مرض الارتكاريا (الشرى) الأنواع والأسباب والعلاج

ما هو الشرى وكيف يتم علاجه؟

لطالما كان الإنسان معرضًا للإصابة بأمراض مختلفة ومتنوعة سببها المحيط المعرض له والذي يعيش فيه، فكل ما يأكله أو يشربه أو ما يلمسه قد يكون سببًا للإصابة بمرض ما، وأمراض الحساسية التي تصيب الجلد من أكثر الأمراض الناتجة عن ذلك، ومنها مرض الارتكاريا أو ما يسمى (الشرى).

ما هو مرض الارتكاريا (الشرى)؟

الحساسية

يُعد مرض الارتكاريا من أمراض الحساسية التي تصيب الجلد مسببة طفح جلدي في المكان الذي تعرض للمسبب المرضي، بالإضافة لوجود حكة شديدة التي تزيد الحالة سوءًا محولة حياة المريض إلى جحيم بسبب الحكة الشديدة والبثور التي تشوه مظهر البشرة الجمالي، وهو من الأمراض التي تظهر عند الأطفال أو البالغين على حد سواء. يتميز مرض الارتكاريا بأن أثره يختفي في مكان ما من الجلد ويظهر في مكان آخر دون وجود آثار ودلائل أولية لذلك، ويتميز أيضًا بأنه قد يحدث بشكل مفاجئ مؤديًا إلى إصابة العين والشفاه والأغشية المخاطية للفم والحنجرة والأيدي والأعضاء التناسلية بتورم يصاحبها حدوث ضيق في التنفس وانخفاض في ضغط الدم، تسمى هذه الحالة “الأنجيواوديما” وهذه الحالة من الممكن أن تؤدي إلى الوفاة مالم يتم معالجتها سريعًا.

يقسم هذا المرض إلى نوعين حسب المدة الزمنية لهذا المرض:

الارتكاريا الحادة

وتكون بهذه الحالة مدة المرض أقل من ستة أسابيع؛ و50% من هذه الحالة يكون مسبب المرض معروف.

الارتكاريا المزمنة

وتكون بهذه الحالة مدة المرض أكثر من ستة أسابيع وتحدث على الأقل بنسبة 0.1% من الناس، وتكون أكثر انتشارًا عند السيدات وعند كبار السن.

أسباب مرض الارتكاريا

يؤكد الدكتور مصباح نور الدين استشاري الأمراض الجلدية أن هناك عدة أسباب للإصابة بمرض الارتكاريا وببعض الحالات قد يكون السبب غير معروف، ومن أهم هذه الأسباب:

الارتكاريا الغذائية

وتحدث بسبب بعض الأطعمة الغذائية مثل اللبن وبعض منتجاته والبيض والسمك والجمبري والموز والمانجو والفراولة والشوكولا، وكذلك المواد الحافظة وبعض المواد التي تكسب ألوانًا مختلفة للمواد المحفوظة “الملونات أو المنكهات”.

الارتكاريا المائية

تحدث بسبب التعرض للماء، فمثلًا عند السباحة بمياه ملوثة أو مضاف إليها بعض المواد الكيماوية بكميات كبيرة.

الارتكاريا الشمسية

وهي التي تحدث بسبب التعرض إلى أشعة الشمس بشكل مباشر ولمدة طويلة، فقد تكون سببًا بحدوث هذه الحساسية.

الارتكاريا الحرارية

وهي التي تحدث كرد فعل عند التعرض للحرارة.

الارتكاريا الدوائية

وتحدث بسبب تناول بعض الأدوية المسببة للحساسية مثل الأسبرين والبنسلين والسلفا ومصل التيتانوس.

الارتكاريا الفيزيائية

وتحدث بسبب ضغط بعض الأشياء على الجسم بشكل مستمر مثل وضع حزام الأمان عند ركوب السيارة، وفي هذه الحالة تظهر الإصابة والأعراض في المنطقة أو المكان المعرض للضغط.

