سلبيات الدراسة في الخارج … 15 مشكلة فكر بها قبل السفر

اعتذر منك مسبقًا ولكنني سوف آخذك من حلمك الوردي بالسفر للدراسة في المدينة التي تحلم بالعيش فيها وأعود بك إلى أرض الواقع لبعض الوقت مع سلبيات الدراسة في الخارج! نعم، هناك مميزات كثيرة ولكن ماذا عن المساوئ هل فكرت بها؟ هل يمكنك تحملها؟

إن توقع السلبيات والسيناريو الواقعي سوف يكون مفتاحك في نجاح تجربة السفر للدراسة، فلا أريدك أن تضع توقعات ضخمة ومن ثم تنهار بشكل كامل فور وصولك إلى هناك، لذا إليك سلبيات الدراسة في الخارج حتى تتعامل معها.

سلبيات الدراسة في الخارج

سلبيات الدراسة في الخارج

لتذهب معي إلى السيناريوهات الأسوأ… وتستعد لمواجهة 15 أمر سلبي محتمل!

15 – تكاليف مرتفعة جدًا

الدراسة في الخارج تنطوي على تكاليف قد تكون مرتفعة جدًا وذلك منذ بداية اتخاذك القرار حتى وصولك إلى الدولة التي ستدرس فيها بالإضافة إلى تكاليف تواجدك هناك لحظه بلحظه حتى تعود إلى دولتك مرة أخرى.

فإذا قررت أن تسافر وتدرس على حسابك الخاص سوف تتكفل برسوم الجامعة أو المعهد والسكن والسفر والتأشيرة وكل الأوراق المطلوبة وتكاليف الحياة اليومية ومستلزمات المعيشة هناك.

بالطبع أنت تفكر فيما أفكر به وهو الحصول على منحة للدراسة في الخارج مجانًا وبهذا سوف تتعامل مع مشكلة التكاليف بشكل كلي من خلال المنح المدفوعة بالكامل أو جزئيًا مع المنح المدفوعة بشكل جزئي.


14 – برامج المنح والمنافسة الشرسة

النقطة السابقة تنقلنا إلى مشكلة جديدة! فصحيح أن المنح سوف تتولى أمر التكاليف بالكامل أو بشكل جزئي وسوف تحل الأمر ولكن ماذا عن طريقك إلى تلك المنحة وإمكانية الحصول عليها؟

الطريق إلى المنح يمكن أن يكون مليء بالمخاطر وبالطبع لا أقصد المعنى الحرفي للمخاطر وإنما المنافسة الشرسة عليها، شهادات لغات خبرات أعمار الوضع المعيشي وغيرها الكثير من العوامل التي يتم النظر فيها.

أي أنك سوف تدخل في منافسة مع أعداد كبيرة من الطلاب حول العالم على عدد مقاعد قليل بشكل نسبي، ولكن مع هذا فاحتمال حصولك على المنح ما يزال موجود وهناك الكثير من الطلاب الذي نجحوا في الأمر ويمكنك أن تكون منهم.


13 – صعوبة التواصل مع الآخرين

التواصل مع الآخرين واحدة من التحديات التي تواجه الطالب في الخارج وبشكل خاص في الفترة الأولى وتحديدًا إن كانت الدولة التي ستعيش فيها تتحدث بلغة لم تختبر التحدث بها من قبل!

إلى جانب المجتمع الجديد الذي ستعيش فيه بحد ذاته، فهناك الكثير من المجتمعات الودودة وفي المقابل هناك العديد منها لا تتقرب من الغرباء بسهولة.

والأمر لا يتوقف عند حد التواصل مع الأصدقاء أو الزملاء أو الجيران… فحتى المحاضرات قد تكون غير مفهومه بالكامل في البداية هذا الأمر الذي قد يسبب الاكتئاب للكثير من الطلاب ومثل هذه المشكلة سوف تحتاج منك العمل الجاد للتغلب عليها وللتأقلم مع البيئة الجديدة.


12 – اختلاف البيئة والتفكير والصدمات الثقافية

أنت سوف تنتقل للدراسة في بلد بعيد جدًا ومختلف تمامًا عن البلد الذي عشت فيه منذ يوم ولادتك! ستقابل أشخاص جدد في أماكن جديدة معاهد أو جامعات غير مألوفة بأسلوب بعيد كل البعد عما هو معتاد بالنسبة لك.

وبالنسبة لبعض الطلاب لا يكون الأمر سهل وبشكل خاص الذين يسافرون في عمر صغير للدراسة في الخارج أو الذين لا يتمتعون بالقدر الكافي من الوعي أو ثقة كافية بالنفس وهذا الأمر يمكن أن ينعكس بشكل سلبي عليهم سوأ تأثروا بالمجتمع المحيط بهم أو كان رد فعلهم هو الابتعاد تمامًا.


11 – الشعور بالوحدة

قد تقيم في سكن طلاب وتشارك غرفتك مع زميل أو اثنين… ولكن أنا لا أتحدث عن الغرفة وعن الوحدة بمعناها الحرفي وإنما أقصد هذا الشعور بالوحدة الذي قد تواجهه عند تواجدك في بلد جديد مع الكثير من الأشخاص الجدد.

فالتواجد في بيئة مختلفة بعيدة كل البعد عن بيئتك الخاصة والتواجد مع أشخاص بلغتهم المختلفة أو لهجاتهم الغريبة بالنسبة لك سوف يجعل الأمر صعب بعض الشيء وتحديدًا في البداية.

فمنذ السنة الأولى لك في المدرسة الابتدائية وأنت تتوجه إلى المدرسة القريبة الموجودة في الحي مع الطلاب والأساتذة القريبين ومعظمهم جيران لك، والآن أنت بعيد وقد لا تعرف أحد هناك!


10 – الشعور بالشوق والحنين

مهما كانت طموحاتك في السفر كبيرة ومهما كان هذا هو الشيء الذي تريده ومهما كنت شخص اعتاد على التواجد وحده في مكان جديد وما إلى ذلك… بالتأكيد سوف تمر بلحظات تشعر خلالها بالشوق والحنين.

وبالطبع الأمر يكون أصعب بالنسبة للطلاب المتعلقون بالبيئة التي كانوا بها سواء المكان أو الأشخاص وتحديدًا الأهل والأصدقاء.

على الرغم من إن هذه نقطة مهمة ولكن اليوم يمكنك التعامل معها وحلها مع توفر إمكانية التواصل مع من تريد في أي وقت عن طريق الإنترنت وبالتالي مهما كنت بعيد يمكنك أن تطوي المسافات!


9 – التنمر والتمييز العنصري

مؤخرًا ظاهرة التنمر كانت الظاهرة الأكثر شهرة والتي تحتل التريند في مواقع التواصل الاجتماعي إنها الظاهرة الموجودة حاليًا على السطح والجميع يحاول التعامل معهم ولكن مع هذا حتى الآن هناك الكثير من البيئات التي ينتشر فيها التنمر.

يمكن أن يكون احتمال تواجدك في مكان تتعرض فيه للتنمر احتمال ضعيف ولكن عليك أن تفكر في هذا الأمر حتى تتمكن من التعامل معه والبحث عن الجهة المعنية التي سوف تحمي حقوقك.

سلبيات الدراسة في الخارج بهذا الخصوص لا تتوقف عند حد التنمر وإنما التمييز العنصري فهناك الكثير من المجتمعات التي ما زالت حتى اليوم تتعامل بطريقة مختلفة مع الغرباء، إلى جانب وجود أنظمة معينة في بعض الجامعات تطبق على الطلاب المهاجرين والأجانب فقط.


8 – توقعات كبيرة على عاتقك

هذه النقطة نسبية تختلف من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى ولكن يمكن للتوقعات أن تكون كبيرة سواء الآن في الفترة الحالية أي خلال تواجدك في الخارج بحيث عليك تحمل مسؤولية نفسك ودراستك وتحقيق النجاحات التي تحلم بها.

إلى جانب التوقعات الكبيرة فيما بعد عندما تنتهي من دراستك وتعود لأنك ستكون الشخص الذي درس في الخارج وبالطبع سوف تتوقع الأفضل من حيث العمل والوظيفة والدخل.

عادةً ما يكون الحصول على الأفضل وتحقيقه أمر في متناول اليد بالنسبة للذين درسوا في الخارج ولكن بالنسبة لك أنت كيف ستتعامل مع هذه المسؤولية؟ هذا السؤال عليك أن تسأله لنفسك قبل أن تتخذ خطوات السفر، وبشكل خاص إن كنت تنوي العمل في مجال مختلف تمامًا عن دراستك.


7 – مهمة التأكد من الاعتمادات الجامعية

سيكون عليك القيام بخطوة في غاية الأهمية وهي التأكد من الاعتمادات الجامعية! سيكون عليك النظر في الأمر من جهتين: الأولى تخص الجامعة التي تخرجت منها أو شهادة التي تملكها الآن فهل معترف بها في الدولة التي تود الدراسة بها وتحديدًا من قبل الجامعة التي تتقدم للالتحاق بها.

والجهة الثانية هي العكس أيما في يخص الجامعة أو المعهد الذي تدرس به فهل سوف يقدم لك شهادة معتمدة على مستوى دولي وما هي هذه الدول التي تعتمدها ما هي المجالات والفرص التي ستفتح أمامك من خلال هذه الشهادة…

للأسف ليست كل الشهادات ولا الجامعات والمعاهد معتمدة على مستوى عالمي بالكامل، هناك دائما نقائص في هذا الخصوص.


