كل ما يخص غازات المعدة والتشجؤ… دليلك الشامل

الانتفاخ، وغازات المعدة والتجشؤ اضطرابات طبيعية، يعود السبب في ذلك إلى نوعية الغذاء الذي تنتاوله، أو إلى خلل في تفكيكه داخل الجهاز الهضمي، والمصدر  الرئيسي لغازات المعدة والتشجؤ عمومًا هو الهواء الذي نبتلعه أثناء تناول الطعام، أو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في القولون.

قد يسبب التشجؤ والانتفاخ، والغازات شعورًا بعدم الراحة والإحراج، هناك أنواع معينة من العناصر الغذائية التي تؤدي إلى تراكم الغازات بكميات أكبر من الكميات الطبيعية، مثل: البقوليات، والقرنبيط، والبروكلي، والأغذية التي تحتوي على مواد حافظة، حيث تزيد هذه الأطعمة من تمدد وتقلص العضلة التي تقع في الجزء السفلي من المريء الذي يتصل بالمعدة، وفي مقالنا هذا سنتحدث عن كيفية التقليل من تراكم غازات المعدة والتجشؤ.

أسباب غازات المعدة والتشجؤ

أسباب غازات المعدة والتشجؤ

يحدث التشجؤ حتى يستطيع الجسم التخلص من الغازات والهواء الزائد المبتلع، ويتضمن الهواء المبتلع كلًا من: غاز الاكسجين، غاز النيتروجين، غاز ثاني أكسيد الكربون، وعندما تنتهي عملية التشجؤ، تنتقل الغازات المتبقية إلى الأمعاء الدقيقة، حيث يتم امتصاص جزء منها في مجرى الدم، والجزء الآخر يذهب إلى الأمعاء الغليظة ليتم إطلاقها عبر المستقيم.

إن غازات المعدة والتشجؤ هما أمران طبيعيان، إلا أنه في بعض الأحيان تزيد الغازات عن الحد الطبيعي، وتكون مصحوبة بآلام في البطن، ولذلك أسباب عديدة منها:

  • ابتلاع الهواء: يتم ابتلاع كميات قليلة من الهواء أثناء الطعام، وهذا يعتبر أمر طبيعي، لكن في بعض الأحيان يدخل كميات كبيرة من الهواء إلى المعدة، ويسبب انتفاخها، مما يسبب تراكم غازات المعدة والتجشؤ.
  • وضعية الجسم الخاطئة: فعند الجلوس بشكل خاطئ، ينتقل الهواء بشكل منعكس من المعدة، إلى المريء ومن ثم الفم، لتحدث عملية التجشؤ، وفي وضعية الاستلقاء، ينتقل الهواء الزائد إلى الأمعاء الدقيقة، مما يسبب إطلاق الغازات عبر المتسقيم.
  • إنتاج البكتيريا للغازات: يتم تفكيك وهضم بقايا الطعام الزائدة التي لا يتم هضمها في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، من قبل نوع من البكتيريا النافعة تعيش داخل القولون، حيث تتواجد بشكل طبيعي في جسم الإنسان، مما يسبب إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون، والهيدروجين، ويعود السبب الرئيسي للرائحة الكريهة للريح، هو غاز كبريتيد الهيدروجين.
  • اضطراب القولون العصبي: يسبب هذا الاضطراب خلل في وظيفة الأمعاء الغليظة، مما يؤثر على عمل كل من العضلات والأعصاب المغذية للأمعاء، حيث يشعر المريض بالقولون العصبي بصعوبة في إخراج الغازات، مما يسبب شعور بألم شديد في البطن.

أسباب أخرى لغازات المعدة والتجشؤ

  • الإمساك: تؤدي الإصابة بالإمساك  إلى تشنج القولون، وعدم قدرته على التخلص من الغازات الزائدة المتجمعة في المستقيم.
  • عسر الهضم: تؤثر الإصابة بعسر الهضم الوظيفي على الإحساس في الجزء العلوي من جهاز الهضم، مما يؤدي إلى الشعور بألم شديد في البطن، وانتفاخ المعدة، وعدم القدرة على الاستمرار في تناول وجبة الطعام.
  • الإكثار من تناول المضادات الحيوية، مما يسبب خلل في نسبة البكتيريا النافعة، التي تعيش بشكل طبيعي داخل الأمعاء الغليظة، والتي تساعد في تفكيك بقايا الطعام الزائد، والتخلص من الغازات الزائدة.
  • سوء امتصاص الكربوهيدرات، الذي يؤدي إلى خلل في توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
  • الارتداد المعدي المريئي.

الأمراض المسببة لغازات المعدة والتجشؤ

  • التهاب الرتوج: تتشكل بروزات مخاطية في جدار القولون يطلق عليها الرتوج، وعندما تتعرض هذه الرتوج إلى عدوى التهابية، يشعر المريض بألم شديد وانتفاخ في البطن، مما بسبب تراكم غازات المعدة والتجشؤ.
  • داء السيلياك: يطلق على الأشخاص الذين لديهم حساسية اتجاه القمح، وهو أحد أمراض الجهاز المناعي، حيث يسبب تناول بروتين الجلوتين الموجود في القمح يتحطيم بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يؤثر على عملية تفكيك الطعام، وبالتالي تشكل الغازات وزيادة التجشؤ.
  • فرط نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء الدقيقة: يحدث ذلك نتيجة تجمع أعداد كبيرة من البكتيريا المسؤولة عن هضم الطعام داخل الأمعاء، مما يسبب تشكل الغازات بكميات كبيرة داخل البطن.
  • الإصابة بطفيلي الجيارديا: ومن أعراض هذا المرض: الإسهال، والغثيان، وتشكل غازات المعدة والتجشؤ.
  • قرحة المعدة.

الأعراض التي تطلب المعالجة الطبية

يتم عادةً التخلص من غازات المعدة والتشجؤ بشكل طبيعي، عندما يختفي السبب الذي أدى إلى تراكمها داخل الجهاز الهضمي، سواء كان نوع طعام سيء، أو عادات يومية مغلوطة، دون اللجوء إلى المداخلات الطبية، إلا أنه في بعض الحالات يرافق تشكل الغازات وزيادة التشجؤ أعراض أخرى تطلب استشارة الطبيب ومعرفة المسبب، والحصول على العلاج المناسب، من هذه الأعراض:

  • الفقدان السريع للوزن.
  • خروج براز دموي.
  • تغير عدد مرات التبرز.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • ألم حاد في البطن.
  • الإسهال.
  • فقدان الشهية.

الأطعمة المسببة لغازات المعدة والتشجؤ

الأطعمة المسببة لغازات المعدة والتشجؤ

الأغذية المليئة بالدهون

تسبب الأغذية المليئة بالدهون، تأخر في تفريغ محتويات المعدة، مما يؤدي إلى انتفاخ المعدة وتجمع الغازات.

السكريات

يوجد عدة أنواع من السكريات تسبب غازات المعدة والتجشؤ، منها:

  • الفركتوز: ويوجد هذا النوع من السكر في الكمثرى، والبصل، والقمح، كما يدخل هذا النوع من السكريات في صناعة المشروبات الغازية، حيث يسبب استهلاك كميات كبيرة من الفركتوز بتراكم غازات البطن، مما يؤدي إلى التشجؤ، وإطلاق الريح، وخصوصًا عند الأشخاص الذين يعانون من سوء امتصاص الفركتوز.
  • السوربيتول: وهو سكر طبيعي يستخدم كبديل للسكر المصنع، يوجد في الفواكه، والحلويات الخالية من السكر.
  • اللاكتوز: يوجد اللاكتوز في الحليب ومشتقاته كالألبان والأجبان، كما يدخل في صناعة الخبز والحبوب، يعاني الأشخاص التي توجد لديهم حساسية من اللاكتوز، من صعوبة في تحطيمه وهضمه، مما يسبب تشكل كميات كبيرة من الغازات، وانتفاخ البطن والإسهال.

النشا

يواجه الجهاز الهضمي صعوبة في تفكيك النشا، ويؤدي تحطيم النشا داخل الأمعاء الغليظة إلى تشكل غازات المعدة، ويعد النشا المستخلص من الأرز المصدر الوحيد الذي لا يسبب زيادة في تشكل الغازات.

الألياف

يوجد نوعان للألياف: الألياف الذائبة في الماء، والألياف الغير ذائبة في الماء، حيث تتحول هذه الألياف عند ذوبانها في الماء إلى جل هلامي، يصعب تفكيكه في الأمعاء الدقيقة، مما يشكل جهد إضافي على البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة، حيث تقوم هذه البكتيريا بتفكيك الألياف الذائبة في الماء، ويترتب على ذلك تشكل غازات المعدة وزيادة التشجؤ.

كيفية التخلص من غازات المعدة والتجشؤ

كما ذكرنا سابقًا، يعد تشكل غازات البطن والتشجؤ حالة طبيعية، لا يمكن التخلص الكلي منها، إلا أنه يوجد مجموعة من الضوابط والأمور التي يمكنها التقليل من كمياتها داخل الجهاز الهضمي، منها:

  • تجنب الإكثار من بعض أنواع الطعام التي تسبب تراكم غازات المعدة، ويتم ذلك من خلال مراقبة أصناف النظام الغذائي والتخلي عن صنف واحد بالتدريج في كل مرة، حتى يتمكن الشخص من تحديد أنواع الأغذية التي تسبب له غازات المعدة والتشجؤ.
  • تجنب الإكثار من الأطعمة التي تحتوي على دهون، حيث تحتاج الأطعمة الدهنية إلى مدة زمنية أطول حتى يتم هضمها، مما يزيد من عملية تخمر الطعام داخل الجهاز الهضمي.
  • عدم الإسراع أثناء تناول الطعام، لتجنب ابتلاع كمية كبيرة من الهواء.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، والإكثار من المشي بعد تناول وجبات الطعام الدسمة.
  • الامتناع عن التدخين، حيث يسبب التدخين خلل في عمل عضلات المريء، والمعدة وعسر الهضم، مما يسبب غازات المعدة والتجشؤ.
  • ابتعاد الأشخاص الذين لديهم حساسية اتجاه اللاكتوز، عن الحليب ومشتقاته.
  • تجنب تناول المشروبات الغازية، التي تزيد من إفراز غاز ثاني أكسيد الكربون.
  • التقليل من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، بشكل مؤقت.

المصادر:

التجشؤ وغازات المعدة: نصائح للحد منها – موقع mayoclinic

هل الغازات طبيعية أم تدل على مشاكل صحية – موقع clevelandclinic

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.