صحة

معلومات عن مرض حمى التيفوئيد (التيفويد) وطرق علاجه والوقاية منه

بالرغم من انحسار مرض حمى التيفويد في البلاد الأجنبية، إلا انه يعد مرضًا منتشرًا في مصر في الآونة الأخيرة فالعامل الرئيسي المسبب لانتشار مرض التيفويد هو نقص النظافة الشخصية، وتلوث الطعام والشراب، وهو ليس مرضًا هينًا بل هو مرض خطير قد يهدد حياة الإنسان إذا لم يتم معالجته بسرعة.

دليلك المبسط عن مرض حمى التيفويد

أعراض حمى التيفويد

  • ارتفاع درجة حرارة الشخص المصاب.
  • وجود صداع آلام في الرأس والجسم.
  • مغص في البطن.
  • تناوب حالات من الإمساك والإسهال.
  • شحوب في الوجه وإرهاق عام.

معظم الحالات المصابة بالتيفويد تستجيب سريعًا للعلاج، وتتحسن الأعراض ونادرًا ما يتم تطور الحالة إلى مضاعفات أخطر قد تنتهي بالموت.

كيف يتم الإصابة بالتيفويد؟

يتم إصابة الإنسان بتناوله طعام أو شراب ملوث بالبكتريا، خاصة الألبان والخضروات، أو من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب بالمرض؛ فبكتريا التيفويد تسمى Salmonella وهي تنتقل من شخص لأخر، لتدخل إلى المعدة ومنها إلى الأمعاء، ثم يتم نقلها عبر كريات الدم إلى أعضاء الكبد والطحال وغيرها من الأعضاء الأخرى.

لا تلبث تلك البكتريا كثيرا في الأعضاء؛ حيث تعود إلى تيار الدم مرة أخرى، وبمجرد عودتها تبدأ أعراض التيفويد في الظهور في الشخص المصاب؛ فترتفع درجة حرارته، ويشكو من آلام في بطنه ولا تستكين البكتريا بل على العكس، تبدأ في التكاثر سريعًا لتنشأ أفواج من البكتريا المهاجمة للأمعاء والغدد الليمفاوية المنتشرة وكذلك المرارة لتشكل مصدرًا للعدوى.

مراحل حمى التيفويد في الجسم

المرحلة الأولي من المرض:

تبدأ هذه المرحلة مبكرًا بعد الإصابة بالمرض؛ حيث يبدأ الإنسان يشعر بالصداع مع الحمى المستمرة لتصل درجة حرارته إلى 40 درجة، وكذلك يشعر بالإعياء الشديد وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، كما تتميز تلك المرحلة بظهور طفح جلدي فاتح اللون على مناطق كثيرة من الجلد.

المرحلة الثانية من المرض:

تتطور المرحلة الأولى سريعًا في الأسبوع الثاني إلى المرحلة الثانية، إذا لم يتلقى الإنسان المصاب العلاج المناسب، وتتميز تلك المرحلة باستمرار الصداع وارتفاع الحرارة ويعاني فيها الشخص المصاب من تقلصات وانتفاخات بالقولون، مع إمساك شديد أو إسهال شديد.

المرحلة الثالثة من المرض:

وهي مرحلة تبدأ في الأسبوع الثالث وتشكل خطورة على حياة المريض، وفيها يكون ارتفاع درجة الحرارة كبيرًا؛ مما يصيب المريض بالإعياء وفقدان جزئي للوعي وهذيان ويبقي المريض راقدًا في السرير مغلقًا لعينيه متألمًا.

المرحلة الرابعة والأخيرة من المرض:

هي مرحلة إيجابية تتحسن فيها الأعراض وتخف تدريجيا؛ لتتلاشي في النهاية وتتحسن صحة المريض، ويعود لممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية.

كيف يتم انتقال العدوى بين الأشخاص؟

يتم انتقال عدوى التيفويد عن طريق براز الشخص المصاب، والذي يحتوي على بكتريا Salmonella، وبتلوث الفاكهة والخضروات بتلك البكتريا أو مياه الصرف الصحي الملوثة يتم انتقالها إلى الإنسان، وخاصة في البلدان الفقيرة، والتي تعاني من سوء النظافة والإهمال وانتشار الأوبئة والأمراض.

وأكثر فئات المجتمع عرضة للإصابة بالتيفويد هم الأطفال، وذلك بسبب نقص مناعتهم وعدم اكتمالها، كما أن الأطفال يقومون باللعب في الأماكن الملوثة، ويتناولون ما يقع في أيديهم مما يسهل إصابتهم بالبكتريا، كذلك كبار السن الذين مناعتهم ضعيفة عرضة للإصابة بالحمى التيفويد.

ويجب الاهتمام بإعطاء المصل الوقائي لحمى التيفويد، وخاصة لمن يسافرون باستمرار إلى الدول المصابة بالتيفويد لغرض العمل، ولمن يعانون من أمراض نقص المناعة.

كيف يتم اكتشاف الإصابة بالتيفويد؟

  • عند زيارة الطبيب يشك الطبيب في الإصابة بالتيفويد بملاحظة الأعراض، كالصداع وارتفاع درجة الحرارة والإمساك والإسهال، ولكن يجب التأكد بإجراء التحاليل المناسبة.
  • يتم التحليل لسوائل الجسم عن طريق أخذ عينة من دم أو بول المريض، أو عينة براز ليتم إجراء لتحليل، ووضعها في وسط ملائم لنمو البكتريا، فإذا ظهرت بكتريا Salmonella تحت الميكروسكوب في العينة، إذن الشخص مصاب بالتيفويد.
  • يتم إجراء اختبار الأجسام المضادة على الشخص المشتبه في إصابته بالتيفويد، عن طريق أخذ عينة من الدم والبحث عن الأجسام المضادة التي يقوم الجسم بإفرازها في حالة وجود ميكروب غريب مثل بكتريا التيفويد، فإذا وجدت تلك الأجسام المضادة؛ يتأكد الطبيب من إصابة الشخص بالتيفويد.
  • يتم إجراء اختبار تأكيدي آخر في المعمل للتأكد من الإصابة بالتيفويد، وهو اختبار الإنزيمات والتي يتم فيه الكشف عن جينات معينة، يقوم الجسم بإنشائها عند غزوه بأجسام غريبة مثل البكتريا أو الفيروسات، كأسلوب حماية إذا تم الكشف عن تلك الجينات، تأكد الإصابة بمرض التيفويد.
  • ولكن يجب ملاحظة أنه في تلك الحالة لن يتم التأكد من كون البكتيريا نشيطة أم في حالة خمول، فقد يكون الإنسان حاملا للبكتريا فقط دون أي أعراض للإصابة بالمرض.

مضاعفات الإصابة بمرض التيفويد

مضاعفات الإصابة بمرض التيفود

  • من أبرز المضاعفات المنتشرة والخطيرة بعد الإصابة بالتيفويد، هو ثقب الأمعاء وخروج الدم والمحتويات منها، ويهدد ذلك حياة الإنسان وقد يؤدي إلى الوفاة، وعند ثقب الأمعاء يحدث للإنسان صدمة نتيجة فقد الدم، ويخرج الدم في البراز فيظهر داكن اللون، ويصاب الإنسان بالقيء والإعياء الشديد نتيجة انخفاض ضغط دمه.
  • يحدث الالتهاب الرئوي كنتيجة لعدوى التيفويد؛ ويتسبب في مشاكل في الجهاز التنفسي.
  • يحدث التهاب في البنكرياس؛ مما قد يتسبب في خلل في إفراز الهرمونات الهامة كالأنسولين.
  • التهابات الكلى والتي قد تتطور إلى فشل كلوي إذا لم يعالج الأمر بسرعة.
  • قد يصاب الجهاز العصبي كالمخ والنخاع الشوكي بمضاعفات نتيجة الإصابة بالتيفويد.

كيف يتم علاج مرض التيفويد؟

كيف يتم علاج مرض التيفود ؟

  • يتم وصف المضادات الحيوية المناسبة لسن وحالة المريض؛ حيث يراعي المرأة الحامل والأطفال بوصف مضاد حيوي مناسب؛ لا يسبب أي تشوهات أو أضرار لهم.
  • تناول السوائل بكميات وفيرة مثل شرب الماء والعصائر الطبيعية، فهي تعوض الجسم عما فقده من ماء في صورة إسهال.
  • تناول الغذاء الصحي السليم مثل الفاكهة والخضروات، والتي تحتوي على فيتامينات تعمل على تقوية الجهاز المناعي للجسم، وكذلك تناول البروتينات المتمثلة في اللحوم والدواجن؛ لتعويض الجسم عن فقد العناصر الغذائية.
  • من وسائل العلاج إزالة المرارة جراحيًا، وذلك لأنها المركز الرئيسي لبكتريا التيفويد في الجسم، وبإزالتها يتم التخلص من مصدر العدوى.
  • تناول مخفضات الحرارة ومسكنات الألم والصداع، مع عمل الكمادات والاستحمام بالماء البارد لخفض درجة الحرارة.

الوقاية والاحتياطات اللازمة ضد مرض التيفويد

الوقاية والاحتياطات اللازمة ضد مرض التيفود

 تبذل الدولة جهودها للوقاية من عدوى التيفويد عن طريق التنظيف المستمر للمياه والتخلص من مياه الصرف الصحي وإرشاد وتوعية المواطنين عن المرض وكيفية الإصابة به وكيفية الوقاية منه.

وتوفر الدولة التطعيمات المستمرة والأمصال ضد التيفويد والتي تتوافر في شكل حقن أو تطعيمات عن طريق الفم للأطفال أو البالغين.

وهناك عدة إجراءات وقائية للسلامة من الإصابة بالتيفويد أو عند زيارة مريض وهي:

  • غسل الأيدي بالماء الصابون وتنظيفهما جيدًا بعد استخدام دورة المياه وقبل تناول الطعام وبعده؛ فالأيدي هي مصدر مباشر لنقل العدوى، وخاصة بين الأطفال.
  • تجنب شرب المياه في المناطق المنتشر بها مرض التيفويد، وتناول المياه المعدنية بدلا منها، مع الاهتمام بنظافة الزجاجة جيدًا لتجنب وجود البكتريا عليها.
  • غسل الفاكهة والخضروات جيدا بالماء والصابون، ومحاولة تجنب أكل الخضروات بدون تسوية على النار، حتى يتم قتل البكتريا المنقولة إليها، سواء من ماء الري أو من ماء الغسل.
  • الابتعاد عن طعام الباعة الجائلين، فهو مصدر كبير للتلوث ولنقل عدوى أمراض كثيرة منها التيفويد.
  • التنظيف المستمر لأدوات الأكل والشرب بالمنظفات والمناديل الورقية، ويتم التخلص منها بعد ذلك.
  • تجنب إعداد الشخص المريض للطعام؛ لأنه مصدر للعدوى؛ وسيتم انتقال البكتريا إلى الطعام ومنها لمن يتناول الطعام؛ وسيتم انتشار المرض بين أفراد الأسرة، لذا يجب الحذر.
  • جعل المريض يستخدم أدوات خاصة في الطعام والشراب والملابس، وغسلها جيدًا وتجنب استخدامها من قبل باقي أفراد الأسرة.