مقالات مختارة

ثقافة عامة

كيفية تفعيل قانون الجذب

بعد أن تعرفت على قانون الجذب، قد تشعر ببعض الضياع بين أفكارك السابقة وما الذي تريد، وكيف تسيطر أفكارك عليك، أو تسيطر أنت على أفكارك وواقعك.

كما أنك لا تعرف الطريقة الأمثل للاستفادة من قانون الجذب وتجنب تأثيره السلبي، وخاصًة أن قانون الجذب يع1مل بشكل دائمًا، وذلك بعلم منا أو دون علم، لذا كل ما عليك هو متابعة هذا المقال، والذي سيكون بمثابة قواعد لتفعيل قانون الجذب في حياتك، وفهم أعمق لدور الجذب في تحقيق ما تحتاج.

كيفية تفعيل قانون الجذب

تفعيل قانون الجذب

فيما يلي قواعد تعمل على تفعيل قانون الجذب، وذلك باتباعها واتخاذها كنمط حياة.

تقبل الواقع حتى تغيره:

وفقًا لمبادئ قانون الجذب وجدنا أن ما أنت عليه هو نتيجة لأفكارك السابقة، ومستقبلك هو نتيجة لأفكارك الحالية، وبالتالي تستطيع تحديد مستقبلك بتحديد أفكارك وتصحيحها.

قد تكون أفكارك سلبية للغاية حول أي شيء مثلًا حول المال؛ بحيث تكون معتقداتك أنه من الصعب الحصول عليه، واكتشفت أن هذه الفكرة قد تؤثر بشكل كبير وسلبي على مستقبلك، وقررت تغيرها.

لكن تغيرها المفاجئ مع رفض شديد للفكرة الأولى سيخلق نوع من الصراع داخلك وستفوز الفكرة الأولى لأنها الأعمق والأقدم، لذا فإن تقبل الواقع خطوة هامة لتفعيل قانون الجذب، لأنك حين تتقبل أفكارك السابقة كونها جزء منك ومن ثم تحاول تصحيحها لا لومها أو كرهها أو حتى محاربتها فإن قانون الجذب عندها سيتفاعل مع الأفكار الجيدة.

بالنتيجة عليك أن تتقبل واقعك وتسامح نفسك على أفكارك السابقة قبل أن تبدأ بتغيرها.

توقع أفضل الأحداث:

إن لكل فكرة تردد معين، وحين تفكر في فكرة ما فإنك تبث ترددها، وتوقعك لشيء قريب سيبث تردد سريع، لذا عليك توقع الأفضل، ففي كثير من الأحيان يكون التوقع عبارة عن صور في مخيلتك ومشاعر تكون فعالة للغاية.

كم من مرة كنت تفكر بشيء ما وخطر لك أن هاتفك يرن الأن، وبعد لحظات فعلًا رن الهاتف.

وكم من مرة كنت تنتظر شخص ما وتوقعت أنك حين تغادر المكان سيصل إليه ولن تتمكن من رؤيته، وفعلًا بعد مدة من الانتظار تركت المكان وإذا بالشخص يتصل بك ويسأل عنك.

إذا عليك أن تفعل لنفسك خدمة، وتتوقع الأفضل، واترك توقعاتك السلبية تختفي.

الشكر والامتنان:

قد تستغرب، وتقول بأنك تبحث عن طريقة تفعيل قانون الجذب حتى تغير من حياتك التي ليست جيدة ولا تستحق الامتنان، لكن سأخبرك أنه عليك تجريب طاقة الشكر والامتنان الإيجابية.

أنت مثلًا في عملك أو دراستك تبذل الكثير من الجهد، وقام مديرك بشكرك على ما تقوم به من عمل جيد، ما هي ردة فعلك؟ ستتجدد طاقتك على العمل ومن المؤكد أنك ستقدم المزيد والمزيد من الجهد لأنك شعرت بتقدير مديرك لعملك.

ولكن تخيل العكس، أنت تعمل وتعمل ودون أن تحصل على أي مديح أو كلمة شكر، ما هي ردة فعلك على ذلك؟ ستبدأ بالشعور بالتعب وأن ما تفعله دون قيمة وقد يصل بك الأمر إلى التقصير.

والأمر مماثل بالنسبة لقانون الجذب، وعليك أن تعرف أنك تملك الكثير من الأشياء التي يجب أن تشعر بالامتنان اتجاهها، والنتيجة تستحق.

ما الذي تريد لا ما لا تريد:

لو سألتك لماذا تقرأ عن قانون الجذب وتحاول تعلمه؟ أو لماذا تبحث عن طريقة لتفعيل قانون الجذب؟ وماذا عن مستقبلك؟، ستكون إجابتك: أنا لا أريد أن أكون فقير، أنا لا أريد أن أرسب في الامتحان، أنا لا أريد أن أخسر وظيفتي وعملي، أنا لا أريد أن أكون سيء الحظ، أنا لا أريد أن أعيش في بيت صغير، أنا لا أريد.

توقف عن هذا، أنت تركز على ما تكره، لاحظ لم تذكر أي من الأمور التي أنت بحاجة إليها، أنت ركزت على ما لا تريد وجذبت المزيد من الفقر، والرسوب، وترك العمل، الحظ السيء، ففي الحقيقة كلمة “لا” لا يتم اعتبارها، لذا بدل الكلام إلى الشكل التالي:

أنا سعيد لأنني غني (حتى لو أنك الأن وفي هذه اللحظة لا تملك أي مال)، أنا أنجح في جميع الامتحانات، أنا أحب وظيفتي وعملي، أنا صاحب حظ جيد للغاية، أنا سعيد لأنني أعيش في بيت كبير كما أحب، أنا أريد، أنا سعيد، أنا أملك، كن إيجابيًا.

تخيل، تخيل، تخيل:

الخيال واسع دون أي حدود أو قيود، يمكنك أن تسافر إلى أي مكان وأن تمتلك أجمل السيارات وأن تحقق ما تريد، فالخيال صور مع مشاعر مع أحداث.

وهل تعرف بأن دماغك لا يستطيع أن يفرق بين الحقيقة والخيال، فإذا تخيلت مثلًا أنك سافرت إلى الفضاء سيعتقد دماغك حقًا بأن ذلك قد حصل، لكن يجب أن تكون مشاعرك صادقة بحيث لا تتضارب مع الواقع،

إذًا عليك أن تستغل قدرتك على التخيل في تفعيل الجذب، تخيل المزيد والمزيد حول ما تريد، تخيل الكثير من الأشخاص والوجوه والكلمات وتخيل السعادة والفرح، فالخيال عبارة عن مزيج مذهل من صور ومشاعر وطاقة إيجابية، فالخيال يمتلك أقوى الترددات في الجذب.

تستطيع أن تقوم بالتخيل في أي وقت وأي مكان، ومع الوقت ستكتشف كم الراحة الذي ستشعر به عندما تذهب مع خيالك، وبعد مدة من ذلك سوف تبدأ بإدمان الخيال، وقانون الجذب سوف يعمل بشكل أفضل.

الهدف الواضح الدقيق:

إذا كنت في مطعم، وتم سؤالك عما تريد أن تتناول للعشاء، وأنت لا تعرف أو كنت متردد، سوف يبقى من يسجل الطلبات إلى جانبك حتى تختار، ويسجل طلبك ومن ثم يحضر الطعام لك، لكن المشكلة هي أنك لا تعرف ماذا تريد أن تأكل، وهنا سيبقى هذا الشخص إلى جانبك، وسينتهي وقت العشاء دون أن يأخذ طلبك وبالتالي أنت لن تحصل على الطعام.

الأمر يشبه إلى حد بعيد قانون الجذب، عليك أن تحدد ما الذي تريد وترسم أهدافك بكل دقة حتى تستطيع أن تجذب سبيلك إليها، وحتى لا تبقى طوال عمرك وأنت تنتظر شيء لن يأتي، وتضع باللوم على قانون الجذب الذي لم يساعدك.

إذًا ما لم تكون تملك أهداف واضحة لن تتمكن من تفعيل قانون الجذب أبدًا، كما يمكن للخيال أن يساعدك وبشكل كبير في الوصول إلى أهدافك الواضحة.

استغل الفرصة:

قانون الجذب لن يأتي لك بالمال أو البيت أو السيارة ويطرق باب غرفتك ويقدمها لك، قانون الجذب سيمنحك الكثير من الفرص للحصول على أهدافك، وعليك أن تكون ذكي في ذلك، وأن تستغل الفرص لصالحك، ولا تسمح لها بأن تذهب أو تختفي أو تتلاشى.

