هل تعاني من اهتزاز يديك؟ إليك أهم أسباب رجفة اليد

أسباب رجفة اليد

من الصعب القيام بأي عمل عندما يُصاب الشخص برجفة اليد وخاصة عند استخدام اليدين فهي تسبب له الكثير من الانزعاج، عدا أنها تعيق حركته وتوقفه عن استخدامها وتجعل القيام بالأعمال الروتينية اليومية من أصعب الأمور وأكثرها قلقًا وخوفًا من استمرار هذه الحالة وصعوبة علاجها.

بعض الأشخاص يربط أسباب رجفة اليد بمرض معين أو نتيجة التوتر أو التعب أو أي سبب آخر تجعل الشخص المصاب بهذه المشكلة قلقًا ومنزعجًا، ولكننا في هذا المقال سنتعرف معك على أسباب رجفة اليد الأكثر علاقة مع الطرق التي تساعد في تخفيف أعراض هذه المشكلة فتعال معنا:

ما هي رجفة اليد؟

رجفة اليد يُمكن أن نعبر عنها بأنها اهتزاز أو رعشة تحدث لليدين وخاصة أثناء القيام بأشياء معينة كالكتابة أو مسك الأشياء أو استخدام الأدوات، حتى أنها تسبب التوتر للشخص خاصة أثناء المصافحة مما يُزعج الشخص وتسبب له الكثير من المشاكل أثناء العمل اليومي والتي يمكن أن تكون لها ارتباط أو تحذير بأنها إشارة لبعض من الحالات العصبية المُقلقة جدًا.

السبب في رجفة اليد

ويُعاني الأشخاص المُصابون برجفة اليد من هزات بسيطة أو متوسطة إلى شديدة في بعض الحالات ومتكررة والتي لا يُمكنه السيطرة عليها.

قد تبدو هذه الشكلة في بدايتها بسيطة وتكون رعشات أو هزات طفيفة في اليدين إلا أنها تصبح مزعجة جدًا عندما تتداخل مع النشاط اليومي للشخص وتمنعه من القيام به.

هناك أكثر من نوع للرعاش الذي يسبب رجفة اليد ولكن كل أنواعه يمكننا تقسيمها لمجموعتين وهما:

  • الاهتزاز عند الراحة: وهي تحدث عند ارتخاء العضلات في اليدين ودون القيام بأي حركة خاصة عند وضع اليدين أمام الجسم مباشرة.
  • الرعاش العملي: والذي يحدث نتيجة القيام بحركة معينة إرادية أو الإمساك بشيء (كوب أو قلم) وذلك نتيجة انقباض العضلات.

ومن الأفضل عندما يشعر الشخص بهذه المشكلة أن يستشير طبيب متخصص ليُشخص المرض ويربطه بسبب معين أدى للوصول إلى هذه المشكلة من أجل إيجاد علاج فوري حتى لا تتفاقم الحالة وتصبح مزمنة أو خطيرة ومرافقة للشخص مدى حياته.

أسباب رجفة اليد

في أغلب الحالات يتم ربط أسباب رجفة اليد أو ما يُمكن تسميته (الرعاش) بوجود مشاكل في الدماغ وفي حالات أخرى يكون السبب غير معروف لرجفة اليد.

ولكن في الغالب فإن أسباب رجفة اليد يمكن ربطها بحالات عصبية أو بعض الاضطرابات في الحركة أو أي مشاكل صحية أخرى.

أسباب رجفة اليد التي ترتبط بالحالات العصبية:

ومن بين الحالات العصبية التي يُمكن أن تكون من أسباب رجفة اليد:

مشكلة التصلب المتعدد (MS):

إن الأشخاص المُصابين بالتصلب المتعدد العصبي يعانون من رجفة اليد حيث يحدث هذا المرض نتيجة تلف بعض مناطق في الجهاز العصبي المركزي والذي يتحكم بالحركة، حيث يُدمر هذا المرض مادة ميالين (وهي مادة دهنية تحيط بالخلايا العصبية وهي ضرورية لعدة حالات) مثل:

  • الحركة الطبيعية في الجسم (المشي).
  • للوظيفة الحسية (كالرؤية والإحساس بالألم أو السمع).
  • أو للإدراك.

مما يسبب في ظهور الرجفة في اليد أو في أجزاء مختلفة من الجسم.

الإصابة بالسكتة الدماغية:

نتيجة إصابة الشخص بالسكتة الدماغية تقوم الجلطة الدموية بسد أحد الشرايين مما تمنع من وصول الدم للدماغ مما يسبب الضرر في المسارات العصبية وهي من مضاعفات السكتة الدماغية والذي يؤدي للرعاش أو رجفة اليد.

إصابات الدماغ الرضحية أو إصابات الدماغ الرضية (TBI):

وهي تحدث نتيجة حدوث إصابة داخل الجمجمة كضربة بشيء قوي للرأس أو إصابة في الرأس لسبب ما (كالسقوط على شيء قاسي) مما يؤدي إلى إصابة الدماغ مسببًا في إتلاف الأعصاب المشاركة في تنسيق الحركة الموجودة في الدماغ حيث تزداد احتمالية حدوث رجفة اليد عندما تؤثر الإصابة على أعصاب معينة في الدماغ.

مرض الشلل الرعاش:

إن إصابة الشخص بمرض باركنسون يجعل حوالي 25 % من المصابين يُعانون من الرعاش حيث تكون رجفة اليد أثناء الراحة أكثر شيوعًا في إحدى اليدين أو كلتيهما. وقد تبدأ هذه المشكلة في الجانب الأيسر ثم تنتقل إلى الأيمن وتكون هذه الرجفة شديدة وتصبح واضحة بشكل أكبر نتيجة الانفعال أو التوتر الشديد.

أسباب رجفة اليد التي ترتبط باضطرابات الحركة:

ومن أمثلة اضطرابات الحركة التي يمكن أن نربطها من جملة أسباب رجفة اليد:

الرعاش الشديد:

والذي يمكن أن نقول إن سببه مجهول إلا أنه من أكثر أسباب رجفة اليد شيوعًا نتيجة اضطراب الحركة حيث يؤثر هذا الرعاش على جانبي الجسم (الأيمن والأيسر) إلا أنه يظهر بشكل كبير وواضح على اليدين وفي الغالب يكون العامل الوراثي هو المسؤول عن هذا الرعاش.

الرعاش الخاطئ:

وهي حالة من التوتر يُصاب بها الشباب والأشخاص في منتصف العمر حيث يُرسل الدماغ رسائل خاطئة نتيجة التوتر مما يسبب الزيادة في نشاط العضلات مسببًا رجفة اليد أو اليدين معًا.

أسباب رجفة اليد الأخرى

توجد أسباب أخرى لرجفة اليد والتي يُمكن أن نبينها كما يلي:

اضطرابات الكبد:

يمكن أيضًا أن تكون اضطرابات الكبد سببًا في رجفة اليد ومن هذه الاضطرابات (داء ويلسون) أو ما يسمى بالتنكس الكبدي وهو من الحالات الوراثية حيث يسبب تراكم عنصر النحاس في الجسم إلى إتلاف في الكبد والدماغ ومما يسبب أيضًا الشعور بالتعب وتغير في لون العينين واصفرار الجلد (اليرقان) إضافة إلى أنه يسبب أيضًا الرجفة في اليد إلا أن استشارة الطبيب المتخصص وتغيير في النظام الغذائي له دور كبير في العلاج.

فرط نشاط الغدة الدرقية:

عندما يحدث اضطراب في الغدة الدرقية وخاصة في مشكلة فرط نشاطها فإن الغدة الدرقية تعمل بجهد أكبر وتتسارع نبضات القلب مما يسبب في فقدان الوزن والحساسية تجاه الضوء وسرعة نبضات القلب والصعوبة في النوم وهذا ينعكس على الحركة مسببًا رجفة اليد.

تناول الكثير من الكافيين:

تعتبر مادة الكافيين من المنبهات لكن تناول الكثير منها والإفراط في تناولها يسبب في رجفة اليد لأنه بقدر ما لهذه المادة الطبيعية (في فنجان قهوة الصباح) من فوائد كثيرة إلا أن لها أضرار متعددة ومنها أنها تسبب رجفة اليد.

التدخين:

إن إدمان التدخين يسبب القلق والتوتر فالنيكوتين الموجود في التبغ هو بمثابة مخدر يدخل في مجرى الدم مما يسارع في نبضات القلب ويسبب للشخص الشعور بالقلق وكذلك رجفة اليد وخاصة اليد التي تحمل لفافة التبغ.

تناول الكحول:

الإدمان على تناول الكحول من الأسباب التي تؤدي إلى رجفة اليد ويظهر غالبًا بعد 10 ساعات من تناول آخر مشروب كحولي ويستمر هذا لعدة أسابيع.

