أعراض وباء التيفود والمضاعفات وطرق العلاج والوقاية

دائمًا ما يكون لكلمة التيفود أو حمى التيفوئيد ذلك الوقع المخيف على الأذهان، ومن المؤكد أنك في حال سألت عن هذا المرض فستجد من حولك من يخبرك بأنك إذا لم تعرف فسيكون أفضل، أو ستجد من يرتعب من الحديث عن هذا المرض، لكن في النهاية المعرفة هي أهم ما يمكن القيام به لتجنبه، ولتجنب انتشاره فهو أولًا وأخيرًا عبارة عن وباء سريع الانتشار كما لو كان على قدم وساق.

وللتعرف عن قرب على التيفود وبهدف زيادة الوعي اتجاه هذا المرض والارتقاء إلى مستوى المجتمعات المتقدمة التي تكاد تخلو من مثل هذه الأمراض، ولحماية الجميع كان لا بد من جمع كل المعلومات التي قد تكون مهمة حول التيفوئيد في مقال واحد يمكن اعتباره دليلك في التيفود وها هو بين يديك.

ما هو العامل المسبب لحمى التيفوئيد؟

ما هو العامل المسبب لحمى التيفوئيد؟

إن العامل المسبب له هو جرثومة خطيرة تكون قادرة على العيش حتى في الماء، وهذا ما يزيد الأمر سوء وتسمى “سالمونيلا تايفي”، وهذه الجرثومة تكون منتشرة في دول العالم النامية، والتي لا يتم فيها الاهتمام بالنظافة بالشكل المطلوب، بينما يندر وجودها في البلدان التي تكون لديها النظافة من أولويات الحياة، وبشكل متكامل.

هل مرض التيفويد معدي؟ وكيف تنتقل العدوى؟

هل مرض التيفويد معدي؟ وكيف تنتقل العدوى؟

لعل هذا من أكثر الأسئلة التي يتم طرحها حول هذا المرض، والإجابة نعم مع الأسف فهو عبارة عن وباء ينتشر بشكل سريع، أما عن طريقة العدوى فهي تتم عن طريق الشخص الذي يحمل الجرثومة، ويكون احتمال انتقالها طوال فترة وجود الجرثومة في جسم المريض، أي في فترة حضانة المرض أي قبل ظهور الأعراض بقليل، وفي الفترة التي تلي العلاج وعند اختفاء الأعراض المرافقة (فترة النقاهة)، فيتم انتقاله من الجهاز الهضمي للمريض (خاصة عن طريق الفضلات).

كما يتم انتقاله عن طريق تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي الجرثومة، مثل تناول الأطعمة المكشوفة أو الحصول عليها من أماكن لا تهتم بالنظافة أو عن طريق عمال مهملين، كما قد يكون السبب نتيجة شرب المياه المعرضة لمخلفات الصرف الصحي، أو الخضر المسقية بها.

ما هي الأعراض التي ترافق التيفود؟

ما هي الأعراض التي ترافق التيفود؟

تبدأ الأعراض في مراحل المرض الأولى وتأخذ بالازدياد وترتفع وتيرتها إلى أن تصل إلى الذروة، وفي حال عدم التعامل معها بشكل سليم سيترتب عليها مضاعفات، وهذه الأعراض هي:

  • ارتفاع في درجة الحرارة من أوضح أعراض التيفويد، وتكون مستمرة وشديدة تصل إلى 40 درجة مئوية، وفي بعض الأحيان لا تنفع معها المخفضات العادية، ولا بد من استشارة الطبيب لوصف الدواء الأقدر على التعامل معها.
  • يعاني المريض من ألم عام وضعف في كل أنحاء الجسم، فيكون غير قادر على القيام بالأعمال العادية، بالإضافة إلى أوجاع في الغدد اللمفاوية وتورم فيها، ويكون الألم الشديد مركز في منطقة البطن فالجرثومة تتمركز في الطحال، كما يكون من العلامات الأقل وضوحًا ألم في الرأس وتشنجات في العضلات.
  • فقدان الشهية حيث لا يكون المريض قادر على تناول الطعام، وذلك بسبب المرض بشكل عام وارتفاع درجة الحرارة والضعف والألم الذي يشعر به.
  • يكون الإسهال شديد، مع شعور بألم في بعض الأحيان.
  • يمكن أن يلاحظ عند المريض ظهور طفح جلدي وانتشاره، بالإضافة إلى تورم في منطقة البطن.
  • الشعور بالغثيان والدوار، بالإضافة إلى التقيؤ يعتبر من أعراض التيفود.
  • يشعر المريض بارتجاف في كامل جسده، ويمكن له أن يصفه على أنه شعور بالبرد، أو ما شابه.

