خطوات تساعدك على الاستيقاظ مبكرًا والاستمتاع بنسيم الصباح

هناك مقولة سمعتها مرة، مفادها أن الشخص الذي يستيقظ باكرًا، هو الشخص القادر على رؤية الجمال والإحساس بالنشاط والشعور بالإنجاز والفخر. فالاستيقاظ باكرًا على الرغم من صعوبته، يعطي للذي اعتاد عليه، متعة خاصة، خاصةً إن كان هذا الصباح قد سبقه القيام لصلاة الفجر في وقتها.

قال صلى الله عليه وسلم: “بورِكَ لأمتي في بُكُورِها”، فمن يصلي الفجر في وقته، يكون مؤديًا لحق الله سبحانه وتعالى، ثم يكمل بقراءة القرآن والذكر، وبعدها يّذهب لمشاغله في الحياة. وفي مقالنا سنعرفك على الطريقة التي تجعل من صباحك، متعة أنت وحدك من يشعر بها.

كيف تتمتع بالاستيقاظ مبكرًا؟

كيف تتمتع بالاستيقاظ مبكراً؟

الكثير من الناس لا تتمتع بالاستيقاظ باكرًا، وذلك لأن النهوض من الفراش صعب، فترك دفء الفراش، والحالة المزاجية التي يتمتع بها بعيدًا عن الضوضاء، الذي يُحدثها صخب النهار والليل، كل ذلك يجعل الاستيقاظ صعبًا، بل في غاية الصعوبة.

وكل هذا يمكن تخطيه، من خلال تخطي العادات التي جعلناها تفرض نفسها علينا، وأن نستغل فترة الصباح بشكلٍ يحببنا به، وهذا لا يحدث بين ليلة وليلة، بل يحتاج منّا لبعض الأسابيع. ومن أهم هذه العادات:

اذهب للنوم باكرًا

فكلما زادت ساعات السهر، وتأخر الشخص في الذهاب للنوم، لساعة متأخرة من الوقت، زادت صعوبة الاستيقاظ في الصباح، كما ننصح بتحديد وقت للنوم، لأنه من دلائل الاستيقاظ مبكرًا، أنك نلت قسطًا من النوم الذي يحتاجه جسمك.

لا تذهب للنوم وأنت مهموم

فالهم أو المشاكل تطرد النوم من عينيك. لذلك، اقرأ كتاب تحبه، أو تحدث مع صديق ولو لبضعة دقائق قبل النوم، أو تمشى قليلًا، أو أن تحاول كتابة خاطرة تنسيك ما أهمك، وتجرك للنوم، فالنوم على همّ، يؤدي إلى صباح مزعج وكئيب.

تناول كأسًا من الحليب الدافئ

فالحليب يحفز الجسم على النوم، والاسترخاء، كما يمكن تناول كأس من النعناع الدافئ.

الالتزام بصلاة الفجر

فعندما تصلي الفجر حاضرًا، وبدون تأخير، وتقرأ بعض الآيات من القرآن، وتقرأ بعض أذكار الصباح، ستستيقظ نشيطًا، خاصةً عندما تقوم بفتح النافذة، والتنفس بعمق، وتستعد للخروج للعمل، أو الجامعة، بكل هدوء، ستعتاد على هذا النشاط، وستكره التأخر في النوم.

يُنصح بوضع منبه

فقبل النوم ننصح بالاستعانة بمنبه، مبدئيًا، لتذكيرك بموعد نومك، على أن يكون له صوت ناعم، وهادئ، حتى تستيقظ بدون ازعاج.

أن تتدرج في وقت الاستيقاظ

فمثلًا إذا كنت معتادًا على الاستيقاظ في السابعة صباحًا، ننصح بوضع المنبه على الساعة السادسة والنصف صباحًا، ولمدة معينة ثم تتدرج في تقليل الوقت خمس دقائق في كل مرة، حتى تصل إلى الوقت الذي تريد فيه أن تستيقظ باكرًا، وحتى تتمكن من عمل أشياء كثيرة، لما لديك من وقت كافٍ، تستطيع من خلاله، تناول فطورك، وقهوتك، وممارسة رياضتك المفضلة.

تحدى النعاس بالقفز من السرير لدى سماع المنبه

بمعنى لا تتكاسل، وكن نشيطًا بتحدي النعاس، والقفز من على السرير.

ليكن جهاز الهاتف المحمول بعيدًا عنك

فيجب ابعاده أثناء النوم، فهو سيجعلك مستيقظًا، وأنت متعب، كما ننصح بقراءة كتاب ممتع، بدلًا من مشاهدة فيلم عنيف أو نشرة أخبار توترك، وتبعد النوم عن عينيك.

قبل النوم أغلق جهاز التكييف

لأنك إن نمت في جو بارد ورطب، ستغرق في نوم عميق، يصعب عليك الاستيقاظ صباحًا.

تغيير توقيت نومك

إذا كنت معتادًا على النوم في الساعة الحادية عشر ليلًا، فغيّر هذه العادة بتقديم ساعتك، لتذهب للنوم في الساعة الحادية عشر، بدون أن تشعر، بحيث يبدو لك أن موعد نومك قد أتى مبكراً.

ليكن هناك وقت بين موعد العشاء، وموعد نومك

فهذا سيسهل على الجهاز الهضمي، هضم وجبة العشاء، مما يجعله خفيفًا. وبالتالي، تستطيع أن تنام دون أي تلبك في المعدة، وننصح بعدم الإكثار من تناول الأطعمة، فهي سترهق الجسم، وتعكّر النوم، لاستمرار المعدة في عملية الهضم.

