فوائد وأضرار الزعتر للحامل

تشمل الأدوية العشبية، مجموعة المكونات النشطة من مختلف النباتات، أو غيرها من المواد النباتية التي يعتقد أنها تتمتع بفوائد علاجية، ويستخدم حوالي 80% من السكان في جميع أنحاء العالم، مجموعة متنوعة من الأدوية التقليدية، من أجل تشخيص الأمراض، والوقاية منها، وكذلك علاجها.

وفي العالم العربي، كان الطب التقليدي، وهو التداوي بالأعشاب، هو الذي يمارس دائمًا، على الرغم من التقدم المحرز في الطب الحديث، مما أدى مفهوم الطب العشبي العربي، التقليدي، إلى الاهتمام العالمي بالأعشاب، في الأوساط العلمية.

الزعتر للحامل

مقالات ذات صلة قد تهمك:

نبات الزعتر

لا يوجد هناك شخص لم يسمع عن الزعتر الأخضر، وذلك بفضل رائحته التي لا تضاهى، والخصائص الطبية التي يحتويها، حيث يتميز نبات الزعتر الأخضر بأنه عبارة عن شجيرة صغيرة الحجم دائمة الخضرة وأغصانها لينة مع أزهار صغيرة ناعمة ولونها أرجواني.

والناس يطلقون عليه أسماء مختلفة، ولكن الاسم الأكثر شعبية هو الزعتر، ويسمى أيضًا النعناع البري، وهو نبات لذيذ الطعم من جملة الأعشاب الطبية، وفي مقالنا سنتعرف على تناول الأعشاب الطبية، في فترة الحمل، وأهم نوع للأعشاب الطبية وهو الزعتر مع فائدته للمرأة الحامل وأضراره.

الحمل

الحمل

هو حالة مرتبطة بالتغييرات الفسيولوجية الهائلة التي تطرأ على جسم المرأة، والتي تؤدي إلى العديد من المشاكل المرتبطة بالحمل بما في ذلك الغثيان والقيء والإمساك وحرقة المعدة.

وعادةً ما تؤدي هذه الأعراض إلى لجوء النساء الحوامل لاتباع العلاج الذاتي باستخدام الأعشاب، التي تعتبر من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

وتعتبر المنتجات العشبية هي المفضلة بين عامة الناس على الأدوية الموصوفة وذلك بسبب الاعتقاد بأن الأعشاب أكثر أمانًا للجنين من الطب الحديث.

وعلى الرغم من أن الأدلة التي تدل على سلامة المنتجات العشبية غير كافية لإثبات استخدامها في فترة الحمل، فإنه ما تزال هناك العديد من الحوامل يستخدمن هذه المنتجات العشبية.

نبات الزعتر، واستخدامه للمرأة الحامل

لا بد أن تعرفي يا سيدتي أنه ينبغي استخدام الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية بحذر شديد أثناء فترة الحمل لأنها يمكن أن تؤدي إلى نتائج ضارة للأم والجنين.

كما يجب أن تعلمي أن استخدام الأدوية العشبية أثناء الحمل يشكل تحديًا كبيرًا للذين يقومون بالرعاية الصحية للمرأة الحامل لأن معظمهم عندما يصف الأدوية العشبية التقليدية، ليس لديهم فهم كافٍ وبشكل مناسب عن هذه الأعشاب.

ولا سيما أن هناك حالات نادرة من خلال استخدام هذه الأعشاب ممكن أن تهدد حياة الأم وجنينها، كما أن الاستخدام غير السليم للأعشاب أو التفاعل الذي يحدث بين هذه الأعشاب، والأدوية الموصوفة يمكن أن يكون له آثار غير معروفة في الحمل، أو قد يسبب مضاعفات خطيرة للجنين.

هل أستطيع أن أتناول نبات الزعتر خلال فترة الحمل؟

الإجابة البسيطة على هذا السؤال؟ حول ما إذا كان لاستخدام نبات الزعتر خلال فترة الحمل ضرر أو فائدة؟ وهو أنك لا تأخذي بجواب واحد قبل أن تتعرفي على النبات بشكلٍ عام ولسبب بسيط أن المواد الفعّالة المختلفة التي يحتويها هذا النبات قد يكون لها تأثير سلبي على جسم المرأة الحامل وجنينها.

والخلاصة

إن تناول جرعة واحدة من شاي الزعتر خلال فترة الحمل على اعتبار أنه مجرد شراب لطيف، من غير المرجح أن يضر بصحة المرأة الحامل وجنينها.

 ولتتجنبي المفاجآت يجب أن تتعرفي على نبات الزعتر الأخضر وبشكل واضح حتى تكوني على معرفة تامة فيما لو أن استخدام هذه العشبة ضار لك أثناء الحمل أو لا؟

فوائد الزعتر

تعتبر فوائد الزعتر متنوعة جدًا لأن هذا النبات غني بالمواد المغذية كالفيتامينات، والفلافونويدات، والمواد النشطة بيولوجيًا والزيوت الأساسية.

فهذا النبات له دور كبير في علاج الكثير من الأمراض منها:

  • التهاب اللوزتين.
  • التخفيف من السعال وتسهيل خروج البلغم من الحلق.
  • معالجة التهابات الجهاز التنفسي.
  • إزالة السموم.
  • خفض ضغط الدم.
  • مفيد جدًا للجهاز العصبي.
  • تخفيف الآلام الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتيزمية، ولكن لا ينصح باستخدامه إذا كان الشخص يعاني من فرط الحساسية.
  • القلق والأرق أثناء النوم.
  • الحساسية كالجرب، والطفح الجلدي.
  • القدرة على مكافحة الفيروسات والبكتيريا، وأيضًا في التخلص من الديدان الطفيلية.
  • وقد استخدم الزعتر من قبل الطهاة بإضافته كالتوابل إلى مختلف الأطعمة والأطباق لتخفيف الهضم وفي حالات عسر الهضم.

الزعتر أثناء الحمل

إن ثراء الزعتر بالعديد من الفيتامينات إضافة للطعم اللطيف والرائحة المنعشة والعديد من الصفات الطبية يجعله مفيدًا في معالجة بعض الأمراض التي تصيب المرأة الحامل:

الزعتر لمعالجة السعال

فالزعتر مفيد جدًا في معالجة السعال أثناء الحمل ويعمل على تسهيل إزالة المخاط مما يجعل السعال أقل ألمًا.

ومشروب دافئ من الزعتر يساعد على إزالة المواد الضارة والسامة من الجسم، واستعادة المريضة لنشاطها.

طريقة إعداد شاي الزعتر

شاي الزعتر

يتم إعداده ببساطة عن طريق صب الماء المغلي في كأس وإضافة ملعقة كبيرة من الزعتر الأخضر، أو من الزعتر الجاف وتغطية الكأس وتركه خمس دقائق ثم قومي بتصفية الكأس من نبات الزعتر وشربه بمعدل ثلاث مرات في اليوم، وبمعدل ملعقة أو اثنتين من هذا المزيج.

لنزلات البرد والتهاب اللوزتين

للزعتر خصائص مطهرة هامة ولكن للاستخدام الخارجي فقط خلال فترة الحمل، ففي حالات نزلات البرد حيث يترافق السعال مع هذا المرض والتهاب اللوزتين وبالتالي نوصي بالغرغرة دون أن يكون هناك خطر أو حدوث أي من المضاعفات.

طريقة تحضير مزيج الغرغرة

يتم إعداد المزيج بصب ملعقتان كبيرتان من نبات الزعتر الجاف أو الزعتر الأخضر الطازج في كوب من الماء المغلي واتركي المزيج حتى يبرد.

تغرغري بهذا المزيج بعد تصفيته، والغرغرة بعدد مرات غير محددة أي كلما شعرت بأنك بحاجة لتخفيف الألم لتتخلصي من الالتهاب والسعال، وهذه الطريقة تعتبر مفيدة في تدمير الكائنات الحية الدقيقة الضارة والتي تسبب الالتهابات.

فهو يعمل على تخدير الحلق وتجويف الفم من الآلام كما يفيد في علاج التهاب الجيوب الأنفية والتهاب الفم، كما يعتبر علاج جيد للنساء الحوامل اللواتي يعانين من الربو القصبي.

طريقة ثانية لنزلات البرد عند الحامل

من الممكن الاستفادة من الزيوت الطيارة التي تتطاير من نبات الزعتر عند غليه بالماء، عن طريق استنشاق البخار المتصاعد من هذا النبات.

استنشاق بخار مغلي الزعتر

تناول الزعتر أثناء الولادة

وهناك جانب آخر مفيد لشاي الزعتر هو أن تشربه الحامل قبل الولادة لأنه له دور كبير في تحفيز عضلات الرحم ويقوي الانقباضات التي تحدث قبل الولادة، مما يساعد الأم على الولادة بشكل أسرع.

تناول الزعتر بعد الولادة

إن تناول شاي الزعتر والممزوج بعشبة الأوريغانو خلال فترة بعد الولادة مفيد جدًا لكل من الطفل والأم، لأنه يزيد من الرضاعة ويمنع الحساسية.

استخدام شاي الزعتر خارجيًا

الزعتر في أثناء الحمل يمكن أن يستخدم كأداة داخلية (على شكل شاي، أو شراب)، كما يمكن استخدامه خارجيًا عن طريق استعمال مغلي الزعتر كدوش في الحمام أو كمادات.

كما يمكن استخدامه كغسول للفم وذلك بأن تضعي في كأس من الماء المغلي، ملعقة من الزعتر الأخضر أو الجاف مع ملعقة صغيرة من زهر الليمون واتركيه بعض الوقت ليدفأ الشراب بعد تغطيته والغرغرة بملعقة من هذا الشراب الدافئ.

موانع استخدام الزعتر خلال فترة الحمل

إن استخدام نبات الزعتر في حالة الحاجة الملحة إليه، يمكن أن تحل محل الأدوية التقليدية، فإنه يعمل على تحسين الصحة وليس له آثار ضارة، ولكن هناك حالات على المرأة الحامل أن تمتنع عن تناول الزعتر:

  • ارتفاع ضغط الدم: إن نبات الزعتر يزيد من ضغط الدم في بداية تناوله ثم يعمل على خفض مستوى معدل ضغط الدم ببطء شديد جدًا، ولكن هذا الأمر يعتبر خطرًا على الحامل والجنين بآن واحد.
  • مشاكل القلب والأوعية الدموية: في حال إصابة المرأة الحامل بالرجفان الأذيني والاحتشاء في عضلة القلب وانخفاض في وظيفة القلب يحظر على الحامل تناول الزعتر.
  • أمراض الكلى.
  • الاصابة بالغدة الدرقية: تعتبر من موانع استخدام الزعتر خلال فترة الحمل.
  • أمراض الغدد الصماء.
  • تناول الشاي بالزعتر بشكلٍ زائد يمكن أن يسبب الغثيان أو رد فعل تحسسي، أو قد يسبب تحفيز الولادة.
  • لا يمكن للمرأة الحامل أن تتناول الزعتر لعلاج الجهاز البولي التناسلي وإن اضطرت لذلك ففي هذه الحالة فمن غير المناسب استخدام الزعتر إلا بإذن من الطبيب المعالج.

طرق استخدام نبات الزعتر

استخدام الزعتر خلال فترة بداية الحمل

يعتمد استخدام الزعتر على الفترة في بداية الحمل وصحيح أن هذا النبات يمكنه منع العدوى، وسحب السموم من الجسم والتخلص من البلغم وتقوية جهاز المناعة.

لكن للشراب المعد من الزعتر له تأثير وفي هذا الصدد يقول بعض خبراء التغذية أن الزعتر خلال فترة الحمل لا يمكن أن يُشرب على الإطلاق بل يسمح فقط به في التطبيق الخارجي على سبيل المثال يستعمل كوسيلة في العلاج عن طريق الغرغرة.

ويمكن استخدام المنتجات الصيدلانية بدلًا منه خلال فترة الحمل المبكر وتحت استشارة الطبيب المختص.

استخدام الزعتر في المراحل الأخيرة للحمل

على عكس الثلث الأول من الحمل يعتبر استخدام نبات الزعتر في أواخر فترة الحمل يمكن أن يكون خطرًا، وخاصة إذا كان جسم الأم عرضة لارتفاع ضغط الدم والخطر في ذلك هو أن ارتفاع ضغط الدم عند الأم الحامل يخلق خطرًا أكبر وهو التحريض على الإجهاض.

ولكن إذا كانت الأم الحامل تتناول خافضات ضغط الدم فهي خارج منطقة الخطر، ولكن انطلاقًا من القواعد الأساسية لصحة المرأة الحامل وجنينها، ومع انخفاض ضغط الحامل بتناولها الأدوية الخاصة بعد استشارة الطبيب المختص ننصحها ألا تتناول الزعتر إلا إذا كان هذا ضروريًا للغاية.

أخيرًا …

على المرأة الحامل، من أجل تجنب المشاكل التي قد تصيبها من تناول الزعتر خلال فترة الحمل فمن المستحسن أن تتناوله بكميات قليلة بحدود مرتين في الأسبوع فقط.

عند استخدام الزعتر للغرغرة في الفم، مع وجود ألم في الأسنان أن يكون هذا حل مؤقت وعليها زيارة طبيب الأسنان، الأمر الذي لا مفر منه فهو فقط متخصص ويمكنه القضاء على مصدر العدوى في فم الأم حتى لا يصبح الأمر تهديدًا بالخطر على الجنين.

لا تقومي بخلط نبات الزعتر مع غيره من الأعشاب حتى لا يكون لهذه الأعشاب رد فعل عكسي على صحتك، وصحة جنينك كالتسبب بالنزيف بغض النظر عن عمر الحمل.

وأهم شيء عليك استشارة طبيبك المختص قبل أي اجراء لأنه الوحيد الذي يعطيك الحلول لكل المشاكل التي تواجهك أثناء فترة الحمل.