الخلية الجذعية .. حقيقة أم خيال كل شيء عن الخلايا الجذعية

الخلية الجذعية .. سيل جارف من الإعلانات الحديثة للترويج عن العلاج بالخلايا الجذعة! معجزات يمكن أن تتحقق بالقضاء على جميع الأمراض على وجه التقريب، بدًا من مرض السكري إلى الأمراض الوراثية المستعصية.

لها القدرة على الانقسام والتكاثر والتجديد لتعطي أنواعًا من الخلايا المتخصصة (Specialized cells) كخلايا الكبد وغيرها من الخلايا البشرية.

مقالات ذات صلة قد تهمك:

ما هي الخلية الجذعية (Stem cell)

ما هي الخلية الجذعية

الخلية الجذعية بالتعريف هي: الخلية الأساس لجميع أعضاء وأنسجة الجسم البشري ولها العديد من الأنواع التي سنأتي على ذكرها لاحقًا، كما أنها من الممكن أن تتشكل في أوقات مختلفة من الحياة.

إذا يمكن القول عنها أنها خلايا غير متخصصة وانقسامها الخلوي غير تام، وهي لا تشبه أية خلايا متخصصة غير أن لها القدرة على أن تكوّن خلايا بالغة بعد أن تتم عدة انقسامات خلوية وذلك في ظروف مناسبة، ومن خصائصها:

الخاصية الأولى التجدد الذاتي:

أي أنها تستطيع أن تنقسم وينتج عن ذلك الانقسام الخلوي أعدادًا جديدة من تلك الخلايا الجذعية ومن النوع ذاته.

الخاصية الثانية انتاج أنواع أخرى من الخلايا المتخصصة:

بمعنى أنها يمكن أن تتطور لتنتج خلايا أخرى من نوعية أخرى وتقوم بوظيفتها مثل خلايا (الكبد  Liver cells، وخلايا العضلات Muscle cells ، وخلايا الدم Blood cells).

وتختلف الخلية الجذية بما تستطيع القيام به، وهذه أهم الأسباب التي دعت الباحثين لاستخدام هذه الخلايا للقيام بأبحاثهم عليها.

أنواع الخلية الجذعية:

تمتلك أربعة أنواع مختلفة هي:

النوع الأول الخلية الجذعية الجنينية (Embryonic stem cell أو ES):

النوع الاول من الخلية الجذعية الجنينية

الخلية الجذعية الجنينية (Embryonic stem cell أو ES) هي خلايا محفزة نتجت من (الكتلة الخلوية الداخلية ICM) من (الكيسة الأريمية Erythrocyte cyst) التي هي الجنين نفسه في مراحله المبكرة، وتصل الأجنة البشرية إلى مرحلة (الكيسة الأريمية) بعد (4 – 5) أيام من تلقيح البويضة أو الإخصاب ويتراوح عدد هذه الخلايا (50 – 150 Cells) خلية، وعزل هذه الكتلة الخلوية الداخلية (الكيسة الأريمية) يؤدي إلى إتلاف الجنين البشري المخصب مما يثير الكثير من القضايا الأخلاقية.

كما يمكن أن نميز الخلايا الجذعية الجنينية بخصائها التالية:

 وهي تعدد قدراتها والقدرة التي تملكها على التكاثر بشكل دائم.، حيث أن هذه الخلايا المحفزة تستطيع التمايز إلى جميع أنواع خلايا الجسم اعتبارًا من:

  • طبقات التبرعم الثلاث الأساسية (The three basic budding layers) وهي:

طبقة الأديم الظاهر (Epidermal layer)، وطبقة الأديم المتوسط (The middle layer of the epidermis)، وطبقة الأديم الباطن (Layer of endothelium)، التي تشمل جميع أنواع خلايا الجسم البالغ كافة والبالغ عدد أنواعها (220 Type) نوعًا مختلفًا، أي أن هذه الخلايا الجنينية بإمكانها أن تولد جميع أنواع الخلايا التي يحتوي عليها الكائن البشري.

  • ولأن هذه الخلايا الجنينية قادرة على التكاثر إلى ما لا نهاية وهذه الخاصية بالذات تسمح بتوظيف هذه الخلايا كأدوات تفيد جميع(الأبحاث الطبية التقليدية Classical Medical Research) و(الأبحاث الطبية التجديدية Innovative Medical Research)، بسبب تكاثرها اللا محدود مما يتيح الاستمرار في الأبحاث السريرية.