فوائد الاستيقاظ باكرًا

يجب أن تعرف مبدئيًا، أن الاستيقاظ باكرًا، يجعل منك فرد ذو شخصية قوية وناجحة، ويجعل منك شخصًا أكثر حيوية، ونشاط. ومن تلك الفوائد:

التمتع بشروق الشمس

فالاستيقاظ باكرًا، يجعلك تتمتع بما وهبه الله لنا من جمال في الكون المحيط بنا، من تحول الليل تدريجيًا إلى النهار، وشروق الشمس بشكلٍ بطيء، ليتغير لون السماء من اللون الأسود إلى اللون الأزرق الصافي، فمن الممكن أن تستمتع بهذا الإبداع الإلهي، لو فكرت في أن تتمشى باكرًا، وتستمتع بهذا الجو الرائع.

يعطي جسمك نشاطًا كبيرًا

لأن هرمون النشاط يزداد في الصباح الباكر، فينشط الجهاز العصبي، كما يُنشّط الناحية الذهنية والإدراكية، ويُنشّط العضلات.

يجعل لديك وقتًا لإنجاز أشياء تحتاج لوقت

فالشخص الذي يستيقظ في وقت متأخر، يجد الوقت ضيق في إنجاز بعض الأعمال قبل مغادرته المنزل، كاللبس بتأني، وأخذ حمام دافئ ليشعر بالنشاط، عدا بعض الأعمال كالدخول للحمام، وتسوية الشعر، وأخذ فطور الصباح الضروري للجسم، ولو لقيمات.

فعند التأخر في الاستيقاظ، يشعر الشخص بالتوتر، وتعكير المزاج، وينسى الكثير من الأشياء الواجب عملها باكرًا، مما يؤثر على اليوم بأكمله.

شرب القهوة باكرًا سيجعلها أكثر لذّة

لأنك ستجد الوقت الكافي لتشرب قهوتك بكل هدوء، لأن خلق مثل هذه العادة في حياتك، ستشعرك بالسعادة، والنشاط طوال يومك.

ممارسة بعض الأعمال الخاصة بكل سهولة

لأن الصباح الباكر هو الوقت الأفضل لتبدأ في مشاريعك الخاصة، ككتابة بعض الخواطر، أو الشعر، أو تحضير لمشروع يشغل بالك، ففي هذا الوقت يكون لديك وقتًا للتركيز على الكثير من الأمور المهمة لأي مشروع أو عمل تقوم به، كتحضير نفسك للعمل بهدوء، وايقاظ الأطفال، وتجهيزهم للذهاب إلى مدارسهم.

ستصل لعملك باكرًا

فالاستيقاظ الباكر، سيجعلك تغادر منزلك مبكرًا، مما يخفف عليك من مواجهة أزمة الطرقات، والسير، هذه الأزمة التي تعتبر من المشكلات التي تؤخرك عن العمل، وتعكر مزاجك طوال اليوم.

في الاستيقاظ باكرًا، تخلو مع نفسك

فلا يوجد من يزعجك، ويقطع عليك ما تفكر به، وتستمتع بالسكون والهدوء، بعيدًا عن صخب اليوم، ومشاغله، كما أنك ستنعم بالهدوء والسلام، فلا صوت أو صراخ الصغار، أو بكاؤهم، ولن تسمع صوت السيارات.

كما سيولد لديك حماسًا لبقية يومك، لإتمام ما عليك من أعمال، والتفكير بهدوء، وتنفس هواء نقي، وذلك لما لديك من وقت كاف، وطاقة ولدت من الاستيقاظ الباكر.

معنى ان تستيقظ باكرًا، أن يومك سينتظم في بداية ساعاته

حيث لديك الوقت الكافي لتعمل في تخطيط ما ستنجزه في يومك، فترتب أعمالك، حسب الأهمية في الإنجاز، والوقت الذي يتطلبه كل عمل.

سيتحسن مزاجك من خلال خلق طقوس خاصة بك، من الناحية الصحية، والعملية.

ستقوى شخصيتك

لأنك من خلال الاستيقاظ الباكر ستصبح قوي الإرادة، لأنك عودت نفسك شيئًا فشيئًا، على النهوض من الفراش، وهذا في البداية يستغرق منك وقتًا، ولكن مع الاستمرار ستجد أنك ذو إرادة، وتصميم، مما يجعل شخصيتك مبنية على أسس قوية.

ستتمكن من أداء بعض الرياضة

فالكثير من الناس يشكون، من عدم وجود وقت لممارسة الرياضة، وهنا، ستعرف ما للاستيقاظ الباكر من متعة، حيث سيصبح لديك وقتًا، لتمارس الرياضة وتتمتع بالصحة منذ الساعات الأولى من الصباح، ولو كان هذا الوقت لا يتعدى مدة 15 أو 10 دقائق، ستجد المتعة يومًا بعد يوم، لتصبح غير قادر على التخلي عنها، أو حتى الغائها.

ستتمتع بفطورك، مما يعود على جسمك بالصحة

فأنت لديك الوقت الكافي لتعدّ فطور الصباح، هذا الأمر المهم الذي استغنى عنه الكثيرين، لضيق الوقت صباحًا، فأنت ستبدأ يومك بتناول شيء يغذي جسمك، ويمدك بالطاقة.

أخيرًا …

لتجعل صباحك أكثر راحة وتنظيم، كل ما عليك القيام به هو الالتزام بالخطوات التي ذكرناها، واستمتِع حينها بكُل لحظةٍ من الصباح. ومغادرة منزلك وأنت في قمة الراحة والهدوء والسكينة.

وتذكر دائمًا، أنك وحدك من يجعل من الاستيقاظ باكرًا في الصباح، أكثر متعة، لأن الصباح هو عنوان ليوم كامل من أيامك التي تعيشها.

اقرأ أيضًا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى