أسباب التهاب المريء والأعراض وطرق العلاج الطبيعي

المريء هو أنبوب من العضلات بطول يصل إلى 25 سم يمتد من الحلق إلى المعدة مار بذلك عبر الصدر والحجاب الحاجز، ووظيفته الأساسية في إيصال الطعام إلى المعدة، ويحدث ذلك دون أي شعور منك بألم أو انزعاج بفضل دور المريء المهم، لكن تبدأ المشكلة لعدد من الأسباب وتظهر أعراض الإزعاج أو الألم أو الارتجاع وهو ما يعرف بـ التهاب المريء.

بنية المريء ودوره

يتكون المريء بشكل عام من طبقات ثلاث: طبقة المخاطية وطبقة تحت المخاطية ودور كل منهما تغطية المري، والطبقة الثالثة هي العضلات ويمكن التميز بين عضلات المري وعضلات كل من منطقة اتصال المريء مع الحلق والتي تسمى “العضلة العاصرة العليا للمريء”، ومنطقة تلاقيه مع المعدة والتي تسمى “العضلة العاصرة السفلى للمريء”.

يعمل المريء بفضل تقلص العضلات الموجودة فيه بشكل موجي على نقل الطعام من الحلق إلى المعدة، وهذا ما يفسر القدرة على ابتلاع الطعام حتى مع عكس الجاذبية الأرضية في حال الرأس للأسفل والأقدام للأعلى، بالإضافة إلى منع عودة الطعام والأحماض من المعدة وذلك من خلال تقلص كل من العاصرة العليا والسفلية بعد تمريرها للطعام من خلال استرخائها، وأخيرًا للمريء دور في إفراز اللعاب والمساعدة في عملية الهضم.

أنواع التهاب المريء

أنواع التهاب المريء

يختلف نوع التهاب المريء بناءً على اختلاف العامل المسبب فيه، ويمكن أن نميز بين 4 أنواع مع العوامل المسببة لكل منها:

1 – التهاب المريء الارتجاعي أو الارتدادي

والعامل المسبب هنا هو اضطراب العضلة العاصرة في أطراف المريء، ومن ثم خلل في عملها وعدم قدرتها على منع وصول الأحماض والطعام من المعدة إليه.

2 – التهاب المريء اليوزيني

العامل المسبب هنا هو تناول أنواع من الغذاء تسبب ردة فعل تحسسية تعمل على زيادة عدد الخلايا الدموية البيضاء من النوع اليوزيني، ومن هذه الأغذية التي يمكن أن تسبب الحساسية لبعض الأشخاص: البيض – الحليب – الفول – الشعير – القمح.

3 – التهاب المريء الدوائي

توجد مجموعة من الأدوية تعمل على تعريض المريء للالتهاب، وهذه أهمها:

  • الأدوية المضادة الحيوية: “دوكسيسيكلين”، “تيتراسيكلين”.
  • الأدوية المسكنة: “”أيبوبروفين”، “نابروكسين”.
  • الأدوية التي تعالج مشكلة النقص في مستوى البوتاسيوم: “كلوريد البوتاسيوم”.
  • الأدوية التي تعالج هشاشة العظام وضعفها: “الأليندرونات”.

4 – التهاب مريء معدي

تتعدد العوامل المسببة له، مثل: نوع من العدوى إن كانت فيروسية أو بكتيرية أو فطرية، أو فتق موجود في الحجاب الحاجز، وتهيج المعدة بسبب تناول الأطعمة ذات التأثير المهيج، والتهابات بعامل فيروسي أو بكتيري، وتناول المواد “الكاوية”، أو الأدوية ذات التأثير المقرح لكل من جدار المريء والمعدة كالأسبرين وتناوله بشكل مستمر، القيء المستمر والمتكرر.

أسباب التهاب المريء

أسباب التهاب المريء

إلى جانب الأسباب التي تم ذكرها مع كل نوع من أنواع التهاب، فهناك عوامل أخرى ترفع من احتمال الإصابة به، وتمهد له الطريق، ومن هذه الأسباب:

  • التدخين.
  • شرب الكحوليات.
  • العلاج بالاعتماد على الأشعة.
  • العدوى بعامل فيروسي أو جرثومي أو فطري.
  • أمراض المناعة الذاتية وما يمكن أن تسبب من تقرحات قد تصيب المريء.
  • تناول المكملات الغذائية مثل بعض أنواع الفيتامينات.
  • التقيؤ القصري، أي إجبار الشخص نفسه على التقيؤ من خلال تناول الأدوية أو إدخال اليد إلى الحلق، وذلك بهدف إنقاص الوزن، ويكون شائع عند من يعاني من الشراهة.
  • البدانة وما يترتب عليها من ضعف لعضلات الجسم بشكل عام، ومن ضمنها عضلات المريء.

أعراض التهاب المريء

أعراض التهاب المريء

على الرغم من اختلاف النوع والنمط والعامل المسبب، إلا أن الأعراض تتفق إلى نحو كبير، وغالبًا ما يعاني الشخص المصاب بأي نوع من الالتهاب من عدد لا بأس به من هذه الأعراض، أو كلها في الحالات المتقدمة.

1 – الحرقة

الحرقة أي الشعور بالانزعاج وألم يمكن وصفه بأنه ساخن، مع عدم الراحة، ويكون هذا الشعور موجود في منطقة الصدر داخلًا، ويزداد إلى حد كبير هذا الشعور بالحرقة عند القيام بحركة قوية وسريعة، أو عند الاستلقاء على الظهر أو بالانحناء إلى الأمام، بالإضافة إلى تناول الطعام، وهذا العارض دائمًا ما يرافق التهاب المريء الارتجاعي، وعلى وجه الخصوص اضطراب العضلة العاصرة السفلى فلا تعود قادرة على حبس الأحماض في المعدة.

2 – القلس الارتدادي

هذا القلس هو وصول وارتداد الحموض الموجودة في المعدة إلى المريء ومن ثم إلى الفم (الجزء الخلفي منه)، ويمكن وصفه على أنه حموضة أو طعم مر في الجزء الأخير من الفم أو في الحلق، ويزداد مع تناول الطعام، والشعور بالقلق والتوتر، أو بالاستلقاء على البطن أو الظهر، وأيضًا يرافق التهاب المريء الارتجاعي وعلى وجه الخصوص اضطراب العضلة العاصرة العلوية، فلا تعود قادرة على كبح الحموضة عن الفم.

3 – اضطراب في البلع

عندما تصاب عضلات المري بالاضطراب، أو عندما تصاب الأغشية المخاطية المبطنة له بالتقرحات، ستظهر أعراض عسر أو اضطراب البلع، فالقرحات والالتهابات تعمل على جعل قطر المريء أصغر وأضيق بالإضافة إلى أنها جروح تسبب الكثير من الألم عند مرور الطعام أو الشراب، ويمكن وصف الألم على أن الطعام يسبب جرح في منطقة الصدر من الداخل، وتختلف حدته حسب درجة الالتهاب ومدى التقرحات.

4 – الغثيان والقيء

لأن التهاب المريء يشمل اضطراب العضلات الموجودة فيه وفي مكان التقائه مع المعدة والحلق، يمكن لهذا وما يترتب عليه من ضغط يصيب هذه العضلات أن يعاني المصاب من الشعور بالغثيان المستمر والتقيؤ وخاصة عند الاستلقاء، وبعد تناول الطعام بعدة دقائق، وبشكل عام تختلف حدة هذا العرض تبعًا لنوع ودرجة الالتهاب.

5 – اضطراب في المجاري التنفسية

على الرغم من أن التهاب المريء يصيب المريء، إلا أن الأعراض قد تظهر بشكل: اضطراب في المجاري التنفسي، وسعال شديد ومتكرر ولا يمكن السيطرة عليه، بالإضافة إلى ضيق في التنفس، وارتفاع وتيرة الربو في حال وجوده، وكل ذلك بسبب وصول الأحماض من المعدة إلى المجاري التنفسية، كما قد يصل الأمر إلى حدوث التهاب في الحنجرة، وتغيرات في الصوت، أما في الحالات المتقدمة قد تصل الأحماض إلى الرئة مسببة التقرحات الرئوية أو تليف الرئة.

