أعراض الذبحة الصدرية والأسباب وطرق العلاج

هي أكثر أمراض القلب شيوعًا، وتنتشر في فئة كبيرة من الأعمار سواء الشباب أو كبار السن، وتأتي في صورة آلام عاصرة بقوة في منطقة الصدر، وتمتد إلى الذراع ومنطقة الرقبة، وتكون تلك الآلام نتيجة نقص الدم المحمل بالأكسجين المغذي لعضلة القلب.

من الخطر السكوت على آلام الذبحة الصدرية دون الاستشارة العاجلة للطبيب، فقد تتطور الحالة وتتحول إلى جلطة بالقلب، ويختلف مدى وقوة آلام الذبحة حسب نوع الذبحة، والفترة الزمنية التي استمرت فيها.

أنواع الذبحة الصدرية

انسداد الشريان التاجي في القلب

الذبحة الصدرية المستقرة Stable Angina:

  • هي نوبة من آلام الصدر تأتي نتيجة لبذل مجهود قوي، مثل صعود السلم أو الجري، أو بسبب عاطفة قوية مثل الفرح الشديد أو الحزن الشديد.
  • لا تستمر تلك الذبحة فترة طويلة، حيث تستغرق من 3 -5 دقائق.
  • يهدأ الألم بمجرد التوقف عن بذل المجهود، والراحة في السرير وتناول العلاج المناسب.

الذبحة الصدرية غير المستقرة Unstable Angina:

  • هي آلام شديدة في الصدر والذراع تحدث في أوقات الراحة أو المجهود، فلا يمكن توقعها في أي وقت عكس الذبحة المستقرة.
  • تطول الفترة في الذبحة غير المستقرة، حيث تستمر الآلام في النوبة الواحدة حوالي 20-30 دقيقة.
  • لا تزول أعراض الذبحة غير المستقرة بالراحة في السرير، أو تناول الدواء؛ لذا فهي خطيرة وقد تؤدي إلى نوبة قلبية.

الذبحة الصدرية المتغيرة Variant Angina:

  • هي تشبه في آلامها الذبحة غير المستقرة؛ حيث تأتي الآلام ليلا وفي وقت الراحة.
  • يمكن تخفيف الآلام بتناول العلاج المناسب.
  • هي خطيرة نوعا ما، ولا يجب السكوت عليها.

أسباب الذبحة الصدرية

يعد تصلب الشرايين هو العامل الأول المتسبب في الذبحة الصدرية؛ حيث تتكون ترسبات على جدار الشريان الداخلي من الدهون، أو التجمعات والجلطات الدموية التي تعمل على تضييق مجرى الدم، فيقل معدل وصول الدم من الشريان التاجي إلى القلب.

كذلك تنشأ الذبحة الصدرية بسبب انسداد الشريان التاجي سواء انسدادًا جزئيًا أو انسدادًا كليًا، مما يقلل من وصول الدم المحمل بالأكسجين للقلب؛ فيئن القلب ويشعر الإنسان بآلام الذبحة.

أسباب الذبحة الصدرية المستقرة:

  • المجهود البدني الكبير الذي يجعل القلب يتطلب معدلات أكبر من الأكسجين، ومع ضيق الشرايين لا يحصل القلب على حاجته.
  • الإفراط في التدخين.
  • تناول الوجبات السمينة، التي تحتوي على الدهون الحيوانية غير المشبعة.
  • التعرض للسخونة أو البرودة الشديدة.

أسباب الذبحة الصدرية غير المستقرة:

  • تكون الجلطات الدموية في الشريان التاجي، أو انتقالها من أحد الشرايين إلى الشريان التاجي، مما يسد الشريان التاجي المغذي للقلب.
  • ذوبان جزء من الدهون الداخلية في جدار الشريان، وانسداده نتيجة لذلك.
  • حالات الأنيميا وفقر الدم الشديد المصاحب لضيق الشريان التاجي.