ما هي الألية التي تتطور فيها حمى التيفوئيد؟

بشكل عام يمكن تلخيص آلية تطور التيفود بدخول الجراثيم إلى جسم الإنسان عن طريق تناول أطعمة ومشروبات معرضة لها وهذه هي المرحلة الأولى، ومن ثم وصولها إلى المعدة، ومن ثم انتقالها إلى الأمعاء مخترقة إياه حتى تصل إلى الدم كمرحلة ثانية للمرض، وعن طريقه تصل إلى هدفها وتستقر هناك في الكبد وخاصة الطحال أو في نخاع العظام أو في الغدد اللمفاوية أو فيها جميعًا، وتتكاثر هناك وهي مرحلة الذروة.

ما هي طريقة تشخيص التيفود؟

يتم ذلك عن طريق أخذ عينة من براز المريض وإجراء التحاليل عليها وإثبات وجود الجرثومة أم لا، كما يمكن ذلك عبر إجراء الفحوصات للدم، وإجراء ما يسمى بـ “زراعة الدم” كما يكون إجراء “زراعة لنخاع العظام” ذو نتائج واضحة وأكيدة.

ما هو علاج التيفود؟

ما هو علاج التيفود؟

احتمال الشفاء احتمال ممتاز، وذلك ممكن من دون الحاجة إلى المستشفى إلا في الحالات المتقدمة والمتطورة من المرض، أو في حال وجود ضرورة لذلك، ويكون العلاج وفق ما يلي:

  • تخفيض درجة الحرارة ويمكن ذلك من خلال الاعتماد على الكمادات الباردة أو الثلج، بالإضافة إلى الأدوية الخافضة للحرارة التي يصفها الطبيب.
  • أخذ مضادات حيوية حسب وصفة الطبيب، وغالبًا تكون بجرعتين يوميًا.
  • تعويض للمريض ما نقصه من أغذية وعناصر وسوائل بسبب عدم قدرته على تناول الطعام، وفي بعض الأحيان تكون هناك حاجة إلى اعتماد السوائل التي يتم الحصول عليها عبر الوريد.

ما هي مضاعفات حمى التيفود التي قد تتركها؟

توجد مجموعة من المضاعفات التي قد تكون خطيرة والتي قد ترافق التيفوئيد، وذلك في حال كان الجسم ضعيف المناعة، أو في حال عدم التعامل مع المرض أساسًا بالشكل السليم، أو بسبب إهمال تعليمات الطبيب، وهذه المضاعفات يمكن أن تكون:

التهابات في أجهزة الجسم الأخرى

وهذه الالتهابات تحصل نتيجة انتقال الجرثومة من خلال الدم إلى الأجهزة الأخرى في الجسم، وقد تشمل كل من:

  • التهاب الكلى.
  • التهاب المرارة (الحويصلة المرارية).
  • التهابات في الجهاز التنفسي.
  • التهابات في الجهاز العظمي.
  • التهابات في الجهاز العصبي.

نزيف معوي شديد وحاد

قد يسبب هذا المرض حدوث جرح أو ثقب في جدار الأمعاء ومن ثم النزيف المعوي الشديد، والذي يعد من المضاعفات التي تهدد الحياة.

ما هو العلاج الطبيعي للتيفود؟

ما هو العلاج الطبيعي للتيفود؟

توجد الكثير من العلاجات الطبيعية التي يمكن أن تكون عالية الفاعلية في علاج التيفوئيد والتخلص منه والتخفيف من أعراضه التي تكون شديدة ومتعبة إلى حد كبير، كما قد تقي من مضاعفاته التي قد تكون قاتلة، وهذه قائمة تفصيلية بالعلاجات الطبيعية.

الثوم

من المعروف كل الميزات التي يتمتع بها الثوم، وكم فوائد الثوم التي يقدمها للجسم، وأنه يعتبر مضاد حيوي وجرثومي يخلص الجسم من الأمراض ويقي من انتشارها.

الطريقة

  • هرس ما بين 6 – 8 أسنان من الثوم، وخلطها مع القليل من الزبادي (اللبن الرائب).
  • يتم تناول كمية قليلة منه بشكل منتظم على مدار اليوم بمعدل (مرة كل 4 – 6 ساعات).
  • الاستمرار في الأمر إلى أن يشفى المرض تمامًا.

البصل

البصل يتميز بقدرته على الحد من نمو وتطور البكتيريا والجراثيم داخل جسم الإنسان وخاصة الجراثيم المعوية بما فيها التيفوئيد فهو فعال في علاجها، بالإضافة إلى دوره في فتح الشهية فيضمن للمريض الحصول على العناصر الغذائية التي تساعده على محاربة المرض من خلال الغذاء.

