أن تكون.. أو لا تكون.. هذا هو السؤال؟!! وليم شيكسبير شاعر الوطنية وسيد المسرح

أن تكون أو لا تكون.. هذا هو السؤال؟!! وليم شيكسبير شاعر الوطنية وسيد المسرح، مقال لا يوصف ببضع كلمات، فهو مقال مهم وجدير بالاطلاع عليه.

وليم شيكسبير لا يمكن أن نتخيل الحب بلا روميو وجولييت، أو كليوباترا وأنطونيو، أو الغيرة القاتلة لعطيل وديزديمونة، أو خيانة ماكبث أو عدم وفاء الأبناء في الملك لير، أو أن تكون أو لا تكون.

تحولت الحياة عنده إلى مسرح كبير، فغيرت أعماله الأدبية مسار الأدب فلقب (بشاعر الوطنية وسيد المسرح)

 

من هو وليم شيكسبير (William Shakespeare)

من هو وليم شيكسبير

ممثل وكاتب مسرحي وشاعر كبير، ومن أبرز الكتاب الإنكليز على الإطلاق، لقب (بشاعر الوطنية) كما لقب (بشاعر آفون الملحمي)، يبلغ عدد أعماله ثمانية وثلاثون (38) مسرحية وقصتين شعريتين وعدد من القصائد الشعرية الأخرى والسوناتات، وقد ترجمت أعماله المسرحية إلى جميع اللغات العالمية الحية كما قدمت أعماله على أغلب مسارح العالم، أكثر من أي كاتب مسرحي آخر في العالم.

نشأته

نشأته

ولد وليم شيكسبير في مدينة ستراتفورد أبون آفون (Stratford City Apon Avon) في منطقة وارويكشاير (Warwickshire في إنكلترا، في العام 1564 وتوفي في العام 1616، وتزوج من (آن هاثواي (Anne Hathaway وأنجب منها ثلاثة أطفال التوأم (جودث وهامنت) والطفلة (سوزان)، وبدأت رحلة شيكسبير الناجحة مع التأليف والكتابة والتمثيل حيث أصبح شريكًا في فرقة للتمثيل المسرحي هي (فرقة رجال اللورد شامبرلين (The Men of Lord Chamberlin، وذلك بين عامي 1585 و1592 عاد بعدها إلى (سترايفورد) في عام 1623 حيث توفي بعد ذلك بثلاث سنوات، عن عمر يناهز الثانية والخمسين عامًا.

لندن والحياة المسرحية

لندن ةالحياة المسرحية

في سنة 1592 كان شيكسبير قد أصبح كاتبًا وممثلًا مسرحيًا لامعًا، وكان قد بدأ عمله في المسرح كخادم إلّا أنه كان يحمل بداخله طموحًا و رغبة كبيرة اتجاه المسرح والتمثيل، فحقق الإثنتين معًا، حيث بدأ بتمثيل الأدوار الصغيرة والمأساوية هو والممثل (يوريدج(Youridge  وقد عرفا بالممثليّن المأساويين أو (التراجيديين (Tragedy، وحقق شيكسبير ثروته من عمله بالتمثيل وليس من الكتابة، إلّا أنه عكف على التأليف بشغف كبير، وذلك بمعدل روايتين في العام ليصل عددها إلى ثمان وثلاثين رواية ومسرحية، وقد امتلأت رواياته (مسرحياته) بالدماء، والقتل البغيض، الأب يقتل ولده أو صهره أي زوج ابنته، وتعرض مسرحياته رؤوسًا مقطوعة أو يقدم أحد الممثلين على قطع يد رفيقه تمثيلًا على المسرح أمام الجمهور المأخوذ بتلك المشاهد القاسية، غير أنه بالرغم مما تزخر أعماله المسرحية بالقساوة المفرطة إلّا أنها تزخر بلحظات من السخرية والكوميديا المكشوفة، حيث من الممكن أن نقسم إنتاج شيكسبير الأدبي إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي (المأساة Tragedyوالملهاة Comedy والمسرحيات التاريخية (Historical Play، وألف عددّا من المسرحيات (الرومنسية (Romantic أو (التراجكوميدية Tragicomedy) ويمكن تقسيم انتاجه الأدبي إلى أربعة مراحل هي:

مرحلة البدايات وتمتد حتى سنة 1594

في هذه المرحلة يعتبر شيكسبير كاتبًا مبتدئًا، لم ينضج أسلوبه الأدبي والفني في التأليف بعد، إذا ما قورن بالكتّاب الآخرين أمثال (جون ليلي John Lilly، ومارلو Marlow، وتوماس كيد Thomas Kid).

فكانت بنية النصوص عنده سطحية وأشعاره خطابية النبرة ومتكلفة، وكانت كتابات تاريخية في أغلبها، حيث انتشرت المسرحيات التاريخية بالأخص عقب هزيمة (الأرمادا الاسباني (The Spanish Armada الاسطول الاسباني، ومن أجل تمجيد البطولات، وكتب في هذه الفترة مسرحيات تصور الحرب الأهلية بين عائلتي يورك (York) ولانكستر (Lancaster).

 فكانت ثلاثيته (الملك هنري السادس King Henry VI) في عام 1590، ومسرحية (ريتشارد الثالث (RichardIII وتغطي هذه المسرحيات ما يسمى (بحقبة حرب الوردتين (War of the Roses وكان العنف والمشاهد القاسية والدموية ظاهرًا فيها، وكان بحق يمثل اللقب الذي أطلق عليه ألا وهو (شاعر الوطنية).

 كما ألف عددًا من النصوص الكوميدية مثل (ترويض الشرسة (The Taming of the Shrew ومسرحية (سيدان من فيرونا (The Two Gentelmen of Virona وكانت تتكلم عن الحب الرومانسي، ومسرحية (خاب سعي العشاق (Love,s Labour,s Lost وتكلم فيها عن صورة الحب السلبية.

المرحلة الثانية تمتد على الفترة الواقعة بين عامي 1594 و1600

المرحلة الثانية

أنتج في هذه المرحلة أهم أعماله الأدبية والمسرحية على الإطلاق، وكانت مسرحيات (الملك ريتشارد الثاني Richard II، والملك جون King John، والملك هنري الرابع King Henry IV، والملك هنري الخامس King Henry V)، والمسرحيات الكوميدية الأكثر تميّزا وهزلًا مثل مسرحية (حلم ليلة منتصف الصيف، والليلة الثانية عشرة، وجعجعة بلا طحين، وعلى هواك، ورائعته روميو وجولييت، ويوليوس قيصر، وتاجر البندقية).

 والتميز في أسلوب الكتابة لدى وليم كان قد أصبح واضحًا وكما صار يميل إلى الخصوصية أكثر معبرًا عن شخصية شيكسبير التي نضجت أكثر فأكثر، وتتحدث مسرحية (الملك ريتشارد الثانيRichard II ) عن أحد الملوك الضعفاء الذين يخسرون ملكهم الأمر الذي أثار حفيظة الملكة (اليزابيث الأولى) ومنعت عرضها لأنها رأت نفسها مكان الملك ريتشارد الثاني الذي تتحدث عنه المسرحية.

أمّا مسرحية (حلم ليلة منتصف الصيف (A Midsummer Night,s Dream فتعتبر من أروع المسرحيات التي كتبها وليم شيكسبير في حياته عل الإطلاق، فكانت عبارة عن نسيج درامي مؤلف من ثلاث (حبكات) وعوالم ثلاثة متداخلة بين البشر والجن، كما يصور زوجين من العشاق النبلاء وعالم الجن الذي يترأسه (أوبيرون (Oberon وملكة الجان (تايتانيا (Titania، ويظهر في هذه المسرحية عاطفة الحب التي تتحكم حتى في عواطف الجن مع الغيرة والكره.

أمّا في مسرحية (روميو وجولييت (Romeo and Juliet فقد استطاع أن يصور الحب ببراعة شاعرية ومصير العشاق المؤلم الذين وقعا ضحية لخلاف قديم بين عائلتيهما لا ناقة لهم به ولا جمل، فقد لقيا حتفهما نتيجة لاندفاعهما العاطفي المفرط.

ومسرحية (تاجر البندقية (The Merchant of Venice فكانت من نوع (الكوميديا السوداء (Black Comedy يحكي فيها الكاتب وليم شيكسبير عن قصة السيدة (بورشيا (Portia وكانت من الطبقة النبيلة، وقصة زواجها من (بسانيو (Bassanio النبيل، وصديقه التاجر (أنطونيو (Antonio حيث يقترض المال من (شايلوك (Shylock المرابي اليهودي، الذي يتحين الفرص للانتقام من (أنطونيو).

 خاصة وأن إبنة المرابي قد فرت بالمال مع شاب وتزوجته دون رغبة أبيها، وتبدو بين حنايا المسرحية مفاهيم الصداقة بين الرجال والحب والرومانسية من خلال علاقة (بورشيا وبسانيو) العاشقين، وكانت هذه المفاهيم السامية قد اصطدمت بعدم إنسانية التاجر المرابي، ومما يميز هذه المسرحية شخصية (بورشيا) فقد شكلت ثورة في عالم الأدب المسرحي فكانت ملهمة لشخصيات نسائية مسرحية أخرى ابتكرها شيكسبير في مسرحياته، وقد قدمها امرأة تعتمد على ذكائها وفطنتها وليس على جمالها، وكان ذلك نقلة في المسرح (الأليزابيثي) حيث كانت أدوار النساء في المسرحيات يقدمها فتية يتنكروا بزي نساء.

المرحلة الثالثة وتمتد بين عامي 1600 إلى عام 1608

المرحلة الثالثة

تتميز هذه المرحلة بأنها أفضل ما كتب شيكسبير في حياته فقد وصل حد النضج والإبداع الأدبي والفني، فقد ألف أعظم كتاباته الأدبية المأساوية (التراجيديةTragedy ) واقتربت من ناحية ثانية من (الكوميديا السوداء (Black Comedy فقد أظهرت تلك المأسي التي ألفها عمق الرؤية وجودة الصنعة الدرامية لديه فقد وظف فيها الأدوات الأدبية والشعرية بالشكل الذي يتناسب والنص المسرحي الذي بين يديه، حتى بلغ حدود الإتقان في المزج بين الفكر الإنساني والعواطف مع المواقف الشعرية المؤثرة.

ففي هذه الفترة كتب مسرحية (هملت (Hamlet التي يمكن اعتبارها أشهر المسرحيات التي ألفها عالميًا، فقد تكلم فيها عن تردد أمير دانماركي وضياعه بين اتخاذ قرار الانتقام لأبيه والبدء بتنفيذ هذا الانتقام، وقد استخدم شيكسبير في مسرحيته لغة الحوار الداخلي والمناجاة والحديث مع الجمهور والتحليل والصراع الداخلي عند (هملت).

أمّا في مسرحيو (عطيل (Othello فقد استطاع شيكسبير أن يقدم لنا عملًا تحليليًا ذا بعد عميق في كيفية الإيقاع بقائد كبير ذو بشرة سوداء كضحية للغيرة القاتلة على زوجته، ذات العرق  الأبيض (دزديمونة (Desdemona والمخلصة لزوجها، وذلك من خلال الخطة المحكمة التي وضعها الشرير (ياغو (Iago تابع الأمير، حيث استغل نقطة ضعف الأمير الأسود الغريب عن المنطقة وطريقة تفكيره بالشرف والغيرة والحب، عن مثيلها في الغرب الذي يعيش فيه، كما يتكلم عن منطق الشر للشر الذي يقوم به الخبيث (ياغو) وكيف يجد المتعة في نشر الشر بين الناس ويوقعهم بحبائل أكاذيبه، حيث يضعه مباشرة أمام الجمهور الذي يتواطؤ معه ويرغب بإدانته بنفس الوقت.

أما في مأساة (الملك لير (King Lear المسرحية فلها أبعادًا تصل حد الملحمة، لقصة الصراع والطمع العائلي حيث يقوم الملك لير بتوزيع ثروته بين بناته الكبرى والوسطى ويحرم ابنته الصغرى (كورديليا(Cordelia من الميراث، وكان قرارًا خاطئًا جدًا ومجافيًا للصواب، حيث كان يظن بأنها لا تحبه بالقدر الذي تحبه أختاها لأبيهما، حيث تبالغان في التمثيل بالحب على والدهما الذي يصدق ذلك، أمّا ابنته الصغرى (كورديليا) فأكثرهم حبًا لأبيها منهم لكنها لا تتزلّف إليه أو تتملقه، وتموت الإبنة الصغرى ويفشل الأب بإنقاذها ويفشل الخير مرة أخرى أمام تعنت البعض وحماقتهم وتجاهلهم للحقيقة.

وفي مسرحية (أنطونيو وكليوباترا (Antony and Cleopatra يحدثنا فيها عن الحب الحرام، المحرّم أخلاقيًا وسياسيًا من خلال العلاقة الغير شرعية بين القائد الروماني (أنطونيو Antony) والملكة (كليوباترا Cleopatra) وهذا الحب يسبب الدمار لسمعة القائد الروماني، وهذا موضوع (الحب الحرام) لم يسبق لأحد الكتاب أن عالجه بتلك البراعة والتحليل التي قام بها شيكسبير.

وفي مسرحية (ماكبث (Macbeth فيقدم لنا وجبة دسمة من خلال تحليل نفسي لشخصية رجل ينصاع كليًا لطموحه الغير محدود، وذلك لضعف يكمن في شخصيته مما يفقده إنسانيته، ليصبح قادرًا على ارتكاب أيّ جريمة مهما كانت وفي أي وقت، ومن الشخصيات النسائية التي تبرز في هذه المسرحية شخصية (الليدي ماكبث) المرأة ذات الطموح الذي لا يقف شيء بوجهه، ولتصبح رمزًا للنساء المتمردات.

كما كتب شيكسبير في هذه المرحلة كوميديا سوداء مثل مسرحية (ترويلس وكريسيدا(Troilus and Cressida ذات الفكر الذي يتسم بالرقي والسمو، حيث يصور لنا الكاتب الثغرة الكامنة بين الواقعي والمثالي، والعام والشخصي لدى الشخص المسؤول عن الأمور العامة للناس، وتبدو في هذه المسرحية نظرة شيكسبير السلبية تجاه المرأة، حيث تسيطر الروح السوداوية على المسرحية.

وكتب أيضًا مأساة (كوريو لانوس (Criolanus ومأساة (تيمون الأثيني (Timon of Athens ومأساة (الأمور بخواتيمها (All,s Well That End Well وذلك في العام 1602.

المرحلة الرابعة والأخيرة تمتد بين عامي 1608 وعام 1612

في هذه المرحلة كتب شيكسبير أهم أعماله الرومانسية على الإطلاق وكان وهو بأواخر حياته يقدم لنا جرعات من التفاؤل باستخدام الفن وعوالم الجن والخيال والسحر وما يقدمه لنا من الشعر الغنائي، فمسرحياته الأخيرة مرآة لرؤيته الناضجة للحياة، حيث يتحدث في أغلب مسرحياته عن آلام الفراق عند المحبين، واللقاء ولمّ الشمل بعد رحلة الشقاء والفراق والعذاب، حيث تستفيد شخصياته من أخطائها لتتعلم منها، وتتقدم نحو الأفضل، نرى ذلك في مسرحية (بريكلس وسيمبلين وحكاية الشتاء والعاصفة).

من الواضح أن المرحلتين الأولى والثانية ضمن مرحل المسرح الاليزابيثي (Elizabethan Theatre)، نسبة إلى عهد الملكة (اليزابيت الأولى)، والمرحلتان الثالثة والرابعة تقعان في مرحلة المسرح اليعقوبي نسبة إلى ملك إنكلترا (جيمس يعقوب (James Jacob.

هذا وقد أدى تفشي مرض الطاعون في لندن إلى إغلاق المسارح فيها مما ألزم شيكسبير منزله وفي هذه الفترة عكف على تأليف عدد من (السوناتا) الشعرية.

