ما هو وجه العملة الالكترونية Bitcoin المظلم (الخفي)

ما هو وجه العملة الالكترونية Bitcoin المظلم (الخفي) مقال هام يكشف الوجه المظلم للعملة الالكترونية الوجه الخفي الذي لا يراه الكثير، مأخوذين بالوجه المتمثل بعدم القدرة على مراقبة العمليات المالية وتحررها من سلطة المصارف المركزية.

غزت العملة الالكترونية Bitcoin قطاعات الأعمال والمال بقوة كبيرة، وأصبحت أخبارها تتصدر مساحات كبيرة من مساحة الاقتصاد في الوسائل الإعلامية، حيث مثل ظهورها طفرة في تكنولوجيا المال.

 وباتت من المواد الدسمة التي يتناولها المحللون وخبراء الاقتصاد والأعمال، لدراسة مخاطرها وفوائدها على المجتمعات الإنسانية، فما هو الوجه المظلم لهذه العملة الالكترونية.

هل العملة الالكترونية Bitcoin بريئة؟

إن البعض لا يعرف عن العملة الالكترونية Bitcoin الكثير، أو أنهم لا يعرفون سوى الوجه المشرق لها، أي أنها العملة الافتراضية المشفرة الأولى التي تم استخدامها، ويمكن أن ينطبق عليها مبدأ العرض والطلب لتحقيق أرباح خيالية من ورائها، وفي وقت قصير نسبيًا، فهل تساءل أحد يومًا عن الوجه الخفي والمظلم لهذه العملة؟

هي ليس بهذه البراءة التي قد تبدو عليها للوهلة الأولى، فهذه العملة هي أداة دفع في عالم قد لم نكن قد سمعنا به، أو تعرفنا عليه، إنه (الانترنت الخفي (Dark Net، أمّا الانترنت العادي الذي نعرفه فلا يشكل سوى 5% من هذا العالم.

إن سر قوة العملة الالكترونية Bitcoin، تكمن في دعمها لبرمجيات والفيروسات الخبيثة، وتجارة غسيل الأموال والسلاح وتجارة المخدرات، وهي الأشياء التي ساعدت عليها العملة الالكترونية في عالم سوق الانترنت الخفي والمظلم، قبل أن يصبح متاحًا للعامة، فما هي مساوئ العملات الالكترونية:

الإرهاب الالكتروني من أبرز تلك المساوئ

الالرهاب الالكتروني من ابرو المساوئ

لقد ارتبطت العملة الالكترونية Bitcoin بعمليات غسيل الأموال والإرهاب الالكتروني مثل الفيروسات الالكترونية (Petya – Wanna Cry)، التي مهمتها استنزاف مستخدمي البيتكوين، وذلك ب 300$ هي فدية لحل تشفير البيانات، وقد ألحقت هذه الفيروسات أضرارًا تقنية ومادية كبيرة في فطاعات كثيرة.

وباستخدام العملات الالكترونية المشفرة يمكن إنجاز الكثير من المعاملات المالية الغير قانونية ودون إظهار أية معلومات عن هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بتلك المعاملات، وقد سببت العملات الالكترونية ثغرة في نظام البنوك الأمر الذي لا يتيح القدرة على ملاحقة الأنشطة المالية والاقتصادية، مما أدي إلى ارتفاع معدلات الجرائم السيبرانية.

الجرائم السيبرانية (المعلوماتية (Cybercrime

الجريمة المعلوماتية هي بالتعريف “كل عمل أو امتناع عن عمل يؤدي إلى اعتداء على الأموال المعنوية أو المادية، ويكون ناتجًا عن استخدام غير مشروع لتقنية المعلوماتية سواء كان مباشرًا أو غير مباشر.