6 – الانتفاخ واضطراب الهضم

لأن من ضمن المشاكل التي يضمنها التهاب المريء هو خلل في وصول الطعام إلى المعدة والعودة منها؛ قد يترافق مع دخول الكثير من الهواء إليها، وهذا ما قد يسبب الشعور بالانتفاخ والضيق والضغط في المعدة، بالإضافة إلى التجشؤ المتكرر والمستمر، مع ظهور الطعم المر أو الحامض.

7 – اصفرار أو تسوس الأسنان

مع استمرار تسرب الأحماض القوية من المعدة إلى الجزء الخلفي من الفم، أو إلى الفم بشكل عام، قد تسبب للأسنان الكثير من المشاكل من تآكل المينا وتغير لونها، ومن ثم إضعاف بنيتها تمهيدًا لجعلها عرضة للتسوس.

8 – اضطراب اللعاب

لأن المري يعمل على إفراز اللعاب فقد تظهر أعراض الالتهاب الذي يصيبه إما بشكل زيادة مفرطة في كمية اللعاب وبوتيرة عالية، أو بشكل نقصان حاد في الكمية يسبب جفاف الحلق، أو شعور يمكن وصفه بالأشواك.

9 – ألم في منطقة الصدر

مكان وجود المريء، والقرحات التي قد يتعرض لها والالتهاب الذي يصيبه وزيادة حدته، بالإضافة إلى تهيجه مع كل شيء يتم تناوله وبلعه وكل حمض يتم ارتجاعه من المعدة، كل هذا يمكن أن يظهر بشكل ألم شديد ومبرح في منطقة الصدر، وقد يحاكي في شدته الألم المرافق للأزمات القلبية، ويزداد بشكل كبير عند ابتلاع أنواع معينة من الطعام مثل المشروبات الساخنة، أو الأطعمة الصلبة.

10 – أعراض مرافقة للالتهاب

يترافق التهاب المريء ببعض الأعراض الأكثر شيوعًا، وهي:

  • الحمى وارتفاع في درجة الحرارة، وتختلف حدتها حسب درجة الالتهاب، أو مرحلته.
  • نقص في الشهية وعدم تقبل الطعام ينتج عن الحمى، والألم الذي قد يترافق مع الالتهاب.
  • الشعور بالامتلاء، وذلك نتيجة انتفاخ المعدة بسبب الهواء الذي يدخل إليها.

تشخيص التهاب المريء

تشخيص التهاب المريء

يمكن للطبيب تشخيص الإصابة بالتهاب المري من خلال الأمور التالية:

الفحص العيني أو السريري

وهنا يقوم الطبيب بملاحظة ردة فعل الجسم اتجاه العوامل المحفزة للحساسية من أدوية وأغذية، بالإضافة إلى النظر في الأعراض التي يعاني منها المصاب.

التنظير الداخلي

وهنا يعتمد الطبيب على المنظار لفحص المريء من الداخل، وأخذ عينة (خزعة) ومن ثم فحصها لتحديد الإصابة بالالتهاب والتأكد من طبيعة الخلايا، والحكم فيما إذا كانت حميدة أو خبيثة.

الأشعة X-Ray

أولًا يتم إعطاء المريض محلول الباريوم ليشربه، ويُغلف المريء به، فيظهر بشكل واضح تحت الأشعة.

مضاعفات محتملة لالتهاب المريء

مضاعفات محتملة لالتهاب المريء

التهاب المريء من الأمراض التي يمكن أن تسبب مجموعة كبيرة من المضاعفات وذلك في حال عدم الاهتمام بأمر علاجها، وهذه المضاعفات هي:

  • مريء “باريت”، وفي هذه الحالة تتحول الخلايا التي تبطن المري إلى خلايا غير طبيعية ومتهيجة، الأمر الذي يرفع من احتمال تحولها إلى خلايا خبيثة تمهد لسرطان المريء.
  • فقدان شديد في الوزن ناتج عن فقدان الشهية وعدم القدرة على تناول الطعام بالشكل السليم.
  • فقر الدم وشحوب لون الجلد.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.

علاج التهاب المريء طبيعيًا

علاج التهاب المريء طبيعيًا

توجد مجموعة من الأدوية التي تعمل على علاج التهاب المريء، لكن لا يمكن تناولها بدون استشارة الطبيب وتحديد نوع التهاب، فهي تختلف من نوع لأخر، ومن درجة إلى أخرى، أما عن العلاجات الطبيعية، فهي فعالة إلى حد كبير وسريعة التأثير، كما يمكنك التخفيف من الأعراض المرافقة للالتهاب إلى حين الشفاء من خلال مجموعة من العادات الصحية.

علاج التهاب المريء بالأعشاب

الزعتر البري

  • غلي كمية كوب من الماء، ومن ثم نقع ملعقة واحدة من الزعتر البري مدة 15 دقيقة، ومن ثم تصفية المنقوع.
  • تناوله 3 مرات يوميًا على أن تكون قبل الوجبات الغذائية، بعدة دقائق.

حبة البركة (الحبة السوداء)

  • طحن كمية من الحبة السوداء، وحفظها في وعاء محكم الإغلاق.
  • تناول ملعقة صغيرة منها، ومن ثم شرب كوب من الماء.

الجزر والبطاطا

  • تحضير عصير من كميات متساوية من البطاطا مع الجزر.
  • تناول كوب من العصير قبل كل وجبة.

العرق سوس

  • نقع كمية من العرق سوس في المياه المغلية، وذلك لمدة تصل إلى ربع ساعة.
  • تناول كوب من هذا المنقوع بعد تصفيته على أن يكون بعد كل وجبة.
ملاحظة

يمكن للعرق سوس أن يؤثر بشكل كبير على ضغط الدم، فيجب عدم الإفراط في تناوله.

البابونج

  • غلي كمية من الماء مع البابونج مدة ربع ساعة ومن ثم تصفية المغلي.
  • شرب كوب منه بعد وجبة الطعام.

المليسة

  • غلي كوب من الماء مع القليل من المليسة مدة 10 – 15 دقيقة ومن ثم تصفيته.
  • تناول كوب منه بعد وجبة الطعام.

عادات صحية تخفف من الأعراض

إن احتمال الشفاء من التهاب المري احتمال ممتاز، إلا أن الأعراض المرافقة له أعراض مزعجة، لكن يمكن التخفيف منها في مدة العلاج من خلال العادات الصحية التالية، والتي يفضل الاستمرار باتباعها حتى بعد الشفاء.

  • عدم تناول الطعام قبل النوم بـ 4 ساعات، لضمان هضم كامل للطعام قبل الاستلقاء والنوم.
  • عدم الاستلقاء قبل مضي 30 دقيقة على الأقل من وقت تناول الدواء أو أي شيء أخر.
  • تناول الطعام بهدوء وبمضغ جيد ومع إغلاق الفم.
  • تناول الطعام والشراب بدرجة حرارة معتدلة (لا بارد ولا ساخن).
  • التقليل من تناول القهوة والشاي والزبادي وغيرها من الأغذية التي قد تتصف بالحموضة أو السخونة.

الوقاية من التهاب المريء

الوقاية من التهاب المريء

يمكن الوقاية من الالتهاب من خلال اتباع النقاط التالية الهامة:

  • اعتمد نظام غذائي متكامل ومتوازن يضمن للجسم الحصول على العناصر الغذائية الهامة من فيتامينات وألياف، بذلك يمكن ضمان عدم الحاجة للمكملات، وحماية الجهاز الهضمي.
  • العمل على خسارة الوزن، وكأفضل الحلول لذلك: ممارسة الرياضة، وخاصة المشي.
  • تجنب العوامل الخطيرة من تناول الكحوليات والأدوية المسببة للالتهاب، بالإضافة إلى أهمية الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الأطعمة المعتدلة والتي لا تحفز أي تهيج أو رد فعل تحسسي في الجسم.

تم دليل التهاب المريء، وأصبحت كل المعلومات التي تحتاجها بما يخصه بين يديك، ويمكنك تحديده من خلال الأعراض، بالإضافة إلى أهمية استشارة الطبيب، أما عن العلاجات الطبيعية فهي آمنة يمكن للجميع تناولها إلا في حال وجود حمل فهنا لا بد من الالتزام بتعليمات الطبيب.

وإليك هذا الموضوع الهام عن 4 خطوات لمعالجة التهاب وتضخم اللوز ومتى تقرر عملية ازالة اللوز

قد يعجبك ايضا