أسباب الذبحة الصدرية المتغيرة:

  • حدوث انقباضات في جدار الشريان التاجي، بسبب التعرض لحالة نفسية شديدة أو البرد الشديد.
  • التدخين يعمل على تشنج الشريان التاجي وضيقه.
  • تناول الكوكايين وبعض الأدوية، يعمل على تشنجات في عضلات الشريان التاجي.

عوامل الخطورة في الذبحة الصدرية:

هناك فئة من الناس هم الأكثر إصابة بالذبحة الصدرية؛ حيث وضحت الإحصائيات الطبية بأن هناك بعض الأمراض تزيد جدًا من نسبة الإصابة بالذبحة الصدرية مثل:

  • ضغط الدم المرتفع.
  • زيادة نسبة الكولسترول في الدم.
  • المدمنين على المشروبات الكحولية.
  • مرضى السكر.
  • الأشخاص العصبيين الذين يتأثرون سريعًا بالتوتر.

أعراض الذبحة الصدرية

أعراض الذبحة الصدرية

  • آلام عاصرة وقابضة في الصدر والذراع الأيسر والرقبة.
  • الشعور بالحرقان في منطقة الصدر.
  • سوء عملية الهضم والشعور بالانتفاخ.
  • التعب الجسدي.
  • الدوخة الغثيان وضيق التنفس.

تشخيص الذبحة الصدرية

تشخيص الذبحة الصدرية

  • يقوم الطبيب بتوجيه عدة أسئلة للمريض مثل: متى بدأ الألم؟ وكم المدة التي استمر فيها؟ وما هو وصف الألم هل ضغط أو حرقان أو وخز؟ وهل يزيد الألم بممارسة المجهود البدني ويقل بالراحة أم لا؟
  • يسأل الطبيب عن التاريخ المرضي للعائلة، وهل هناك أحد الأقارب المصاب بالذبحة الصدرية؟
  • يقوم الطبيب بالفحص الجسدي للمريض بالسماعة.
  • يقوم الطبيب بعمل رسم القلب ECG؛ ليرى إن كان طبيعيا أو غير منتظم.
  • قد تتطلب الحالة عمل تصوير بالأشعة السينية، وأشعة بالموجات الصوتية لدراسة معدل ضربات القلب.
  • هناك طريقة أخرى للفحص والتشخيص، وهي الحقن الذري عن طريق الوريد بمادة ذرية إشعاعية، تمشي مع مجرى الدم لتوضح على الشاشة أي انسداد أو ضيق بالشريان التاجي، ويقوم الطبيب بإجراء تلك الفحوصات مع تعريض القلب لمجهود بدني وليس في وقت الراحة.
  • في بعض الأحيان لا يستطيع المريض القيام بمجهود بدني، لاختبار حالة القلب فيقوم الطبيب بحقن المريض مادة تعمل على زيادة عمل القلب، كما لو كان الإنسان يبذل مجهودا بدنيًا، مما يسهل بيان حالة القلب في المجهود البدني.
  • وهناك أيضًا أشعة الرنين المغناطيسي، الذي يختبر فيها الطبيب قوة عضلة القلب، ويتأكد من عدم وجود ضمور، وأن مجرى الدم سليم ومتسع.
  • والأشعة المقطعية التي توضح العمليات الكيميائية، ووصول نسبة الأكسجين اللازمة للقلب والتأكد من سلامته.
  • كما توجد القسطرة التشخيصية عن طريق إدخال أنبوبة طويلة من الفخذ مرورًا مع الشرايين، حتى تصل إلى الشريان التاجي والقلب وتحتوي الأنبوبة على كاميرا تقوم بتصوير مجرى وسريان الدم إلى القلب، وتعكس وجود أي انسداد أو جلطات في القلب.
  • هناك بعض التحليلات التي قد يطلبها الطبيب مثل: تحليل قياس نسبة السكر في الدم، وتحليل الكولسترول، وتحليل لتحديد نسبة البروتين في الدم، وأخيرا قياس نسبة الهيموجلوبين للتأكد من عدم وجود أنيميا أو فقر دم.

علاج الذبحة الصدرية

علاج الذبحة الصدرية

هناك أسلوب متبع لعلاج الذبحة الصدرية، لا يقتصر على تناول الأدوية فحسب، بل هناك نظام للحياة يجب أن يتبعه المريض ليتجنب عودة الذبحة الصدرية مرة أخرى، وتجنب تحولها إلى نوبة قلبية:

  • تجنب بذل مجهود بدني عنيف، والاتجاه إلى الراحة بمجرد الشعور بآلام الذبحة الصدرية.
  • تجنب تناول الدهون والوجبات الدسمة، التي تعمل على ترسيب الكولسترول في الشرايين.
  • تجنب العصبية الدائمة والضغط العصبي والغضب الشديد، الذي يزيد من سوء الذبحة الصدرية ويعمل على تشنجات الشريان التاجي.
  • تجنب الإفراط في التدخين، ومحاولة التوقف عن التدخين تمامًا؛ فهو يدمر الصحة.
  • العمل على ممارسة الرياضة باستمرار، والمشي بكثرة لتجنب السمنة المفرطة، وتجديد الدورة الدموية في الجسم.
  • تناول العلاج المناسب للذبحة الصدرية بمجرد الشعور بالآلام وهو:
  • دواء النيترات “Nitrate” الذي يعمل على توسيع الشريان التاجي، وزيادة تدفق الدماء فيه.
  • دواء النيتروجلسرين”Nitroglycerin” الذي يوجد في عدة صور منها: أقراص توضع تحت اللسان تخفف آلام الذبحة فورًا، ولاصقة تلصق على الجلد.
  • أدوية Beta Blocker وهي أدوية تعمل على تقليل معدل ضربات القلب، وتقليل الضغط المرتفع؛ مما يزيد من نسبة الدم المتدفق إلى القلب.
  • أيضا أدوية Ca Channel Blocker تعمل على تقليل انقباض الشريان التاجي وارتخائه.
  • أيضا يصف الطبيب المعالج أدوية تعمل على تقليل نسبة الكولسترول في الدم، وخفض الضغط، وأدوية تمنع تجلط الدم كالأسبرين.
  • هناك إجراءات خاصة يلجأ إليها الطبيب في حالة تطور الحالة، وعدم جدوى الأدوية في تحسن الحالة مثل:
  • جراحة في الأوعية الدموية الخاصة بالقلب، عن طريق إدخال أنبوبة تحتوي على بالونه، يتم نفخها داخل الشريان التاجي، لتوسيعه وإعادة سريان وتدفق الدم به.
  • تركيب دعامة للقلب والشريان التاجي، حتى تتضمن بقاء الشريان التاجي مفتوحا وعدم انسداده.
  • تحويل جراحي على الشرايين القلبية، عن طريق إدخال قطعة من شريان أو وريد من الجسم إلى الشريان التاجي بالقلب لتوسيعه.

كيفية تجنب الإصابة بالذبحة الصدرية، والوقاية منها:

  • الانتظام في ممارسة الرياضة يوميًا، ومحاولة تقليل الوزن حتى لا يصاب الإنسان بتصلب الشرايين، نتيجة زيادة نسبة الكولسترول.
  • تناول طعام صحي قليل الدهون، واستبدال السمن والدهن بالزيوت الطبيعية، والإكثار من تناول الفاكهة والخضروات.
  • التوقف عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي، بالجلوس مجاورة بالمدخنين.
  • القياس المستمر لضغط الدم وفي حالة ارتفاع الضغط، يتم استشارة الطبيب لعلاجه.
  • متابعة نسبة السكر في الجسم.
  • تقليل التوتر والعصبية ومحاولة الهدوء النفسي.
  • الابتعاد التام عن الكحوليات والخمور، وكذلك التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين، كالشاي والقهوة.