ورم القواتم أو (ورم الغدة الكظرية):

ورم القواتم هو نوع نادر من الأمراض يحدث في الغدة الكظرية أو في الغدد الصم العصبية وغالبًا ما يكون حميدًا، ولكنه يسبب في ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير والتعرق الشديد مع الصداع وضيق التنفس والقلق وهذا مما ينعكس على الحركة مسببًا عرضًا مهمًا من أعراض هذا المرض وهو الرعاش أو رجفة اليد.

اضطرابات النوم (قلة النوم):

إن من أكثر المشاكل التي يمكن أن تتحكم في حركة الجسم واختلال توازنها هو اضطرابات النوم وخاصة عدم القدرة على النوم لفترات كافية مما يسبب مشاكل في الدماغ التي ترسل إشارات إلى أعضاء الجسم مسببة رجفة في اليد أو في الجسم وعدم التوازن.

تناول أدوية معينة:

بعض أنواع الأدوية لها العديد من المضاعفات والآثار الجانبية التي تسبب ظهور بعض المشاكل في الجسم ومن بينها رجفة اليد ومن هذه الأدوية بعض الأدوية المضادة للحساسية أو الأدوية الخاصة بالحالة النفسية والمزاجية أو أدوية الصداع النصفي أو الربو أو الاعتلال العصبي.

الضغط العصبي:

إن التوتر الشديد والضغط العصبي يزيد من سرعة نبضات القلب ويُحدث عدم التوازن في الجسم ويسبب أيضًا في رجفة اليد.

انخفاض سكر الدم:

عندما لا تحصل العضلات والأعصاب على نسبة كافية من سكر الدم التي تعمل بها يؤدي إلى رجفة اليد وانخفاض نسبة السكر في الدم يحدث نتيجة الإصابة بمرض السكري أو تناول بعض الأدوية أو الإفراط في تناول الكحول أو سوء التغذية.

النقص في فيتامين B12:

إن من أهم دور لفيتامين B12 هو أنه يحافظ على صحة الجهاز العصبي ويُعتبر نقص النظام الغذائي من هذا الفيتامين الهام سببًا أساسيًا في رجفة اليد أو الشعور بالخدر والوخز في الذراعين أو القدمين.

ومن أسباب رجفة اليد الأخرى:

نصائح لمنع حدوث رجفة اليد

في حالة الإصابة بمرض معين يكون سببًا لحدوث رجفة اليد فالأفضل هو معالجة هذا المرض للتخلص من أحد أعراضه كمعالجة فرط نشاط الغدة الدرقية أو استئصال روم القواتم المسبب لرجفة اليد أو معالجة اضطرابات الكبد.

  • الامتناع عن تناول الكحول نهائيًا فهي السبب القوي للكثير من المشاكل.
  • الابتعاد عن التدخين.
  • الاسترخاء وعدم التوتر أو القلق وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل تمارين التنفس أو التأمل.
  • إذا كانت بعض الأدوية هي السبب في رجفة اليد فالأفضل تغيير الدواء عن طريق الطبيب المشرف على الحالة واستبداله بدواء آخر مناسب.
  • إضافة العناصر الغذائية الهامة للنظام الغذائي من فيتامينات ومعادن تدعم الجهاز العصبي وتساعد في نشاط الجسم كتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين B12 الهام.
  • تناول أنواع العسل التي تساعد على تقوية الجهاز العصبي والمناعي وخاصة تلك الأنواع التي تُجمع من أزهار الصباريات أو أزهار الحمضيات.
  • تخفيف تناول مادة الكافيين أو الامتناع عن تناولها.
  • يمكن أن يحسن العلاج الطبيعي حالة التنسيق والوظيفة وقوة العضلات مع تعزيز التنسيق والتوازن في الجسم وهذا ما يمكنك الحصول عليه من المعالج المهني الذي يدربك على بعض النشاطات لتستعيد نشاطك اليومي وتخفف من أعراض رجفة اليد.

أخيرًا ……

استشر طبيبك المتخصص في حالة عدم الوصول إلى علاج طبيعي لرجفة اليد ليخبرك بخيارات العلاج المناسب لحالتك والتزم بكل تعليماته والأدوية الموصوفة بجرعاتها ومواعيدها.

هذه المقالة هي عبارة عن معلومات تثقيفية الغرض منها تعليمي لذلك لا يمكن أن تكون بديلًا عن استشارة الطبيب المتخصص لتشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب.

المصدر:

انتقل إلى أعلى