المخدرات والدعارة من مساوئ العملة الالكترونية

لم يقتصر استخدام العملة الالكترونية البيتكوين على الفيروسات بل تعداها إلى تجارة المخدرات، وذلك لأن التجارة اللامركزية الالكترونية لها دورًا مهمًا انتشار التجارة الغير قانونية، في ظل (الانترنت الخفي)، حيث أصبح من الصعب تعقب تلك المعاملات الغير قانونية والقاء القبض على المجرمين، وكما قبل سابقًا (الحاجة أم الإختراع)، فكانت العملات الالكترونية والانترنت الخفي من أهم الوسائل التي تجنب المجرمين التعقب والقبض عليهم، وبما أن العملة الالكترونية Bitcoin يستحيل معها التعقب، فقد خلقت عملات الكترونية أخرى خاصة بالجنس وأخرى للمخدرات والفديات، والقمار، ويتعامل بها يوميًا المتداولون الصغار ولا يعلمون عنها شيئًا، مما يطرح التساؤل التالي نفسه وبقوة هل التعامل بهذه العملات الالكترونية هو أمر شرعي؟

العملة الالكترونية هي أكثر استعمالًا في الدول النامية

أن العملات الالكترونية أكثر انتعاشًا وانتشارًا في دول أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا، حيث تنتشر الجماعات المتطرفة، وكان البيتكوين وسيلة تمويلها لصعوبة تتبع العمليات المالية المنفذة بهذه العملة، على الرغم من وجود عملات أخرى لا نعلم عنها أي شيء أو لا يراد لنا أن نعرفها.

تجارة الأعضاء البشرية

تجارة الاعضاء البشرية العملة الالكترونية Bitcoin

لم يقتصر استعمال هذه العملة الالكترونية على ما تم ذكره آنفًا بل تعداه إلى أبعد من ذلك بكثير، فشمل تجارة الأعضاء البشرية، وسلب الحريات، وتجارة البشر، وبالتالي يمكننا القول ثانية أن البيتكوين والعمات الالكتروني ليست بريئة كما تبدو، فهي الوسيلة للدفع لتجارة الأعضاء البشرية من إفريقيا إلى أوروبا حيث المختبرات المحظورة، ولن يتأتى ذلك إلّا لشخصيات النافذة في تلك البلد من بلدان أوروبا.

تأثير العملة الالكترونية على اقتصاد الدول العربية في الخليج

إن التأثير سيتم من خلال الإقبال الشديد على هذه العملات في بلدان الخليج العربي، على الرغم من التحذيرات التي يطلقها الخبراء الاقتصاديون، ذلك أن العملات الالكترونية تتذبذب بين صعود وهبوط مفاجئ وكبير وغير متوقع، وهي من الممكن أن تتحول إلى فقاعة، لتنذر بحدوث أزمات مالية عالمية تختلف بشكلها عن الأزمة التي حصلت في العام 2008.

وقد اثار انتشار العملة الالكترونية Bitcoin القلق لدى الهيئات الإقتصادية والبنوك المركزية في تلك الدول حيث أن هيئة (Crypto Corp) حجم التداولات بالعملة الالكترونية بما يساوي 12 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي سيؤثر سلبًا على اقتصاد تلك الدول الخليجية.

وبما أنها لا تخضع العملات الالكتروني إلى أية مراقبة من إحدى الجهات الرسمية كالمصارف المركزية، إنما يتم التحكم بها من خلال الانترنت الخفي، دون رقيب أو حسيب يمكن أن يحمي مصالح المتداولين وحقوقهم.

وبما أن العرض أقل بكثير من الطلب على العملات الالكترونية فهذا شيء جعلها عرضة للإضطراب في سعر الصرف الخاص بها.

رأي بيل غيتس (Bill Gates)

يقول بيل غيتس عن العملة الالكترونية Bitcoin في حديثه عنها في البرنامج التلفزيوني (اسألوني عن كل شيء (Ask me about every thing بأنه يعتقد بأن العملة الالكتروني المشفرة هي سيئة جدًا، لكونها تحرض على سرية التعاملات المالية عن الحكومات الرسمية في البلاد.

تحذير من استخدام العملة الالكترونية

ظهرت دراسات اقتصادية كثيرة تحذر من استخدام العملة الالكترونية Bitcoin لما لها من مخاطر، لاستخدامها في غسل الأموال، وتمويل الحركات المتطرفة والإرهابية، لشراء الأسلة والمعدات، وتبين أن العملة الالكترونية التي يتم تداولها عبر الانترنت والتي لا تخضع لأية رقابة تنظيمية أو لأي جهة تقوم بإصدارها، فهي عصية على التعقب والمتابعة والرصد، ويمكن الحصول عليها من الانترنت باستخدام برمجيات معقدة ومتاحة بشكل مجاني لتعدين البيتكوين والعملات الالكترونية الأخرى، بعد سلسلة من الخطوات وحل الكثير من المعادلات الرياضية والخوارزمية، وكل ذلك يتم تحت اسماء وهمية أو مستعارة.

ويتم انتاج البيتكوين بمعدل 25 قطعة خلال عشرة دقائق على مستوى العالم ككل، ومن ميزات البيتكوين كعملة الكترونية كونها أنجح العملات في القيام بالعمليات المالية فهي لا تحتاج إلى وسيط ومن السهولة إخفاؤها بمكان، والتحكم السريع بالعمليات المالية الغي قانونية وحماية هوية المتداولين، وكانت الدولة الألمانية هي أول دولة تعترف بالبيتكوين كعملة افتراضية للدفع، وذلك بغية قوننة ومراقبة العمل بها.

وقد ربطت الراسات بين العملات الالكترونية الإفتراضية (Virtual Currency) أو العملات المشفرة (Crypto Currency) وبين تمويل التنظيمات والجماعات المتطرفة والإرهابية، لتميزها بالسرية واللامركزية والخصوصية.

محاربة العملة الالكترونية من قبل حكومات الدول النامية

بعد الذي عرفناه عن أخطار العملة الالكترونية Bitcoin ومساوئها والوجه الخفي لها لم يعد من المستغرب أن نسمع عن بعض الحكومات في الدول النامية من محاربة العملات الالكترونية واستخدامها لثبوت ضررها على اقتصاد تلك الدول، فلا يقال عنها أنها لا تساير التقدم العلمي والتكنولوجي، أو ما يتم الكلام عنه من قبل أولئك الأشخاص الذين يدافعون عن العملات الالكترونية بدون معرفة خفاياها أو جهلهم بمساوئها تلك.

وعند الإطاحة بتلك الحكومات أو مؤوليها وجد أنهم يمتلكون ثروات ومبالغ هائلة، مما حدا بالبعض للتساؤل عن مصير تلك الأموال (البيتكوين) الضائعة والمفقودة، ومدي القدرة على استرجاعها للتداول وذلك للرد على الذين يزعمون بأن ذلك هو من المستحيلات في الوقت الحالي.

الخاتمة

في الختام يمكننا أن نتساءل هل للعملات الالكترونية مستقبل في السوق المالية؟ أم أنها مجرد نزوات عابرة، وهذا ما يفسر بعض مواقف الحكومات الاحترازية من استخدام العملات الالكترونية، فهي نتاج سلوك يستهدف مجتمعاتنا لنبقى على خضوعنا المالي وبالتالي السياسي ولسنا متحررين اقتصاديًا.

هكذا نكون قد بينّا في هذا المقال وكشفنا ولو فليلًا عن الوجه الخفي للعملات الالكترونية واستخداماتها المشبوهة التي لا يقيدها أو يمكن أن يردعها شيء، فهي كما يمكن أن توصف (من برة دهب ومن جوّه تنك)، فهي تعتمد في حقيقتها على الانترنت الخفي، المظلم.

قد يهمك أيضًا:

قد يعجبك ايضا