علاج الاكتئاب من الألف إلى الياء

يُعد الاكتئاب هو مرض العصر الحالي الذي نعيش فيه لما نقابله من مشاكل مُتعددة، والذي يُصيب فئة الشباب بصفة خاصة لما يُقابلهم من مشاكل جمّة، وقد يتعرض له أيضًا الرجال والنساء وكبار السن، فأثبتت الإحصائيات العلمية إصابة 121 مليون شخص بالاكتئاب حول العالم.

ما هو الاكتئاب؟

مسببات الاكتئاب

الاكتئاب هو شعور الشخص بالوحدة والحزن الشديد والقلق المُستمر نتيجة لحدوث مشكلة نفسية أو عاطفية تتمثل في:

  • وفاة شخص عزيز على الشخص مثل: الأم أو الأب.
  • فشل علاقة عاطفية والبعد عن الحبيب.
  • الرسوب في الامتحانات.
  • فقدان الوظيفة.
  • انهيار شركتك وخسارة كل شيء.
  • التعرض إلى سرقة مالية.
  • التعرض لحادثة مرورية.
  • عدم القدرة على تحقيق الأهداف المرسومة.

يُعتبر الاكتئاب من الأمراض الخطيرة التي تُصيب الإنسان، وتُؤثر على صحته بالسلب؛ فالاكتئاب يقوم بالتأثير على القلب، ويؤدي للإصابة بأمراض القلب وعدم اتزانه، ويؤثر أيضًا على الجهاز المناعي المسئول عن حماية الجسم ضد أي فيروسات مُفاجئة، ويؤثر على بعض أجهزة الجسم الأخرى.

ولكن يجب المُتابعة مع الطبيب المعالج، وتناول الأدوية المُساعدة في الحد من الاكتئاب؛ لأن هذا المرض يؤدي إلى زيادة المشاكل الأسرية والزوجية ومشاكل العمل، وقد يتطور إلى التفكير في الانتحار والموت للتخلص من الحياة.

أعراض الاكتئاب

تختلف أعراض الاكتئاب من شخص لآخر فمن الممكن أن يتعرض شاب عمره 25 سنة لاكتئاب وتختلف أعراضه عن أعراض الاكتئاب لشخص كبير في السن، والأعراض هي:

  • النوم المُتقلب قد يكون أزيد أو أقل عن معدل النوم الطبيعي.
  • زيادة درجة العصبية.
  • التوتر النفسي والعصبي.
  • مشاكل بالجهاز الهضمي.
  • الانفعالات المُتكررة.
  • الإحساس بالفراغ النفسي والعاطفي.
  • العُزلة والبعد عن الاختلاط مع الناس.
  • النقد المُستمر للآخرين.
  • الشعور بالعدوانية.
  • عدم الاهتمام بأي أمر من أمور الحياة.
  • البكاء الدائم والشعور بالاستياء.
  • الشعور بالإرهاق والإجهاد المستمر.
  • البعد عن ممارسة الهوايات.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • الغضب المُفاجئ.
  • الإحساس باللامبالاة.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • كراهية التواصل مع الآخرين حتى مع الأقارب والأصدقاء المُقربين.
  • النسيان.
  • عدم الاهتمام بالأكل.
  • الإحساس بالذنب المُبالغ فيه.
  • رفض الخروج من المنزل.
  • التفكير فجأة في الانتحار والموت.
  • كراهية النفس والذات.
  • الأرق الشديد في الليل وانعدام النوم المُستمر.
  • الدوخة والدوار والغثيان.
  • أوجاع مُتفرقة بالجسم بدون أي أسباب.
  • ضعف الطاقة الداخلية للجسم.
  • آلام مُتعددة بالرأس والظهر.
  • البعد عن مُمارسة الرياضة.
  • فقدان الشهية والوزن.
  • عدم القدرة على التركيز.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

علاج الاكتئاب من الألف إلى الياء

الحزن

هو شعور مؤقت يشعر به الفرد عندما يتعرض لأي مشكلة عابرة، فيحزن الفرد ولكن مُدة الحزن لا تطول فقد تكون يوم أو يومين أقصاها أسبوع إلى أن تنتقل الحالة من الحزن إلى الاكتئاب.

الاكتئاب

يحدث الاكتئاب عندما تزداد درجة الحزن بسبب التعرض لمشكلة كبيرة في الحياة، ولكن تطول مُدته وقد يستمر الاكتئاب للأبد، وفي الغالب يحدث الاكتئاب بدون سبب مُحدد؛ فقد يكون ناتج من عدة أسباب مُختلفة ومُتراكمة على مر الزمان.

يجب الذهاب للطبيب النفسي فورًا عند الشعور بحالة الاكتئاب لكي يُساعد في التخلص من الاكتئاب من بدايته؛ حتى لا يتفاقم ويتحكم بالجسم كله والعقل ويؤدي للتفكير في الانتحار والموت، فإذا ظهرت أي أعراض من أعراض الاكتئاب واستمرت لمدة 15 يوم يجب سؤال الأطباء المُتخصصين.

مُسببات الاكتئاب

مع هذا التقدم العلمي الكبير في جميع المجالات ولكن لم يتم التوصل حتى الآن إلى السبب الرئيسي لحالات الاكتئاب، وقد قام العلماء بتشخيص حالات الاكتئاب لأسباب مُتعددة منها:

الجينات الوراثية

أكدت بعض الأبحاث العلمية على وجود جينات وراثية تنتقل من الآباء إلى الأبناء، وتؤدي لحدوث الكثير من حالات الاكتئاب، ولكن لم يستطيعوا اكتشافها حتى الآن، ويقوم العلماء بالبحث عن هذه الجينات لكي يكون لديهم القدرة على تشخيص المرض وإعطاء علاج مُناسب يقضي عليه فور حدوثه.

المُسببات البيئية

قد يحدث الاكتئاب بسبب العوامل البيئية المحيطة بنا في الحياة مثل وفاة شخص قريب وعزيز علينا، أو الظروف الاقتصادية التي تجعلنا لا نستطيع مواجهة ظروف الحياة مثل: ارتفاع الأسعار والتي تؤدي إلى عدم مقدرتُنا على شراء المُستلزمات اليومية فيؤدي ذلك إلى ظهور حالات الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

المُسببات الدماغية (البيوكيميائية)

توصل علماء الطب إلى حدوث تغيُرات مُفاجئة في أدمغة الأشخاص الذين يُصابون بالاكتئاب، ولكن لم يستطيعوا تحديد سبب هذه التغيرات، ولكن قاموا بتحديد أن هذه التغيرات تكون في الناقلات العصبية بالمخ التي تتحكم بالمزاج، كما يحدث خلل في التوازن الهرموني لجسم المريض بالاكتئاب.

الإصابة بالأمراض المُزمنة

يتعرض الأشخاص المُصابين بالأمراض المُزمنة والمُفاجئة مثل: أمراض القلب كالجلطة القلبية وتصلب الشرايين، وأمراض العقل كالجلطة الدماغية والشلل الدماغي، وأمراض السرطانات إلى الإصابة بالاكتئاب وكُره الحياة والتفكير في الانتحار والموت للتخلص من الآلام التي يشعرون بها الناتجة عن هذه الأمراض المُزمنة.

فترة المراهقة

أكدت الأبحاث العلمية والخبراء النفسيين أن فترة المُراهقة تُعتبر من أقصى الفترات التي يعيشها الشباب من الجنسين؛ لما يتعرضون له من تغيرات فسيولوجية ونفسية ونضوج عقلي وجسدي.

ففي هذه الفترة يرغبون في إظهار التمرد والتحكم بالنفس أمام الجميع، ويقوموا بتجربة ما هو جديد ويُقبلون على تجربة المخدرات والمواد الكحولية، ولكن يجب علاج هذا الاكتئاب لدى المُراهقين لكيلا تتطور الحالة ويقبلوا على الأفكار السيئة والانتحار.

زيادة المُهدئات

يؤدي زيادة الإفراط في تناول المُهدئات والأدوية لفترة طويلة ومُستمرة إلى حدوث الاكتئاب، فيجب علينا عدم الاستمرار على تناول أدوية مُحددة فمن الممكن تغيير أنواع المُسكنات والمُهدئات من فترة لأخرى.

أنواع الاكتئاب

الاكتئاب الشديد

يظهر هذا النوع من الاكتئاب بدون أي سبب واضح فقد يُصيب الأشخاص الناجحين في الحياة وفي أعمالهم اليومية والذين لا يوجد لديهم أي مُسبب للحزن أو أي حزن مُفاجئ، وقد يكون بسبب حادث مؤلم نفسي أو جسدي يؤثر تأثيرًا سلبيًا على الحالة النفسية ويؤد إلى توترها وحدوث الاكتئاب.

يشعر المُصاب بهذا النوع الشديد من الاكتئاب بالذنب، وفقدان الأمل واليأس من الحياة، والقدوم على الانتحار والموت، ويكون دائم التفكير في كيفية التخلص من الحياة وتنتابه أفكار مُرعبة للانتحار.

وتتغير الأنماط الحياتية للمُصاب فتتغير الشهية وتُصبح دائمًا غير موجودة، ويتغير أيضًا النوم ولم يستطيع المريض أن ينام نومًا متواصلًا فهو يشعر بالأرق الدائم، ويُشعر بحالات الحزن الشديد والكآبة، ويكون فاقدًا للتركيز بشكل مُستمر، ويُشعر بعدم الاستمتاع بالحياة.

قد تستمر هذه الحالة من الاكتئاب إلى أكثر من سنتين الأمر الذي يجعل المريض المُصاب تتطور حالته إلى الخلل العقلي.

الاكتئاب الهوسي

يظهر هذا النوع من الاكتئاب في فرط المشاعر الحسية كفرط وزيادة طاقة الجسم، وزيادة الانفعالات النفسية، والابتهاج الشديد بدون أي سبب واضح، وأن يصبح الشخص أكثر تهورًا في جميع المواقف ولم يستطيع التحكم في مشاعره، والتحدث السريع، وقد يتطور الاكتئاب الهوسي إذا لم يتم علاجه فورًا إلى حدوث حالات من الهلوسة.

الاكتئاب المزاجي

يُصاب الأشخاص بهذا الاكتئاب عندما يتعرضون لصدمات كبيرة ومُفاجئة، وهذا المرض يكون رد فعل شديد لهذه الصدمات، ويجب على المرضى التماثل التام للعلاج لكي يتم الشفاء من هذا المرض قبل أن يتطور لحالات لا يُمكن علاجها؛ بسبب التطور السريع للاكتئاب، وهذه الصدمات تتمثل في انهيار شركة ناجحة، أو ترك العمل المُحب للمريض، أو فشل علاقة حب ناجحة.

اكتئاب ما بعد الولادة

الاكنئاب ما بعد الولادة

تُصاب بعض الأمهات الحديثة في الولادة بالاكتئاب بعد ما يتم وضعها ويأتي الطفل تشعر ببعض الكآبة والضيق الشديد ولا تستطيع أن تقضي حياتها وأعمالها اليومية، ولكن هذه الحالة تُعتبر غير خطيرة بالنسبة للحالات الأخرى من الاكتئاب؛ حيثُ أثبتت الأبحاث العلمية إصابة أكثر من 50 % من النساء بعد الولادة لما يحدث من تغيرات كثيرة في الجسم، وتغيرات حياتية.

تتوفر علاجات كثيرة للاكتئاب ما بعد الولادة، فيجب على من تشعر بالاكتئاب التوجه الفوري للطبيب النفسي لإعطائها العلاج المُناسب لحالتها.

مُضاعفات الاكتئاب

يُعتبر الاكتئاب من الأمراض القاسية التي تُصيب الحالة النفسية، والتي إذا تفاقمت قد تؤدي إلى مضاعفات جسدية وعقلية مُتعددة ومضاعفات في الحياة، وتتمثل هذه المُضاعفات في:

  • مشاكل التعليم وصعوبة التعلم.
  • إدمان المُخدرات والمواد الكحولية.
  • القلق الشديد والتوتر المُستمر.
  • فشل العلاقة الزوجية والحميمية.
  • العزلة عن جميع الناس.
  • الإقبال على الانتحار.
  • زيادة المشاكل العائلية.
  • أمراض القلب والعقل.

التشخيص الطبي للاكتئاب

يقوم الأطباء بطرح عدد كبير من الأسئلة على المريض الخاصة بالعقل وأفكاره، وعادةً يعطي الطبيب للمريض استمارة مكتوب بها عدد من الأسئلة ويقوم المريض بالإجابة عليها، ثم بعد ذلك يقوم الطبيب بفحص الإجابات وتشخيص حالة المريض.

بعد هذا التشخيص إذا شكّ الطبيب في وجود حالة من الاكتئاب يطلب من المريض عمل الفحوصات والتحاليل الطبية للتأكد من خلوِّ الجسم من أي أمراض.

تقوم هذه الفحوصات عن طريق ثلاثة طرق:

  1. الفحص البدني.
  2. التقييم النفسي.
  3. التحاليل المعملية.

علاج الاكتئاب

تتعدد طرق العلاج من الاكتئاب لما له من أضرار نفسية وصحية واجتماعية جسيمة؛ فيوجد العلاج بالأدوية، والعلاج النفسي، والعلاج بالصدمات الكهربائية، والعلاج بالتنشيط الدماغي.

العلاج بالأدوية المُضادة للاكتئاب

يجب عدم تناول الأدوية مرة واحدة، ولكن يجب على الطبيب المُعالج اختبار الأدوية عن طريق ثلاثة مراحل؛ كل مرحلة يستخدم الطبيب فيها أنواع من مُضادات الاكتئاب ويقوم بتغييرها في المرحلة التالية؛ حتى يتأكد من عدم وجود أي أعراض جانبية للأدوية.

ولكن الشائع من جميع الأدوية المُضادة للاكتئاب ظهور أعراض جانبية مثل: فقدان الشهية، وزيادة كمية العرق، والخمول الدائم، ولم تظهر آثار الأدوية إلا بعد مرور أسبوعين مُتتاليين، ولكن يجب على المريض أن يتعاون مع الطبيب ويقوم بإخباره بأي عرض يظهر من هذه الأعراض.

العلاج النفسي

تتعدد طرق العلاج النفسي المُستخدمة في علاج الاكتئاب:

العلاج السلوكي والإدراكي

يقوم الطبيب بتغيير سلوك المريض إلى الأفضل، والتركيز على المُعالجة الإدراكية والبعد عن المُسببات للاكتئاب.

تحسين العلاقات الاجتماعية

يتكلم الطبيب مع المريض لكي يُحسن من علاقاته الاجتماعية مع الآخرين كأقاربه وأصدقائه، وزيادة التقرب منهم والتواصل النفسي معهم، فقد أثبتت بعض الأبحاث العلمية أن من الممكن الإصابة بالاكتئاب بسبب بعد الشخص عن العلاقات الاجتماعية وعدم التداخل مع الأفراد في أية مواقف.

التثقيف النفسي

يُحدد الطبيب جلسات معينة لتثقيف المريض وزيادة تعلمه وتغيير أنماط تفكيره العقلية نحو المجتمع والأفراد، وقد تستمر هذه الجلسات من 15 إلى 20 جلسة على حسب رأي الطبيب.

العلاج بالحرمان من النوم

يتم حرمان المريض من النوم لفترات معينة، وتغيير المُعدل الطبيعي للفترات التي ينامها المريض، وأيضًا تغيير نطام الموجات الطبيعية للدماغ، فهذه الطريقة أثبتت نجاح غير مُتوقع في التخلص من مرض الاكتئاب.

العلاج بالضوء

أثبت العلاج بالضوء كثير من التطورات في علاج الاكتئاب، فيتم عمل العديد من الجلسات التي قد تستمر لساعات يقوم الطبيب بتحديد أوقاتها، ويتم تعريض المريض لأضواء تُشبه أضواء أشعة الشمس أو أضواء لـلمبات من النيون.

العلاج بالصدمات الكهربائية

تُعتبر هذه المرحلة من آخر المراحل التي يستخدمها الطبيب في علاج الاكتئاب، وذلك يكون بعد تجربة كل الطرق السابقة ولم يتم العلاج الحقيقي للمريض.

ويُعتبر العلاج بالصدمات الكهربائية حسب آراء المُتخصصون الأمريكيون أفضل علاج لحالات الاكتئاب الشديد والتي قد تنتج عنها أعراض خطيرة كعدم النوم والأرق المُستمر، والامتناع الكلي عن الطعام ورفضه، والإقبال الشديد على الانتحار والموت.

علاج الاكتئاب بالطب البديل

يتميز الطب البديل بالعلاجات التي لا يكون لها أي آثار جانبية، ويحتوي الطب البديل على كثير من الأعشاب والوصفات التي تُساعد في الحد من الاكتئاب مثل:

  1. شاي الروزماري “أكليل الجبل” المغلي.
  2. فنجان من القهوة مُضافًا إلية ملعقة صغيرة من زيت حبة البركة.
  3. مغلي نبات البردقوش.
  4. بعض الزيوت العطرية.
  5. تناول أكواب العرق سوس باستمرار.
  6. شُرب الزعفران المغلي.
  7. تناول ملعقة صغيرة من عشبة لسان الثور يوميًا والمُتوفرة عند العطارين، فهذه العشبة تعمل على زيادة هرمونات السعادة بالجسم.
  8. تناول الجنسنج الذي يعمل على تقليل نسبة التوتر والقلق.
  9. عمل كوب من الزنجبيل المغلي وشربهُ مرة واحدة يوميًا لما له من فوائد كثيرة.

أفكار الاكتئاب الخاطئة

  1. يعتقد الناس أن الاكتئاب يتمثل في الحزن والقلق النفسي فقط، ولكن هي اعتقادات خاطئة؛ لأن الاكتئاب قد ينتج عنه الشعور بأوجاع مُتفرقة بالجسم وآلام مُتعددة نتيجة للألم النفسي الذي يشعر به الشخص المُكتئب.
  2. يتجنب الشخص المُصاب بالاكتئاب الأدوية الخاصة بالمرض حيثُ يُفكر كثير من الناس أن الأدوية التي تُساعد في الحد من الاكتئاب تُؤدي إلى إدمانها والتعود عليها وعدم القُدرة على توقُفها.
  3. أن الاكتئاب لا يصيب إلا الأشخاص الضعيفة، ولكن بالعكس تبين أن الاكتئاب قد يصيب أي شخص فهو مرض من الأمراض التي يتعرض لها الإنسان، ونجد على مر التاريخ كثير من الشخصيات القوية والقيادية بالمُجتمع أُصيب بالاكتئاب نتيجة لتعرضها لأي أزمات نفسية.
  4. أن الاكتئاب مُرتبط بالأفكار السلبية التي يُفكر بها الشخص المُكتئب فإذا أعرضَ هذا الشخص عن التفكير في هذه الأفكار فإن الاكتئاب سوف يزول، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن الاكتئاب هو مرض يُصيب الجسم ولا نستطيع التخلص منه بمجرد زوال التفكير في الأفكار السلبية كذلك كمرض تصلب شرايين القلب فلا نستطيع التخلص منه عندما نمنع التفكير في أي فكرة سلبية.
  5. إذا بدأ الشخص المُكتئب في تناول الأدوية التي تُساعد في علاج الاكتئاب فإنه لا يستطيع البعد عنها أو منعها، وهذه أيضًا فكرة خاطئة فلا توجد أي مشكلة للبعد عن الأدوية، ولكن مع ذلك فإنه مرض مُتكرر الظهور، فقد يظهر المرض على شخصٍ ما، ثم يتم العلاج منه وينتهي، ولكن قد يظهر مرة أخرى نتيجة الأزمات النفسية المُتكررة وفي هذه الحالة يتم استخدام الأدوية تحت إشراف الطبيب المُعالج.

طرق الوقاية من الإصابة بالاكتئاب

توجد العديد من الطرق للوقاية من الاكتئاب وعدم التعرض له في خلال المراحل العُمرية المُختلفة وتتمثل في:

  • مُراعاة حقوق الله أولًا والتقرب منه والبعد عن المُحرمات التي تؤدي إلى غضب الله –عز وجل-، يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)} (سورة الحجر) فهذه الآيات تعطي لنا الحل للتخلص من الضيق وهو أن نحمد الله ونسجد له ونتقرب منه.
  • الاستمرار على مُمارسة الرياضة والتمارين الرياضية بشكل يومي؛ حيثُ أن التمارين تؤدي إلى إفراز الجسم للمواد المُضادة للاكتئاب، وتوليد الطاقة المسئولة عن السعادة بالجسم، ويُفضل القيام برياضة المشي يوميًا لمدة نصف ساعة وعند حدوث أي أزمة نفسية يجب المشي لكي تخرج أي شُحنات سلبية بالجسم.
  • التنظيم السليم لخطط الحياة، والاختيار الجيد للأصدقاء، واختيار الزوج الصالح.
  • البعد عن التوترات أو الضغوط النفسية.
  • عدم الظن في الآخرين، والافتراض الدائم للنية الحسنة “إن بعض الظن إثم”.
  • البعد عن الوساوس الشريرة وحديث النفس.
  • التحلّي بالصبر على المصائب والشدائد.
  • البعد عن الحزن وعدم تحميل الأنفس عن طاقتها.
  • عدم الإسراف في الطعام أو الشراب.
  • زيادة الاشتراك في الأعمال التطوعية، ومُساعدة الجمعيات الخيرية.
  • تجنب التفكير في الهم والغم والأحداث الحزينة التي تمت مواجهتها في الحياة.
  • اتخاذ قُدوة حسنة في الحياة نسير على منهجها.

خطبة الجمعة للشيخ محمد حسان التي قام فيها بعرض أسباب الاكتئاب وعلاجه.

الوصفة السحرية للشيخ محمد حسان للعلاج من الاكتئاب نهائيًا.

الرقية الشرعية للقضاء على الاكتئاب والتوتر النفسي الشديد.

الاكتئاب له سبب واحد، في هذا الفيديو سنرى كلام هام ومؤثر ومفيد جدا للشيخ وسيم يوسف.

الاكتئاب هو مرض خطير يُصيب الأشخاص الذين يتميزون بالأنفس الضعيفة والبعيدة عن الله – سبحانه وتعالى – وأيضًا توجد أسباب أخرى للاكتئاب قد ذكرناها كلها في نقاط مُتسلسلة لكي يتم التسهيل على القارئ والفهم الصحيح للمرض ومُسبباته والبعد عنها.

قد يعجبك ايضا