النوع الثاني الخلية الجذعية البالغة (Adult Stem Cells):

النوع الثاني

هي نوع من الخلايا الجذعية من حيث قدرتها على الإنقسام وانتاج أنماط متعددة من الخلايا وهي لا تعطي سوى نمط واحد من الخلايا التي أخذت منها، ووظيفة هذه الخلايا المحافظة على النسيج الذي تتواجد فيه وذلك من خلال تعويض عن الخلايا الميتة أو المريضة، وتوجد هذه الخلايا الجذعية البالغة في جميع انسجة الجسم للكائن الحي إنسان أو حيوان، وتوجد أيضًا في النباتات ولكن تحت مسميات أخرى، وأغلب الباحثين يجتهدون في العمل ‘لى إيجاد تطبيقات علاجية مناسبة يمكن استخدام هذه الخلايا فيها.

 وكمثال على ذلك خلايا الجلد عند التعرض لجرح بسيط نلاحظ اندمال الجرح وزوال الندبة التي نتجت عنه، ويكون قد حدث ذلك بسبب الخلايا القاعدية المتواجدة في طبقات الجلد، وهي عبارة عن خلايا جذعية بالغة (Adult Stem Cells) استطاعت أن تقوم بعملية تجديد لطبقة الجلد مكان حدوث الجرح، ولكن في حال إذ   ا كان الجرح غائرًا مما يؤدي لتخريب الطبقة التي تتواجد فيها الخلايا الجذعية البالغة فإن أثر الجرح يبقى ولا يزول نهائيًا كما هو الحال بعد العمليات الجراحية.

وإليكم جدولًا يقدم مقارنة بين الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية البالغة:

الخلية الجذعية الجنينية (Embryonic stem cell أو ES)الخلية الجذعية البالغة (Adult Stem Cells)
تستطيع أن تتحول إلى كل الأنواع من الخلايا التي تكوّن الجسم وذلك لقدراتها المتعددة.قدرتها محدودة بإنتاج أو بالتطور لتكوين أنواع متخصصة مجددة من الخلايا فقط.
وجودها متوف وبسهولة تتم زراعة هذه الخلايا الجنينية في المختبرات.نادرة الوجود ولا يمكن الحصول عليها بسهولة، ولا يمكنها أن تتكاثر في المختبرات.

النوع الثالث الخلية الجذعية الوسيطة (lMesenchymal stem cells):

يتواجد هذا النوع من الخلايا الجذعية في نوى العظام، كما يمكن أن تؤخذ من أنسجة أخرى من (دم الحبل السري) وتتمتع بإمكانات علاجية كبيرة على إصلاح الأنسجة المصابة أو المريضة، ولا يزال العلماء الباحثون في طور دراسة كيفية استخدامها لمعالجة بعض الأمراض التي تصيب الغضاريف أو العظام.

النوع الرابع الخلية الجذعية المحفّزة (Stifling motile cells):

استطاع العلماء أن يتوصلوا إلى تحويل الخلايا الجذعية البالغة بواسطة (إعادة البرمجة الوراثية Reprogramming)، أي بتغيير الجينات لدى الأشخاص البالغين، وبالتالي أصبح بالإمكان إنتاج خلايا تتشابه وظائفها مع الخلايا الجذعية الجنينية، مما يتيح المجال أمام العلماء استخدام هذه الخلايا المحفّزة (المعاد برمجتها) عوضًا عن الخلايا الجنينية التي يمكن أن تقابل بالرفض من قبل الجسم، حيث أنها أي الخلايا الجذعية المحفزة كانت قد أخذت من نفس الجسم، ولم يعرف العلماء أن تبديل هذه الخلايا البالغة ستسبب الضرر للبشر حتى الآن أم لا.

