فيروس الإيدز الأعراض والمضاعفات وطرق الوقاية منه

مرض الإيدز هو مرض مزمن، ينتج من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب HIV، والذي يستهدف جهاز المناعة في جسم الإنسان ويسبب خللًا به؛ مما يجعل الإنسان عرضة للإصابة بالبكتريا والفيروسات.

ليس هذا فحسب بل إن الإصابة بالإيدز تزيد من نسبة الإصابة بالأورام السرطانية، والالتهاب الرئوي، وكثير من الأمراض التي يصعب على الإنسان مواجهتها مما قد يؤدي إلى الوفاة.

كيف ينتشر فيروس الإيدز بين الناس؟

كيف ينتشر فيروس الإيدز بين الناس؟

يتم انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب بين الأشخاص، عن طريق سوائل الجسم المختلفة مثل: الدم، ولبن الأم المرضعة، والسائل المنوي والمهبلي.

لم تثبت الدراسات الطبية أنه يمكن انتقال فيروس الإيدز عن طريق اللعاب، أو عرق الجسم، أو الدموع، كما لا يمكن اختراق الفيروس من خلال الجلد، إلا في حالة وجود جروح أو قطع في الجلد.

كذلك لا يسبب العطس أو السعال انتقال الفيروس من الشخص المصاب إلى الهواء الجوي؛ لذا ليس هناك داعي لتجنب التعامل مع مرضى الإيدز.

طرق الإصابة بفيروس الإيدز

طرق الإصابة بفيروس الإيدز

  • الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب بالإيدز، دون استعمال الواقي الذكري، ويعتبر ذلك من أكثر الطرق التي تؤدي إلى العدوي بفيروس الإيدز.
  • نقل الدم الملوث بفيروس نقص المناعة المكتسب دون إجراء تحليل للتأكد من سلامته.
  • استخدام الإبر الغير معقمة والتي سبق استخدامها بواسطة الشخص المصاب بالإيدز، سواء في عيادات الأسنان وكذلك الإبر المستخدمة في الوشم، وأيضًا تكثر الإصابة به بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن بالإبر.
  • من الأم المصابة إلى الجنين قبل الولادة، حيث ينتقل الفيروس من خلال المشيمة، وكذلك أثناء الولادة، وبعد الولادة عن طريق الرضاعة فينتقل الفيروس خلال لبن الأم؛ لذلك يجب إجراء العديد من الفحوصات على الأم لاكتشاف المرض وعلاجه.

أعراض الإصابة بالإيدز

هناك ثلاثة مراحل لمرض الإيدز تختلف فيها الأعراض من مرحلة لأخرى، وتلك المراحل هي:

أعراض الإصابة بالإيدز

1- المرحلة المبكرة من الإصابة بالفيروس:

في تلك المراحل قد لا تظهر أية أعراض على الشخص الحامل للفيروس، وقد تظهر بعض الأعراض المشابهة لأعراض الأنفلونزا والتي تستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع ثم تختفي، وهي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم مع القشعريرة.
  • الشعور بالصداع والتعب والإرهاق.
  • انتفاخ في الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • ظهور طفح جلدي أحمر وقرح في الفم.
  • التعرق أثناء الليل.
  • آلام في العضلات.

في تلك المرحلة يكون الفيروس كامن في الجسم، ويبدأ بالتضاعف وإصابة الغدد الليمفاوية وتدمير خلايا المناعة بالتدريج، ويمكن للشخص في تلك المرحلة نقل العدوى إلى الأشخاص الآخرين بطرق العدوي التي سبق ذكرها.

2- مرحلة الكمون أو العدوى المزمنة للفيروس:

وفي تلك المرحلة يكون الفيروس في الجسم، وقد تطول الفترة لتصل إلى عشرة سنين، يتكاثر خلالها الفيروس ويقوم بنسخ نفسه لتدمير جهاز المناعة ببطء.

في تلك المرحلة عادة لا تظهر أية أعراض، وأحيانًا تظهر بعض الأعراض الخفيفة مثل:

  • سعال وصعوبة التنفس.
  • الإصابة بالإسهال.
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • إصابة الجسم بالحمى.

3- المرحلة الأخيرة من الفيروس أو مرحلة الإيدز:

تبدأ الأعراض الأكثر خطورة في تلك المرحلة، وهنا يمكن إطلاق اسم مرض الإيدز على الشخص المصاب بالفيروس، ويكون جهاز المناعة في غاية الضعف، ولا يمكنه مواجهة الأمراض؛ فيكون الإنسان فريسة لها.

من أعراض المرحلة الأخيرة من الإيدز:

  • حمى شديدة وخاصة في الليل، وتستمر لأسابيع وتصل أكثر من 38 درجة مئوية.
  • فقدان سريع ومفاجئ في الوزن.
  • انتفاخ الغدد الليمفاوية المختلفة في الجسم مثل غدد الإبط والفخذ والرقبة.
  • الإسهال المستمر.
  • تعب مستمر بدون مبرر، أو بدون القيام بمجهودات كبيرة.
  • ظهور عدة تقرحات في الفم والأعضاء التناسلية.
  • ظهور قرح جلدية وبقع حمراء تحت الجلد.
  • إصابة الجهاز العصبي فيصاب الشخص المصاب بضعف الذاكرة والاكتئاب والتشتت.
  • ظهور أمراض عديدة في جسم الإنسان كالأورام مثل سرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الحنجرة، والالتهابات وذلك بسبب انتهاز تلك الأمراض فرصة ضعف الجهاز المناعي للجسم نتيجة الإصابة بالإيدز.
  • نقص شديد في عدد الخلايا الليمفاوية نتيجة إصابة المناعة.
  • في حالة إصابة الطفل بالإيدز يعاني من مشاكل في النمو البدني، والعقلي، والعديد من الأمراض والالتهابات المستمرة.

مضاعفات مرض الإيدز

في حالة عدم تلقي الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب للعلاج، يصبح عرضة لكثير من المضاعفات والأمراض الناتجة من ضعف جهاز المناعة، وأشهر تلك المضاعفات:

  • مرض السل وهو السبب الأول لوفاة مرضى الإيدز، ونرى العديد من الحالات المصابة بالإيدز والسل معًا، مما دفع بعض الأطباء لإطلاق لفظ التوأم على المرضين معًا.
  • التهاب الأمعاء نتيجة الإصابة بال Salmonella وتكون أعراضه: القيء وآلام البطن والإسهال وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • أورام في الأوعية الدموية.
  • التهاب رئوي جرثومي حاد.
  • الإصابة بفيروس CMV والذي يسبب مرض الهربس، ويمكن انتقاله عن طريق اللعاب والدم وسائل الجسم الأخرى.
  • التهاب الكبد الفيروسي A و B و C ومن أعراضه فقدان الوزن والإسهال، واصفرار الجلد والعينين، والشعور بتقلصات وآلام البطن.
  • الإصابة بالفيروس الحليمي البشري الذي ينتقل بالعدوى الجنسية ويسبب ظهور التقرحات بالأعضاء التناسلية والذي يزيد من فرصة إصابة السيدات بسرطان عنق الرحم.
  • الإصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي؛ نتيجة الإصابة بفيروس Human polyomavirus والذي يكون من أعراضه صعوبة الكلام واضطرابات عصبية.
  • الإصابة بالفطريات من نوع Candidiasis، والذي يسبب ظهور فطريات الفم والحنجرة والتي تكون على شكل بقع بيضاء وكذلك فطريات المهبل.
  • التهاب السحايا الذي يصيب الدماغ والحبل الشوكي، وهو التهاب يصيب الجهاز العصبي المركزي، وينتشر خاصة بين المصابين بمرض الإيدز، وتشمل أعراضه: صداع شديد، وتصلب في الرقبة، وحمى مرتفعة، وهو مرض خطير إذ يؤدي إلى الوفاة خلال فترة قصيرة.
  • سرطان من نوع Kaposi’s sarcoma وهو سرطان منتشر جدًا بين المصابين بالإيدز، ويظهر في شكل بقع حمراء في بطانة الفم والجلد.

تشخيص مرض الإيدز

تشخيص مرض الإيدز

  • في معظم الأحيان يتم تشخيص الإيدز عن طريق تحليل عينة دم من الشخص المصاب؛ للكشف عن وجود أجسام مضادة للفيروس في العينة.
  • لكن تلك الاختبارات غير دقيقة حيث يستغرق الجسم مدة طويلة لتكوين أجسام مضادة ضد الفيروس، تصل إلى 6 أشهر لذا يظهر الاختبار نتائج سلبية خاطئة.
  • هناك اختبار آخر يسمى WesternBlot Test يكشف عن وجود بروتينات يقوم الجسم بإفرازها بمجرد الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب، وذلك الاختبار أكثر دقة من اختبار مضادات فيروس HIV.
  • العيب في الاختبارات السابقة طول فترة الانتظار، حتى تظهر نتائج الاختبار، وتكون حوالي أسبوعين، ولكن هناك عدة فحوصات سريعة مثل فحص لعاب المريض، حيث يظهر نتيجته في غضون 20 دقيقة.
  • اختبار لخلايا الجهاز المناعيCD4 والذي يظهر عدد الخلايا البيضاء حيث يتراوح العدد الطبيعي لها بين 500 – 1000 خلية، وفي حالة الإصابة بالفيروس يصبح عددها حالي 200 خلية.
  • اختبار كمية الفيروس في الدم؛ لمعرفة الحالة المرضية ومدى استجابتها للعلاج.
  • اختبار المقاومة للعقاقير الطبية؛ لمعرفة أنواع العقاقير التي سيستجيب لها الشخص المصاب بدون مقاومة.

علاج الإيدز

علاج الإيدز

لا يوجد علاج نهائي لمرض الإيدز، ولكن مع الاكتشاف المبكر للمرض يمكن السيطرة على الفيروس، ومنع تضاعفه، وتقليل إصابة جهاز المناعة، ومن تلك المثبطات: NARTIs وProteaseinhibitors وtranscriptase inhibitors وIntegrase inhibitos.

يمكن متابعة استجابة الجسم للعلاج عن طريق قياس عدد كرات الدم البيضاء CD4، والذي يكرر كل 6 أشهر، وكذلك عمل اختبار كمية الفيروس والذي يكرر كل ثلاثة أشهر.

ينصح الأطباء مرضى الإيدز بالعلاج المنزلي عن طريق:

  • تناول الخضروات والفاكهة؛ لاحتوائها على العديد من الفيتامينات التي تقوى جهاز المناعة.
  • تناول الغذاء الغني بالبروتينات لمد الجسم بالقوة.
  • الطهي الجيد للطعام؛ وذلك لقتل أي جراثيم أو ميكروبات عالقة به.
  • تجنب اللعب مع الحيوانات الأليفة كالقطط، فهي تحمل العديد من البكتريا التي تسبب أمراض وعدوى كالتوكسوبلازموزيز.

كيفية الوقاية من الإصابة بالإيدز

  • الالتزام بطرق الجنس الآمن أثناء العلاقة الجنسية، كاستخدام الواقي الذكري لضمان عدم انتقال الفيروسات عبر السائل المنوي.
  • الإرشاد الصحي، والتوعية بأعراض المرض، وكيفية الإصابة به؛ لتجنب طرق العدوى.
  • استخدام أدوات جراحية معقمة، وتجنب الإبر الملوثة، واستخدام إبر نظيفة.
  • فحص الدم قبل القيام بنقله، والحذر أثناء التعامل مع الدم من قبل الأطباء والممرضين.
  • علاج الأم الحامل المصابة بفيروس الإيدز، والقيام بإجراءات أمان حتى لا يتم انتقال الفيروس إلى الجنين أو الرضيع.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.