منوعات

الأحلام المزعجة أو الكوابيس … الجانب المظلم والمرعب من عالم الأحلام

أن تستيقظ وأنت تشعر بالخوف والرعب أو القلق والتوتر يمكن أن تكون تجربة مزعجة ولكنك لست وحدك فيها لأنها ببساطة الأحلام المزعجة أو الكوابيس، وأنت لست على موعد مع حلم جميل كل ليلة فلا أحد يعرف ما الذي ينتظره بمجرد أن ينتقل إلى عالم الأحلام.

الأحلام هي واحدة من أكثر جوانب النوم غموض وروعة، فيمكن أن تكون جميلة تحزن لأنك استيقظت منها وقد تكون مرعبة لدرجة أن تشعر بالسعادة باستيقاظك، إنه عالم الأحلام واليوم سوف نسلط الضوء على الجانب المظلم منه “الكوابيس”! ما هي الكوابيس؟ وما أسبابها وأعراضها؟ وكيف يمكن علاجها والتعامل معها؟

ما هي الأحلام المزعجة \ الكوابيس؟

ما هي الأحلام المزعجة الكوابيس؟

قد نعتقد أننا ننام لإعادة شحن الجسم والحصول على الكثير من الراحة ويكون كل من الجسم والدماغ في حالة استرخاء تام، ولكن الأمر مختلف فخلال النوم يكون الجسم مسترخي جدًا بينما الدماغ نشيط جدًا لهذا ترى الأحلام.

الأحلام المزعجة أو الكوابيس هي عبارة عن أحلام مخيفة أو مقلقة أو غريبة مرتبطة بمشاعر سلبية تتمثل بالقلق والخوف الذي يتسبب في إيقاظك من النوم، بشكل عام يمكن أن نرى الأحلام المزعجة بأي عمر ولكنها أكثر شيوعًا بالنسبة للأطفال.

تبدأ الأحلام المزعجة عند الأطفال في سن 3 إلى 6 سنوات في الغالب وبعدها تأخذ بالانخفاض حتى عمر العشر سنوات وفي المراهقة والشباب إلا أن بعض الأشخاص يعانون من الأحلام المزعجة طوال حياتهم، وتميل الفتيات لرؤية الكوابيس بمعدل أكبر من الأولاد.

من الطبيعي أن نرى الكوابيس بين الحين والآخر حتى ولو كان ذلك بوتيرة كبيرة، ولكن عندما تحدث الكوابيس في بشكل متكرر وفي كثير من الأحيان وتكون السبب في مشاكل النوم والتعب والإرهاق وحتى الخوف من النوم نكون أمام حالة “اضطراب الكابوس”.

قد يهمك: ما هي مراحل النوم التي تمر بها كل ليلة؟ ومتى ترى الأحلام؟


أعراض ومضاعفات الكوابيس \ الأحلام المزعجة

أعراض ومضاعفات الكوابيس الأحلام المزعجة

غالبًا ما نرى الكوابيس في النصف الثاني من النوم، يمكن أن ترى كابوس واحد ويمكن أن تكون متكررة (قد ترى الكوابيس عدة مرات في الليلة الواحدة)، وبشكل عام فإن الأحلام المزعجة تتميز ببعض الأمور.

أعراض الكوابيس

  • يبدو الكابوس على أنه حلم واضح وحقيقي جدًا ومزعج إلى أبعد الحدود.
  • غالبًا ما يدور الكابوس حول تهديد سلامتك أو بقائك، أو تهديد أشخاص آخرين قريبين منك، بالإضافة إلى مواضيع مزعجة أخرى.
  • الكوابيس تقوم بإيقاظك من النوم.
  • نتيجة للحلم المزعج فإنك تختبر مشاعر مثل الخوف – القلق – الغضب – الحزن – الاشمئزاز…
  • يمكن أن تعاني من كثرة التعرق أو من اضطرابات في معدل ضربات القلب وغيرها…
  • الكوابيس يمكن أن تتميز بالوضوح ويمكنك تذكرها بسهولة وبالتفصيل بعد أن تستيقظ.
  • يمكن أن يمنعك الكابوس من العودة إلى النوم.

أعراض اضطراب الكابوس

  • تكرار الكوابيس.
  • الشعور بالضيق والتعب والإرهاق خلال النهار بالإضافة إلى المعاناة من مشاعر الخوف والقلق المستمر وبشكل عام قبل النوم مرة أخرى.
  • صعوبة في التركيز ومشاكل في الذاكرة، كما أنك تواجه صعوبة في التوقف عن التفكير بكابوسك.
  • النعاس المستمر في النهار وفقدان الطاقة.
  • اضطرابات ومشاكل في مكان العمل أو الدراسة أو في مختلف المواقف الاجتماعية.
  • الخوف من الظلام.
  • الخوف والقلق من النوم.

في حال كان طفلك يعاني من اضطراب الكابوس فإنك يمكن أن تعاني من التعب والإرهاق ومشاكل في النوم والعديد من الاضطرابات الأخرى…

قد يهمك: الجاثوم … عندما تستيقظ ولكن لا يمكنك الحركة أو الصراخ وتشعر بالاختناق وتلمح غريب

متى يجب أن ترى الطبيب؟

بشكل عام من الطبيعي رؤية الكوابيس بشكل عرضي وهذا ليس مصدر للقلق، ففي حال كنت أنت أو طفلك تعانون من الكوابيس ولكن بمعدل قليل فيمكنك ذكر ذلك في استشارة الطبيب الروتينية، ولكن تصبح زيارة الطبيب أمر ضروري عندما:

  • ترى الكوابيس بشكل متكرر ومستمر.
  • تتسبب هذه الكوابيس باضطرابات في النوم وتحرمك منه.
  • القلق طوال الوقت والخوف من النوم.
  • التعب والإرهاق وفقدان القدرة على التركيز.
  • مواجهة صعوبة في العمل.
  • تعاني من اضطرابات صحية ترافق الكوابيس مثل نوبات هلع أو ضيق في التنفس وغيرها…

مضاعفات رؤية الأحلام المزعجة

عادةً لا تؤدي الكوابيس العرضية إلى أي مضاعفات، ولكن في بعض الأحيان وبشكل خاص مع اضطراب الكابوس وتحديدًا مع استمرارها لمدة طويلة (لأسابيع أو أشهر) فإنها يمكن أن تتسبب بمضاعفات أكثر خطورة، واهمها:

  • النعاس والتعب خلال اليوم والذي يؤدي إلى تراجع التركيز وضعف في الذاكرة ما يؤثر على قدرتك على إنجاز المهام الموكلة إليك في العمل أو المدرسة، بالإضافة إلى تعرضك للخطر أثناء قيادة السيارة أو العمل مع الأدوات الحادة.
  • اضطرابات في المزاج لأن الكوابيس يمكن أن تكون من أكثر الأشياء التي تسبب إرهاق عاطفي ويمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب والقلق وغيرها…
  • مقاومة النوم فيمكن أن تجد نفسك تقاوم النوم ويمكن أن يكون ذلك بوعي أو بدون وعي منك ولكنك تخشى أو تتجنب التوجه إلى الفراش أو تعاني من الأرق وعدم القدرة على النوم.
  • محاولة الانتحار فقد عانى بعض الأشخاص من محاولات انتحار أو أفكار انتحارية كنتيجة لرؤية الكوابيس المزعجة بشكل مستمر.

قد يهمك: مرض النوم المفاجئ … عندما يتغلب عليك النعاس ويغلبك النوم بدون سابق إنذار


لماذا نرى الأحلام المزعجة ؟

لماذا نرى الأحلام المزعجة ؟

النوم يتألف من مراحل تشكل دورة تتكرر عدة مرات في الليلة الواحدة، المرحلة الأخيرة من كل دورة نوم هي مرحلة حركة العين السريعة (مرحلة REM) وفيها نرى معظم الأحلام، وفي هذه المرحلة يكون الدماغ أكثر نشاطًا لذا يمكن للأحلام أن تكون غريبة وحقيقية أو مخيفة، وبشكل عام فإنها ترتبط بالمشاعر.

