الخوف من المستقبل … فوبيا المستقبل الأسباب والأعراض و10 خطوات للعلاج

هل تعاني مع الخوف من المستقبل ؟ هل تشعر بالقلق حول ما سيحدث؟ هل تتخيل أسوأ السيناريوهات؟ هل تتوقع النتائج السلبية؟ هل تعرف أن هذه الأمور قد لا تحدث ولكنها تفرض سيطرتها؟ هل بدأت تستسلم للخوف؟

حان الوقت لتفرض سيطرتك أنت لذا إليك كل ما يجب أن تعرفه عن فوبيا المستقبل تعرف عن قرب إليها وإلى الأسباب التي تكمن خلفها والأعراض التي تعاني منها، مع 10 طرق يمكن من خلالها التغلب على سطوة الخوف.

الخوف من المستقبل – فوبيا المستقبل

الخوف من المستقبل – فوبيا المستقبل

الخوف هو عبارة عن مشاعر بدائية تتطور كجزء أساسي من غريزة البقاء الطبيعية، وهذه المشاعر تنتج عن وجود خطر محدق أو التهديد بألم أو أذى، هذه المشاعر تؤدي إلى استجابة طبيعية في الجسم تتمثل في تقلص عدد من العضلات وإطلاق هرمونات معينا وجعل الشخص أكثر يقظى وحذر ويمكن أن تتمثل هذه الاستجابة بأحد السيناريوين إما الفرار أو القتال.

في حياتنا الحديثة اليوم ونتيجة الاستسلام للضغوط المختلفة والتعرض للكثير من التوتر والقلق واجتماع عوامل مادية ومعنوية كثيرة لا يمكن السيطرة عليها كل ذلك يدفعنا لشعور متزايد من القلق و الخوف من المستقبل أو الخوف من المجهول.

يمكن أن يبدأ الخوف من المستقبل بالخوف من عدم القدرة على السيطرة على الحاضر ويتطور إلى الخوف والقلق الشديد من اتخاذ أي خطوة أو أي مسار بسبب الخوف من كل ما ينطوي عليه من مخاطر ومشاكل حتى ولو كانت مشاكل باحتمال قليل لحدوثها، ما يؤثر بشكل سلبي على الحياة ويمنع من القيام بأمور كثيرة ويحرم من الاستمتاع باللحظة الحالية.

لماذا يسيطر علينا الشعور بالقلق أو الخوف من المستقبل ؟

إن الخوف من المستقبل والشعور بالقلق اتجاهه يمكن اعتباره جزء أساسي من النفس البشرية ونتيجة لهذا الخوف تحدث استجابة في الجسم بإطلاق هرمونات تزيد من اليقظى والتأهب والجاهزية.

إن الخوف من المستقبل بشكل عام ينطوي على أمور أكثر شيوعًا من غيرها تتمثل في : الخوف من الإصابة بأمراض خطيرة أو أمراض طويلة الأمد – المرور بمشاكل على المستوى المادي أو العيش بدون مال أو بدون مصدر دخل – الخوف من خسارة وفقدان أحد الأشخاص المقربين…

كما يمكن أن يتطور الخوف من المستقبل نتيجة المرور بحادثة مروعة أو نتيجة تطور اضطراب مثل رهاب التحدث أمام جمهور أو الخجل الشديد أو رهاب الأماكن المغلقة وغيرها…


أسباب الخوف من المستقبل (فوبيا المستقبل)

أسباب الخوف من المستقبل (فوبيا المستقبل)

يختلف سبب فوبيا المستقبل من شخص لآخر بشكل كبير وبشكل عام فإن أهم الأسباب هي:

  • التعرض لحادث صادم أو المرور بمواقف مروعة.
  • يمكن أن يكون السبب بسيط للغاية يؤدي إلى الخوف من المستقبل بشكل مفاجئ فحتى التركيز على عبارات مثل: “الوقت سريع” “الوقت لا يعوض” وغيرها يمكن أن يؤدي إلى تطوير حالة من الخوف اتجاه المجهول ومرور الوقت.
  • الفراغ والاكتئاب هو المفتاح الأساسي للقلق من المستقبل فقد يفقد الشخص عمله أو يصل إلى عمر معين ويشعر أنه لم يحقق ما يرغب به أو أن الأوان قد فات بالفعل…
  • فقدان شخص عزيز أو إصابته بمرض معين يمكن أن يؤدي إلى الخوف من المستقبل الذي يتمثل في الخوف من الوحدة والبقاء بعيدًا عن الأشخاص المقربين أو الخوف من موتهم أو تعرضهم للأذى.
  • الخوف من الشيخوخة والأمراض والآلام التي ترافق التقدم في العمر وعند السيدات يتمثل هذا القلق في الخوف من التجاعيد وغيرها من المظاهر المتعلقة بالسن.
  • النساء وبشكل خاص في سن انقطاع الطمث يمكن أن يكنّ أكثر عرضة للمعاناة مع القلق من المستقبل.
  • يمكن أن ينتج عن اضطرابات في مستويات الهرمونات والذي يحدث بشكل عام نتيجة اضطراب في الغدد وبشكل خاص الغدة الكظرية أو الغدة الدرقية أو كتأثير جانبي لأدوية معينة أو حالة صحية خاصة أو نتيجة للخضوع لعمل جراحي.
  • الخوف من حدوث كارثة أو حادثة مثل الحريق أو الغرق أو حادث سيارة وغيرها…

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للمعاناة من رهاب المستقبل؟

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للمعاناة من رهاب المستقبل؟

وفقًا لنتائج دراسة من قبل FEAROF.net لعام 2019 تم الوصول إلى نسب التعرض للفوبيا وذلك بناءً على الجنس والعمر:

  • 66% بالنسبة للنساء.
  • ·        34% عن الرجال.

أما بالنسبة للعمر:

  • 45% عند الأشخاص الأصغر من 18 سنة.
  • ·        44% بين عمر 18 وحتى 34 سنة.
  • ·        6% بين عمر 35 وحتى 49 سنة.
  • ·        3% بين عمر 50 وحتى 64 سنة.
  • ·        2% للأشخاص الأكبر من 64 سنة.

ما هو تأثير القلق من المستقبل علينا وعلى حياتنا؟

ما هو تأثير القلق من المستقبل علينا وعلى حياتنا؟

القلق من المستقبل يمكن أن ينتج ويؤدي إلى المزيد من الشعور باقتراب خطر ما أو اقتراب الموت، وهذا يمكن أن يؤدي إلى التصرف بطريقة غير طبيعية بعيدًا عن السلوك المعتاد والتي يمكن أن تترجم إما بتحفيز ردود الفعل العدائية والاندفاعية أو أن تتمثل بنوبات الذعر والخوف أو أن تظهر بالحركات اللا إرادية السريعة وغير المنتظمة والمبالغ فيها.

يمكن أن يتطور الخوف من المستقبل والخوف بشكل عام إلى حالة جسدية مثل الإصابة بأمراض عضوية أو ظهور أعراضها – أو تصلب الجسم – الشعور بتنميل أو خدر – الشعور بالشلل وعدم القدرة على التحرك…

كذلك فلا يمكن أن يتم التصرف أو التفكير بشكل منطقي مع الشعور بالخوف ففي كثير من الأحيان يؤدي إلى ضياع فرص ذهبية إلى جانب افتقاد الاستمتاع بكل شيء وبكل اللحظات في الحياة.

أعراض الخوف من المستقبل

يمكن أن يخلق الخوف استجابة جسدية يستعد الجسم من خلالها لحالات الطوارئ وذلك بزيادة تدفق الدم وزيادة نسبة سكر الدم وتركيز العقل على الخوف، ويمكن أن تتمثل الأعراض بـ:

  • الشعور بالابتعاد التام والانفصال عن الواقع.
  • المرور بنوبة ذعر بمجرد التفكير في المستقبل أو مرور الوقت.
  • الشعور بالنقص وعدم وجود ما يمكن القيام به.
  • الرغبة بالبكاء بشكل مستمر.
  • أفكار سوداوية حول المستقبل والموت.
  • فقدان القدرة على التعبير عن المشاعر والنفس والأفكار.
  • زيادة ضربات القلب.
  • ضيق التنفس وصعوبته.
  • النفس اللاهث.
  • ضعف العضلات وفقدان السيطرة عليها (إما بشكل كامل أو بشكل جزئي).
  • التعرق الشديد.
  • اضطرابات حركة الأمعاء وفقدان السيطرة عليها.
  • تقلصات المعدة والإصابة بالغثيان وفي بعض الأحيان القيء.
  • فقدان التركيز وإيجاد صعوبة في القيام بالأعمال اليومية والأعمال المعتادة.
  • فقدن التنسيق الحركي بين أجزاء الجسم.
  • الشعور بالدوار وفقدان التوازن.
  • توتر العضلات.
  • اضطرابات الشهية والتي يمكن أن تتمثل إما في فقدان الشهية أو في تناول كمية كبيرة من الطعام.
  • جفاف الفم.
  • اضطرابات النوم والتي يمكن أن تتمثل إما في الأرق وعدم القدرة على النوم أو في كثرة النوم.
  • فقدان الثقة بالنفس.

على المدى البعيد يمكن أن يسيطر الخوف على حياة الأشخاص بشكل كبير يمنعهم من الخروج من المنزل أو السفر أو العمل أو الاجتماع مع الأشخاص الآخرين وغيرها كما يمكن أن يتطور إلى نوبات هلع وذعر أشد وأقوى أو أن يتحول إلى وسواس قهري.


علاج الخوف من المستقبل

علاج الخوف من المستقبل

قد يبدو القلق والخوف من المستقبل أمر تصعب السيطرة عليه، ولكن يمكنك ذلك من خلال الخطوات الـ 10 التالية:

1 – أكبر مخاوفك تملك أصغر احتمال حدوث

تذكر في كل مرة تبدأ بالقلق وتغرق في موجة كبيرة من الأفكار المخيفة حول المستقبل أن أكبر تلك المخاوف ما هي إلا خيال واحتمال حدوثها هو الأصغر، مجرد التركيز على هذه الفكرة يمكن أن يبعث على الراحة، فبشكل عام يميل الأشخاص الذي يعانون من فوبيا المستقبل إلى تصور أسوأ السيناريوهات التي يصعب تحققها.

2 – ما هو الأسوأ الذي يمكن أن يحدث؟

نعم، بعد أن تفكر بأن أسوأ التوقعات يصعب أن تحدث عليك أن تسأل نفسك ما هو الأسوأ؟ فمهما كان لن يكون الإعدام الذي سيودي بحياتك، مهما كان صعب ويملك تأثير سلبي ولكن بمجرد التفكير به بصورة شاملة وفهم أنه مجرد أفكار وإخراجها بشكل كامل سوف يصبح وقعه عليك أسهل إلى جانب أنك ستكون قد امتلكت خبرة في التعامل معه.

3 – ركز على الآن.. على هذه اللحظة وعلى هذا اليوم

للأسف الخوف من المستقبل يضيع متعة الحياة فيفقدك القدرة على التركيز فيما أنت عليه الآن بل يشغلك بما ستكون عليه، في المقابل عليك العمل على إيقاف كم الأفكار السلبية والمقلقة حول مستقبلك وركز على اللحظة الحالية.

حتى تتمكن من ذلك جرب تقنية أن تسترخي وتحاول التركيز على الشعور بالهواء حولك أو ملمس الملابس على بشرتك…

4 – تذكر عندما كنت خائف من شيء!

تذكر المرة الأخيرة التي مررت بها بموقف تخشاه أو حدث لك أمر مقلق لعلك كنت تتوقع أحداث أسوأ بكثير مما مررت به لعلك تخيلت سيناريوهات مروعة ولكن هل هذا ما حدث؟

لا، إن ما حدث أبسط بكثير حتى أنك تمكنت من التغلب عليه، حتى لو أن الأمور لم تتم كما يجب أو حتى ولو أنها خرجت عن السيطرة ولكنها لم تنحرف كثيرًا عن المسار وبالطبع تعلمت الكثير من ذلك.

5 – اشغل نفسك عن أفكارك تلك

في كل مرة تشعر فيها بالأرق ولا تتمكن من النوم لأنك في دوامة من الأفكار المزعجة، وفي كل مرة يسيطر رهاب المستقبل عليك اعمل على شغل نفسك عن ذلك، قم بأي عمل اختر نشاط تفضله أو مارس التمارين الرياضية أو شاهد مسلسل أو فيلم تفضله توجه إلى النافذة واستنشق بعض الهواء…

6 – تلقى المساعدة ورحب بذلك إذا احتجتها

في بعض الأحيان يكون القلق والخوف هو المسيطر وما يزيد الأمر سوء هو أننا لا نمتلك الشجاعة للاعتراف بذلك، ولكن بمجرد أن تتمكن من التغلب على هذا الأمر وبمجرد أن تملك الشجاعة للتحدث عن تلك المخاوف ستكون بالفعل قادر على رؤيتها وفهمها بصورة أوضح، إلى جانب رؤيتها من وجهة نظر شخص آخر لذا حاول الحصول على مساعدة شخص مقرب منك وأخبره بما تشعر.

7 – توقع الأفضل وتخيل النتائج الإيجابية

أعرف تمامًا أن الأمر يبدو في غاية الصعوبة فكيف لك أن تفكر بطريقة إيجابية وأنت غارق في الأفكار السلبية؟

ولكن حاول تخيل النتائج التي تريدها والتي تحلم بها حاول تصور مشاعرك لو أنها تحققت كما يجب، إنه نفس التركيز على تلك السلبية ولكن هذه المرة ركز على ما تريد.

8 – التنفس … أخبر نفسك أنك بخير

ما هي أفضل طريقة لتخبر نفسك أنك بخير؟ ما هي الطريقة التي يمكن من خلالها أن تشعر براحة أكبر؟

إنها التنفس … لذا خصص كل يوم 15 دقيقة للتنفس العميق واجلس في مكان هادئ خذ نفس هادئ وأخرجه بهدوء وكرر الأمر، هذا الأمر من شأنه أن يدعمك بالمزيد من الأوكسجين الذي يجعل دماغك أكثر قدرة على فهم الأمور بطريقة أوضح وعقلانية أكثر.

9 – اكتب ما تخاف منه ومزقه أو أحرقه

كل تلك الأفكار والتوقعات والتخيلات المخيفة قم بكتابتها على ورقة بقلم أسود، اسمح لمشاعرك بالخروج أثناء الكتابة ابكي…. بعد أن تنتهي من كل ذلك قم بإحراق الورقة أو تمزيقها وخلال ذلك اشعر بأنك تمكنت منها وأعط دماغك أمر بمحوها.

10 – تحدث إلى نفسك وأخبرها أن ترتاح

قف أمام المرآة وأخبر نفسك أنك بخير… وأنك مع نفسك مهما حصل ستقف إلى جانها… أخبرها أن الأمور سوف تكون على ما يرام، وكرر الأمر كل يوم إلى أن ترتاح بالفعل.


أن تعرف أنك تعاني من فوبيا المستقبل وأن تحاول التغلب عليها يشكل نصف الطريق، والنصف الآخر في تطبيق الخطوات الـ 10 السابقة، لذا فها هو خوفك قد أوشك على الاختفاء.

المصادر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.