منوعات

ملخص شامل ومختصر لخطوات كتابة رسالة الماجستير بإبداع

رسالة الماجستير هي المرحلة الأصعب لطلاب الدراسات العليا، فهي تتطلب قدرات مثقلة وابداعات معمقة بمحتوى البحث المراد تقديمه. إنّ كتابة رسالة الماجستير تميز كاتبها في مدى فهمه واستقلاله في الاختصاص الخاص به.

تزود رسالة الماجستير بحثًا محدثًا وإضافةً جديدةً للموضوع المراد البحث عنه، وانّ اتباع نظام ممنهج ودقيق لكتابة رسالة الماجستير هو الحجر الأساس لذلك.

ما هي الخطوات الهامة لكتابة رسالة الماجستير؟

من أجل تنفيذ أي مهمة يجب وضع خطة ملائمة ومحبكة للوصول إلى الهدف المستهدف، وهذا هو الحال أيضًا مع كتابة رسالة الماجستير. إليك التالي:

تحديد الهدف

يجب تحديد الهدف الأساسي من كتابة رسالة الماجستير، وهي الخطوة الأولى للبدء في ذلك، حيث لا يمكن تحديد المسار الصحيح دون معرفة الهدف المراد الوصول إليه.

اطرح هذا السؤال على نفسك قبل البدء في اختيار موضوع البحث، ما هو الهدف الذي أريد أن أصل إليه؟ عند معرفة الهدف يمكن حينها الانتقال إلى الخطوة الثانية.

تحديد موضوع البحث

بعد تحديد الهدف الأساسي الآن يمكن اختيار موضوع البحث الذي سيتم البحث عنه والبدء في صنع خطة سديدة لفهمه والتعمق به. بعد ذلك.

القراءة والاطلاع

يجب قراءة أبحاث مشابه ومواضيع مشتركة وزيادة القراءة بشكل كبير لتجميع مجموعة متكاملة من الأفكار من أجل بناء أساس جيد ومناسب، لتتمكن بعدها من استدعاء المعلومات وتلخيصها بشكل مبدع ومستقل.

اقرأ المزيد من الكتب المختصة والمتعلقة بمجال دراستك. يجب قراءة كتب منهجية البحث العلمي لمعرفة المناهج المتّبعة واختيار الأصح والأنسب للبحث عن الموضوع المحدد.

البدء في الكتابة

بعد الانتهاء من الخطوات السابقة الآن أنت مستعد لتبدأ في كتابة رسالة الماجستير الخاصة بك. تختلف رسائل الماجستير من مجال لأخر لكن تشترك بالإطار العام والأساسي التي يجب أن يتواجد داخل كل رسالة، وهو:

العنوان الرئيسي

غالبًا يتم تحديد العنوان الرئيسي بدايتًا قبل البدء في كتابة المحتوى، لكن بعض الأشخاص يرغبون بتأجيله للمرحلة الأخيرة.

كل شخص ما يتمتع بأسلوب خاص ومناسب له، لكن على جميع الأحوال احرص على أن يكون المحتوى مناسبًا ومتعلقًا بالعنوان الرئيسي، والعكس صحيح.

جميع الخبراء ينصحون بكتابة العنوان أولًا، ذلك لحصر كتابة المحتوى وجعل العقل تلقائيًا يرتب أفكاره ليصب المحتوى في العنوان الرئيسي للرسالة.

مقدمة الرسالة

يجب البدء بمقدمة جميلة ومذهلة لجذب القارئ واللجنة المشرفة على فحص هذا البحث، واحرص أن تحتوي المقدمة على جميع المعلومات والعناصر الأساسية المتضمنة بالبحث وأن تُذكَرْ باختصار شديد، أي توصيل لمحة سريعة عن النقاط الهامة بشكل مبدع دون شعور القارئ بالملل.

من المهم جدًا أن تحتوي المقدمة على المصاعب التي واجهت الطالب وكيف تمكن من التغلب عليها. معظم الباحثون يجدون كتابة المقدمة في الخطوة الأخيرة هو الصواب، سبب ذلك أنه أثناء انتهاء الطالب من كتابة العنوان الرئيسي ومحتوى الرسالة حينها سيكون قادرًا على تجميع جميع النقاط الهامة في المقدمة. يجب أن تتضمن مقدمة الرسالة ما يلي:

  • تهيئة القارئ لفكرة البحث واستعراض الفكرة.
  • استعراض التفسيرات والطرق التي سيثبتها الباحث من وجهة نظره.

في جميع رسائل الماجستير تكتب المقدمة بعد ذكر الاسم والإهداء والشكر والتمهيد.

الفرضيات والأسئلة

الأسئلة والفرضيات هي محور أساسي ومن أهم النقاط التي تذكر داخل رسالة الماجستير، فهي تمكن الباحث من السير بخطوات صحيحة تجاه مشكلة البحث أو المحتوى المراد البحث عنه.

إنَّ الفرضيات والتساؤلات هي أكثر الطرق السهلة والمستخدمة للحصول على المعلومات الهامة. ليس جميع الأبحاث يجب أن تتضمن الفرضيات، كالأبحاث التي تبحث عن حقيقة محددة (كاكتشاف ظاهرة طبيعية) فهنا لا وجود للمشكلة، أي لن يلجأ الباحث لوضع الفرضيات.

