أعراض الجلطة الدماغية والمضاعفات وطرق العلاج

هل تعرف ما هي الجلطة الدماغية؟ وما الأسباب التي تؤدي إلى حدوثها؟ وما هي الإشارات التحذيرية التي تظهر على مريض الجلطة الدماغية؟

أثبتت الدراسات العلمية الأمريكية ارتفاع نسبة الإصابة بالجلطات الدماغية لتصل إلى 44 % في الأعمار ما بين سن 25 سنة: سن 45 سنة، الأمر الذي أصبح مُقلقًا لمُعظم علماء الطب.

واكتشف العلماء أن من الأسباب الرئيسية للجلطات الدماغية عدم تناول وجبة الإفطار الصباحية فتوجد علاقة طردية بين الجلطات الدماغية وعدم تناول وجبة الإفطار، حيث أن هذه الوجبة تقوم بتحسين حالة جميع الأوعية الدموية وتقويتها مما يؤدي إلى عدم وجود أي نزيف بالدماغ.

أعراض الجلطة الدماغية

الجلطة الدماغية

تنتج الجلطة عن عدم تدفق الدم بصورة طبيعية إلى بعض الخلايا المكونة للمخ، وتوقف وصول الدم إلى هذه الخلايا لبضع دقائق يؤدي إلى موتها وهلاكُها، ويحدث ذلك بسبب عدم وصول الأكسجين والمواد السُكرية إلى المخ عن طريق الأوعية الدموية.

وقد يؤدي تجلط الدم إلى الوفاة الحتمية إذا لم يتم علاجه بسرعة، وقد تترك أثرًا لحدوثها كالشلل، وصعوبة التحدث، وإعاقة التفكير، والغيبوبة.

تحدث الجلطة الدماغية للكثير من كبار السن بسبب ضعف قوة تدفق الدم وقلة سرعته، والجلطة الدماغية تؤدي إلى الإصابة بالإعاقات الذهنية أو الجُسمانية.

أسباب حدوث الجلطة الدماغية

  1. وجود كرة من الدم التي تتكون عن طريق الأنسجة الجسدية أو زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، وتعلق هذه الكرة بأحد الشرايين التي توصل الدم إلى المخ وتغلق الشريان مما يؤدي إلى إعاقة وصول الدم إلى الدماغ وحدوث الجلطة.
  2. ضعف الأوعية الدموية بالدماغ فيؤدي إلى تمزق أحد هذه الأوعية ويحدث النزيف الذي يضغط على الشرايين المجاورة للأوعية ثم يؤدي إلى انسدادها وحدوث الجلطات الدماغية.
  3. الترسُبات المُتكونة على جدار الأوعية الدموية الناتجة عن ترسُبات المواد الدهنية والمواد الكربوهيدراتية وعنصر الكالسيوم، فتتكون هذه الترسبات بالتدريج إلى أن تقوم بتضييق الأوعية الدموية ومن ثم غلقها فيؤدي إلى عدم وصول الدم إلى المخ وحدوث الجلطات.

مُسببات الجلطة الدماغية

  • التوتر والضغط النفسي.
  • الإفراط في تناول بعض الأدوية كأقراص منع الحمل.
  • كثرة التدخين والمخدرات والمشروبات الكحولية؛ وخاصةً مادة (الكوكايين) الخطرة.
  • قلة ممارسة الرياضة.
  • الارتفاع المُفاجئ لضغط الدم.
  • أمراض القلب كمرض تصلب الشرايين.
  • الأمراض التي تُصيب الأوعية الدموية.
  • الجلوس الدائم وقلة الحركة.
  • العوامل الوراثية.
  • الهواء المُلوث.
  • الزيادة الكبيرة للوزن.
  • الكسل والخمول.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

اكتشافات العلماء

استطاع فريقٌ من العلماء السويديين اكتشاف الجين المسئول عن الإصابة بالجلطة الدماغية، وأطلقوا على هذا الجين اسم [FoxF2]، وهو جين من الجينات الموجودة بجسم كل إنسان.

أكد العلماء على أن جين [FoxF2] له تصرفات مختلفة؛ تختلف من شخص لآخر، وقد يؤدي إلى النزيف المفاجئ بالمخ، وقد لا يظهر تمامًا.

يُسمى هذا الجين بـالحاجز الدماغي الدموي الذي يتكون من مُميزات كبيرة بالدماغ.

أعراض الجلطة الدماغية

توجد نوعين من أعراض الجلطة الدماغية تنقسم إلى أعراض أولية، وأعراض مُتأخر.

الأعراض الأولية

  • صداع مُفاجئ لا يُمكن تحمله.
  • الغثيان والقيء.
  • الدوخة وعدم الاتزان.
  • الفقدان التدريجي للوعي.
  • صعوبة السمع.
  • عدم الحركة.
  • الشخير بصوت مُرتفع.
  • صعوبة الكلام.
  • فقدان الإحساس.
  • ضعف نبضات القلب.
  • بُطئ التنفس.
  • عدم التحكم بالتبول.
  • اتساع مُقلة العين.