سنواته الأخيرة وموت وليم شيكسبير

عاش شيكسبير سنوات عمره الأخيرة كما يرغب أن يعيش فقد كانت عيشة هادئة ووادعة مع أصدقائه، فقد كان يملك المال الذي يوفر له الحياة الرغيدة وكما يحب أن يعيشها العقلاء في أواخر أيامهم، كان قد عاد إلى (ستراتفورد) مسقط رأسه وبسبب ظرفه والطيبة التي كان يتمتع بها أهلته كي يصادق أعيان والبلدة وما يجاورها من المناطق الأخرى.

مات شيكسبير على أثر إصابته بمرض (الحمى التيفية (Typhoid Fever حيث قرع جرس الكنيسة في (ستراتفورد) في الثالث والعشرين من شهر نيسان وفي نفس اليوم الذي كان قد ولد فيه منذ ثلاثة وخمسين سنة معلنًا وفاة الكاتب الكبير والمعلم الأدبي (وليم شيكسبير) ودفن في قبر يبلغ عمقه حوالي سبعة عشر قدمًا، وذلك للتأكد من عدم انتشار عدوى المرض الذي توفي بسببه.

اقتباسات من أقوال وليم شيكسبير

اقتباسات وليم شيكسبير

  • أكون أو لا أكون ذلك هو السؤال.
  • إن ساعاتنا التي نحياها في الحب تمتلك أجنحة، أمّا ساعات الفراق فتمتلك مخالب.
  • إن الفتاة لا تطلب من الدنيا سوى زوجًا… فإذا حصلت عليه قامت بالطلب منه كلّ شيء.
  • بإمكاننا أن نحقق الكثير بالحق إلّا أننا نحقق بالحب أكثر.
  • إن المرأة العظيمة بإمكانها أن تكون ملهمة للرجل، أمّا المرأة الذكية فبإمكانها أن تثير اهتمامه.. أمّا المرأة الجميلة فلا يمكنها سوى أن تحرك لدى الرجل شعوره بالإعجاب والمرأة الحنونة والعطوفة هي التي بإمكانها أن تفوز بقلب الرجل العظيم في نهاية المطاف.
  • إياك أن تأبه للمصابين بالإحباط ولكن حاول الحفاظ على نفسك من أعداء النجاح.
  • إن الذئب لم يكن ليكون ذئبًا، لو لم تكن الخراف خرافًا.

الخاتمة

الخاتمة

لقد استطاع أن يرحل وليم شيكبير بمؤلفاته المسرحية إلى جميع أصقاع الدنيا، وكل بلدان العالم، فقد كان يعتمد في مسرحياته وأشعاره على العواطف الإنسانية، الأمر الذي عزز من مكانته العالمية، فقد تميزت شخصيات مسرحياته المأساوية بالنبل والعواطف الإنسانية والعظمة، واستطاعت أن تؤثر في جمهور المتفرجين والقرّاء على حد سواء، أينما كانوا أو وجدوا حتى أن شخصياته الكوميدية لا تزال قادرة على إضحاك الجمهور إلى وقتنا الراهن لما تمتلكه من دقة وذكاء وحس الفكاهة العالي.

كما تركت شخصياته النسائية مثل (كليوباترا، أو بورشيا، الليدي ماكبث، أو جولييت) أكبر الأثر عند الجمهور القرّاء أو الجمهور المسرحي أو السينمائي.

وقد تجلت عبقرية شيكسبير الفنية في كونه استطاع أن يستوعب الأشكال التراثية الفنية والمعاصرة السياسية والإقتصادية والشعبية وإعادة صياغتها بما يمليه عليه أسلوب ومتطلبات عصره.

نعم لقد كان وليم شيكسبير شاعر الوطنية وسيد المسرح، حيث لقب بشاعر الوطنية لكثرة مؤلفاته التي مجدت حروب وملوك إنكلترا، ولقب بسيد المسرح لكثرة المسرحيات التي ألفها وقام بتمثيلها وأخرجها شخصيًا، وما تزال أعماله المسرحية تعرض حتى أيامنا هذه على خشبات المسارح في أغلب بلدان العالم لما تتمتع به من أفكار ومشاعر إنسانية.

قد يهمك أيضًا:

المراجع

قد يعجبك ايضا