اختبار حقيقي لتتعلم كيف تحكم على نفسك ظالمًا أم مظلومًا؟

كيف تحكم على نفسك هل أنت ظالم أو مظلوم؟ وكيف يمكن أن تحكم على الأخرين وفي كل مرة قد تخبر شخص ما بأنه “ظالم” ستجده ينفي ذلك جملةً وتفصيلًا، وفي كل مرة تشكي همك لشخص ما تجده بدأ بالشكوى من ظلم الأخرين له وهو “مظلوم” فالجميع يحب لعب دور المظلوم!

اختبار حقيقي لتتعلم كيف تحكم على نفسك ظالمًا أم مظلومًا؟

لكن السؤال إن كان الجميع مظلومون من أين يأتي كل هذا الظلم الذي يلف الأرض؟ ومن ظلم كل الأشخاص المظلومين؟ والحقيقة أن الجميع ظالم ومظلوم بطريقة ما، والحقيقة الأكثر وجعًا هو أنه عليك أن تحاول ألا تكون ظالم ولا مظلوم، بل عادل يدافع عن حقه ولا يتعدى حدود الآخرين.

ولأن تعريف الظلم يختلف ويتباين، ولأن كل شخص تقريبًا يعتقد أنه المظلوم، ولأننا وفي كل مرة نبحث عن الظالم والمظلوم وننسى الأهم وهو البحث عمن يتصرف بحكمة وعدل، لكل ذلك يجب على كل شخص أن يتوقف مع نفسه، وأن يفكر هل هو الظالم أم لا؟ ولأن الأمر قد يكون صعب في بعض الأحيان، يمكنك الاستعانة بمساعدة الاختبار الحقيقي والمضمون التالي، والشرط الوحيد هو: أن تكون صادق مع نفسك قبل كل شيء.

كيف تحكم على نفسك ظالمًا أم مظلومًا؟

لتتعلم كيف تحكم على نفسك من خلال هذا الاختبار كل ما عليك القيام به هو الإجابة بـ (نعم) أو بـ (لا) على كل من الأسئلة التالية، وإما تذكر الإجابات أو تسجيلها في ورقة لمعرفة النتيجة في النهاية.

1 – لا يمكن لك أن تعتذر على خطأ ارتكبته أو تعترف بأنك مخطئ؟ (نعم / لا)

لا يمكن لك أن تعتذر على خطأ ارتكبته أو تعترف بأنك مخطئ؟

من صفات الشخص الظالم أنه يعتبر كل ما يقوم به هو الصواب وأنه لا يمكن أن يكون على خطأ حتى ولو ارتكب أكبر الأخطاء، فهو الصواب! لهذا لا يمكن له أن يعترف بأي غلط قد يقوم به، وحتى ولو كان مدرك لذلك بينه وبين نفسه لكن يستحيل أن يتحدث عن الأمر، أو يُشعر الأشخاص من حوله أن المسؤولية تقع على عاتقه هو، بل قد يفعل المزيد من الأخطاء، فقط حتى ينفي علاقته بها، كما قد يوقع أشخاص أخرين بفخاخه حتى تكون أخطائه من مسؤوليتهم، وبالتالي سيجد الصعوبة بالاعتذار خوفًا من أن يكشف أمره، أو اعتقادًا منه أن الاعتذار من شيم الضعفاء، وعديمي الشخصية.

2 – هل تتصرف وتتحدث كما يحلو لك من دون اعتبار أي أهمية لمن حولك؟ (نعم / لا)

وهنا الصفة الثانية للظالم، فهو متكبر يظن أن لا أحد يملك قيمته هو، وهذا بالنسبة له ما يبرر تصرفه كما يحب ويحلو له، فقد يلقي بالأوامر على من حوله دون أن يفكر ولو للحظة بطريقة وأسلوب إصدار الأمر، أو بمدى انشغال الأشخاص أو تفرغهم لطلبه، أو حتى فيما إذا كان أمر يمكن تنفيذه أم أنه أمر صعب، كما يمكن أن تظهر هذه الصفة بتصرفات غير لبقة كالصراخ والتحدث بصوت مرتفع، أو اتخاذ القرارات بدون استشارة الأشخاص المعنين من أفراد الأسرة أو الزملاء أو الأصدقاء، حتى لو كان القرار يمس مصلحتهم بشكل مباشر، فباعتقاده أن لا أهمية لهم.