حتى الآن ما يزال هدف الأحلام غامض إلى حد ما ولكن هناك مجموعة من الأسباب التي تكمن خلف الكوابيس وهي:

1 – اضطرابات في النوم

اضطرابات النوم التي تكون السبب خلف حرمانك منه مثل الأرق يمكن أن تزيد من احتمال التعرض للأحلام المزعجة، أيضًا يمكن أن تكون الكوابيس نتيجة للتغيرات في نمط نومك وجدولك كالسفر للخارج أو ضغوط العمل وتراكم المهام التي تجعلك تحصل على قدر أقل من النوم.

2 – الأعراض الجانبية للأدوية

الأدوية يمكن أن تكون من أهم أسباب الكوابيس وذلك لأمرين: الأول كون الأرق واضطرابات النوم يمكن أن تكون من أعراضها الجانبية، والأمر الثاني من تأثير هذه الأدوية بشكل مباشرة على نشاط الدماغ خلال النوم.

من أهم تلك الأدوية: مضادات الاكتئاب – حاصرات البيتا – أدوية تنظيم ضغط الدم – أدوية داء باركنسون – أدوية علاج الإدمان – أدوية الإقلاع عن التدخين…

3 – تعاطي المخدرات والكحوليات

كل من الكحوليات والمخدرات وغيرها من العقاقير غير المسموحة يمكن أن تكون من أهم الأسباب التي تؤدي إلى خلل في نشاط الدماغ خلال اليقظة والنوم لذا فهي المسؤول الأهم عن الهلوسات والكوابيس.

4 – بعض المشاكل الصحية

العديد من الاضطرابات الصحية يمكن أن تكون سبب الكوابيس وأهمها: الاضطرابات النفسية مثل: الفصام – الاكتئاب – التوتر – اضطراب الخوف… واضطرابات جسدية مثل: أمراض الضغط – أمراض القلب والشرايين – السرطان…

قد يهمك: ما هي أعراض الشيزوفرينيا أو فصام الشخصية والأسباب والمخاطر وماذا عن العلاج؟

5 – تناو وجبة طعام دسمة والحارة قبل النوم

بعض الأطعمة وعادات تناول الطعام لديك يمكن أن تكون أهم أسباب الكوابيس فبالنسبة لتناول الطعام في وقت متأخر يمكن أن يسبب اضطرابات في الدورة الدموية ونشاط الدماغ خلال النوم، أما عن الأطعمة الحارة فهي ترفع حرارة الجسم وكل ذلك بالطبع يمكن أن يترجم بصورة الكوابيس.

قد يهمك: الأكل الصحي قبل النوم … لن يسبب لك الجوع أي أرق بعد اليوم

6 – الفترات الأولى من الحمل

يؤدي الحمل إلى الكثير من التغيرات على مستوى الهرمونات وعلى المشاعر وأنماط النوم وغيرها، لذلك فإن العديد من السيدات الحوامل يعانين من الأحلام المزعجة في الفترة الأولى من الحمل.

7 – القلق والإجهاد

المرور بالضغوط والمشاكل والمعاناة مع الكثير من القلق والإجهاد يمكن أن تتم ترجمة كل ذلك بشكل الأحلام المزعجة والكوابيس التي تتكرر، يمكن أن تتمثل هذه الضغوط بمشاكل العمل أو المدرسة – التعرض للتنمر – فقدان شخص عزيز – التجارب الجديدة الفاشلة…

قد يهمك: مشاعر الفقد نتيجة تغييب الموت لشخص عزيز علينا

8 – التعرض للصدمات

الأحلام المزعجة تعتبر شائعة جدًا بعد التعرض لصدمة ما أو المرور بموقف مروع فهي من الأعراض التي تميز اضطراب ما بعد الصدمة PTSD، وهذه الصدمات يمكن أن تكون: التعرض لحادث – التعرض لخطر ما – الاعتداء الجسدي أو النفسي أو الجنسي – تعرض شخص آخر لأمر محزن أو حادث أمامك…

قد يهمك: اضطراب ما بعد الصدمة … عندما يكون للتجربة القاسية أثر كبير عليك

9 – الأفلام والروايات والكتب المخيفة

بالنسبة للكثير من الأشخاص فإن رؤية الكوابيس مرتبطة بشكل وثيق مع مشاهدة فيلم مخيف أو قراءة قصة مرعبة، وبشكل خاص لو غرقت في ذلك قبل النوم.