ارتكاريا الأدرينالين أو الخوف

حيث أنه من الممكن أن يكون للخوف  الدور الرئيسي لحدوث هذا المرض والتسبب بالطفح الجلدي، وكلما زادت حدة الخوف زادت شدة هذا المرض بسبب زيادة إفراز الأدرينالين بشكل مفرط.

ارتكاريا التوتر النفسي

وأيضًا للاضطرابات والضغوطات والتوترات النفسية دور في حدوث مرض الارتكاريا، وكلما زادت حدة هذه التوترات زادت شدة الإصابة وزادت الحساسية.

ارتكاريا الأرتسام الجلدي

وتحدث بسبب حك الجلد بعنف، كما أن عند حك الجلد بسبب إصابة جرثومية معينة بشدة ومن ثم وضع الأيدي على مكان آخر من الجسم قد يتسبب ذلك في نقل الجراثيم وتحسس الجسم بأكمله.

وأيضًا هناك أسباب أخرى كـ :

– الإصابة ببعض الميكروبات والطفيليات .

– استخدام بعض مستحضرات التجميل من الممكن أن تسبب الحساسية وبالتالي الإصابة بمرض الارتكاريا.

– وأيضًا هناك عوامل وراثية قد يكون لها دور في الإصابة بهذا المرض.

مراحل حدوث مرض الارتكاريا

– عند تعرض جسم الإنسان للمادة المسببة للحساسية للمرة الأولى، فإن جهاز المناعة يعمل على تكوين أجسام مضادة لهذه المادة ولذلك لا تظهر أية أعراض للإصابة بهذا لمرض.

– لكن عند تعرض الجسم لنفس المادة للمرة الثانية فإنها تتفاعل مع الأجسام المضادة، وينتج عن هذا التفاعل إفراز مواد كيميائية عدة من أشهرها مادة الهيستامين ومادة الأسيتيل كولين حيث تعتبر هذه المواد مواد مهيجة ومسببة بشكل رئيسي للحساسية أو للطفح الجلدي،  وذلك لأنها تعمل على حدوث توسع في الشعيرات الدموية بالإضافة إلى حدوث تورم مما يؤدي إلى ارتفاع مكان الطفح الجلدي قليلًا عن باقي الجلد مع حدوث تلونات حمراء مع حكة  شديدة.

ما هو علاج مرض الارتكاريا (الشرى)؟

يتم علاج مرض الارتكاريا إما وقائيًا أو دوائيًا، ويكون العلاج كالتالي:

العلاج الوقائي

– تجنب مسببات الحساسية  التي ذكرناها سابقًا.

– الاستحمام بالماء البارد وتجنب الاستحمام بالماء الساخن والحرارة الزائدة.

العلاج الدوائي

– العلاج باستخدام مضادات الهيستامين ومن الممكن استخدام جرعات مضاعفة، ولكن تكمن المشكلة بأن نصف عدد المرضى لا يستجيبون للعلاج بمضادات الهيستامين، وبهذه الحالة يتم حقن المريض تحت الجلد بمادة “أوماليزوماب” والتي تشفي من الطفح لمدة تتراوح بين 4-6 أسابيع وقد نجح العلاج باستخدام هذه المادة بنسبة 60-90% من المرضى.

– تناول خل التفاح مرتين باليوم، عند الاستيقاظ وقبل الذهاب إلى النوم .

– استخدام بعض الكريمات الملطفة الموضعية لمكان الطفح على الجلد, وغالبًا يختفي الطفح بعد 24 ساعة من بدء العلاج.

بعض الملاحظات التي يجب أخذها بعين الاعتبار

– يجب الاستمرار بالعلاج لمدة لا تقل عن يومين بعد اختفاء الطفح.

– في الحالات التي لا يستجيب فيها المريض للعلاج يلجأ الطبيب لإعطاء الكورتيزون .

– بعض العلماء يروا أن استخدام الكورتيزون من وسائل العلاج الخاطئة بسبب أنه لا يمنع عودة الإصابة بالارتكاريا مرة أخرى.

قد يعجبك ايضا