3 – أنت تتصف بالشدة وعدم اللين أو الحلم مع الأشخاص الآخرين؟ (نعم / لا)

أنت تتصف بالشدة وعدم اللين أو الحلم مع الأشخاص الأخرين؟

على الرغم من أن الشخص الظالم من أكثر الأشخاص ارتكابًا للأخطاء، وأقلهم اعترافًا بها أو تحمل مسؤوليتها، إلا أنه شخص شديد مع غيره وخاصة فيما يخص ارتكاب الأخطاء معه أو بحقه، فقد يصدر ردود أفعال عنيفة وقاسية اتجاه أتفه الأخطاء، فقد يصل الأمر إلى الإيذاء اللفظي بالصراخ والشتم أو الإيذاء الجسدي بالضرب، وردة الفعل هذه لا تتغير حتى ولو قدم الشخص المقابل الاعتذار أو المبررات، والأهم من كل هذا أن الظالم قد لا يسمح للمخطئ بإصلاح غلطه، وكأنه يحاول أن يكون الجميع مثله في هذا الخصوص حتى لا يشعر بأي تأنيب للضمير.

4 – تجد صعوبة في تطبيق الأوامر الدينية وتجنب النواهي؟ (نعم / لا)

الظالم وعلى عكس ما قد يعتقد معظم الأشخاص، فهو ضمنيًا قد يكون واعي بمدى قباحة أفعاله، وهو يعرف أنه على خطأ، كما يعرف أن الأوامر الدينية دائمًا ما تنهى عن الظلم، ودائمًا ما تصب بحق المظلوم، لذا فهو يجد الصعوبة في تطبيقها، وأحيانًا قد يصل به الأمر إلى حد كرهها، ومحاولة تجنبها قدر المستطاع، وذلك نتيجة خوفه من عقابه الكبير، أو ذعره من دعوة كل شخص قد قام بظلمه، كل ذلك بدون أن يتذكر أن الأمر برمته في يده، وهو قادر على تغير الواقع والتحسين من طبيعته ومن تصرفاته، وجعلها كما يجب وكما يصب في مصلحته في دنياه وآخرته.

5 – لا يمكن لك تقديم يد العون أو المساعدة لأي شخص كان؟ (نعم / لا)

على الرغم من أن الظالم من أكثر الأشخاص الذين يتصرفون بالطريقة التي تحلو لهم، وينتظرون المساعدة ممن حولهم، ولا ينظرون إليها على أنها مساعدة بل هي واجب الجميع اتجاه هذا الشخص، هم في الوقت ذاته عاجزون عن تقديم أدنى مساعدة لأي شخص، ومهما كانت هذه المساعدة، معنوية بالكلمات وتخفيف الهموم، أو مادية أو حتى جسدية، فهم فنانون بقول كلمة (لا)، وخلق أعذار تلغي أي فرصة للمساعدة، والأمر جيد في حال وقف عند عدم المساعدة، لكن الكارثة في حين يصل إلى تصرف الظالم بشكل يزيد الطين بللًا، ويزيد من حاجة الآخرين للمساعدة، وذلك بدون أن يظهر نواياه الحقيقية.

6 – تعتقد أنك شخص عادل إلى حد كبير، أو أنك مظلوم من قبل الجميع؟ (نعم / لا)

تعتقد أنك شخص عادل إلى حد كبير، أو أنك مظلوم من قبل الجميع؟

لا ظالم يمكن أن يعترف بظلمه، فمن المؤكد أنه يعتقد أو يصدق إلى حد بعيد أنه شخص عادل، ويتصرف بكل حكمة، وأي اتهام له بالظلم سيقابله بقدر كبير من الرفض، أو بردة فعل عنيفة، كما أنه قد يستغرب لمجرد فكرة أنه ظالم أو تصرف بشكل خاطئ.

وبالنسبة لبعض الأشخاص فقد يصل بهم الحال إلى الحد الذي يجعلهم يعتقدون أنهم هم المظلومون، وهذا إما بدافع تبرير أفعالهم السيئة بحق الغير أو بهدف إبعاد تهمة الظلم عن أنفسهم، فيلجأ عندها الظالم للشكوى إلى كل شخص قد يقابله.

7 – لا تعطي أي أهمية لرأي أي شخص أو عمله ولا يمكن تقدير مجهوده؟ (نعم / لا)

توجد أنواع عديدة للظلم: الظلم الجسدي ويكون بتعريض الأشخاص الآخرين أو النفس لضرر جسدي كالضرب أو الجرح وغيرها، والظلم المادي وهنا الهدف هو مادة الشخص المقابل من أشياء ثمينة أو مجهود ما وسرقته أو تخريبه، وأهم الأنواع هو الظلم المعنوي والذي يصب في مشاعر الناس من حول الظالم.

أما عن سبب كون الظلم المعنوي هو أهم الأنواع فلأن كل شخص يمكن أن يفعله فهو ليس بحاجة لا لبنية قوية أو عضلات، ولا إلى قدرة ودهاء على السرقة أو الاحتيال، فيمكن أن يتم هذا الظلم بالكلام أو عدم الكلام، بلغة العيون أو من خلال تجاهل أي شيء يخص الأشخاص الآخرين أو عدم تقديرهم.