فمثلًا عندما تريد عبور الشارع، ستنظر إلى إشارة المرور، وتنتظرها حتى تشير لك بإمكانية العبور، لكن الإشارة لن تقوم بحملك إلى الطرف الأخر، عليك أن تستغل فرصة الضوء الأخضر وعبور الشارع في الوقت المناسب، ولا تسمح لفرصتك بالهروب وأنت تستمر بالنظر إلى إشارة المرور.

الأمر يشبه قانون الجذب والفرصة، فقانون الجذب سيقدم الكثير والكثير من الفرص، وعليك استغلالها لصالحك.

العمل بفاعلية:

قانون الجذب يجذب لك الخطوات الفعالة الصحيحة الثابتة، يجعلك ترسم بكل دقة طريقك إلى هدفك الواضح الدقيق، مستغلًا كل الفرص الجيدة الموجودة من حولك.

وعملك بشكل أفضل سيقوم بتفعيل قانون الجذب بشكل أكبر، ومع الوقت ستتحول خطواتك إلى خطوات ذكية وعملك إلى عمل فعال، أي نتائج كبيرة بأقل جهد ممكن.

كم من الطريق قد قطعت:

عندما تكون في فترة الامتحانات، وتدرس بكل جد، وتلاحظ أنك اقتربت من الانتهاء، هذا الأمر سيدفعك إلى المزيد من العمل المجد وبطاقة عالية، والمزيد من النتائج المثمرة.

الأمر مشابه لتفعيل قانون الجذب، فالمشاعر القوية التي ستشعر بها عندما تقيم ما فعلت وما أنجزت في طريقك إلى تحقيق هدفك وحلمك سيعزز من فاعلية قانون الجذب بشكل كبير.

ماذا عن الخطوات الفاشلة:

من الطبيعي أن تتعثر ببعض الخطوات الفاشلة في طريقك إلى هدفك، لكن بمجرد أن تقوم بتحويل تلك الخطوات إلى دروس وتتعلم منها، ستزداد سرعتك فيما بعد في الوصول، فأنت أصبحت تتقن تجنب كل الخطوات السلبية أو الفاشلة، فالخطوات الفاشلة ذات أهمية كالخطوات الثابتة الصحيحة.

طريقتك الخاصة:

تذكر دائمًا أن لكل شخص طريقته في الجذب، وكل شخص يمكن أن يصل لهدفه عبر طريق معين، فليس من الصواب أن تسير في طريق اتبعه غيرك دون أن تضيف بعض من لمساتك وشخصيتك، فقد تستطيع أن تكتشف طريق مختصر.

ومثال على ذلك: عندما يقوم اثنان من الطلاب بتنظيم وقت الدراسة، قد يهتم أحدهما بوقت الراحة ومن ثم وقت الدراسة، كما قد يدرس عن طريق الكتابة، أما الأخر فقد يعتمد القراءة طريقته في الدراسة، ولا يضيع أي وقت في أي شيء أخر، ولا يمكن تحديد أي طالب قد يرسب ويفشل وأي منهما قد ينجح، فكل منهما اتبع ما يناسبه وما يراه صوابًا.

احصل على النتائج:

بعد أن قررت تفعيل قانون الجذب في حياتك وتوظيفه لصالحك، عليك أن تشعر وكأنك حصلت على هدفك ووصلت إلى ما تريد، كن صادق في ذلك، واستخدم الخيال للمزيد من الطاقة، فكل دورك الأن هو أن تتلقى النتائج، أن تشعر بالفرح اتجاه الحصول على ما تريد والحصول على المزيد.

استحق كل ما تريد:

لا تسمح لنفسك بأن تشعر بأنك لا تستحق المزيد من المال على عملك، أو لا تستحق سيارة أكبر أو بيت أجمل، دائمًا حافظ على شعور الاستحقاق، لأن شعورك قد يعمل على تفعيل قانون الجذب أو عرقلة عمله، لذا انتبه وكن إيجابي مع نفسك، وتقبل أي شيء تحصل عليه في طريقك لتحقيق هدفك الواضح.

الخطوات السابقة هي خطوات متكاملة في تفعيل قانون الجذب، وكلما زادت نسبة تعمقك في فهم هذه القواعد كلما كنت متمكنًا من قانون الجذب ومن جعله يعمل لأجلك أنت وبوعي أنت مصدره.

الوسوم