ما هي حقوق المرأة بحسب مواثيق الأمم المتحدة؟

المرأة هي نصف المجتمع كما أنها انعكاسٌ له من حيث التقدم والتطور والرقي، فإذا أردنا أن ننظر إلى حضارة مجتمع فننظر إلى مكانة المرأة به، وبقدر ما يراعي المجتمع حقوق المرأة فيه بقدر ما يكون قادرًا على بناء جيلٍ قوي ومثقفٍ وحضاري، فقضية المرأة ليست مجرد قضية إنسانية، إنها قضية عالمية كبيرة مبنية على أسس عديدة.

وكانت أقرت الأمم المتحدة عدة اتفاقيات فيما يخص حقوق المرأة وأعطت بموجب تلك الاتفاقيات العديد من الحقوق للمرأة كما سنعرف في السطور التالية.

حقوق المرأة على المستوى الشخصي

حقوق المرأة

  • من حق المرأة اختيار ديانتها فهي حرة لأي دين تنتمي بمحض إرادتها المطلق.
  • لها الحق في أن تعمل أو لا كما لها الحق باختيار عملها وكل ما يتعلق به.
  • يحق لها في أي وقت كان تغيير جنسيتها فهي تختار الجنسية التي ترغب بحملها.
  • يحق لها أن تقترض متى شاءت ودون موافقة زوجها في حال كانت متزوجة.
  • لها الحق في أن تعمل في الوظائف العامة وأن تشغل مناصبها العامة.

حقوق المرأة على المستوى السياسي

في عام 1952 أقيم مؤتمر حقوق المرأة السياسية وقد أقرت من خلاله منظمة الأمم المتحدة مجموعة من الحقوق للمرأة منها:

  • لها الحق في أن تشارك في القرارات العامة وصنعها وفي القرارات السياسية أيضًا.
  • في حال جرى استفتاء عام لها حق المشاركة به.
  • يحق لها أن تنضم غلى أي جمعية سياسية تعنى بالشؤون العامة والسياسية.
  • لها أن ترشح نفسها للهيئات العامة التي تشكل بالاقتراع من خلال امتلاكها للكفاءة المطلوبة.
  • لها أن تشارك في وضع سياسة للحكومة وتطبيقها.
  • يمكن لها أن تشغل وتساهم في المؤسسات غير الحكومية.

حقوق المرأة على المستوى العائلي

  • حددت المنظمة السن الأدنى للزواج وذلك ضمانًا للمرأة ومنعت إتمام أي عقد دون بلوغ الطرفين سنًا معينة، وذلك لتجنب تعريض المرأة لعبء زوجي وأسري ومنزلي مبكر.
  • يجب عندما تقبل المرأة على الزواج أن يكون ذلك بإرادتها المنفردة ورضاها التام دون الإكراه أو التعذيب اللفظي، أو العنف اللفظي أو الجسدي.
  • ألزمت المنظمة بتوثيق عقد الزواج لدى المؤسسات الرسمية وذلك ضمانًا لحقوقها وحفظ نسب الأبناء.
  • لها الحق في أي وقت تشاء عند استحالة إكمال الحياة الزوجية في إنهاء عقد الزواج واتخاذ الإجراءات اللازمة لتساوي كلا الطرفيين بالحقوق.
  • لها الحق في أن تحدد عدد أطفالها وأن تقرر مدى الفرق بالعمر بين كل طفل وأن تأخذ التدريبات اللازمة والتوعية المهمة للتحكم في هذا الأمر.
  • اختيار المهنة التي ترغب مها والحصول على الممتلكات والتحكم في إدارتها.
  • لها الحق في أن تحتفظ بجنسيتها في حال زوجها غير جنسيته.
  • منحها حقوق تساوي حقوق الأب من ناحية الأبناء فحقها رعايتهم والعناية بهم والولاية والوصاية، وذلك سواء كانت مازالت زوجة أم مطلقة.
  • بإمكانها أن تعطي جنسيتها لأطفالها.

حقوق المرأة على المستوى التربوي والتعليمي

  • تتساوى المرأة مع الرجل في تسجيلها بمختلف المرافق التعليمية والمناهج الدراسية.
  • لها الحق في أن تحصل على منح دراسية أو مساعدات تمكنها من إكمال تعليمها.
  • محاولة التقليل من حالات ترك الدراسة قدر الإمكان، وتقديم المساعدات اللازمة للطالبات اللواتي تركن الدراسة مبكرًا.

حقوق المرأة على المستوى المهني وميدان العمل

  • من حقها أن تشترك في مجالات الضمان الاجتماعي.
  • أن تتساوى مع الرجل في التعامل وفي الأجر والتقييم.
  • منع القائمين على العمل من فصلها بسبب الحمل أو عند أخذها لإجازة الأمومة.
  • يجب أن يكون المكان الذي تعمل به متوفر به بيئة صحية لها ولصحتها الإنجابية.
  • عندما تأخذ إجازة أمومة يجب أن يبقى راتبها ساري المفعول وأن تبقى علاوتها الاجتماعية على حالها.
  • منعها من العمل المؤذي لها خلال فترة الحمل وذلك للحفاظ على صحتها وصحة الجنين معًا.

اقرأ أيضًا: بحث حول هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

حقوق المرأة في الدين الإسلامي

منذ أتى هذا الدين وقد حث على منح المرأة مجموعة من الحقوق لم تكن لها في الجاهلية.

  • منحها حق التعليم وحرص على التشجيع عليه في كثير من النصوص.
  • حث على إعطاءها حق العمل فقد رأى أن وظيفتها الأولى هي تربية الأجيال ولكنه شجعها على العمل وكسب الرزق.
  • في عصر الجاهلية لم تكن المرأة ترث فقد كانت محرومة بالمطلق من الإرث، وعندما جاء الإسلام أمر بتوريث المرأة بنصوص صريحة له.
  • أعطى الإسلام المرأة الحق والحرية التامة باختيار شريك حياتها ومنع من يفرضه عليها أو يغصبها على اختياره، وأعطاها حق المهر والنفقة، وأمر الزوج بعشرتها بالمعروف والمودة والعطف.
  • أعطاها حق الملكية وشرع لها التصرف المالي والاقتصادي كالبيع والشراء والزكاة والملكية الخاصة بها والمنفصلة عن الزوج.

حقوق المرأة ووضعها في الأمم المتمدنة قبل الإسلام

في زمن حمورابي

في زمن حمورابي أعطت شريعته المرأة بعض الحقوق كالبيع والتجارة والتملك وحق الورثة والتوريث، وأعطى حق للزوجة الأولى تفضيلًا على الثانية في السكن والملكية وفي اعطاءها حقوق الإرث والحضانة والعناية بها عند المرض. بينما في العصر البابلي كان أيضًا مطور بالنسبة للمرأة فقد وصلت الملكة سميراميس إلى العرش وشغلته مدة 5 سنوات.

في الصين والهند ومصر القديمة

كانت تتفق جميع الأمم هذه بأنه لم يكن لها حرية وإرادة فلم تكن تنجز شيء بنفسها بتاتًا ولم يكن لها الحق في التدخل بالشؤون الاجتماعية كالحكومة والقضاء وغير ذلك. وكان عليها أن تطيع الرجل فقط وتختص بأمور التربية والأولاد، ولكنها كانت تملك أموالها بإرث وإن لم يكن لها الاستقلال التام في كيفية الصرف. وكان الرجل في هذه الفترات يتزوج ما شاء من النساء ويطلق بدون أي رادع أو حدود، وقد تباين الوضع في بعض الأحيان حسب تباين الطبقات فقد كان هناك تمييزًا للمرأة التي تنتمي إلى طبقات غنية عن المرأة التي تنتمي إلى طبقات فقيرة أو متوسطة.

في الحضارات اليونانية وعند الروم

في العهد الإغريقي واليوناني لم يكن للمرأة الكثير من الحقوق بل على العكس تمامًا كانت مسلوبة الحقوق وقد ظلمها القانون اليوناني فحرمها من الإرث ومن حقها في الطلاق ومن حقها في أن تتعلم، ومع تقدم الحضارة الإغريقية حصلت المرأة على بعض الحقوق كالبيع والشراء ولكنها لم تنفصل كفرد وشخص مستفل بل كانت دومًا مرتبطة بالعائلة.

المرأة العربية قبل الإسلام في العصر الجاهلي

كانت المرأة في هذا العصر تشارك في بعض الأحيان في الحياة الاجتماعية إلا أنها كانت مظلومة جدًا كان العرب يقومون بوأد البنات وهم أحياء خوفًا من الفقر والعار وكانت المرأة تسبى وتباع وتشترى كالسلعة.

حقوق المرأة في الديانة المسيحية

بالنسبة للدين المسيحي فقد اعتبر أن الرجل والمرأة جسد واحد، ومتساوون في الحقوق والواجبات والقوامة، وقد منع تعدد الزوجات والطلاق وقد أعطاها قيمة روحية عالية.

حقوق المرأة على زوجها في الإسلام

  • لها عليه حقوقًا مالية منذ عقد الزواج كالمهر والنفقة والسكن
  • لها عليه حقوقًا معنوية كالرحمة والود والمعاشرة بالمعروف والمعاملة اللينة وعدم شتمها أو ضربها.
  • أن يحترمها ويحترم ذويها وأقاربها.
  • حقوق المرأة على زوجها عامة:
  • الاهتمام بمشاعرها وتجنب جرحها وعدم الاستهانة بحزنها وطريقة تعبيرها له.
  • الإخلاص المطلق لها وتجنب الكذب عليها والتزام الصدق معها كي تشعر بالأمان إلى جانبه.
  • الحرص على التواصل الدائم معها ومشاركته لأحاديثها وسماع رأيها فيما يخصه.
  • إعطاءها الشعور الدائم بالأمان والسكينة فالمرأة تحتاج دومًا من رجلها أن يكون مصدراُ لاطمئنانها وأمانها وأمنها.

حقوق المرأة في ضوء القانون الدولي

كان هناك بعض الاتفاقيات التي تخص المرأة قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة وقد نصت هذه الاتفاقيات على الحماية القانونية للنساء ففي عام 1902 أقيمت اتفاقية لاهاي التي تكلمت عن التناقض في القوانين المحلية من حيث الزواج والطلاق والوصاية على القاصرين وقد حاربت اتفاقيات دولية حدثت في الأعوام 1904 و1910 و1921 و1933 الإتجار بالنساء.

وقد تبنى القانون الدولي العديد من الاتفاقيات السياسية التي تخص المرأة فيحق للنساء التصويت والانتخابات وترشيح أنفسهن للمناصب العامة، وفي عام 1967 جاءت اتفاقية ضد التمييز بين الرجل والمرأة ورأت أنه الأفضل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتغيير القوانين والأعراف والتقاليد التي تميز الرجل عن المرأة.

ومن الاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق المرأة الاتفاقية الشاملة عام 1979 التي نادت أيضاُ بالقضاء على التمييز ومنعت أي محاولة تحبط هذه المساعي.

وهناك الكثير من الاتفاقيات التي حثت على ضرورة حماية المرأة من التصرفات المنحرفة والتعذيب والتشرد وضمنت حقوقها الإنسانية.

قد يعجبك ايضا