هناك العديد من الأسئلة المستخدمة منها: ماذا، من، كيف، لماذا، وإلى ما هنالك، وتعد هذه الأسئلة وصفية، والأهم من هذا أنّ الأجوبة عليها يجب ألا يتم من خلال معلومة مكتشفة سابقًا.

الفرق بين الأسئلة والفرضيات هو أن الفرضيات يتم وضعها بشكل مبدئي أي ليست مثبتة بعد وتحتاج إلى أدلة مقنعة وجيدة. تستخدم الفرضيات في المناهج التي تعتمد على التجريب والتحليل، أما الأسئلة تستخدم لوصف استطلاعي كالتعرف على صفات جمهور محدد، للتوضيح: لماذا جمهور محدد يشاهد الأفلام التي تصنف بالغموض أكثر من مشاهدتهم للأفلام التي تصنف بالرعب. حين جمع العديد من الأجوبة واستخدام النسب الإحصائية، حينها يمكن التعرف على سبب اختيار الجمهور لذلك.

هناك أصناف متعددة للفرضيات ويعود اختيار التصنيف المناسب على البحث المراد تقديمه. تشمل مصادر الفرضيات ما يلي:

  • نظرية مثبتة.
  • الخبرات الشخصية كالعلماء (تسلا أو نيوتن).
  • الملاحظة التي يتم الانتباه إليها من قبل الباحث.
  • نتائج أبحاث ودراسات سابقة.
  • الثقافة والمعرفة الملمة بمحتوى البحث.

الأبواب والفصول

يجب أن يهتم الباحث إلى تقسيم رسالته إلى أبواب وفصول، أي بمعنى آخر تقسيم المحتوى إلى عنوانين (أبواب) فرعية تتضمن عناوين جزيئية وصولًا إلى الأفكار التي لا يمكن تجزئتها، وجميع ذلك يجب أن يتعلق بمحتوى البحث فقط.

يتم تقسيم البحث إلى عناوين من خلال الاطلاع على عنوان البحث الرئيسي واشتقاق عنوانين فرعية. يجب أن يكون لكل عنوان فرعي فصل دراسي خاص به لتنسيق وترتيب الأفكار بشكل جيد، على سبيل المثال: الكتاب الدراسي لأي مرحلة كانت، ففي البداية يأتي العنوان الرئيسي ثم العناوين الفرعية وأخيرًا التعمق بشكل مستفيض، وكأنه يأخذ شكل الشجرة.

يمكن كتابة عناوين أخرى غير مشتقة من العنوان الرئيسي لكن يجب الحرص على أن تتعلق بمحتوى البحث.

أهم أمر في هذه الخطوة ترتيب الأفكار بشكل متسلسل. ضمن هذه الأبواب يجب ذكر المنهج المتبع لدراسة المشكلة البحثية وكيف تم جمع الأدلة وحل المشكلات.

النتائج

يجب على الباحث ذكر النتائج التي توصل إليها بعد الانتهاء من البحث بشكل كامل، ذلك بعد تذكير القارئ في مشكلة البحث والأجوبة على الأسئلة التي يتضمنها، وتكون الأجوبة متسلسلة وواضحة ولا تحوي أي نوع من أنواع الالتباس والشكوك.

يجب على الباحث أن يقارن بين النتائج التي توصل إليها من خلال استخدام الزمن الماضي والحاضر أو احداهما، واستخدام الرسم البياني لتوضيحها ببساطة ولتسهيل فهما، كما يجب استخدام الجداول من خلال ذكر العنوان في أعلى الجدول وبداخله عناوين الصور والرسومات لكل نتيجة محددة. في نهاية هذه الخطوة يجب على الباحث ذكر خاتمة يلخص بها جميع النتائج باختصار شديد.

التوصيات

التوصيات أو الاقتراحات هي تلك الحلول التي يتبناها الباحث بناءً على ما توصل إليه من نتائج وتفسيرات.

تعتمد الاقتراحات على فكر الباحث فهي نتائج ذهنية، أي تُضَعْ بعد فهم البحث وإدراكه بشكل متعمق.

الخاتمة

الخاتمة العامة لرسالة الماجستير. يجب ذكر الخاتمة بشكل سريع ومختصر فهي تعبير مختصر لجميع أفكار البحث، قد تتشابه إلى حدٍ ما مع المقدمة.

يجب الحرص على ذكر ما بزله الباحث من جهد علمي وبحثي لوصول البحث على ما هو.

بعض النصائح الهامة عند كتابة رسالة الماجستير؟

هناك بعض النصائح التي يجب الانتباه لها لكي يتضمن البحث جميع الأساسيات التي تجعله بحثًا قويًا وناجحًا، وهي:

  • أن يكون البحث مبني على أساس منهجي منسق.
  • أن يكون البحث موضوعي (غير حيادي)، أي لا يجب على الباحث أن ينحاز إلى فكرة محددة.
  • مبني على أدلة واضحة وقوية.
  • جمع العديد من المصادر التي تتعلق بمحتوى البحث.
  • البدء في كتابة البحث في وقت مبكر، أي لا يجب أن يتم كتابة البحث في وقت محدود وقصير.
  • اسأل المشرف الخاص بك واجمع العديد من النصائح منه، فهو المساعد الأول لك ويتمتع بتجربة وخبرة سابقة.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى