5 تقنيات من أجل استثمار الوقت بكفاءة وفعالية أكثر

يقول أحدهم “إن حياتنا قصيرة والوقت فيها محدود، وبالتالي إذا لم نستثمر وقتنا بطريقة مفيدة ونافعة فنحن نضيع حياتنا” إذا تأملنا قليلًا بهذه العبارة سنجد فكرتين رئيسيتين الأولى هي إنه ليس لدينا الكثير من الوقت، والثانية هي ضرورة استثمار هذا الوقت المحدود بما يحقق النفع والفائدة.

في هذا المقال سنتعرف إلى استراتيجيات وتقنيات من شأنها مساعدتنا على تحديد ما يجب علينا فعله وما لا يجب علينا فعله، وذلك لاستثمار أوقاتنا بالطرق الأكثر فعالية وانتاجية مع المحافظة على صحتنا النفسية والجسدية بعيدًا عن الضغوط والتوتر، وبالتالي استثمار أوقاتنا فيما يحقق النفع والفائدة فقط.

تقنيات من أجل استثمار الوقت بطريقة فعالة

5 تقنيات من أجل استثمار الوقت بكفاءة وفعالية أكثر

لا بد من أن أذكر بداية من إنه في هذا المقال لن أتحدث عن إدارة الوقت وفنون تنظيمه، فكل ما يقال عن إدارة الوقت وتنظيمه يكون الهدف منه قيام الشخص بالمهمات والأعمال المطلوبة منه بأي شكل كان، دون الأخذ بالحسبان إن الشخص ليس آلة ولا يمكنه القيام بكل شيء، إذ لا يمكنه قراءة كل ما يمر عليه ولا يمكنه تنفيذ كل ما يُطلب منه.

فضلًا عن ذلك، لا بد من أن تعرف إنه هناك فرق بين استثمار الوقت وبين مجرد تصريف الوقت. تصريف الوقت يعني أنك تستهلك الوقت المتاح لديك بأي شيء حتى لو كان دون فائدة، أما استثمار الوقت فيعني أنك تستهلك الوقت المتاح لديك بأشياء تعود عليك بالنفع في سبيل الوصول إلى ما تريد تحقيقه من أهداف ونجاح. إليك هنا 5 تقنيات لتستثمر وقتك بطرق أكثر فعالية وكفاءة

1 – تحمل مسؤولية وقتك

من السهل أن نلوم الأخرين أو بيئة العمل أو أيً يكن على ضياع أوقاتنا أو عدم القدرة على القيام بالمهمات المطلوبة منا لضيق الوقت أو غير ذلك، ولكن إن كنت ترغب باستثمار الوقت الخاص بك بفعالية أكثر لا بد أن تتحمل أنت مسؤولية الوقت الخاص بك، سواء عند ضياعه أو عند استثماره بطرق مفيدة.

هذا يعني إنه يجب عليك مراقبة كل لحظة من وقتك وأين تمضيها، هل تقوم بالأعمال والمهمات الخاصة بك فقط أم إنه هناك وقت يضيع بسبب فوضى العمل مثلًا، تحمل مسؤولية وقتك يعني إنه قد يلزمك التخلي عن بعض الأمور غير الضرورية، إذا كنت ترى إن عملك يأخذ الكثير من وقتك دون أن يقدم لك مقابل مكافئ للوقت ربما يلزمك تغيير العمل أو تغيير الجهة التي تعمل لها أو حل المشكلة على الأقل التي تتسبب في هدر وقتك دون فائدة.

2 – الالتزام على قدر الوقت

هدر الوقت وضياعه يحصل عندما تفرض على نفسك العديد من الالتزامات التي تحتاج لوقت أكثر بكثير مما لديك وما هو متاح. إذا وجدت نفسك تعاني من الكثير من الضغوط على صعيد الوقت إلى الدرجة التي تعيقك عن العناية بصحتك مثلًا أو الحصول على وقت كاف من النوم عندها يلزمك إعادة النظر فيما تقوم به والأمور التي تقضي بها وقتك.

فهذا قد يعني إنه يجب عليك التخلي عن اجتماعات لاداعي منها، أنشطة تطوعية كنت تقوم بها ربما أو نشاطات اجتماعية غير ضرورية، طبعًا قد يرى البعض مثل هذه الأنشطة جيدة ومن الضروري استثمار الوقت أو بعض منه في مثل ذلك، وهذا صحيح ولكن عندما يكون وقتك مزدحم بالكثير من الأشياء لن يتسبب ذلك إلا في ضياع المزيد من الوقت لذلك يفضل التخلي عنها حتى يتسنى لك استثمار الوقت بطرق أكثر فائدة.

3 – حدد الأساسيات

هنا يمكن تشبيه الأمر بالميزانية التي نحددها في نفقاتنا، فنحن في الغالب نحدد قيمة معينة من المال ولا يجب علينا تجاوزها في الإنفاق، وبإسقاط هذه العملية على استثمار الوقت فيجب علينا بالتالي تحديد الأساسيات والضروريات اللازمة من وقتنا مثل دوام العمل والوقت الذي نقضيه مع العائلة ووقت النوم، ومن ثم بعد تحديد الأساسيات هذه يمكننا أن نحدد ما لدينا من وقت فائض يمكن استثماره بالأمور الثانوية.

يجب ألا ننسى هنا إن الأساسيات لا تقتصر على مجرد دوام العمل مثلًا بل حتى أمور مثل العناية بالصحة والتمارين الرياضية وبعض الواجبات الاجتماعية وحتى الخروج مع الأصدقاء على سبيل المثال كلها تعد أمور ضرورية في حياتنا ولا بد من ممارستها بين الحين والآخر.

5 تقنيات من أجل استثمار الوقت بكفاءة وفعالية أكثر

4 – اجعل استثمار الوقت روتين دائم

تحديد ما يجب عليك فعله في جدولك اليومي لا يكفي ولا يعني إنك تستثمر وقتك بطريقة فعالة، بل لا بد من تنمية عادات دائمة لديك فيما يخص استثمار الوقت واستغلاله بالطرق النافعة. مثلًا إن كنت ترى إنه عليك تخصيص جزء من يومك للقراءة بشكل يومي كجزء من استثمار الوقت فيما ينفعك من الضروري بذلك أن تواظب على هذا الأمر حتى يتحول لديك لعادة دائمة، وقس على ذلك ما ترى إنه من الضروري عليك القيام به ليتحول أمر استثمار وقتك إلى روتين وعادة دائمة وبشكل مستمر.

5 – تذكر الأولويات

أخر ما سننصح به بهدف استثمار الوقت بطريقة أكثر فعالية وكفاءة هو التركيز على الأولويات على الرغم من إنه ستكون بالتأكيد قد عرفت من سياق ما ذكرناه في الأعلى أهمية التركيز على المهم ذو الأولوية في جدول وقتك. إلا إننا سنعيد التذكير فيه لتوضيح نقطة إضافية وهي مرونة الأولويات هذه وإمكانية تغييرها تبعًا للظروف.

فعلى الرغم مما سبق وذكرناه إلا إن عملية استثمار الوقت لا تخضع لقوانين ثابتة دائمًا، فإمكانية تغير الأولويات يجب أن يكون دائمًا بالحسبان لأنه كما قلنا يمكن أن تتغير تبعًا للظروف والأحوال. هذا يحتم علينا أن نكون مهيئين دائمًا لمعرفة أي الأولويات لدينا هي الأهم ويجب أن تكون على قائمة جدول أعمالنا لنوليها الجزء الأساسي من وقتنا.

 

قد يعجبك ايضا