مقالات مختارة

صحة

دليلك المبسط عن فقر الدم وأنواعه وطرق العلاج

هل تشعر بإرهاق وتعب بشكل مستمر دون أن يكون هناك سبب تعرفه لذلك؟ هل كنت تمارس التمارين الرياضية في أحد الصباحات وشعرت بصداعٍ أو ضيقٍ في التنفس دون أن يكون لديك مشاكل صحية سابقًا؟

هل تشعر بخمولٍ في جسدك يمنعك من القيام بالنشاطات والأعمال اليومية؟

قد تجد في مقال اليوم جوابًا شافيًا لكل ما تعاني به ويسبب لك الحيرة، وتكتشف بذلك المشكلة التي تتسبب فيما تتعرض له حاليًا دون أن تعلم.

دليلك المبسط عن فقر الدم

فقر الدم

هو مشكلة صحية أو مرض يتمثل في انخفاض نسبة الهيموجلوبين في الدم، أو نقص عدد خلايا الدم الحمراء في جسم الإنسان، والتي تقوم بنقل الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم، ثم نقل ثاني أكسيد الكربون من خلايا الجسم إلى الرئتين لتطرحه خارج الجسم من خلال عملية الزفير.

ويختلف تشخيص فقر الدم باختلاف درجته وخطورته، فقد يكون هو أحد الأعراض لأمراضٍ أخرى، أما عندما يكون شديدًا فيشكل مرضًا خطيرًا بذاته. ويحدث فقر الدم لدى كل من الرجال والنساء، إلا أنه تختلف القيمة المحددة لهذا المرض بين الرجال والنساء، كما تختلف باختلاف المرحلة العمرية.

ويمكن القول بشكل عام أن الرجل يصاب بفقر الدم عندما يكون لديه تركيز الهيموجلوبين (وهو بروتين يمنح الخلايا لونها الأحمر) دون 13.5، والهيماتوكريت تكون نسبته المئوية دون 41. أما المرأة فتصاب بفقر الدم عندما يكون لديها تركيز الهيموجلوبين دون 12، والنسبة المئوية للهيماتوكريت دون 36.

الكشف عن فقر الدم

يكون الكشف عن فقر الدم من خلال إجراء اختبارات وتحاليل الدم، وتعطي هذه التحاليل عدًا دمويًا كاملًا يمكن الحكم من خلاله على الحالة وتشخيصها، وهذا العد الدموي يتضمن:

  • تركيز الهيموغلوبين.
  • عدد خلايا الدم الحمراء.
  • الحجم الكروي الوسطي لخلايا الدم الحمراء.
  • متوسط قطر خلايا الدم الحمراء.

وفي حال تعذر تشخيص الحالة من خلال هذا التحليل، يمكن القيام بتحاليل أخرى مثل تحاليل لتحديد مستوى الحديد في كريات الدم الحمراء، أو تحاليل لتحديد مستوى حمض الفوليك أو فيتامين B12 في الدم، وفي حال عدم الوصول إلى نتيجة شافية يمكن اللجوء إلى فحص نخاع العظم لدى المريض.

أعراض فقر الدم

تتراوح الأعراض وتختلف في شدتها حسب مدى فقر الدم لدى المريض، وأهم هذه الأعراض:

  • الشعور بالإجهاد والإرهاق والخمول والتعب الشديد عند القيام بأي عمل.
  • انخفاض كبير في طاقة الجسم.
  • الصداع وعدم القدرة على التركيز.
  • صعوبة في التنفس.
  • تخدر الأطراف في الجو البارد وعدم القدرة على تحمل هذا الجو.
  • تصلب الأظافر.
  • خروج دم مع البراز.
  • الرغبة في تناول مواد مختلفة غير الأطعمة مثل الخشب والبلاستيك والتراب وغيرها، وهذا ما يعرف ب (القطا).
  • تشنج الساقين.
  • الدوخة.
  • يظهر لدى الأطفال مشكلات سلوكية، ويؤثر ذلك على التحصيل الدراسي لهم الذي قد يكون سببه ضعف التركيز الذي يتسبب به فقر الدم.
  • وفي حالات فقر الدم الشديد يشعر المريض بسرعة خفقان القلب، شحوب البشرة، وتشوه في الأظافر والعظام.
  • في حالات نادرة من فقر الدم يعاني المريض من فقدان الذاكرة وتململ الساقين وكثرة التعرق.

أنواع فقر الدم وعلاجها

تختلف أنواع فقر الدم حسب شدته، والعامل المسبب له، وهي كثيرة جدًا ويمكن ذكر أهمها:

فقر الدم بسبب عوز الحديد:

وهو أكثر أنواع فقر الدم انتشارًا، ويحدث بسبب نقص الحديد اللازم لإنتاج الهيموجلوبين في الجسم. تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من فقر الدم وذلك بسبب الحميات الغذائية غير الصحيحة وغير المتوازنة التي تتسبب في نقص حديد الجسم دون أن يتم تعويضه، أو قد يكون السبب هو الدورة الشهرية والحمل والولادة والنزيف الذي يترافق معها.

ويمكن علاج هذا النوع من فقر الدم وتجنب حدوثه بتناول الأغذية الغنية بالحديد كاللحوم الحمراء والسمك والبيض والحبوب مثل العدس والفول والفاصولياء والخضار مثل الفليفلة والخضار ذات الأوراق الخضراء مثل السبانخ، والفواكه وغيرها.

فقر الدم بسبب نقص الفيتامينات:

قد يسبب نقص حمض الفوليك، أو نقص فيتامين B12 في الجسم إلى فقر الدم كونهما ضروريان لإنتاج كريات الدم الحمراء.

ويمكن الوقاية من هذا النوع من فقر الدم وعلاجه في حالاته البسيطة بتناول الأغذية الغنية بحمض الفوليك مثل الحبوب كالعدس، والسبانخ، والبندورة وغيرها، والأغذية الغنية بفيتامين B12 مثل الحليب والبيض واللحوم والسمك وغيرها من المنتجات الحيوانية. ولكن عند شدة نقص فيتامين B12 يتم إعطاء المريض حقن تحتوي على هذا الفيتامين.

فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة:

في هذه الحالة يكون فقر الدم أحد أعراض وظواهر أمراض شديدة الخطورة مثل السرطان والإيدز وأمراض الالتهابات الخطيرة وغيرها من الأمراض المزمنة. وهنا لا يمكن معالجة فقر الدم أو الوقاية منه، لأن فقر الدم ليس هو المشكلة أو المرض نفسه، بل هو عرض لمرض خطير مزمن، حيث أنه بمحاولة علاج المرض والتداوي منه يمكن التخفيف والحد من فقر الدم.

فقر الدم المنجلي:

هو مرض وراثي وأحد أشكال فقر الدم الانحلالي، حيث يقوم بتحوّيل شكل كريات الدم الحمراء إلى شكل المنجل، وهذا الشكل الجديد لها يمنعها من العبور في الشعيرات الدموية الضيقة، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين في الجسم، وتدمير هذه الخلايا فلا تعيش أكثر من 10 إلى 20 يومًا، وذلك بالتالي يتسبب بحدوث فقر الدم مصحوبًا بآلام في العظام. ويمكن التخفيف من أعراضه والألم المرافق له من خلال تناول المسكنات، ونقل الدم إلى المريض، وتزويد المريض بالأكسجين عوضًا عن الأكسجين الذي ينقصه بسبب هذا المرض. كما يمكن إعطاء المريض دواء الهيدروكسي يوريا، الذي يحول دون تحول خلايا الدم الحمراء إلى الشكل المنجلي.

وقد تكون حالة فقر الدم المنجلي شديدة الخطورة وتحتاج لعمل جراحي يتمثل بزراعة نخاع عظم، من خلال إتلاف نخاع عظم المريض ونقل نخاع عظم من إنسان سليم.

هذه نبذة بسيطة وسريعة عن فقر الدم وأهم أعراضه وأنواعه وكيفية علاج كل منها، فالحديث عن فقر الدم يطول ويطول، بسبب كثرة أنواعه وانتشاره بشكل كبير في العالم.