلال دهن منطقة الشرج به بشكل مستمر لتقوية الأوعية الدموية وإزالة التورم المصابة به وتسكين الألم الناتج عنه.
  • كما يمكن استخدام خل التفاح بإحدى الطريقتين، ففي حالة كانت البواسير داخلية نقوم بخلط ملعقتين خل التفاح بكوب من الماء ثم تناول الشراب، أما في حالة البواسير الخارجية فنقوم بتبليل قطعة من القطن بخل التفاح ثم وضعها على الأوعية الدموية المتورمة مرتين في اليوم مما يساعد على تخفيف ألم البواسير والتخلص منها.
  • يمكن تناول عصير الثمار داكنة اللون مثل الكرز والتوت التي تحتوي على مواد الأنثوسيانين والبروأنثوسيانين المقوية للأوعية الدموية مرة في اليوم على الأقل للتخلص من تورم الأوعية الدموية وتهيجها.
  • يتميز الشاي الأسود باحتوائه على مواد حامضية تعمل على تقليص حجم الأوعية الدموية، ويمكن الاتسفادة من ذلك في معالجة البواسير بوضع كيس من الشاي الأسود في الماء المغلي ثم سحب الكيس وتركه حتى يبرد، بعد ذلك يتم وضعه على الأوعية الدموية المنتفخة للحصول على النتيجة المطلوبة.
  • يمكن استخدام مادة الألوفيرا (هلام الصبار) في التخلص من انتفاخ الأوعية الدموية بوضعها عليها وفركها بمنطقة الشرج للتخلص من البواسير وتسكين الألم وتسهيل عملية الإخراج.
  • يتميز الزنجبيل بتقوية الأوعية الدموية، كما أنه يستخدم لمعالجة مشاكل الجهاز الهضمي وخاصة الإمساك، لذلك يمكن استخدام الزنجبيل في علاج البواسير من خلال تناوله يوميًا ويفضل على الريق حتى يعطي نتيجة أفضل.
  • يمكن اللجوء إلى الحجامة في علاج البواسير لما تتميز به من تقوية الأوعية الدموية في منطقة الشرج.