ما هي مصادر الخلية الجذعية:

يمكن الحصول على الخلايا الجذعية من مصادر ثلاثة هي:

المصدر الأول نخاع العظام (Bone Marrow):

حيث يتم جمع الخلايا من المتبرع في عرف العمليات حيث تجرى عملية الجمع تحت التخدير العام للمتبرع، وتؤخذ من الجزء الخلفي لعظم الورك (الحوض)، ووزن المتبرع يلعب الدور الأهم في كمية الخلايا التي تؤخذ منه، وقد تستمر العملية حوالي الساعتين، وفي الأوضاع الطبيعية تتم مغادرة المتبرع المشفى في غضون عدة ساعات أو في صباح اليوم التالي على الأغلب.

وبإمكان جسم المتبرع أن يعوض الخلايا التي تبرع بها خلال فترة تتراوح بين (4 – 6) أسابيع، وقد تنتاب المتبرع بعض الأعراض الجانبية لبضعة أيام نتيجة عملية التبرع، لذلك نجد أن تناول بعض العقاقير مثصل (الإيبوفرين Ibuprofen، والأسبيرين Aspirin ، والنابروكسين Naproxen) تفيد الشخص المتبرع بالخلايا الجذعية، حيث يرجع إلى حياته الطبيعية خلال يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير.

علمًا أن مضاعفات عملية التبرع نادرة الحدوث ولا توجد أية مخاطر على حياة المتبرع، أم الخلايا التي يتم جمعها فتتم عليها عملية تصفية من جزيئات الدهون والعظام وبالتالي يمكن إعطاؤها للمريض عن طريق الوريد بعد تصفيتها مباشرة أو من الممكن أن تتم عملية تجميدها لاستخدامها فيمات بعد.

المصدر الثاني من خلايا الدم الجذعية الطرفية (Blood stem cells peripheral):

من الواجب قبل البدء بعملية جمع الخلايا الجذعية من المتبرع أن يتم حقنه ولعدة أيام بحقة العقار (فيلغراستيم Philgrastim) وهو عقار محفز للخلايا على إنتاج الكثير من الخلايا الجذعية في الدم، وهذا العقار (الدواء الفيلغراستيم) يمكن أن يسبب بعض الأعراض الجانبية مثل ألم العظام أو الصداع، لذلك فإن تناول الأدوية (النابروكسين Naproxen ، والأسبيرين Aspirin، والإيبوبروفين Ibuprofen) يفيد في هذه الحالات.

إن الغثيان والحمى البسيطة واضطراب النوم والإجهاد من المظاهر الجانبية لتناول العقار (الفيلغراستيم) وهذه الأعراض تزول حتمًا بعد الانتهاء من أخذ الحقن، وتتم عملية التبرع بالعيادات الخارجية، ومن الممكن أن يتم التبرع لعدة أيام وذلك للحصول على الكمية الكافية من الخلايا الجذعية المطلوبة.

قد يترافق مع عملية فصل الدم الإحساس بالقشعريرة من قبل المتبرع أو بتقلصات في العضلات وهذه تزول مع الانتهاء من عملية البرع، ومن الممكن في بعض الحالات إعطاء العقار (بليريكسافور) مترافقًا مع عقار (فيلغراستيم) وبالتالي على المريض إبلاغ الطبيب إذا ما شعر بألم تحت القفص الصدري أو في الكتف الأيسر مباشرة.

الصدر الثالث للحصول على الخلية الجذعية من دم الحبل السري (Umbilical cord blood):

وهو الدم المتواجد في المشيمة والحبل السري بعد الولادة، وهذا لا يشكل أية أخطار على الجنين إطلاقًا، أو على صحة الرضيع، ويمكن الإحتفاظ بدم الحبل السري في عبوات معقمة وتجميده لاستخدامه فيما بعد عند الحاجة لذلك.

ومن الضروري أن يختار أولياء الأمور الإحتفاظ بهذا الدم وتجميده لاستعماله لاحقًا عند الضرورة إذا كانت هناك قصة مرضية في الأسرة سابقًا تحتاج أو من الممكن أن يستفاد من عملية زرع الخلايا الجذعية فيها.

ومن المهم أن تتطابق أنسجة المريض مع أنسجة الشخص المتبرع بالخلايا الجذعية كي لا تتعرض لرفض الجهاز المناعي للمريض للخلايا الجذعية التي يحقن بها، ومجاولة جهاز المناعة القضاء عليها لأنها بالنسبة له أجسامًا غريبة تدخل الجسم كما لو كانت (فيروسات )، أو (بكتيريا )، الأمر الذي يسبب فشل عملية الزرع.

لذلك يجب العثور على متبرع مناسب زمن المحتمل أن يكون الوالدين هما المتبرع المناسب كاختيار أول، أو الإخوة الأشقاء كاختيار ثاني أو الإخوة غير الأشقاء كاختيار ثالث أو الأعمام والأخوال أو أبنائهم في مراحل اختيارات لاحقة، أو توسيع قاعدة البحث إلى عامة الناس حتى العثور على متبرع مناسب تتطابق أنسجته مع أنسجة المريض.

ما هو المستقبل بالنسبة للخلية الجذعية المحفّزة والمتعددة القدرات:

بما أن هذه الخلايا تمتلك قدرة علة أن تبدل الخلايا القديمة المريضة أو المصابة، فإم الأطباء والعلماء يستبشرون خيرًا من استخدامها في علاج العديد من الأمراض المستعصية، والفكرة ببساطة أن العلاج يقوم على زرع هذه الخلايا الجذعية البالغة للمريض، وعلى سبيل المثال فلو كان المريض يعاني من أزمات قلبية فيمكن زراعة هذه الخلايا له لإعادة وضع القلب على حاله السابق والخالي من أي خلل.

إن قدرة الخلايا الجذعية الموجودة في أجسامنا غير كافية لإصلاح الخلل الذي يسبب الأزمة القلبية وأعدادها بالأصل مجدود، مما يجعل زراعتها في الجسم تزيد في قدرة الجسم على إصلاح الخلل الذي يعاني منه على الرغم من قلتها في الجسم أساسًا.
غير أنه ما زالت هناك صعوبات وتحديات كثيرة يجب مواجهتها والتغلب عليها قبل أن نبدأ العلاج بهذه الخلية الجذعية.

من هذه الصعوبات أم هذه الخلايا قدرة على إنتاج خلايا سرطانية أيضًا، وهناك مشكلة رفض الجهاز المناعي في الجسم لها ومحاربتها على اعتبارها أجسامًا غريبة ستخل إلى الجسم، والإحتمال وار خلال سنوات قليلة أن يحصل التطور في العلاج بهذه الخلايا والقضاء على تلك المعوقات والصعوبات التي نواجهها أثناء العلاج بهذه الخلايا.

الأمراض التي يمكن أن تتم معالجتها بالخلية الجذعية

هناك الآن عدد قليل من الحالات التي تم فيها استخدام الخلية الجذعية في العلاج وتثبت العلماء من كون هذه العلاجات آمنو ومنها:

لقد تم استخدام النخاع الشوكي لعلاج مرض سرطان ابيضاض الدم  (Cancer of leukemia)، والأورام الليفية (Fibroids) لثلاثين سنة مضت، وهو النوع الوحيد المستخدم من أشكال العلاج بالخلية الجذعية، وهو يمارس بشكل واسع، لأن الخلايا السرطانية والغير سرطانية تموت بالعلاج الكيماوي لأن المواد الكيماوية لا يمكنها التمييز بين الخلايا لذلك يمكن لزرع النخاع العظمي يمكن استبدال الخلايا التالفة والمفقودة من جسم المريض خلال فترة العلاج الكيماوي.

  • في عام (2014) أوصت وكالة الأدوية الأوربية (European Medicines Agency) بالموافقة على (Holoclar) وهو علاج يشمل على العلاج بالخلية الجذعية لمن يعاني من النقص الحوفي من الخلايا الجذعية وذلك بسبب الحروق في العين.
  • حالات التنكس العصبي (degeneration Nervous):
  • أجريت التجارب لمعرفة ما إذا كانت معالجة تنكس الدماغ في حالة مرض باركنسون (Parkinson ‘s disease) أو التصلب اللويحي (Sclerosis) ومرض الزهايمر (Alzheimer ‘s) وتقول إحدى الدراسات بان دماغ الأشخاص البالغين يوجد فيها من الخلايا الجذية العصبية والتي يمكن أن تنقسم لكي تحافظ على أعداد الخلايا الجذعية بشكل عام، وتعمل على الحفاظ على الخلايا الدماغية لحاسة الشم.
  • إصابات الحبل الشوكي والدماغ (Diseases of the spinal cord and brain):

إن إصابات الدماغ الرضية والسكتة الدماغية تؤدي لموت خلوي أي فقدان الخلايا العصبية والخلايا فلية التغضن في الدماغ، وقد تم إجراء اختبار سريري في اسكتلندا (Scotland) وذلك في العام (2013) وقد تم في هذا الاختبار حقن خلايا جذعية عند المرضى المصابين بالسكتة الدماغية، كما أحريت الدراسات السريرية في حالات إصابة الحبل الشوكي.

العلماء يحذرون من التمادي في بيع الوهم

بما أنم العلاج في أغلب الحالات ما يزال قيد البحث والتدقيق فإن الدراسات العلمية تحذر من (بيع الوهم Sell ​​Illusion) للمرضى في عيادات الخلايا الجذعية، على أن معجزة اسمها الخلايا الجذعية ستسطيع القضاء على جميع الأمراض تقريبًا والمستعصية منها على وجه الخصوص،

من هنا كان النداء والتحذير الذي أطلقه الطبيب العالم الياباني (شينيا ياماكانا Shinya Yama Kanah) والحاصل على (جائزة نوبل للطب Nobel Prize for Medicine ) لما سماه (ببيع الوهم Sell Illusion) وهم وسائل العلاج بالخلية الجذعي، إن تلك الممارسات تهديدًا حقيقيًا ومشكلة كبيرة، فالعلاجات تستخدم دون أن تكون أي بيانات متوفرة عن كون هذه العلاجات قد جرى تجريبها على الحيوانات المخبرية أولًا (حيوانات التجارب) وقد شدد هذا الطبيب في ندائه أن على المريض أن يفهم ويعي عدم تواجد تلك البيانات قبل العلاج، لأن استخدام هذه الخلايا قد يشكل خطورة كبيرة، حيث أن هناك ضغوطًا كبيرة من جمهور المرضى والشركات الطبية التجارية الأمر الذي أدى لظهور (عيادات الخلية الجذعية Stem cell clinics)، حيث تقوم هذه العيادات بتقديم علاجات غير مثبتة علميًا الأمر الذي يضع المرضى في عين الخطر.

ومن المهم التفريق بين الخلية الجذعية والبنوك الحيوية، وتوفر الأمان الحيوي، حتى لو تم العلاج بهذه الخلايا إلّا أنها يجب أن تتم في (معامل ميكرو بيولوجية Microbiological coefficient) متخصصة، يتوافر لديها أعلى درجات الأمان الحيوي وتراعي مخاطر التلوث بالميكروبات والأحياء الدقيقة التي تشكل عوامل مرضية شديدة.

حيث أن إجراءات الأمان الحيوي يجب أن تتحكم بالملابس الواقية ودخول وخروج الهواء من العامل تلك وحركة الهواء في تلك المختبرات، والتعامل بخصوصية وحرص فائقين مع مخلفات التي تنتج عن المختبر.

وأوضح أنه إذا لم تفير الأمان الحيوي فإن الخلية الجذعية نفسها يمكن أن يصيبها التلوث البكتيري وتنقل المرض للمريض، وهناك حوالي (30) مريضًا أمريكيًا قد أصيبوا بالتلوث البكتيريا وقد استدعى هذا التلوث علاجًا استمر لثلاثة أشهر كاملة كون هذه الخلايا الجذعية كانت ملوثة بالبكتيريا الممرضة.

الخاتمة

الخلية الجذعية أمل براّق شديد الخطورة، حيث أنه في المستقبل قد يكون العلاج بالخلايا الجذعي أمل الملايين في العالم المصابين بمختلف الأمراض المستعصية على العلاج في الوقت الحاضر مع التنبيه إلى ضرورة عدم بيع الوهم للمرضى حاليًا، كون المريض هو كالغريق الي يتمسك بقشة لتفادي الغرق.

أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم المعلومة الصحيحة والمفيدة عن علاج قد نصل إليه في المستقبل القريب ليكون أملًا شافيًا لكل المرضى، وذلك الأمل قد بدأت بوادره بالظهور إلّا أن الوقت ما زال مبكرًا على استخدام العلاج  وانتشاره.

قد يهمك أيضًا:

علاج العقم بالخلايا الجذعية بارقة أمل وحلم بعيد

المراجع