أبرز أسباب ألم الثدي الأيمن لدى النساء وعلاجه

ماذا يعاني الشعور بالألم في الثدي؟ وهل يشير ذلك إلى أي مخاطر؟

تشير بعض الإحصائيات إلى أنه نحو 70% من النساء يعانين في مرحلة ما من حياتهن من ألم الثدي الأيمن أو الأيسر أو حتى كليهما، ونحو 50% منهن توجهن إلى عيادة الطبيب بسبب ذلك.

إذ يعد ألم الثدي من الألآم الشائعة لدى السيدات في سن الخصوبة ولكنه في معظم الأحوال يكون إشارة إلى اضطرابات صحية وهرمونية في الجسم، وليس دليل على أي مشكلة خطيرة من قبيل سرطان الثدي أو ما شابه.

أسباب ألم الثدي الأيمن

أسباب ألم الثدي الأيمن

هنا سنتعرف إلى مجموعة الأسباب الشائعة التي عادة ما تسبب ألم الثدي الأيمن أو الأيسر أو كليهما، والخيارات العلاجية التي يعتمد عليها في مواجهة هذا الألم والتخلص منه.

كيسات الثدي

بعض النساء يكن أكثر احتمالية للمعاناة من ألم الثدي الأيمن أو الأيسر من غيرهن نتيجة لبعض التغييرات في قناة الحليب والتي تظهر على شكل كتل تسمى Cysts.

وهي كتل كيسية لينة ومملوءة بالسوائل تسبب الألم في بعض الأحيان خاصة خلال الدورة الشهرية نتيجة تضخمها وازدياد حجمها في الثدي. يمكن اعتبارها ورم حميد ولا داعي للقلق منها أو الخوف من كونها ورم سرطاني. عادة ما تزول تلقائيًا بعد سن اليأس ويمكن التدخل الجراحي وشفط السائل منها في حال كانت تسبب الكثير من الألم.

الألم الناتج عن الأدوية

بعض الأنواع من الأدوية والعقاقير الطبية يمكن أن تسبب شعور بالألم في أحد جانبي الصدر عند المرأة، ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب هذا الألم:

  • العقاقير التي تؤثر على عملية إنتاج الهرمونات في الجسم.
  • الأدوية المخصصة للأمراض والاضطرابات الذهنية والنفسية.
  • أدوية القلب والأوعية الدموية.
  • بعض أدوية منع الحمل الهرمونية التي تكون عن طريق الفم.
  • تناول حبوب الأستروجين بعد سن اليأس.
  • بعض الأشكال من مضادات الاكتئاب، مثل مثبطات السيروتونين.
  • الأدوية المضادة للذهان.
  • بعض مدرات البول.
  • الأدوية التي تستخدم في علاج العقم.

وبالتالي فأن النساء اللاتي يتناولن أي من هذه الأدوية ويعانين من ألم الثدي من الضروري التحدث لطبيبهن الخاص ومناقشة هذا الأمر معه، لتحديد إذا ما كان يتعين عليهن تغيير الدواء المستخدم أو استبداله بنوع أخر.

عمليات جراحة الثدي

العمليات الجراحية التي تجرى للثدي قد تسبب ألم خلال الفترة الأولى بعد العملية، وطبعًا هذا النوع من الألم ليس بالضرورة أن تعاني منه كل النساء اللاتي يخضعن لعمليات جراحية قد يحصل للبعض ولا يحصل لأخرين، فضلًا عن إنه قد يكون ألم بسيط وخفيف في الجزء الخارجي للثدي أو مكان العملية، وقد يكون ألم شديد يحصل على فترات متقطعة بعد العملية لحين التعافي الكلي.

التهاب الثدي

التهاب الثدي هو من أنواع الالتهابات المؤلمة التي تحصل غالبًا خلال فترة الرضاعة الطبيعية نتيجة انسداد قناة الحليب، ويمكن أن يحصل في أوقات وأسباب أخرى. ومن أعراض هذا الالتهاب الحمى والألآم والتعب والإرهاق إلى جانب بعض التغييرات على الثدي مثل الورم أو الاحمرار.

الثدي الكيسي الليفي

ويمكن أن يحصل في أي من الثديين أو أحدهما، ويسبب تكون التكتلات والالتهاب للثدي، نتيجة التكيسات المملوءة بالسوائل وتجمع الأنسجة الليفية على شكل ندوب في الثدي. وهو من الحالات الشائعة بكثرة لدى النساء بين عمر 20 إلى 50 عام، ولا علاقة بينه وبين سرطان الثدي.

بعض التغييرات السلوكية يمكن أن تساعد في التخفيف من الحالة والحد من ألم الثدي الأيمن أو أي منهما، مثل

  • اتباع نظام غذائي قليل الملح.
  • استخدام مسكنات الألم المناسبة.

دراسات سابقة كانت قد أشارت إلى أن المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات E – B6 يمكن أن تساعد في علاج المشكلة. بعض الأطباء لهذه الحالات ينصحون بالتقليل من الكافيين واستخدام زيت زهرة الربيع المسائية.

حمالة الصدر

حمالة الصدر التي تكون ضيقة أكثر من اللازم يمكن أن تسبب ضغط على أي من الثديين وتؤدي إلى عدم الراحة والشعور بالألم. لذلك يفضل دائمًا اختيار القياس المناسب والذي يوفر الراحة للصدر دون ضغط أو ضيق.

التهاب الغضروف الضلعي

وهو الالتهاب الذي يحصل للأجزاء العلوية من غضاريف القفص الصدري ويعتبر ألم الثدي الأيمن أو الأيسر من أبرز أعراضه، يمكن أن تحصل الحالة للجميع من الرجال والنساء بمختلف الأعمار ويؤدي إلى ألم حاد يتركز في منطقة محددة من الصدر.

عدم توازن الأحماض الدهنية

وهي الأحماض التي تتواجد في الخضروات والزيوت الحيوانية، وفي حال لم يكن هناك توازن في الأحماض الدهنية لخلايا الجسم يؤدي هذا إلى جعل الثدي أكثر حساسية وتنبه تجاه أي مشاكل أو اضطرابات في هرمونات الجسم. وللتخفيف من هذه الأعراض ينصح عادة بالتخفيف من الأطعمة التي تحتوي على الأحماض الدهنية والإكثار من الكربوهيدرات.

سرطان الثدي

في الغالب فأن الإصابة بأي من أنواع سرطان الثدي لا تسبب الألم، ولكن بعض الأعراض التي قد ترافق الإصابة مثل الالتهاب أو الورم يمكن أن يؤدي إلى الشعور ببعض الألم وعدم الراحة في الثدي الأيمن أو الأيسر. في كل الأحوال يجب التواصل مع الطبيب في الحالات التالية

  • ظهور أي تكتلات أو أورام في الثدي.
  • عند الشعور في ألم الثدي الأيمن أو الأيسر والذي لا يتلاشى مع انتهاء فترة الحيض.
  • في حال ظهور إفرازات ما من حلمة الثدي.
  • عند الشعور بالألم في الثدي بدون أي أسباب واضحة.
  • ظهور أعراض أو تغييرات على الثدي مثل الاحمرار أو القيح.

ولكن برغم ذلك فأنه عادة ألم الثدي الأيمن أو أي من الثديين لدى السيدة لا يكون مرتبط بسرطان الثدي، وبالتالي من الأفضل رؤية الطبيب وتشخيص الحالة دون القلق من هذا الجانب عند ظهور أي من الأعراض.

أبرز أسباب ألم الثدي الأيمن لدى النساء وعلاجه

علاج ألم الثدي الأيمن

بالنظر إلى أن الأسباب التي قد تؤدي إلى ألم الثدي مختلفة ومتعددة فأن معرفة السبب الذي أدى بالشخص إلى الشعور بالألم هو أول مراحل العلاج، ومن ثم مرحلة معالجة السبب بالطريقة المناسبة. في الحالات التي يكون فيها الألم شديد ويدوم لفترة طويلة من الضروري زيارة الطبيب للكشف عن الحالة والتأكد من الأسباب.

خيارات العلاج أيضًا متعددة وتعتمد على تشخيص الحالة، إذ يمكن أن يقتصر العلاج على بعض الأنواع من مسكنات الألم خاصة الألآم التي تكون مؤقتة بفعل اضطراب الهرمونات خلال الدورة الشهرية مثلًا. اتباع نظام غذائي صحيح يكون مفيد لبعض الحالات الأخرى.

فالأنظمة الغذائية قليلة الأملاح تكون مفيدة عندما تعاني المرأة من الثدي الكيسي الليفي، الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات تنفع عند اضطراب مستوى الأحماض الدهنية في الجسم. إراحة الثديين وتجنب أي ضغط وارتداء الألبسة الواسعة يساعد في الألآم الناتجة عن العمليات الجراحية أو نتيجة ضيق الملابس مثلًا.

ولكن كما ذكرنا فأنه ينصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل اللجوء إلى أي من هذه العلاجات للتأكد من الحالة والأسباب التي أدت لها لمعالجتها بالطريقة المناسبة.

المصادر:

قد يعجبك ايضا