الأعراض المُتأخرة بعد حدوثها

  • الشلل التام في أحد جانبي الجسم؛ فإذا كانت الجلطة الدماغية بالجانب الأيمن يكون الشلل في الجانب الأيسر، والعكس صحيح.
  • الارتخاء الكلي للعضلات بالجانب المُصاب.
  • صعوبة الفهم.
  • الأمراض النفسية والمزاج المٌتعكر.
  • فقدان البصر.
  • ألم شديد بالكتف والرقبة.
  • عدم القدرة على البلع.
  • اختلال الإدراك.
  • عدم القدرة على التحكم في عمليتي الإخراج (البول، والبراز).
  • عدم اتزان الذاكرة.

الإعاقات التي تُسببها الجلطة الدماغية

تنقسم الإعاقات إلى مرحلتين؛ المرحلة الأولى، والمرحلة الأخيرة.

المرحلة الأولى

  • توجد العديد من الإعاقات التي تُصيب المريض في المرحلة الأولى للمرض تصل إلى نسبة 80%؛ حيث أن المُصاب لا يستطيع التحكم في الحركة أو المشي نهائيًا في الشهر الأول.
  • لا يستطيع التحكم في وظائفه الخاصة به كالطعام والشراب والاستحمام ولبس الملابس والدخول إلى الحمام، ولكن يحتاج إلى المُساعدة الكلية من الآخرين، وتصل نسبة هؤلاء المرضى إلى 88%.

المرحلة الأخيرة

  • وهي تُعتبر مرحلة التعافي والشفاء المُتدرج من المرض.
  • يستطيع 75% من الحالات المرضية على المشي والحركة بمفردهم بعد مرور 6 شهور على المرض.
  • يتم الاعتماد على النفس في الوظائف الحيوية بنسبة 50% بعد مرور سنة.

أعراض الجلطة الدماغية

المضاعفات التي تظهر بعد مرور فترة من حدوث الجلطة

تقرحات الجلد الناتجة من الفراش

تظهر هذه التقرحات نتيجة الجلوس على وضع معين لفترة كبيرة من الوقت؛ مما يؤدي إلى ظهور ندبات بالجلد بسبب زيادة الاحتكاك والضغط الشديد بين الجلد والأَسِرّة.

كيفية تجنُبها؟
  1. التقليب المستمر لجسم المريض كل ساعتين على الأقل.
  2. المداومة على مُتابعة الجلد والنظر به.
  3. المحافظة على جلد المريض وجعله ناشف ونظيف باستمرار.
  4. وضع الكريمات المرطبة.
  5. الاستحمام المستمر للمريض.
  6. وضع الوسادات الهوائية تحت جسم المريض.

جلطات الساقين أو الذراعين

تنتج بسبب بُطئ تدفق الدم وعدم النشاط بسبب وجود شلل في أحد الجوانب، ولكنها تمثل خطرًا كبيرًا على المريض حيث أنها من الممكن أن تنتقل إلى القلب وتقوم بسَدْ أحد الأوعية الدموية أو الشرايين، وتتسبب في حدوث الجلطة أو السكتة القلبية والتي تؤدي إلى الوفاة مُباشرةً.

كيفية تجنُبها؟
  • يقوم طبيب العلاج الطبيعي بتحريك الساقين والذراعين إذا أمكن لكي يسير الدم في مساره الطبيعي.
  • تناول الأدوية المُضادة للجلطات والمُسيلة للدم.

خلع جزئي لمفصل الكتف

يشعر المُصاب بألم شديد في مفصل الكتف؛ بسبب تعرضه لخلع جزئي حيث أن العضلات الموجودة بالجانب المُصاب بالجلطة تكون ضعيفة ومشلولة تمامًا ولا تقوم بوظيفتها الطبيعية.

كيفية تجنُبها؟

الارتداء الدائم لحاملة الكتف لكي تقوم بوظيفة العضلات وتُعوض الكتف عنها.

مرض المفاصل

نتيجة النوم المُستمر وعدم الحركة تتعرض المفاصل للتيبس، ويؤدي إلى عدم القدرة على تحريك الأطراف في أي اتجاه.

كيفية تجنُبها؟
  • تحريك مفاصل الذراعين والساقين في جميع الاتجاهات بصورة مُستمرة.
  • استخدام الجبائر إذا تطلب الوضع ذلك.
  • التقليب الدائم للشخص المُصاب.

هشاشة العظام

من الممكن أن يتعرض الشخص المُصاب بالجلطة الدماغية لمرض هشاشة العظام؛ بسبب قلة الحركة.

كيفية تجنُبها؟
  • تناول الأدوية المُضادة للالتهابات.
  • التحميل على الجانب المُصاب بثقل الجسم.

علاجات الجلطة الدماغية

تشتمل علاجات الجلطة الدماغية على نوعين من العلاج:

العلاج الطبي

تناول الأدوية التي تعمل على:

  • توازن ضغط الدم.
  • علاج أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • اتزان نسبة الكالسيوم في الدم.
  • علاج الالتهابات.
  • المحافظة على توازن نسبة الأكسجين في الدم.
  • سيولة الدم.
  • الحفاظ على نسبة السكر بالدم.

العلاج التأهيلي

يشمل العلاج التأهيلي على العديد من العلاجات التي تعمل على جعل المريض يعتمد على نفسه اعتمادًا كليًا، ويقوم بأداء وظائفهُ الحيوية دون المساعدة من أحد، فالبرنامج التأهيلي يشمل:

  • العلاج الطبيعي لكل الأطراف.
  • مُتابعة الحالة النفسية.
  • المُتابعة مع أطباء النطق والسمع.

طرق الوقاية من الإصابة بالجلطة الدماغية

الحفاظ على نسبة ثابتة للسكر في الدم

أثبتت الدراسات العلمية أن 20% من الأشخاص الذين ليست لهم مستويات ثابتة للسكر في الدك يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بالجلطة الدماغية، وأيضًا الأشخاص المُصابون بمرض السكر معرضون لخطر الإصابة بالجلطات.

التحكم بضغط الدم

يجب على المرضى المُصابون بمرض ضغط الدم المرتفع أن يكونوا دائمًا على حذر شديد، والمحافظة على أوقات الأدوية التي تعمل على اتزان ضغط الدم وعدم ارتفاعهُ؛ فقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم المُفاجئ إلى تكون الجلطة الدماغية.

التوقف التام عند التدخين

يؤدي الاستمرار على عادة التدخين إلى تلف الشرايين، وتراكم بعض المواد على جدران هذه الشرايين، ومع مرور الوقت يكبر حجم هذه المواد وتؤدي إلى انسداد الشرايين، ومن ثم حدوث الجلطة الدماغية.

أكدت الدراسات أن 80% من حالات الإصابة بالجلطة الدماغية تكون ناتجة عن كثرة التدخين.

الابتعاد عن حبوب منع الحمل

تقوم حبوب منع الحمل بزيادة تجلط الدم وتكون الجلطات لدى النساء، فيجب على كل سيدة ألا تقوم بتناول حبوب منع الحمل، والبحث عن طرق أخرى لمنع الحمل؛ لأن هذه الحبوب لها أخطار كبيرة.

الحفاظ على نسبة الأحماض الأمينية بالدم

يحتوي الدم على نسبة من الأحماض الأمينية التي يجب ألا ترتفع عن الحد المناسب، لأن ارتفاعه يؤدي إلى إصابة الأوعية الدموية وانسدادها مما يؤدي إلى حدوث الجلطة الدماغية.

ضبط نسبة الكوليسترول في الدم

حيث يتكون الكوليسترول من نوعين أحدهما نافع للجسم، والآخر ضار، وارتفاع النوع الضار من الكوليسترول يؤدي إلى الإصابة بالجلطة الدماغية.

ممارسة الرياضة

تُعتبر ممارسة الرياضة من أفضل الطرق للوقاية من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية؛ لأنها تعمل على تجديد نشاط الجسم، وزيادة تدفق الدم بصورة طبيعية، كما تعمل على اتزان ضغط الدم والسكر واتزان نسبة الكوليسترول في الدم.

تناول الأطعمة الغذائية المفيدة

  • الاستمرار على شرب الشاي إذا كان الشاي الأخضر أو الأحمر، ويفضل شربه 3 مرات يوميًا.
  • تناول الأسماك على الأقل مرتين بالأسبوع.
  • المحافظة على تناول الفواكه، وخاصةً العنب.
  • شرب 8 أكواب من المياه يوميًا.
  • الاعتماد على زيت الزيتون عند الطبخ.
  • شرب مغلي الزنجبيل 3 مرات أسبوعيا.

نصائح وتوجيهات

  • يجب تحريك كل أطراف الشخص المُصاب بصورة مُستمرة.
  • تُجنب وجود الأشياء الحادة بجانب المريض حيث قد يتعرض للخطر؛ لأنه لا يستطيع الإحساس بسبب الشلل.
  • الانتباه الدائم وعدم السقوط للمريض؛ لأن ذلك سوف يعرضه للكسور وخاصةً إذا كان المريض يشتكي من هشاشة العظام.
  • الحذر الشديد عند تحريك الكتف بالجانب المُصاب، ولا يُمكن حمل المريض من الأكتاف.

يجب علينا وقاية أنفسنا لكيلا نتعرض لخطر الإصابة بالجلطة الدماغية؛ لأنها قد تؤدي إلى الوفاة، ولكن إذا تعرضت للإصابة بالجلطة الدماغية يجب عليك أن تكون صبورًا وتتحمل المرض وتدعو ربك ليتم شفائك، وتعود مرة أخرى لتستعيد حياتك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.