التخاطر عن بعد … تجارب أذهلت العالم كله

البعض يتعامل مع التخاطر عن بعد على أنه أمر غيبي لا ينبغي أن نحاول دراسته، ولكن العلم له الصوت الأعلى في تلك المعركة، فالعلم الحالي والتكنولوجيا المتقدمة لا تقف مكتوفة الأيدي وراء ظاهرة مثل التخاطر عن بعد، لذلك سوف نُفصل في السطور القادمة.

والحقيقة أننا جميعًا نتمنى أن نصحوا في يوم من الأيام ونجد لدينا تلك القدرة الخارقة على زرع الأفكار في أدمغة من حولنا أو قراءة الأفكار الموجودة في أدمغة من نكرههم أو نحبهم، وقد يستخدم أحدنا هذا فيما يفيد وقد يستخدمه الأخرون فيما لا يفيد.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

ما هو التخاطر عن بعد

البعض يسميه التخاطر الروحي والبعض يسميه التخاطر المعلوماتي الفكري، والبعض الآخر يسميه التخاطر التيليباثي نسبه إلى اسمه العلمي باللغة الإنجليزية Telepathy، وأول مره ظهر فيها مصطلح التخاطر عن بعد كان عام 1882 على يد مايرز وللأمانة لم يكن الموضوع علمي بالمرة بل كان محض تجارب.

والتخاطر يخضع لتخصص نفيس وغير مشهور في علم النفس وهو تخصص الباراسيكولوجي وكلمة “بارا” هنا تعني وراء، أي أن الباراسيكولوجي هو علم دراسة ما وراء النفس البشرية، ولكن لندرة التجارب المُقننة في ذلك التخصص تجد الكتابات العلمية الموجودة فيه نادرة جدًا.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

والتخاطر عن بعد هو مقدرة لدى بعض الأشخاص على نقل المعلومات والأفكار والمشاعر من أدمغتهم إلى أدمغة من أمامهم من الأشخاص أو من يبعدون عنهم بمسافات، وهناك الكثير من التجارب التي قامت على فكرة التخاطر عن بعد والمفاجأة أن بعض منها نجح.

وكلمة التيليباثي هي في الأساس كلمة يونانية من مقطعين المقطع الأول يعني التأثير والمقطع الثاني يعني عن بعد، إذا فالتخاطر عن بعد يعني محاولة بعض الأشخاص لكي يكونوا مؤثرين عن بعد في أشخاص آخرين.

ظواهر أخرى صاحبت التخاطر عن بعد وروجت له

والبعض يعدد من الظواهر التي تدور في فلك التخاطر عن بعد فمثلًا البعض يقول أن الحقد والحسد من ضمن التخاطر، على اعتبار أنه تأثير من بعيد، والبعض يقول أن النساء لديها حاسة يسمونها الحاسة السابعة، والبعض يزعم أنه لديه بصيرة وقدرة تنبؤيه.

وصاحب ظهور التخاطر عن بعد ضجة عارمة في بعض البلاد الصينية بخصوص أن الإنسان يمتلك الكثير من الإمكانيات والطاقات الخارقة والتي لم نكتشفها إلى الآن والحقيقة أن هذا الكلام فعلًا حقيقي لكنه للأسف حق يراد به باطل، وهم للأسف يروجون للتخاطر عن بعد على أنه أحد تلك الإمكانيات.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

والحقيقة أن أغلب المادة العلمية الموجودة بيد يدينا بخصوص التخاطر عن بعد هي من أفلام الخيال العلمي المُنتشرة بقوة بخصوص نقل الأفكار وإمكانية تسخير البشر لكي يقوموا برسائل معينة دون تفكير ودون إرادة منهم بالقبول أو بالرفض.

التفسير العلمي لظاهرة التخاطر عن بعد

لا أحد يُنكر أن كثيرًا من المؤسسات والأفراد تسعى لأن تمتلك تلك القدرات التخاطرية الرائعة فبالطبع أجهزة الاستخبارات في العالم تريد أن تجيد هذا، فهي بكل تأكيد ستحتاجه، والحقيقة أن التخاطر عن بعد لم يوجد له سند علمي قوي يثبت أن التخاطر حقيقة علمية ثابتة.

