إن أردت أن تعيش الحب الحقيقي .. فاقرأ معنا بتمعن

 إن أردت أن تعيش الحب الحقيقي .. فاقرأ معنا بتمعن! فالحب الحقيقي هو سبيلك نحو تحقيق رغباتك وأمنياتك، فإن أردت ذلك أتم القراءة.

فإذا استوعبت ما قرأت، فإننا نعدك بأن حياتك ستنقلب رأسًا على عقب، وستمسي لحنًا موسيقيًا من الحب المتكرر بتناغم “عندما ترسل الحب الحقيقي ، فالحب الحقيقي سيعود لك”.

ما هو الحب الحقيقي

ما هو الحب الحقيقي

ماذا يعني الحب، ماذا يعني حي الذات والنفس، كيف نستطيع الإحساس وبشكل متناغم ومتكرر بالحب، وهل باستطاعتنا إنعاش الحب في حياتنا إذا كان قد دخل في غيبوبة ونام، وكيف نستطيع فعل ذلك؟

إن للحب الحقيقي لحن نغم يتراقص القلب على أنغامه، لذا نرجو منك أيها القارئ العزيز أن تترك نفسك لتسبح مع إيقاعاتها العذبة، فإذا كنت تحلم بأن الحب سوف يعطيه لك أحد آخر، فأنت واهم، وستبقى يا ولدي أسير الحلم الخاطئ هذا، وإذا اعتقدت بأنه لا حول ولا قوة لك لإنقاذ نفسك من ذلك الحلم، فستبق يا ولدي أسيره مدى الأيام.

اسمعنا جيدًا

الكون يا ولدي ليس كونًا واحدًا فقط، بل هناك عدد من الأكوان أكثر من عدد الخلائق حولنا، فأنت تحيا في الكون الخاص بك، وأنت لا تعد من مكونات كونك الخاص بك، فأنت هو مركز ذلك الكون الخاص بك، فهو يتمحور بك ويتلون بألوان المشاعر الخاصة بك، فأنت محرك اهتزاز طاقتك، والتي تشتبك مع الأمور الأخرى بحسب نوعية ترددات واهتزازات طاقتك الخاصة، وبحسب تفكيرك تجاهها، فكل شيء مكون من طاقة وهو طاقة.

الله العلي القدير مصدر الطاقة الأوحد

الطاقة تأتي من مكان واحد ألا وهو مصدر الطاقة الوحيد، إنه الله، مصدر كل الطاقات الإيجابية الصافية، هو مصدر الطاقة المتدفقة بشكل مستمر وثابت، هو التيار الصافي من الطاقة الإيجابية نحو جميع المخلوقات والكائنات.

الحب الحقيقي انت، وأنت طاقة وتولد اهتزازًا من ذاتك، وعندما تتوافق اهتزازات طاقتك مع اهتزاز طاقة المصدر الصافية (الله)، فسوف تحس بالفرح وتغمرك السعادة، فأنت الآن تحس ب (الحب الحقيقي)!

الشعور بالحب الحقيقي هو الحال الطبيعي للإنسان، وأي شعور آخر تحسه هو نتيجة لعدم توافق تردد اهتزاز طاقتك مع تردد اهتزاز طاقة المصدر الصافية، وبالتالي فأنت غير متوافق مع ترددات اهتزا طاقة الخالق.

توافق ترددات اهتزاز الطاقة الشخصية مع ترددات اهتزاز المصدر (الله)

ألم تلحظ أن نفس الشخص المحبوب من قبلك جدًا، قد تحس أحيانًا بأنك تحس تجاهه بالحب وأحيانًا أخرى لا تحس الحب تجاهه؟

إن سبب ذلك يعود إلى نوع تفكيرك تجاه نفس الشخص، والسر في ذلك ليس بسبب الشخص الآخر ولا الأشياء الأخرى، بل يعود السر إلى أسلوب تفكيرنا بالشخص الأخر.

جوهر الإحساس بالحب والسعادة

إن جوهر الإحساس بالحب والسعادة والبهجة، هو ما تحسه تجاه ذاتك، لأن الذي تشعر بهنحو ذاتك ينعكس على إحساسك تجاه الحياة والأشياء والناس، فكونك لا تحب نفسك مثلًا، بالتالي لن يكون باستطاعتك التركيز على الأشياء الجيدة فيمن حولك، فالغالبية من الناس الذين لا يحسون بالحب تجاه أنفسهم وذلك لأسباب كثيرة:

  • تعلموا أن حب الغير من الأمور السيئة منذ نعومة أظفارهم.
  • أن هؤلاء الناس الذين يكرهون أنفسهم، قد تعايشوا مع حب النقد، فهم يظنون أن الأشياء تصلح بانتقادها.
  • وبالتالي فهم ينتقدون ذاتهم بقسوة وشدة كبيرتين، لاعتقادهم أن ذلك سيصلح أنفسهم في الواقع.
  • من المعلوم أن انتقاد الشيء يضخمه جدًا، ذلك أن قانون الحياة هو جذب الأشياء وليس استبعادها، فالتركيز على الأشياء التي لا ترغبها تنجذب إليك أكثر.

اسمع هذا جيدًا يا ولدي

إذا أنت تريد حقيقة أن تشعر الحب الحقيقي بشكل أكبر فاعلم أنه عليك في البداية أن تحب ذاتك ونفسك أولًا، ذلك أن الشيء الذي يؤدي لمحبة الذات، يؤدي لمحبة الآخرين وبالتالي الإحساس بالحب الحقيقي، والأشياء التي تقوم بإيذاء النفس هي المقارنة بين:

  • نفسك وما تريده بالآخرين وما يرغبون به.
  • المقارنة بين ما نلته أنت وما حصلت عليه من آمال ورغبات وبين ما حصل عليه الآخرونمن رغبات وآمال.
  • المقارنة العالمية أيضًا من حيث لا تشعر ذلك أنك عندما تستخدم الأنترنت ووسائل الإتصال، فأنت تقوم بالمقارنة بينك وبين الآخرين في العالم وما نالوه وحصلوا عليه من رغبات وآمال، مما يساهم في تشويه محبتك لذاتك ونفسك، وهذا ما يحول بينك وبين أن تعيش الحب الحقيقي.

ما الذي يؤدي لإصلاح ذلك

  • عدم مراقبة أمور الآخرين بشكل مبالغ فيه.
  • اهتم قدر الإمكان بالأمور الذاتية التي تهمك أنت، ولتلاحظ الكمية التي تحققت من أحلامك، وآمالك، وأن تقدر ما تحقق، لكي يتحسن حبك لذاتك أكثر.
  • أو بتعبير آخر فمهمتنا أن ننظر بتمعن لما هو موجود حولنا وما تحقق ونقدرها حق قدرها، وأن لا نبخسها قيمتها، يا ولدي قم بالإستمتاع بالأمور التي تحققت فعلًا، وحدث نفسك بها وتحدث عنها للآخرين واشركهم معك فرحتك بما تحقق، وانطلق بإحساسك الجيد بعيدًا، وبتكرار ذلك تعود ترددات اهتزاز الطاقة الخاصة بك للتوافق مع الترددات الإهتزازية للطاقة الصافية من عند الخالق، فتعود للإحساس ومعايشة الحب الحقيقي والسعادة والبهجة، ويصبح بإمكانك أن تلاحظ الأمور المضيئة بحلتك وحياة الأناس الآخرين من حولك، درب نفسك يا ولدي على ذلك فالكلام وحده لا يكفي للتعلم ولكن تجارب الحياة هي من يعلم.

إليك يا ولدي علامات الحب الحقيقي العشرة

اليك يا ولدي علامات الحب

الحب قد يقتل صاحبه، لكن الحب الحقيقي لا يقتل أبدًا، إنما هو الحياة بعينها، وللحب الحقيقي علامات عشرة هي:

  • البناء فإذا لم يكن الحب بنّاءً، كان قاتلًا وبالتالي ليس حبًا حقيقي.
  • إذا لم يتبع الحب شوقًا للمحبوب ولم شعورًا صادقًا فهو ليس حبًا حقيقيًا.
  • تبادل المشاعر الصادقة، فإذا لم يكن هناك تبادلًا في المشاعر، وكان من طرف واحد فقد يكون حبًا، ولكنه ليس حبًا حقيقيًا.
  • الإحساس بالسعادة والنشوة العارمة، وهي تختلف عن الشوق والإشتياق، فهي من الحالات التي نشعر بها من غير سبب، وبمجرد لقاء أو صوت أو مشاهدة صورة ما، أو مرور ذكرى في الخيال، إذا حدث ذلك فاعلم أنك تعيش حبُا حقيقيًا يا ولدي.
  • العطاء فالحب عطاء وليس أخذا فقط، كم يشعر البعض ويراه البعض الآخر من زاوية واحدة، فالحب الحقيقي عطاء دون طلب مقابل من اي نوع كان.
  • التنازل من قبل طرفي الحب، فكلاهما قد قبل الآخر كما هو، وبما هو عليه وفيه من كل شيء، والحبيب يرضى من حبيبه أي شيء وبأي شيء، حتى أن مجرد ابتسامة على وجه المحبوب تبعث الرضى والسعادة في النفس.
  • الصدق في كل شيء مع الآخر، فإذا برز الكذب بينهما، فحبهما ليس حبًا حقيقيًا، فالصدق ثقة وواقع وحياة.
  • الرضى والقبول بالعيوب لدى الآخر مهما كانت، صغيرة أم كبيرة فعين المحب غافلة عن عيوب المحبوب.
  • الأمل حيث أن الإنسان يكابد ويعاني في هذه الحياة الشيء الكثير لتحقيق حياة هانئة سعيدة يتوفر فيها كل أسباب السعادة والراحة والحب إذا كان حقيقيًا كان دافعًا لتحقيق الآمال العريضة ومعينًا للوصول لها.
  • التضحية وهي العلامة الأخيرة لكي تستطيع أن تعيش الحب الحقيقي، فالتضحية هي الحاجز المنيع في وجه انهيار الأحلام والحياة المشتركة والسعادة.

نعم يا ولدي تلك كانت العلامات العشرة للحب الحقيقي اذي نرغب جميعًا أن نعيشه، فقد مر الفرد منا بتجارب كثيرة في حياته وانتهت وقد كنا نظن أنها الحب الحقيقي ولكنها انتهت. لذلك فهي لم تكن حبًا حقيقيًا كما اعتقدنا وأحسسنا بالإحباط من نهاية تلك التجارب الغير سعيدة ولم تكلل بالنجاح.

الخاتمة

إن هذا المقال مقالًا فلسفيًا أرجو ألّا يكون ثقيلًا عليك صديقي القارئ، فهو فلسفة الحب الحقيقي وكيف نشعر به، وكيف نصل إليه، أرجو أن يكون مقالًا مشوقًا مفيدًا لنا جميعًا.

يقول جبران خليل جبران عن الحب والمحبة:

“المحبة.. لا تعطي إلّا ذاتها..

المحبة لا تأخذ إلّا من ذاتها..

لا تملك المحبة.. شيئًا ولا تريد أن أحدًا يملكها..

لأن المحبة مكتفية بالمحبة..

أما أنت إذا أحببت فلا تقل: الله في فلبي..

لكن قل أنا في قلب الله..”.

قد يهمك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى