سعر برميل النفط بالنسبة للأسواق العالمية

مصطلح سعر النفط أو سعر برميل النفط، يطلق على كلٍ من خام غرب تكساس أو خام برنت، وبالتالي فإن سعر برميل النفط يختلف من منطقة لأخرى، وذلك يعود لعدة أسباب منها: محتوى الخام من الكبريت، والوزن النوعي والذي يعرف بالـ API بالإضافة إلى الأماكن التي تم فيها استخراجه.

خام غرب تكساس، هو نوع من النفط الخام الذي يتصف بخفته، بالإضافة إلى أنه من الأنواع التي يتم تداولها في الولايات المتحدة الأمريكية، أي في بورصة نيويورك التجارية. أما خام برنت أو نفط برنت فهو من الأنواع التي يتم تداولها في جميع أنحاء العالم، أي في بورصة انتركونتيننتال.

ما العلاقة بين سعر النفط والاقتصاد العالمي؟

هناك علاقة وثيقة اليوم بين سعر برميل النفط والنمو الاقتصادي العالمي، حيث أن الطلب عليه يزداد بسبب حالة النمو الكبيرة للاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى أن أي ارتفاع غير طبيعي ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.

حتى أن المنظمة العالمية الخاصة بتصدير البترول أوبك (OPEC) تم تأسيسها للحفاظ على أسعار النفط ضمن الحدود الطبيعية، والتي تعود بالفائدة إلى الجميع.

بالفعل، ففي الأشهر الأخيرة من العام الماضي تم انخفاض سعر برميل النفط ليتجاوز الـ 54 دولار لبرميل النفط الواحد، وهذا يعني انخفاض كبير جدًا بالنسبة للأسواق العالمية.

ما هي الأوبك (OPEC)؟

شركة أوبك

أوبك أو كما تعرف بـ OPEC Organization of the Petroleum Exporting Countries)) منظمة تأسست في العاصمة بغداد – العراق عام 1960م، مقرها في فيينا. تضم حوالي 11 دولة، تعتبر من المنظمات العالمية التي اعتمدت بشكلٍ كبير على صادراتها النفطية من أجل تحقيق مدخول جيد.

تضم كلًا من إيران والعراق والمملكة العربية السعودية والكويت وفنزويلا، يعمل أعضاءها جاهدين لزيادة نسبة العائدات من بيع خام النفط في الأسواق العالمية.

تحتوي هذه الدول على النفط بنسبة حوالي 40 في المئة من الإنتاج العالمي و حوالي 70 في المئة من الاحتياطي العالمي.

أسعار برميل النفط منذ عام 1999م حتى عام 2015م

تدنت الأسعار بشكلٍ كبير في بداية عام 1999م، لتبلغ حوالي الـ 16 دولار للبرميل النفطي. وذلك لتراجع الطلب الكبير عليه بسبب التزامن الذي حصل مع الأزمة المالية في آسيا، بالإضافة، إلى الزيادة الكبيرة في الإنتاج في العراق.

وفي أيلول/ سبتمبر عام 2000م، بدأت أسعار برميل النفط بالزيادة لتصل إلى حوالي الـ 35 دولا. ولكن بعد عام واحد تراجعت وانخفضت من جديد.  واستمرت بحالة عدم الاستقرار بين الزيادة والنقصان حتى أيلول/ سبتمبر عام 2004م، لتبدأ بالزيادة من جديد بشكل ملحوظ بمطلع شهر تشري الأول/ أكتوبر عام 2004م، ليصبح سعر برميل النفط الخفيف حوالي الـ 53 دولار، وفي عقود شهر كانون الأول/ ديسمبر حوالي الـ 55 دولار للبرميل الواحد.

بعد ذلك ارتفعت الأسعار بشكلٍ كبير وقياسي بحلول حزيران/ يونيو عام 2005م، لتصل إلى حوالي الـ 60 دولار، استمر الارتفاع بالأسعار خاصةً بالعقود الآجلة ليصل بحلول شهر أب/ أغسطس عام 2005م، إلى حوالي الـ 65 دولار للبرميل.