6 – موضوع السفر وتنقلات

أنت سوف تسافر وبالتالي طريقك إلى هناك مهم جدًا وهو الموضوع الأساسي الذي عليك التفكير به! وهنا قد تظهر بعض المشاكل وبعض سلبيات الدراسة في الخارج.

بشكل عام يمكن ألا يتوفر طريق مباشر أو سهل من الدولة التي تتواجد فيها إلى الدولة التي سوف تدرس بها وبالتالي سوف يكون عليك تأمين أذونات السفر إلى العديد من الأماكن.

في المقابل هناك بعض الدول التي يصعب إيجاد الحجز في الوقت المناسب وتحتاج للتخطيط لهذا الأمر قبل وقت طويل والحجز قبل فترة أو سوف تدفع مبالغ كبيرة.

أمر آخر عليك النظر فيه وهو كورونا وموضوع الحجر الصحي وحظر السفر الذي قد يكون مفروض بالفعل في الدولة التي ستسافر منها أو إليها أو يمكن أن يتم تطبيقه فيما بعد.


5 – حاجز اللغة التي قد يصعب تعلمها

سيكون من الرائع أن تسافر إلى بلد تعرف لغته بالفعل سواء كنت تجيد الإنجليزية أو الفرنسية أو أي لغة أخرى ولكن ماذا لو سافرت إلى مكان لا تعرف ولا كلمه باللغة هناك!

سيكون عليك تعلم اللغة وهذا الأمر ليس مستحيل أو صعب ولكن لا تتخيل أن يتم بين عشية وضحاها فأنت ستحتاج إلى بعض الوقت في فهم اللغة ممارستها حفظ الكلمات والمفردات وكل شيء وهذه مهمة مختلفة تمامًا عن دراستك.

قد يهمك: أفضل طرق تعلم اللغات … 19 طريقة ولغتك الجديدة بانتظارك لا تتأخر عليها


4 – خيبة أمل يمكن أن تكون كبيرة

ما هي توقعاتك عن هذه التجربة؟ وإلى أي مدى هذه التوقعات تستند إلى الواقع؟ هل معظمها ليس أكثر من حلم تنتظر أن يتحقق بمجرد وصولك إلى وجهتك؟ هل تعتمد فيها على ما تراه في وسائل التواصل الاجتماعي والأفلام والمسلسلات؟

في حال كان الأمر كذلك فأنت أمام 3 خيارات: الأول أن تعمل على تحقيق تلك التوقعات والأمر يحتاج منك بعض التخطيط، وثاني أن تجعل توقعاتك أقرب للواقع، والثالث أن تستعد لخيبة أمل في حال لم تقم بأي من الخيارين السابقين.


3 – الشعور بالإرهاق والتعب

هنا وأنت في بلدك وضمن بيتك وبيئتك يمكن أن تشعر بالكثير من الإرهاق بمجرد بذل المزيد من الجهد، ولك أن تتخيل كيف سيكون الوضع إن بذلت هذا الجهد مع السفر وضرورة تعلم اللغة الجديدة وتواجدك وحدك وتحمل المسؤوليات كلها…. يمكن أن تشعر بالإرهاق والتعب وتحديدًا خلال الفترة الأولى.


2 – العودة إلى بلدك مرة أخرى

إذا كنت تعتقد أن السفر وترك بلدك أول مرة هو الأهم بين سلبيات الدراسة في الخارج فعليك إعادة النظر في الأمر ولكن من زاوية أخرى!

وتحديدًا التفكير في العودة إلى بلدك بعد الانتهاء من الدراسة هل سيكون الأمر سهل بالنسبة لك؟ هل ستتمكن من ترك العالم الجديد الذي اعتدت عليه للسنوات القليلة الماضية؟ هل سيكون بإمكانك التأقلم مع البيئة القديمة؟


1 – إلى أي مدى أنت مستعد لكل ذلك؟

السفر وسلبيات الدراسة في الخارج وتحمل كل المسؤوليات والاعتماد على الذات بشكل كامل… إلى أي مدة أنت مستعد لكل ذلك؟ إلى أي مدة ستكون قادر على الأمر؟ كم ستحتاج من الوقت حتى تتمكن من الإلمام بكل هذه الأشياء؟


لا أقصد أن تتوقف عن التخطيط لسفرك، ولكن عليك أن تكون مستعد، وتذكر! أنت لن تواجه كل سلبيات الدراسة في الخارج وقد لا تواجه أي منها، ولكن عليك أن تتحضر فأولًا وأخيرًا سيكون عليك الاعتماد على نفسك.

المصادر

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.