فالثابت أن كل التجارب التي أقيمت في كثير من الدول والتي كانت تقوم على فكرة نقل الأفكار بدون كلام لم تنجح في كل مرة يتم تكرارها، بل الناجح منها تجارب فردية لا يصح أن نطلق عليها علمية إلا بعد أن تتكرر مئات المرات وبنسبة صدق قد تصل إلى 95%.

والحقيقة أنه هناك نوع يجوز أن نسميه تخاطر عن بعد وهو التخاطر القائم على المعلومات الموثوقة، فأنا أستطيع أن أعرف ما يدور في رأسك ليس لأني لدي تلك القدرات التخاطرية ولكن لأني درست شخصيتك لدرجة أني أعلم ما الذي تفكر فيه في هذا الوقت.

والام الحنون التي حملت ابنها واتصلت به من خلال الحبل السُري وغذته من خلال مشيمتها، بالطبع عندما يحدث له مكروه فهي اول واحدة تعلم بهذا وتجد قلبها مقبوض وتسأل عن السبب إلى أن يأتيها خبر وفاة ابنها أو جرحة أو إصابته.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

وهذا طبيعي جدًا فالأم مرهفة الحس تحديدًا مع وليدها الذي بفعل المعلومات الكثيرة التي تعرفها عنه وأيضًا لأنها أمه وهو تكون بداخلها، لذلك هي أول شخص يشعر بالأذى الذي يتعرض لوليدها.

وهناك البارعون في قراءة لغة جسد من حولهم وقراءة الوجوه والذي بنظرة واحدة يعلم ما يدور في رأسك، وهناك من الناس من يصعب عليك مهما كنت ذكيًا أن تعرف ما يجول بخاطرهم، كل هذا علمي جدًا ومدروس ووراءه خبرات ومعلومات وتنبؤات وليس كما يدعي البعض قدرات خارقة.

تجارب مُذهلة حدثت بالفعل بخصوص التخاطر عن بعد

هناك الكثير من التجارب التي روج لها البعض عن موضوع التخاطر عن بعد ولكن في الحقيقة هي محض خيال علمي أو خيال لمؤلف يريد أن يتصدر صفحات الجرائد والإنترنت، لذلك سنركز في الأمثلة التالية على القصص والتجارب التي حدثت بالفعل مع تفسير علمي لكل منها.

الرئيس صدام حسين ومقابلته مع الرئيس الأمريكي بوش

في فترة ما وفي حكم الرئيس العراقي صدام حسين تم الترتيب لمقابلة مع الرئيس الأمريكي بوش، ولكن الرئيس صدام حسن كعادته لم يحب أن يكون في أي لقاء إلا إذا تساوت كفتي الحوار فهو كان يرى أنه لا يقل عن رئيس أمريكا في شيء.

واستعان ساعتها الرئيس صدام حسين ببعض المتخصصين البارعين في علم النفس وأنا قابلت أحدًا منه قص لي تلك القصة، وطب منهم أن يقوموا بدراسة كل تسجيلات الرئيس الأمريكي جورج بوش دراسة واعية ومتأنية، ثم جاء الرئيس صدام حسين وطلب منهم طلبًا في منتهى الغرابة.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

طلب من أحد المتخصصين أن يقلد الرئيس جورج بوش تقليدًا تامًا وعلميًا ودقيقًا للغاية بالاستعانة بأساتذة علم النفس المتخصصين في الباراسيكولوجي، ثم أمر الرئيس صدام حسين بأن يجري لقاء مع ذلك الشخص الذي يكاد يكون هو الريس الأمريكي من فرط المذاكرة والدراسة وليس بسب التخاطر عن بعد.

وأجرى الرئيس صدام حسين مقابلة مع مقلد الرئيس الأمريكي بوش، ثم قابل الرئيس الأمريكي الحقيقي بعدها، والمفاجأة أن صدام حسين استطاع أن يتنبأ تقريبًا بكل الحوار الذي قام به مع الريس الأمريكي قبل أن يجريه فقط بتلك الحيلة التي كانوا يسمونها ساعتها تخاطر عن بعد ولكن بشكل مدروس.

قصة يا سارية الجبل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه

وهذه القصة حقيقية للغاية ومروية عن الكثيرين وإلى الآن لم يتم تفسيرها بالعلم سوى أن البعض قال أنه كرامة لعمر رضي الله عنه، ففي يوم من الأيام كان عمر يعتلي منبره ليخطب الجمعة فقال فجأة وبصوت عالي “يا سارية بن الحصن “الجبل الجبل”، وانتهى الموقف وسط استغراب عمر ومن حوله.

ولم يعرف عمر ساعتها لماذا فعل هذا هو فقط كما قال أنه سمع صوتًا داخليًا يناديه كي يقول تلك الكلمات بذلك الصوت العالي، ثم جاء بشير بعدها بشهر وقال أنهم وعلى بعد آلاف الأميال سمعوا عمر وهو ينادي بتلك الكلمات فكانت لهم كالإشارة كي يتفادوا العدو.

الاتحاد السوفيتي والدولة الشيوعية

ففي فترة زهو الاتحاد السوفيتي، كان يقوم بالتجارب المستمرة من أجل التجسس على أغلب الدول التي على خلاف معها، لذلك يُقال أنه أنفق الكثير من الأموال لكي يتم التأكد من إمكانية التخاطر عن بعد، كي يستخدمها في السيطرة على العالم من حوله، أو لحسم معارك دون استخدام السلاح.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

والحقيقة أن هذا وارد جدًا في قصص الجاسوسية المشهورة التي نسمع عنها مثل جمعة الشوان أو رأفت الهجان، كل تلك القصص كان يقودها أشخاص من أصحاب الذكاء الرفيع ويستطيعون زرع الأفكار وقراءتها بسهولة شديدة لذلك نجحوا في خططهم كجواسيس.

البدو الرحل وخبرتهم في قص الأثر

والبدو عمومًا بفعل عيشتهم المستمرة في الصحاري والجبال فتجد حواسهم مُدربة على ما هو أبعد مما نحن عليه كأهل للحضر أو للريف، ولديهم خبرة واسعة في قراءة آثار الأقدام لذلك تجدهم يستطيعون أن يعرفوا أشياء غريبة جدًا ولديهم شيء قريب من التخاطر عن بعد.

التخاطر عن بعد ... تجارب أذهلت العالم كله

فمثلًا تجدهم من خلال أثار الأقدام في الرمال يعلمون عمر الشخص صاحب الأثر وحالته الصحية والجسمية ووزنة وطوله وماذا كان يرتدي وهل هو رجل أم امرأه أم حيوان، ولو كانت تلك الأثار لحيوان فما نوعه وما وزنه وهل هو سليم الحوافر أم يعانى من العرج مثلًا.

قصة الصديق والباب المطروق

ففي يوم من الأيام جلس أحد الأشخاص في راحة واسترخاء ووجد نفسه يفكر في شخص هو صديقة القديم، ثم بعد ثواني وجد الباب يطرق فهم أن يفتح الباب وإذ بصديقه هذا هو الذي على الباب وسط استغراب الاثنين واعتبارهم أن هذا يقع تحت بند التخاطر عن بعد.

والتفسير العلمي الوحيد لذلك الموقف أن العلاقة بين الشخصين كانت قوية جدًا، وكل شخص منا له هالة من الطاقة والرائحة والصوت الذي يميزه لذلك لما جاءت صورة ذلك الصديق القديم على باله لم تكون بمحض الصدفة بل كانت لأن الصديق هذا دخل في مجال طاقة الشخص الجالس المُسترخي.

خلاصة القول في التخاطر عن بعد

ليس هناك شيء اسمه التخاطر عن بعد ولكن هناك أشخاص موهوبون بالفطرة أو من فرط التدريب على قراءة الأشخاص والوجوه والكفوف وآثار الأقدام أو لغة الجسد او الحالة الانفعالية لدينا، ذلك الذي لدى هؤلاء الأشخاص ليس خارقًا للعادة ولكنهم استثناء وموهبة اختصهم الله عز وجل بها.

من هؤلاء من يعيشون بيننا الآن في زمننا هذا وإليكم مقطع الفيديو هذا بخصوص تجربة عن علم الفراسة والتي تم تنفيذها على الهواء، والتي نجحت بنسبة كبيرة إلى حدٍ ما.

قد يعجبك ايضا