على رغم الأسعار المرتفعة إلا أن الطلب على سلعة البنزين ازداد، واستمرت الزيادة في الأسعار لتصل بحلول عام 2006م في شهر تموز/ يوليو إلى 77 دولار للبرميل. أما نهاية عام 2006م تراجع سعر البرميل ليصل إلى 63 دولار.

أما عام 2007م فقد تجاوزت الأسعار الحدود، لتصل ببداية أيلول/ سبتمبر إلى حوالي الـ 80 دولار للبرميل النفطي الخاص بخام غرب تكساس. هذه الزيادة سببها الإنتاج المتدني لشركة أوبك (OPEC)، بالإضافة إلى التغيرات التي حصلت في السياسات الخاصة بالأسواق النفطية العالمية، وتراجع كبير لأسعار الأسهم مقارنة بتوقعات الخبراء في أميركا، كما تعرضت بعض خطوط الأنابيب النفطية إلى هجومات مسلحة في المكسيك من قبل مجموعات يسارية.

وللمرة الأولى يرتفع سعر خام غرب تكساس ليصل إلى حوالي الـ 90 دولار للبرميل، بسبب الانخفاض الكبير لسعر الدولار، بالإضافة إلى التوترات التي حدثت في مناطق شرق تركيا.

بحلول شهر كانون الثاني/ يناير عام 2008م، ومن خلال إحصائية قامت بها المنظمة العالمية لتصدير البترول أوبك، بلغ المتوسط العام لسعر النفط حوالي الـ 94 دولار للبرميل الواحد. واستمر هذا الوضع حتى نهاية عام 2008م.

وبحلول عام 2009م، بلغ سعر البرميل الواحد للنفط حوالي الـ 53 دولار. أما عام 2010م، فعاد ليرتفع ليصل إلى حوالي الـ 88 دولار للبرميل.

عام 2011م، شهدت الأسواق ارتفاع كبير في سعر برميل النفط ليصل إلى حوالي الـ 109 دولار. استمر هذا الارتفاع على نفس الوتيرة ليصل بحلول عام 2012م إلى 106 دولار للبرميل.

أما عام 2013م، فتراجعت أسعار برميل النفط لتصل إلى 98 دولار.

وفي عام 2014م بلغ سعر البرميل الواحد للنفط حوالي الـ 102 دولار. ليتراجع بشكلٍ كبير عام 2015م ليصل إلى 48 دولار للبرميل.

هل هناك توازن في سعر النفط بالنسبة الأسواق العالمية؟

بسبب التغيرات الكبيرة التي تحصل في الأسواق، يؤدي ذلك إلى عدم استقرار سعر برميل النفط مع مرور الوقت. فمثلًا الطلب المتزايد على السلعة يؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار وذلك لأن كلًا من الطلب والعرض بحالة غير مستقرة.

لذلك يلجأ المستهلكون إلى تحديد نسب استهلاكهم كي لا يصدموا من أي ارتفاع قد يحصل في سعر البرميل.

ولكن هذا الارتفاع في الأسعار وعدم توازنه يساهم بشكلٍ كبير في تشجيع فكرة الاستثمارات الحديثة.

ولكن بحالات أخرى يتعدى العرض حدود الطلب، لذلك لا بد من أن تنخفض الأسعار بشكلٍ كبير وذلك إلى أن ترتفع التكلفة الحدية للإنتاج لتصبح أكبر من الأسعار، هذا بعني أن الآبار الموجودة ستغلق بشكلٍ مؤقت نظرًا لكونها غير اقتصادية، في هذه الحالة يقل العرض من جديد وتبدأ الأسعار بالزيادة.

اقرأ أيضًا: استراتيجيات تداول النفط الخام في العالم.