الطريقة

  • يجب تناول ما يعادل نصف حبة بصل يابس (بصل أحمر) متوسطة الحجم، وذلك مع كل وجبة طعام يتم تناولها.

التفاح

يعمل التفاح على امتصاص السوائل الموجودة داخل الأمعاء، مع كل ما قد تحمله من جراثيم وسموم تضر بالجسم وتسبب له الخطر ومن ثم التخلص منها عبر البراز، كما أن التفاح هو علاج فعال لالتهابات الجدران الداخلية للأمعاء والأغشية المخاطية التي تبطنها.

الطريقة

  • على المريض تناول ما يعادل 2 – 3 تفاحة مع وجود القشرة فيها، وذلك بعد تنظيفها بشكل جيد، ويعاد الأمر كل 2 – 3 ساعة في اليوم.

زيت بذر الكتان

يعمل زيت بذور الكتان على علاج القروح التي قد تصيب الجدران الداخلية والأغشية التي تبطن الأمعاء الغليظة والدقيقة والتي تحدث كمضاعف خطير عن التيفويد، وهو من أنواع الزيوت التي شاع استخدامها في العلاج منذ القدم.

الطريقة

  • يجب تناول 3 ملاعق متوسطة الحجم من زيت بذور الكتان على أن تكون بدون أي شيء معها، وإما أن تكون موزعة ملعقة واحدة بين كل وجبة وأخرى، أو أن تؤخذ الملاعق كلها معًا مرة واحدة يوميًا إلى أن يختفي المرض.

الليمون

لليمون وقشر الليمون على وجه الخصوص خاصية فعالة جدًا في تخليص الجسم من السموم والبكتيريا والجراثيم، بالإضافة إلى تزويد الجسم بما يحتاجه من عناصر غذائية وفيتامينات تجعله قادر على مكافحة المرض والصمود أمام أعراضه المتعبة.

الطريقة

  • تناول ليمونة صغيرة الحجم مع القشرة وذلك بعد التأكد من تنظيفها بشكل جيد، وذلك بين الحين والأخر على مدار اليوم.
  • قد يعاني بعض الأشخاص من الإزعاج بسبب الحموضة، فيجب تجنب هذا العلاج في حال شعرت بالإزعاج.

البابونج

البابونج من أكثر الأعشاب التي تستخدم في تسكين الألم، بالإضافة إلى تمتعها بخصائص مضادة للالتهاب وهذا ما يجعلها من أفضل العلاجات مع التيفود وذلك لتخفيف الأعراض المزعجة والمؤلمة، وللتسريع من عملية الشفاء.

الطريقة

  • يفضل أن يتم تناول 2 – 3 كوب من البابونج، وفي حال لم تكن ممن يفضلون طعمه فيمكنك إضافته إلى الشاي الأخضر، أو تحليته بالعسل فيعطي طعم محبب، ولكن في حال كنت من الأشخاص الذين يزعجهم تناول البابونج ويسبب لهم الغثيان فهذا العلاج لا يناسبك أبدًا بل قد يزيد من أعراض حمى التيفوئيد.

أوراق الزيتون

أوراق الزيتون ليست من الأعشاب المشهورة، فقد يكون من المستغرب تناول مغلي هذه الأوراق، لكن السر في أنها تقدم الكثير والكثير من الفوائد فهي قادرة على طرد السموم من الجسم، وعلاج الالتهابات البكتيرية والجرثومية وغيرها، وهذا فعال مع حمى التيفوئيد.

الطريقة

  • غلي كمية من أوراق الزيتون، والانتظار إلى أن يصبح المغلي بدرجة حرارة مناسبة ومن ثم تصفيته وشربه مرة واحدة في اليوم.

كيف يمكن الوقاية من التيفود وتجنب هذا المرض؟

كيف يمكن الوقاية من التيفود وتجنب هذا المرض؟

تكمن الوقاية من التيفود عن طريق الاهتمام بالنظافة بشكل كامل، ويمكن للنقاط التالية تشكيل فرق كبير في الأمر.

  • غسيل الأيدي قبل وبعد تناول أي طعام.
  • غسيل الأيدي بعد الدخول إلى دورات المياه.
  • عدم تناول أي أطعمة مكشوفة واعتماد الطعام المغلف مضمون المصدر.
  • تجنب شرب المياه من السواقي أو الأقنية فهذه الأماكن قد تكون معرضة لمياه الصرف الصحي.
  • تجنب السباحة في المسابح العامة، وخاصة في فصل الصيف.
  • تجنب استعمال أشياء وأغراض خاصة بأي شخص كان.
  • الحصول على اللقاحات المناسبة.

هذه كانت كل المعلومات التي قد تحتاجها حول حمى التيفوئيد أو التيفود والتي تحتم على الجميع الانتباه إلى النظافة بشكل كبير.

قد يعجبك ايضا