عملية زراعة النخاع الشوكي

هل يمكن زرع النخاع الشوكي أو استبداله

الغرض من هذه المقالة هو تقديم ملخص للتطورات الهامة في بحوث إصابات الحبل الشوكي. وسوف نركز بشكلٍ أساسي على الأبحاث التي تنطبق على إصابات الحبل الشوكي المزمن وعلى العلاجات الموجودة في المرحلة السريرية التي يتم تطبيقها بنجاح على المرضى. لقد لاحظنا أن تقدمًا جيدًا قد تحقق في عام 2015 وأوائل 2016 وأن آفاق عام 2016 والسنوات التي تلته أكثر من واعدة.

المعلومات أدناه ليست شاملة، والهدف الرئيسي هو إعطاء فكرة عن الديناميكيات الحالية. هل لدينا علاج لأي ضرر يلحق بالنخاع الشوكي؟ لا، فلا يعد أي من هذه المشروعات “علاجًا”، ولكن العديد من هذه المشروعات قد توفر إمكانية استعادة وظيفية كاملة أو جزئية للمرضى، إما بمفردها أو بالاشتراك مع العلاجات الأخرى.

زراعة النخاع الشوكي

هل يمكن التعافي وعلاج إصابات النخاع الشوكي؟

إمكانية الشفاء الوظيفي بعد إصابة الحبل الشوكي لم تكن حقيقية وذلك باعتراف الجميع، ولكن عام 2015 وبداية عام 2016 أظهر تطورًا واضحًا إذا قارنا عدد التجارب التي أجريت على البشر فيما يتعلق بآفات الحبل الشوكي المزمنة، وكذلك النتائج التي تم الحصول عليها مع السنوات السابقة. في عام 2015، يبدو أن المزيد والمزيد من شركات التكنولوجيا الحيوية وصناعة الأدوية قد قررت إعطاء الأهمية التي تستحقها هذه الإصابات.

بعبارة أخرى، فإن إمكانية التعافي الوظيفي الجزئي بعد إصابة الحبل الشوكي أصبحت أكثر واقعية. لهذا السبب نأمل أن تستمتع بقراءة هذا المقال.

ما هي أنواع إصابات الحبل الشوكي؟

الحبل الشوكي هو جزء من الجهاز العصبي المركزي وهو يقع داخل العمود الفقري. وهو هيكل أساسي للأحاسيس القادمة من الجسم والوظائف الحركية. تؤدي إصابة الحبل الشوكي إلى قطع الاتصال بين الدماغ والجسم وتسبب شللًا كليًا أو جزئيًا في الأطراف والجذع. مدى الشلل يعتمد على موقع الإصابة في العمود الفقري وشدته. فالإصابة المنخفضة تكون نتائجها الشلل النصفي.

بالإضافة إلى الحد من المهارات الحركية، تؤثر الإصابة في معظم الحالات في أداء وعمل الأجهزة التي تقع تحت مستوى الإصابة، بما في ذلك المثانة والأمعاء. ويمنع الحبل الشوكي المصاب أيضًا من الحساسية في مناطق الجسم التي ترتبط مع أعصاب الحبل الشوكي التي تقع أسفل موقع الإصابة. إصابات النخاع الشوكي غالبًا ما تكون نتيجة الحوادث كحوادث الطرق والسقوط وحوادث الغوص أو حوادث العمل.

التقدم في أبحاث الحبل الشوكي جعلت علاج الشلل بعد إصابة الحبل الشوكي يصبح ممكنًا. وهناك الكثير من العلاجات الواعدة والتي ما تزال تحت التجربة السريرية.

هل يمكن إجراء زراعة النخاع الشوكي في الجسم؟

يمكن لإصابة الحبل الشوكي أن تؤدي إلى خلل شديد في القدرات الحركية والحساسية والاستقلالية. حاليًا، لا يوجد علاج فعال للحبل الشوكي المصاب (وتحديدًا لا يمكن إجراء عمل جراحي لزرع النخاع الشوكي). وقد تم النظر والبحث في خيارات بديلة مثل زرع خلايا شوان أو الخلايا الجذعية العصبية أو الخلايا السلف أو الخلايا الجذعية الوسيطة باعتبارها إحدى العلاجات المحتملة لإصابة الحبل الشوكي. ومع ذلك، لا يعرف إلا القليل عن الآليات التي من خلالها تعمل هذه الأنواع الفردية من الخلايا على تعزيز وإصلاح التلف. لكن تتضمن الآليات الخمس الأكثر شيوعًا:

  • الوقاية العصبية.
  • التحصين المناعي.
  • تجديد المحاوير.
  • تكوين التتابع العصبي.
  • تجديد المايلين.

ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لإصلاح تلف النخاع الشوكي؟

في شهر سبتمبر من عام 1999، نشرت مقالة في مجلة ساينتفيك أمريكان حول موضوع إصلاح التلف الذي قد يلحق بالحبل الشوكي نتيجة التعرض لإصابة ما، ثم أعيد نشر هذه المقالة في عام 2008 بفضل دراسة جديدة بينت أن الخلايا العصبية يمكن تجديدها عن طريق القضاء على الجينات التي تمنع نموها عادة.

وفيما يلي سنذكر أهم ما ذكر في هذه المقالة والدراسة الجديدة:

سعى العديد من الباحثين إلى البحث عن أفكار جديدة للعلاج في الدراسات التي تدور حول سبب أن الإصابة الأولية تلحق المزيد من الضرر بالحبل الشوكي ولماذا يفشل النسيج المعطل في إعادة بناء نفسه.

كيف يمكن تسخير المعرفة المزدهرة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي. ويجب أن نلاحظ أن العلماء قاموا أيضًا بوضع استراتيجيات تعوض عن تلف الحبل الشوكي بدلًا من إصلاحه. ففي العامين الماضيين، على سبيل المثال، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على نظامين إلكترونيين ينظمان عمل العضلات عن طريق إرسال إشارات كهربائية عبر أسلاك مزروعة. العلاج الأول يعيد بعض الحركات اليدوية (مثل إمساك كوب أو قلم) إلى المرضى الذين لديهم قابلية في الكتف. أما العلاج الثاني فيستعيد القدرة على السيطرة على المثانة والأمعاء.

أيضًا هناك بعض الاستراتيجيات التي يمكن القول إنها واعدة في هذا المجال، على سبيل المثال، يمكن لعلاج معين أن يوفر القدرة على شفاء بعض المرضى بشكلٍ جزئي. فالجراحون يقومون بتحديد الأوتار التي تربط العضلات المشلولة في الساعد واليد، ثم يقومون بفصلها وربطها مع العضلات التي تنظمها أجزاء من العمود الفقري فوق مكان الإصابة (وبالتالي لا تزال تحت السيطرة الإرادية). علاوة على ذلك، يشك العديد من الأطباء في أن البدء في العلاج التأهيلي في وقت مبكر – بمجرد أن يستقر العمود الفقري – قد يعزز وظيفة الحركة والحواس في الأطراف. لم يتم اختبار هذه التصورات على البشر، ولكن الدراسات على الحيوانات تمنحها المصداقية.

الخلاصة

اقتصرنا في هذه المقالة على بعض العلاجات الرئيسية التي تنطبق على إصابات النخاع الشوكي المزمنة والتي تكون قريبة من مرحلة التجربة السريرية.

لم نقم بتضمين جميع المشاريع، على سبيل المثال جميع الدراسات التي تهدف إلى فهم وتفعيل الشبكة العصبية الحركية (من أجل فهم وتحفيز الاتصال في الجهاز العصبي المركزي)، أو العلاجات الجينية (التي تستخدم كأداة ذكية تعبر عن بروتينات معينة لتعزيز التجدد أو منع تثبيط نمو الأعصاب). كما لم نذكر التقدم في تقنيات الكمبيوتر والدماغ.

العصر العلمي الحالي غني جدًا بالإمكانات: التقانات الحيوية، العلاجات الجينية، الخلايا الجذعية، الطباعة ثلاثية الأبعاد، الأعضاء التي تزرع في المختبر، الذكاء الاصطناعي، معالجة البيانات الجماعية، كلها عوامل قد تساهم في إيجاد حل لمشاكل وإصابات النخاع الشوكي المزمنة.

قد يعجبك ايضا