8 – تقيس نجاحك وفقًا لما حققت من أهداف وعلى ما حصلت من أموال؟ (نعم / لا)

تقيس نجاحك فيما حققت من أهداف وعلى ما حصلت من أموال؟

الظلم وممارسته والاستمرار في الأمر، إما يكون نتيجة حالة نفسية معينة، أو أنه قد يؤدي إلى حالة نفسية سيئة، وهذا ما يفسر أن الظالم لا يهتم بالجانب الإنساني، أو بمشاعر الأشخاص من حوله، وقد يبدي استنكار واستغراب لكل شخص يمكن أن يأخذ الأحاسيس بالحسبان، فيصل به الأمر إلى اعتماد المادة فحسب.

أما عن كيفية تحديد فيما إذا كان الشخص فعلًا ماديّ، فهذا ممكن من خلال معرفة كيفية تقيمه للأمور وللنجاح؟ وهل هو يقيس كل شيء بقيمته المادية؟ وكل عمل بما قد يعود عليه بالمال؟ وهذا الأمر يخص الحالات المفرطة، وليس المستوى الطبيعي من الاهتمام بالناحية المادية.

9 – تجد نفسك وحيد وقد يحاول الجميع تجنب التعامل معك؟ (نعم / لا)

تجد نفسك وحيد وقد يحاول الجميع تجنب التعامل معك؟

من منا يحب أن يتعامل مع شخص ظالم؟ من منا قد يبقى صديق لشخص لا يهتم إلا بنفسه؟ ومن منا قد يحتمل شخص يقيس كل شيء بالمال وكل نجاح بكم سيعود عليه؟ والأهم من كل هذا هو هروب الجميع من الظلم الجسدي.

لذا وفي النهاية سيجد الظالم نفسه وحيد من دون أصدقاء أو أحباء، وسيجد الجميع يبتعدون، منهم من تعب من ظلمه، ومنهم من مل من نصحه ومحاولة تقديم يد المساعدة له حتى يبتعد عن طريق الظلم، وللأسف هذه الوحدة قد تزيد من ظلمه، وقد تكون بمثابة تبرير لا يسمح له بالتراجع عن أسلوبه وأخطائه.

10 – هل إجاباتك كلها أو معظمها (لا) وتعاني من أشخاص يمتلكون صفات الظالم؟ (نعم / لا)

الجميع يعرف أنواع الظلم، والجميع يمكن له الآن تحديد من الظالم ومن المظلوم، لكن نتجاهل أو نجهل النوع الأهم من الظلم وهو ما يمارسه المظلوم اتجاه نفسه “ظلم النفس” فروحك أمانة بين يديك كيف يمكن لك أن تظلمها؟ تظلمها بالسماح بظلمها، بارتكاب الأخطاء، وبإكمال حياتك دون رسالة تؤديها، ودون هدف تود النجاح فيه، وبدون تقديرها والرفع من قيمتك.

كيف يمكنك التأكد من أنك “ظالم لنفسك”؟ الجواب سهل، إما أن تكون معظم إجاباتك (لا) أو كلها، والحل يكون من خلال الابتعاد عن الأشخاص السلبيين في حياتك وتجنبهم، وتعلم فن التواصل الاجتماعي لبناء الكاريزما التي تمنع الظلم عنك، بالإضافة إلى وضع هدف نصب عينك والسير إليه.

كيف تحكم على نفسك بناءً على نتيجة الاختبار؟

كيف تحكم على نفسك بناءً على نتيجة الاختبار؟

الآن حان وقت النتيجة، وذلك من خلال تذكر الإجابات عن الأسئلة الـ 10 السابقة، ومطابقة النتائج مع ما يلي:

  • في حال كانت معظم الإجابات الـ 9 الأولى هي “نعم” فأنت شخص ظالم.
  • في حال كانت معظم الإجابات الـ 5 الأولى هي “نعم” فأنت شخص يميل ليكون ظالم جسدي أو مادي.
  • في حال كانت معظم الإجابات الـ 4 الثانية هي “نعم” فأنت تميل لتكون ظالم ظلم نفسي.
  • في حال كانت الإجابة رقم 9 هي “لا” فأنت شخص محبوب وغير ظالم وتحاول أن تتصرف بحكمة.
  • في حال كانت الإجابة الأخيرة “نعم” فأنت شخص يميل لظلم نفسه.

لا عليك مهما كانت النتيجة، فهذا الاختبار لا يهدف إلى الحكم عليك وتحديد مصيرك وجوهرك، بل هو بمثابة نقطة تحول، كل ما قام به هو تسليط الضوء على الجانب المظلم من شخصيتك، ودورك الآن في إعادة هذا الجانب للطريق الصحيح، وكما تراه أنت مناسب، ويصب في محو الظلم.

قد يعجبك ايضا