أهمية عنصر المنغنيز في الجسم وخصائصه الصحية

المنغنيز عنصر غذائي مهم جدًا وهو ضروري لأداء وظائف الجسم المختلفة بشكل سليم حيث يعزز هذا المعدن العديد من العمليات الكيميائية في الجسم.

وفي مقالنا سنتعرف على هذا العنصر الهام وأهميته في الجسم وأهم الأطعمة الغنية بهذا العنصر كما سنتعرف على نقص هذا العنصر والآثار الجانبية المحتملة له فتعالوا معنا:

المنغنيز

المنغنيز هو عنصر غذائي مهم للغاية وهو ضروري للعمل السليم للجسم كما أنه معدن مفيد للصحة فهو يعزز التمثيل الغذائي ويصلح النسيج الضام ويساعد على امتصاص الكالسيوم ويحسن عمل الغدة الدرقية.

ولكن لسوء الحظ لا يستطيع الجسم إنتاج هذا العنصر الهام بمفرده لذلك يتعين على أنسجة الجسم الاعتماد على مصادر خارجية مثل الغذاء والمكملات الغذائية لإمداده بهذا العنصر.

بمجرد تناول الطعام يعمل جسمك على تخزين العناصر الغذائية الموجودة بداخله حيث يتم تخزين العناصر الغذائية الموجودة في النظام الغذائي في العظام والكبد والكلى والبنكرياس والدماغ.

يمكن أن يؤدي نقص المنغنيز إلى العديد من المشاكل الصحية منها متلازمة ما قبل الحيض أو هشاشة العظام وفقدان الوزن المفرط.

المنغنيز مثل المعادن الأخرى كالمغنيسيوم والحديد والكالسيوم فهي مهمة لجسمنا، وعلى الرغم من أن المنغنيز ليس مطلوبًا بكميات كبيرة جدًا في أجسامنا إلا أنه لا يزال من الضروري التأكد من أننا نستهلك هذه المغذيات المهمة بكمية كافية ومتوازنة.

أهمية عنصر المنغنيز في الجسم

ما هي أهمية المنغنيز ولماذا يعتبر المنغنيز مهمًا؟ تعالوا نتعرف على أهمية هذا العنصر في الجسم حيث من خصائص المنغنيز لصحة الإنسان تشمل ما يلي:

المنغنيز مفيد لصحة العظام:

المنغنيز عندما يقترن بالكالسيوم وفيتامين D فهو يقوي العظام حيث يمكن أن يسبب نقص المنغنيز آلام المفاصل وضعف العظام.

المنغنيز يجعل العظام قوية ويساعد على منع التهاب المفاصل ويعتبر تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على المنغنيز بمثابة علاج طبيعي موصى به لالتهاب المفاصل.

كما يمكن أن يساعد استهلاك الأطعمة والمكملات التي تحتوي على نسبة عالية من المنغنيز بانتظام على تقليل الالتهاب في المفاصل والأنسجة مما يجعل مرضى التهاب المفاصل يشعرون براحة أكبر ويقومون بأنشطة أكثر طبيعية.

المنغنيز مفيد للغاية في تقليل الآلام الشائعة في الركبتين وأسفل الظهر.

المنغنيز ضروري للنمو الطبيعي والسليم للعظام في الهيكل العظمي البشري حيث تعتبر هذه المادة من المعادن الفعالة التي تساعد على زيادة كثافة المعادن في العظام.

يمكن أن تقلل مكملات المنغنيز من آلام هشاشة العظام لأنه معدن مهم لزيادة كثافة العظام والصحة العامة.

وفقًا للأبحاث فإن تناول المنغنيز مع العناصر الغذائية الأخرى الداعمة للعظام مثل الكالسيوم وفيتامين D والمغنيسيوم والزنك والنحاس والبورون يمكن أن يحسن كتلة العظام لدى النساء ذوات العظام الضعيفة لعلاج هشاشة العظام بشكل طبيعي.

المنغنيز يحسن التمثيل الغذائي ويعززه:

يعد تنظيم التمثيل الغذائي في الجسم إحدى الوظائف الحيوية للمنغنيز حيث يساعد المنغنيز في المعالجة الكيميائية للكربوهيدرات والبروتينات والكوليسترول والأحماض الأمينية مما يساعد على تحسين عملية الاستقلاب لأن المنغنيز هو إنزيم نشط يساعد على التمثيل الغذائي للحفاظ على مستويات الكوليسترول والأحماض الأمينية والكربوهيدرات بشكل صحيح لذلك أدخل الأطعمة الغنية بالمنغنيز في النظام الغذائي لتحسينه.

المنغنيز مهم أيضًا لعملية التمثيل الغذائي للفيتامينات الهامة مثل فيتامين E وفيتامين B1.

بالإضافة إلى ذلك يساعد المنغنيز الكبد على أداء وظائفه بشكل صحيح، كما أنه مكون أساسي لاستقلاب الجلوتامين.

يحسن وظيفة الجهاز الهضمي:

المنغنيز هو معدن يساعد في الحفاظ على الأداء الطبيعي لوظائف الجهاز الهضمي.

يعمل هذا العنصر على تحسين امتصاص الدهون في عملية الهضم وتسهيل هذه العملية وتقليل حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك واضطراب الأمعاء.

يلعب المنغنيز دورًا هامًا في إنزيمات الجهاز الهضمي المهمة التي تحول المركبات الموجودة في العناصر الغذائية إلى مغذيات وطاقة قابلة للاستخدام بما في ذلك الجلوكوز والأحماض الأمينية.

يساعد في علاج مرض السكري:

تشير العديد من الدراسات إلى أن المنغنيز يمكن أن يساعد في إنتاج الأنسولين في الجسم مما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

المنغنيز يحارب داء السكري ويحمي من أضرار داء السكري فهو ضروري للمساعدة في الإنتاج السليم للأنزيمات الهضمية المسؤولة عن عملية تسمى (استحداث السكر) حيث ينطوي استحداث السكر على تحويل الأحماض الأمينية البروتينية إلى السكر وتوازن السكر في مجرى الدم.

وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة لا تزال غير واضحة فقد ثبت أن المنغنيز يساعد في منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفرط وانخفاض أكسدة الدهون والذي يمكن أن يساهم في الإصابة بمرض السكري.

يوفر مضادات الأكسدة:

ومن المعروف أيضًا أن المنغنيز يزود الجسم بـ (ديسموتاز الفائق الأكسدة (SOD) وهو إنزيم مضاد للأكسدة يحمي الجسم من الجذور الحرة الضارة بالخلايا.

يعمل المنغنيز مع بعض الأنزيمات كمضادات للأكسدة في الجسم مما يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب أو السرطان.

ونظرًا لخصائص المنغنيز المضادة للأكسدة لذا فإن إضافة مكملات المنغنيز أو الأطعمة الغنية بهذا المعدن يمكن أن تكون اختيارًا جيدًا وذكيًا للوقاية من الأمراض والسرطانات.

يدعم صحة الرئة والجهاز التنفسي:

تُظهر الأبحاث أن المنغنيز الذي يتم تناوله مع بعض المعادن مثل السيلينيوم والزنك يمكن أن يساعد الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة بما في ذلك مرض الانسداد الرئوي المزمن.

يُعتقد أن الإجهاد التأكسدي هو آلية رئيسية لمرض الانسداد الرئوي المزمن الناجم عن التدخين واضطرابات الجهاز التنفسي الأخرى لذا فإن قدرة المنغنيز على المساعدة في تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي أثناء إنتاج هذه الآلية يجعلها مفيدة لشفاء الرئتين.

يقلل من أعراض الدورة الشهرية:

يمكن أن يساعد تناول الكثير من المنغنيز مع الكالسيوم في تحسين أعراض الدورة الشهرية مثل آلام العضلات والقلق وتغيرات المزاج ومشاكل النوم فهو يعمل كعلاج طبيعي في هذه الحالات.

وجدت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية لأمراض النساء والولادة أن النساء اللواتي لديهن مستويات أقل من المنغنيز في دمائهن عانين من المزيد من الألم والأعراض المرتبطة بالمزاج في فترة ما قبل الحيض.

يساعد على تخفيف الوزن:

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد كيف يدعم المنغنيز فقدان الوزن والتمثيل الغذائي الصحي، ولكن من المحتمل أن يكون مرتبطًا بقدرة المنغنيز على تحسين الإنزيمات الهضمية وتوازن الهرمونات مما يساعد في تسريع فقدان الوزن.

يسرع التئام الجروح:

تظهر الدراسات على أن تناول الأطعمة الغنية بالمنغنيز والكالسيوم والزنك أثناء الإصابة بالجروح الخطيرة والمزمنة يؤدي إلى التئام الجروح وسرعة شفائها بشكل كبير خلال فترة 12 أسبوعًا.

يساعد على توازن مستويات الحديد ويمنع فقر الدم:

يعمل عنصر الحديد وعنصر المنغنيز معًا لمنع فقر الدم، وقد وُجدت علاقة عكسية قوية بين نقص الحديد ومستويات المنغنيز المرتفعة.

في حين أن المنغنيز العالي بشكل مفرط يمكن أن يساهم في فقر الدم فإن المنغنيز يساعد أيضًا الجسم على استخدام وتخزين الحديد إلى حد ما وهذا يمكن أن يساعد في منع فقر الدم (والانخفاض في نسبة الحديد في الدم).

يقلل الالتهاب:

المنغنيز مضاد للالتهابات بطبيعته لذا فهو مفيد جدًا لتقليل الالتهاب ويساعد تضمين الأطعمة الغنية بالمنغنيز في نظامك الغذائي في تقليل التهابات الجسم.

يعد المنغنيز علاجًا معروفًا لسلالة الأربطة وكذلك الالتهاب ويمكن أن يساعد في زيادة مستويات ديسموتاز الفائق الأكسيد حيث يرجع هذا المستوى المتزايد إلى خصائص المنغنيز المضادة للأكسدة.

المنغنيز لصحة الغدة الدرقية:

المنغنيز عامل مساعد مهم لمعظم الإنزيمات وهو مكون أساسي من هرمون الغدة الدرقية حيث يعد هرمون الغدة الدرقية من أهم الهرمونات.

إن الأداء السليم للغدة الدرقية وتركيب الهرمونات فيها مهمان للغاية للصحة العامة للجسم، على سبيل المثال تؤثر الغدة الدرقية على فقدان الوزن والشهية والتمثيل الغذائي وكفاءة أنظمة الكثير من أعضاء الجسم.

لصحة الدماغ والجهاز العصبي:

المنغنيز ضروري لوظيفة الدماغ الصحية فهو يستخدم لعلاج بعض الاضطرابات العصبية كما يمكن أن يرتبط المنغنيز بالناقلات العصبية ويسرع انتقال النبضات الكهربائية وفي ظل هذه الظروف ستزداد الوظيفة المعرفية.

يتم إطلاق المنغنيز في الشق المشبكي للدماغ ويؤثر على النقل العصبي المشبكي لذلك من الممكن أن يكون نقص المنغنيز لدى البعض أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض العقلية، وتغيرات المزاج، وإعاقات التعلم وحتى الصرع.

نقص المنغنيز

يسبب نقص المنغنيز في الجسم العديد من المشاكل الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم وضعف العين وضعف الذاكرة وضعف العظام وزيادة مستويات الكوليسترول.

في حين أن نقص المنغنيز نادر للغاية في البلدان المتقدمة حيث يتم إطعام الناس بما يكفي بشكل عام إلا أنه في بعض البلاد النامية يمكن أن يسبب نقص المنغنيز مشاكل صحية خطيرة بما في ذلك فقدان كثافة العظام والعضلات وآلام المفاصل وتقلبات المزاج.

غالبًا ما يكون نقص المنغنيز ناتجًا عن:

  • نقص الأطعمة الغنية بهذا العنصر الهام في التغذية.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة التي تجعل من الصعب في بعض الأحيان امتصاص المنغنيز.

ولكن نظرًا لأن الجسم ينظم بإحكام كمية المنغنيز التي يحافظ عليها عند مستويات الامتصاص والإفراز فإن العديد من الأشخاص يحافظ على مستويات المنغنيز مستقرة في معظم الحالات ولهذا فإن نقص المنغنيز نادر الحدوث.

ومن أعراض نقص المنغنيز: ضعف العظام (هشاشة العظام)، فقر دم، متلازمة التعب المزمن، انخفاض المناعة والمرض المتكرر، تفاقم أعراض متلازمة ما قبل الحيض، تغيرات في الهضم والشهية، ضعف القدرة الإنجابية أو العقم.

مصادر المنغنيز

يوجد عنصر المنغنيز في:

  • المكسرات: حيث تعتبر المكسرات من الأطعمة المهمة لأنها غنية بالعناصر الغذائية المهمة كما أننا هناك كمية جيدة من المنغنيز في اللوز والجوز والصنوبر.
  • تناول البطاطا الحلوة الغنية بالمنغنيز: هذه الخضروات الجذرية الحلوة النشوية مليئة بالفيتامينات والمعادن الأساسية بما في ذلك المنغنيز حيث يمكنك استخدامها نيئة أو مطبوخة لتحضير الطبق الذي تختاره.
  • أضف السبانخ الغني بالمنغنيز إلى نظامك الغذائي: تشتهر السبانخ بفوائدها الصحية التي لا حصر لها حيث يحتوي السبانخ على كمية جيدة من المنغنيز لذلك إذا قمت بإدراج السبانخ في نظامك الغذائي فإنه يمنحك الحديد والمنغنيز معًا.
  • عليك بتضمين الفاصولياء في نظامك الغذائي لغناه بالمنغنيز: الفاصولياء هي من المصادر الممتازة للمنغنيز.
  • مصدر آخر للمنغنيز هو التوفو: يشتهر التوفو بغناه العالي من البروتين لكن الكثير من الناس لا يعرفون أنه مصدر جيد للمنغنيز حيث يمكن صنع التوفو مع مرق اللحم أو يمكن استخدامه نيئًا في السلطات.
  • إضافة الأناناس الغني بالمنغنيز: يمكنك صنع عصير الأناناس أو يمكن تضمينه في السلطات أو الآيس كريم والحلويات.
  • تناول الأرز البني: لاحتوائه على نسب مرتفعة من عنصر المنغنيز الضروري للجسم.
  • الشوفان: أيضًا غني بعنصر المنغنيز.

الآثار الجانبية للمنغنيز

على الرغم من ندرة سمية المنغنيز إلا أنه يعتبر آمن للبالغين بالجرعات المحددة من قبل الطبيب المختص.

في البالغين الأصحاء لا يمكن استهلاك الكثير من المنغنيز من مصادر الطعام فقط وعادة ما يأخذ الناس المنغنيز عن طريق بعض المكملات الغذائية.

يجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكبد أو لديهم صعوبات في هضم المنغنيز، أو الأشخاص الذين لديهم تاريخ لإدمان الكحول أو عندهم مشكلة فقر الدم تجنب تناول مكملات المنغنيز أو استخدامها إلا تحت إشراف الطبيب حيث يمكن أن يتراكم المنغنيز لدى هؤلاء الأشخاص ويسبب آثارًا جانبية مثل المشاكل العقلية والدوخة وعدم التوازن وتفاقم أمراض الكبد، ولأن الكبد سيجد صعوبة في إخراج الكميات الزائدة من هذا العنصر مما قد يؤدي إلى الذهان والاضطرابات النفسية والتشنجات.

من المحتمل أيضًا أن يمتص الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد الحالي (فقر الدم) مستويات أعلى من المنغنيز لذلك يجب أن يكونوا على دراية بمعدلات استهلاكهم لعنصر المنغنيز وعدم تجاوزها أو الافراط فيها.

إن الإفراط في تناول الجرعة المحددة يوميًا من المنغنيز يمكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل الاضطرابات العصبية كمرض باركنسون لذلك تأكد دائمًا من قراءة ملصقات المكملات الغذائية التي تحتوي على عنصر المنغنيز بعناية واتباع تعليمات الجرعة.

يعتبر المنغنيز واحد من ثلاثة معادن سامة في الجسم لا ينصح بتناولها بكميات كبيرة أو منخفضة على الإطلاق لذلك تأكد من تجنب استهلاك المنغنيز بشكل عشوائي.

أخيرًا….

تعتبر هذه المعلومات التي أدرجناها مجرد رأي لا يغني عن استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي مكمل غذائي يحتوي على أي عنصر من العناصر الغذائية.

يجب عدم الافراط في تناول عنصر المنغنيز والتقيد بالجرعات الموصوفة من قبل الطبيب المختص.

لا تقم بأي تغييرات في النظام الغذائي دون استشارة طبية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.