10 – شاشة الهاتف أو الكمبيوتر أو التلفاز

ليس فقط نتيجة لمشاهدة عرض مرعب أو لقراءة قصة مخيفة، بل الضوء الأزرق بحد ذاته الصادر عن تلك الشاشات يمكن أن يكون واحد من أهم الأسباب التي تؤثر على جودة النوم وأنماطه ويمكن أن يزيد من احتمال رؤية الكوابيس.

قد يهمك: 15 نصيحة لحماية عينيك من شاشة الكمبيوتر والجوال

11 – العوامل الوراثية

تعتبر الأحلام المزعجة شائعة بشكل أكبر عند الأشخاص الذين يملكون تاريخ عائلي مع اضطرابات القلق والكوابيس ومشاكل النوم.


علاج الكوابيس

علاج الكوابيس

يمكنك التعامل مع الأحلام المزعجة و علاج الكوابيس من خلال:

1 – التدخل الطبي

إذا كانت الأحلام المزعجة متكررة ومستمرة وتتسبب لك بالمضاعفات يكون من الضروري الحصول على المساعدة الطبية، أما في حال كانت نتيجة لحالة صحية ما فإن علاج الكوابيس يكمن في التعامل مع العامل المسبب لذا فالتدخل الطبي هو الحل.

2 – حافظ على عادات صحتك

من المهم الاعتماد على عادات صحية ونمط حياة مناسب للحفاظ على صحتك العقلية والجسدية والنفسية، لذا تأكد من: تنظيم وقت النوم والعمل – ممارسة التمارين الرياضية – تجنب الوجبات الدسمة بشكل عام وقبل النوم بشكل خاص – تجنب النظر إلى الشاشات قبل النوم – تجنب الكافيين في الليل…

قد يهمك: نصائح للتمارين الرياضية … 15 نصيحة قادرة على دفعك للالتصاق بالرياضة

3 – تعامل مع القلق والتوتر

جميعنا نعاني من القلق والتوتر ولكن بعضنا قادر على إدارة هذا التوتر بصورة أكبر والتعامل معه، وأنت أيضًا عليك ذلك! لذا في حال كنت تعاني من الكثير من الضغوط وتشعر بالقلق والخوف والانزعاج فقد حان الوقت لـ: التأمل – تمارين التنفس العميق – الاسترخاء – ممارسة التمارين الرياضية – تخصيص بعض الوقت لتنمية موهبتك – القيام بالنشاطات التي تخفف توترك…

4 – التدريب التصوري

من أنجح تقنيات علاج الكوابيس ويتم إجراؤها مع خبير الرعاية النفسية والعقلية، ويتم ذلك من خلالها تخيل الكابوس في حالة اليقظة والعمل على تغيير النهاية إلى نهاية جيدة سعيدة ويتم تكرار ذلك إلى أن ينخفض تأثير الكابوس ويحتفي تمامًا.

5 – الأدوية

على الرغم من كونها ليست علاج الكوابيس الأفضل ولكن في حالة الأحلام المزعجة الناتجة عن الصدمة فقد يعمد الطبيب لوصف أدوية مهدئة ومضادات اكتئاب وغيرها…


صحيح أنه الجانب المظلم من عالم الأحلام ولكنه يبقى عالم الأحلام حيث لا تعرف ما الذي ستراه، حيث يمكن ليومك أن يؤثر على أحلامك، حيث أنك تملك فرصة لرؤية الأحلام الملهمة والجميلة والمريحة، لذا لا تنظر إلى تلك الكوابيس على أنها وحش ينتظرك كل ليلة.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى