10 من أهم قواعد إدارة المال وأكثرها فعالية على الإطلاق

إدارة النفقات المالية والتحكم فيها بطريقة معقولة واحدة من أبرز الأمور التي يواجه فيها الجميع صعوبة على صعيد حياتهم اليومية وسلوكهم الاقتصادي عمومًا، والفشل في ذلك أو سوء إدارة المال على أقل تقدير يؤدي إلى تأثير سلبي كبير على حياة الفرد ومستقبله، وقد ينتج عنه الإفلاس في أسوء الأحوال.

لذلك هنا سنتعرف على 10 من أهم قواعد إدارة المال التي تساعدنا على التحكم في نفقاتنا ودخلنا الشهري بشكل أكثر فعالية وتضمن أن نبقى في حالة من الاستقرار والتوازن المالي، والوصول إلى منطقة الراحة فيما يخص حالتنا الاقتصادية والمالية.

10 استراتيجيات من أجل إدارة المال بفعالية

10 من أهم قواعد إدارة المال وأكثرها فعالية على الإطلاق

1 – تحديد الاحتياجات

تحديد الاحتياجات من أبرز الأمور الواجب أخذها بالحسبان عند التفكير في إدارة المال، كلنا نرغب بامتلاك أحدث الأجهزة الإلكترونية من هواتف ذكية وحواسيب وأفخم ماركات الساعات والألبسة. ولكن هذه ليست احتياجات بقدر ما هي رغبات يمكن الاستغناء عنها والاكتفاء بالقليل منها. الاحتياجات يقصد بها تلك الأمور الضرورية لاستمرار سير الحياة بطريقة طبيعية وبدونها لا يمكن أن يحصل ذلك، مثل المأكل والمشرب والملبس دون مبالغة أو تبذير. الكثير من الناس عندما يراجعون أنفسهم يجدون إن الجزء الأكبر من نفقاتهم كان يمكن الاستغناء عنها لأنها تقع في خانة الرغبات وليس الحاجات، وهذا من أبرز الأخطاء التي ترتكب فيما يخص إدارة المال.

2 – الاكتفاء بالضروري

استكمالًا لما سبق ذكره، فأنه من الضروري الاكتفاء بالضروري من الحاجات وعدم المبالغة في الإنفاق، فمثلًا لا داعي للأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة عندما يمكننا تناول وجباتنا في المنزل، لا داعي للألبسة ذات الماركات الباهظة عندما يمكن الاكتفاء بالأرخص. هذا من شأنه أن يساعد على تحقيق حالة من التوازن بين النفقات والدخل، بل وحتى في مزيد من التوفير كما سنرى في السطور التالية.

3 – احتفظ بذخيرة للحالات الطارئة

الكل معرض لحالات طوارئ، ما بين فقدان الوظيفة أو مصدر الدخل أي كان، وحتى ظرف طارئ يتطلب مقدار جيد من المال للتعامل معه. الأمر الذي يستوجب أن نكون دائمًا على استعداد لمثل هذه الظروف عبر الاحتفاظ بذخيرة لهذه الفترات. والتي تكون على شكل مبلغ مالي ما، رصيد جيد في البنك، أو حتى امتلاك أي من الحاجات الثمينة التي يمكن بيعها عند اللزوم والحصول على مال مقابلها مثل قطعة مجوهرات. بعض الخبراء في إدارة المال يقولون إنه لا بد للشخص من أن يكون لديه دائمًا رصيد احتياطي يوفر له دخل بين 3 إلى 6 أشهر للظروف الطارئة.

4 – حدد ميزانية

إن كنت من الأشخاص الذين لا تروق لهم كلمة ميزانية فيمكنك وصفها بالخطة الشهرية مثلًا، قم بحساب إجمالي دخلك الشهري كامل، ثم احسب مقدار النفقات الواضحة والتي تنفقها بشكل دائم مثل الفواتير وأقساط التأمين والتكاليف الشهرية للمواصلات، وباقي النفقات الضرورية. ثم اقتطع مجموع هذه النفقات من إجمالي الدخل ليتضح معك في النهاية صافي التوفير. ليس من الضروري الالتزام بالخطة الموضوعة تمامًا ومن الصعب الالتزام بذلك، ولكن إلى حد ما تساعد هذه الاستراتيجية للتقليل من النفقات غير الضرورية ومعرفة تفاصيل الانفاق الشهري بدقة. ولا تنسى أن تبقى على اطلاع لهذه الخطة طيلة الشهر في سبيل الالتزام بها قدر الإمكان وبالتالي مزيد من التوفير.

10 من أهم قواعد إدارة المال وأكثرها فعالية على الإطلاق

5 – استثمر

إدارة المال بالطريقة الصحيحة لا تقتصر مجرد على تقليل النفقات ووضع ميزانية أو خطة إنفاق والتوفير الشهري، بل بالنسبة للكثيرين فأن كل الغرض من ذلك يكون بهدف الاستثمار. الأمر الذي يمكن أن يحقق عائد أكثر من جيد وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى تغيير كبير في الحالة الاقتصادية للفرد إذا ما كان هناك استثمار ناجح. ليس من الضروري أن يكون الاستثمار في مشروع كبير ورأس مال ضخم وإنما هناك الكثير من الخيارات الاستثمارية التي تناسب مختلف الشرائح الاقتصادية بما في ذلك محدودي ومتوسطي الدخل وما يعرف بالمشاريع الصغيرة وحتى المشاريع التي لا تتطلب الكثير من رأس المال.

6 – تجنب القروض

الديون والقروض بأنواعها من أسوأ ما يمكن أن يحصل على الصعيد الاقتصادي والمالي للفرد، بالإضافة إلى إنه بوجود أقساط مترتبة على القروض الأمر الذي يعيق أي عملية توفير وادخار فأنه من الصعب التحكم في العملية المالية بمثل هذه الحالات، وتساهم تلك الديون والقروض في تأكل إجمالي الدخل وقد يصل الأمر حد عدم كفاية الدخل. لذلك من الضروري تجنب مثل هذه الأمور قدر الإمكان والحد من أعباء ذلك خاصة تلك القروض التي يترتب عليها فوائد شهرية أو سنوية.

7 – حدد أهداف

تحديد أهداف واضحة والعمل على تحقيقها والالتزام تجاهها من أبرز الأمور التي تساعد على إدارة المال بطرق فعالة، اجعل الأهداف مكتوبة وواضحة، مثل التوفير لقضاء عطلة خارج البلاد، أو ادخار المال لصيانة ديكور المنزل مثلًا، أو الوصول برصيد البنك لمبلغ معين. كل هذه أهداف واضحة ومحددة ويمكن العمل عليها خلال فترة مناسبة من الوقت بحسب إجمالي دخل الفرد ومقدار نفقاته وما يمكنه توفيره شهريًا.

8 – خطط للمستقبل

بالإضافة لكل ما سبق ذكره، فأن التخطيط للمستقبل واحد من أهم الأمور التي يمكن أن يفعلها الفرد فيما يخص شؤونه المالية، التخطيط للمستقبل يشمل التخطيط لفترة التقاعد، للحالات والظروف الطارئة، تنويع مصاد الدخل وعدم الاكتفاء بالحالي، الاشتراك في برنامج تأمين جيد، وما إلى ذلك من الأمور التي تضمن إدارة المال بكفاءة أكثر وخلق حالة من الاستقرار والتوازن المالي.

العديد من الخبراء بهذا الشأن يشددون على أهمية اخذ فترة التقاعد بالحسبان حتى في حال كان الشخص في مقتبل عمره، لأنه في كل الأحوال عندما لا يغدو قادر على العمل والإنتاج فأن أي شكل من التأمين أو الضمان الاجتماعي لن يكون كاف في تلك الفترة، ومن الضروري التخطيط لذاك الوقت.

9 – تصرف كمفلس

قد لا تروق هذه القاعدة للكثيرين، فالغالبية من الناس لديهم نزعة للتصرف كما الأغنياء والطبقات ذات الدخل المرتفع برغم من كونهم ليسوا كذلك، في حين إن الأغنياء ذاتهم في كثير من الحالات لا يتصرفون وينفقون على هذا النحو. وبالتأكيد هذه القاعدة ليست دعوة للتظاهر بالإفلاس والفقر كما يحوي ظاهرها وإنما كناية عن ضرورة التقليل من النفقات والالتزام بالحاجات اللازمة دون مبالغة وإفراط في الاستهلاك والتبذير على اللازم وغير اللازم.

10 – اعط وقدم

10 من أهم قواعد إدارة المال وأكثرها فعالية على الإطلاق

على الرغم من كل سبق ذكره من الضروري التذكير أخيرًا بأن ما جاء في هذه القائمة من نصائح في إدارة المال وحسن التعامل والتحكم فيه لا يجب أن يفهم على نحو خاطئ بتاتًا، إذ لا نقصد هنا التقليل من النفقات إلى أدنى حد والتعامل مع المال بحرص وحذر شديد وبأنه هو أساس الحياة، بل يبقى هو في الأول والأخير وسيلة لحياة أفضل ليس إلا من خلاله نسعى لتأمين حاجاتنا وأساسيات حياتنا. وبالتالي من الضروري أن نمنح ونقدم بقدر ما نستطيع امتثالًا لقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم))، وقول رسوله  (ما نقص مال من صدقة)، إذ هذا دور ومسؤولية اجتماعية على كل قادر لمساعدة الآخرين وتأمين احتياجاتهم بقدر المستطاع.

قد يعجبك ايضا