أهمية الرياضة للذين يعانون من الأمراض المزمنة والإعاقة

لا ينبغي اعتبار المعاناة من مرض مزمن أو أي إعاقة يعاني منها الشخص أن تكون عائقًا وعقبة أمام ممارسته أي نشاط رياضي.

في الواقع فإن ممارسة الرياضة باعتدال وبما يتناسب مع أزمتك الصحية وعندما تكون مصحوبة بمراقبة من معالج متخصص للسيطرة على المرض فإنها بالتأكيد تجلب العديد من الفوائد الجسدية والنفسية.

الرياضة والأمراض المزمنة والإعاقة

مع تقدم التكنولوجيا انخفضت العادات الحركية لتلبية الاحتياجات اليومية حيث يمكن أن يتسبب هذا النقص في النشاط بتدهور العديد من العمليات الطبيعية في الجسم وبالتالي فإن الأمراض الجسدية بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية مثل أمراض الشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والربو والسمنة وهشاشة العظام ومشاكل الصحة العقلية واضطرابات العضلات والعظام وآلام أسفل الظهر وارتفاع نسبة الكوليسترول وبعض أنواع السرطان لن تكون عائق لممارسة الرياضة.

لذلك فإن زيادة مستوى النشاط قد يبطئ عملية المرض ويساعد في تخطي مشكلة تدهور الحالة الصحية للمريض نتيجة عدم القيام بأي نشاط بدني ظنًا بأن النشاط الرياضي يزيد من المرض ويفاقمه وفي هذا المقال سنسلط الضوء على أهمية النشاط البدني والرياضة مع وجود أمراض مزمنة أو أي إعاقة صحية فتعالوا معنا:

فوائد النشاط البدني

يمكن أن يقلل النشاط البدني من الآثار المدمرة للتوتر، فالكثير من الناس يمارسون التمارين الرياضية بانتظام خاصةً بسبب طبيعتها المبهجة.

من خلال الرياضة تصل لراحة البال من الكثير من المشاكل والضغوط التي خلفتها جميع مستويات الحياة اليومية مثل العمل والمدرسة والأنشطة الاجتماعية وحتى الأنشطة الترفيهية حيث تلعب التمارين دورًا فعالًا في تقليل هذه الضغوط.

يحول التمرين انتباه الفرد من التركيز السلبي إلى التركيز الإيجابي والمريح.

بشكل عام تساعد الرياضة في تحسين الصحة العقلية وتقليل التوتر والقلق والشعور بالاكتئاب والوحدة.

الرياضة والأمراض المزمنة

أمراض الجهاز العضلي الهيكلي والعظام

تحتوي العظام على غضروف يكون إسفنجي يغطي المفصل ويمنع تلف العظام.

 بالإضافة إلى ذلك يجب أن تتمتع العضلات التي تغطي المفصل دائمًا بقوة عضلية كافية لأنه إذا كانت هذه العضلات ضعيفة، فلن يقتصر الأمر على قدرة الشخص على تحمل حمولة أقل والتعب في وقت أقرب ولكن أيضًا ستعاني المفاصل من التآكل والتمزق وهو ما يسمى بهشاشة العظام ولا يوجد علاج أفضل من التمرين الرياضي:

هشاشة العظام:

بغض النظر عن الأسباب العديدة والواسعة الانتشار لهشاشة العظام فإن العلاج بالتمارين الرياضية هو أفضل عامل وقائي وحتى علاجي لأي مضاعفات لهذا المرض.

يجب مراعاة مبادئ التمرين في هذا الصدد وتعلمها بعناية وبمعنى آخر بناءً على شدة هذا المرض يجب القيام بتمارين رياضية خاصة تتناسب معه.

العديد من التمارين ممنوعة في حالات هشاشة العظام الشديدة والعديد من التمارين ليس لها تأثير على الوقاية أو العلاج من هشاشة العظام (مثل السباحة).

لذلك فإن أهم طريقة للعلاج بالتمرينات التي يوصى بها للمرضى المصابين بهشاشة العظام أو المعرضين للإصابة به هي ممارسة التمارين مع حمل الوزن أو الضغط على نظام الهيكل العظمي، هذه الرياضات تشمل المشي والجري وتسلق الجبال وما إلى ذلك.

إن أساس تدريب الوزن وتأثيره على الوقاية من هشاشة العظام وعلاجه معروف جيدًا.

وإلى جانب هذه التمارين فإن التغذية السليمة ضرورية للغاية.

الرياضة مع آلام أسفل الظهر:

الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر وآلام فقرات الظهر فمن الأفضل تجنب ما يسمى الرياضية غير المتماثلة (التي تعمل في الغالب على جانب واحد من الجسم) كرياضة كرة المضرب، والجولف على سبيل المثال.

أما الرياضة الكروية التي تتطلب الاعتماد على قدم واحدة (ككرة القدم والركبي وكرة اليد) فيجب أن تمارس بحذر.

ويوصى بممارسة السباحة والتجديف ورفع الأثقال الخفيفة مع ضرورة إجراء الفحص الطبي المسبق قبل وبعد القيام بهذه التمارين الرياضية.

الرياضة ومريض الربو

يتجلى الربو في شكله الحاد من خلال نوبات السعال والشعور بالاختناق التي تأتي على شكل نوبات ليس لها وقت أو موعد حيث تنتج هذه النوبات نتيجة وجود مادة مسببة للحساسية (مادة تؤدي إلى حدوث النوبات كحبوب اللقاح والغبار والشعر والعث والمواد الكيماوية وغيرها من المسببات) مما يؤدي إلى تفاقم التهاب الشعب الهوائية المزمن وتقلص الشعب الهوائية وإفراز المخاط بحيث يصعب على الهواء الدخول والخروج بشكل سليم من وإلى الرئتين إضافة إلى العوامل النفسية مثل التوتر أو القلق التي يمكن أن تتفاقم أو تؤدي إلى نوبات.

ومع ذلك يمكن للأشخاص المصابين بالربو المشاركة في معظم الألعاب الرياضية والاستفادة منها.

وعلى وجه الخصوص يعتبر الاحماء مهم جدًا قبل القيام بأي تمرين على أن يكون الاحماء خفيفًا ولا يؤدي إلى قطع النفس وتضييقه.

ويجب عدم البدء بالتدريب الرياضي بشكل مفاجئ بل بعد 5 إلى 10 دقائق من الاحماء.

ولتجنب هذه الأزمات من الضروري الاحماء التدريجي وربما استنشاق الهواء النظيف لمدة ربع ساعة قبل التدريب وتنفس بضع نفثات من هواء الجهاز الخاص بالربو الذي يصفه الطبيب.

كما يجب أن يكون الأشخاص المصابون بالربو حذرين من الهواء البارد ومن الأفضل أن يغطي مريض الربو أنفه وفمه بغطاء إذا كان التدريب الرياضي في الهواء الطلق أو اختيار التدريب في أماكن مغلقة لتجنب أي نوبات للربو.

كما يجب ممارسة الرياضة التي يمكن من خلالها التعرض للهواء البارد (كتسلق الجبال والتزلج بالمظلات وما إلى ذلك) بحذر.

لكن يبدو أن رياضة السباحة مفيدة جدًا لمرضى الربو باستثناء أنها غير مناسبة لأولئك الذين لديهم حساسية من أبخرة الكلور.

كما أن رياضة ركوب الخيل قد تكون غير مناسبة لمرضى الربو الذين لديهم حساسية تجاه شعر الخيل أو عرق الخيول.

الرياضة والذي يعاني من السمنة

تعرف السمنة بأنها الوزن الذي تكون كمية الدهون فيه أكثر من المرغوب فيها وبحسب الجنس والعمر والهيكل العظمي للجسم فقد تزيد نسبتها عن 20٪، وبمعنى آخر في هذه الظروف تكون الزيادة في دهون الجسم إلى الحد الذي تزيد فيه المخاطر على الصحة.

تهدد زيادة الوزن والسمنة نوعية وكمية الحياة لأن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم متوسط عمر أقصر ومخاطر أعلى للإصابة بأمراض الشرايين التاجية وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان.

يمكن أن تحدث السمنة بسبب سوء التغذية أو الإفراط في تناول الطعام والاختلالات الهرمونية والعوامل الوراثية وقلة النشاط البدني.

إلا أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يتمتعون بقدرة أكبر على التحكم في وزنهم وبشكل أكثر دقة بالتحكم بنسبة الدهون في جسمهم.

عندما يتكيف النشاط الرياضي ويرتبط بالنظام الغذائي المتوازن والصحي فإن له فوائد جسدية وصحية كثيرة وخاصة للأشخاص الذين يعانون من السمنة.

والفوائد النفسية للرياضة تثبت أن تكون بنفس القدر من الأهمية حيث من خلال ممارسة الرياضة يستعيد الشخص البدين الثقة ويمتلك صورة أفضل لنفسه لأنه يشارك في الأنشطة التي غالباً ما يتعذر عليه الوصول إليها.

كما أن من فوائد ممارسة الرياضة للشخص البدين أيضًا انخفاض القلق لديه حيث غالبًا ما يكون عند الأشخاص البدينين، كما تزيد لديهم الوعي الجديد بوضع أجسادهم.

ومع ذلك فإن الآثار المفيدة لممارسة الرياضة على الأشخاص البدينين تميل إلى الاختفاء بمجرد إيقافها، لذا عليك إذا كنت بدينًا أن تكون حذرًا واختيار نشاط محفز يسمح لك بالمثابرة وإحراز تقدم ودون الرجوع عنه.

يجب على الشخص البدين تجنب بعض الأنشطة مثل تلك التي يمكن أن تلحق الضرر بمفاصل الورك والركبة والكاحل (كالركض والتنس والرياضة الكروية وغيرها).

السباحة أو ركوب الدراجات أكثر ملاءمة للبدء بها.

أما الأطفال الذين يعانون من السمنة يمكن أن يمارسوا الألعاب الأقل صدمة والتي تتطلب الكثير من الطاقة.

الرياضة ومريض السكري

الأنسولين هو هرمون ينظم مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم، وبدون صحة هذا الهرمون يصبح هذا المعدل مرتفعًا جدًا، وإذا كان الجلوكوز هو الغذاء الرئيسي لخلايانا فإن المستويات العالية جدًا منه ولسنوات تسبب أضرارًا في الصحة العامة خاصة للأوعية الدموية والكلى والعينين والجهاز العصبي.

مريض السكري من النوع 1 وممارسة الرياضة والمعتمد على الأنسولين:

الأشخاص المصابون بداء السكري المعتمد على الأنسولين لم يعد جسمهم يفرز كمية كافية من الأنسولين للتحكم في مستوى السكر في دمائهم لذلك وللحفاظ على المعدل الطبيعي للأنسولين يجب عليهم حقن هذا الهرمون في أجسادهم بانتظام.

لذلك فإن مريض السكري من النوع 1 يمكنه ممارسة أي رياضة (وبناء على نصيحة طبية) وحتى يمكنهم التنافس على مستوى عال، على أن يمتنعوا عن ممارسة الرياضة التي يمكن أن تسبب فقدان الوعي الناجم عن نقص السكر في الدم كالغوص، التسلق، الطيران الحر… إلخ.

وحتى يتمكن الشخص المريض بالسكري من النوع 1 ممارسة الرياضة بشكل سليم ودون خطر عليه يجب أن يعرف جيدًا ردود فعل جسمه تجاه هذا الجهد الذي يمارسه من هذه الرياضة.

لذلك وللحفاظ على مستوى السكر في الدم الكافي لمريض السكري من النوع 1 أثناء ممارسته الرياضة يتطلب منه أن يخطط لإنفاق الطاقة المرتبطة بجهوده، ويمكنه بالتالي تكييف نظامه الغذائي وجرعة الأنسولين ليتم حقنه بها.

بالإضافة إلى ذلك وأثناء الرياضة يوصى عمومًا بحقن الأنسولين بعيدًا عن العضلات العاملة (التي يعتمد عليها في ممارسته للرياضة) لمنع امتصاصه بسرعة كبيرة، كما هو الحال دائمًا مع مرض السكري حيث من المهم الحفاظ على المشروبات أو الأطعمة السكرية في متناول اليد لأن هذا يساعد على التعامل مع انخفاض مفاجئ محتمل في مستوى السكر في الدم وتجنب فقدان الوعي.

مريض السكري من النوع 2 وممارسة الرياضة وغير المعتمد على الأنسولين:

الشخص الذي يعاني من مرض السكري من النوع 2 وغير المعتمد على الأنسولين حيث هذا المرض يصيب بشكل رئيسي من يعانون من السمنة المفرطة وكبار السن.

الرياضة ممكنة تمامًا للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2.

ومع ذلك يجب عليهم القيام بذلك تحت إشراف طبي صارم وبعد إجراء تقييم القلب والأوعية الدموية لأنه في الواقع فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن تسبب الرياضة نوبات من الذبحة الصدرية أو نوبة قلبية.

يجب أيضًا فحص المضاعفات الأخرى المتعلقة بمرض السكري (ارتفاع ضغط الدم ونزيف شبكية العين ووجود البروتينات في البول وعدم حساسية القدمين واليدين وما إلى ذلك) تحت طائلة التعرض للعقوبة بسبب ممارسة الرياضة.

إلى جانب اتباع نظام غذائي يكون للنشاط البدني تأثير مفيد على هذا المرض لأنه يساهم في إنقاص الوزن وتقليل كتلة الدهون وتحسين حساسية الأنسولين.

يحصل الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع 2 عمومًا على نشاط بدني متوسط الشدة (من 20 إلى 30 دقيقة تتراوح بين ثلاث إلى خمس مرات على الأقل في الأسبوع).

ويشار هنا بصفة خاصة إلى إمكانية ممارسة جميع الأنشطة البدنية والرياضية المتوسطة والطويلة الأجل (كالمشي وركوب الدراجات والتزلج والمشي لمسافات طويلة والسباحة وما إلى ذلك).

الرياضة وأمراض القلب والأوعية الدموية

النشاط البدني هو ممكن لمريض القلب وحتى يوصي أطباء القلبية للأشخاص الذين يعانون من الكثير من أمراض القلب والشرايين المزمن كارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم أو أي من أمراض القلب التاجية بالانتظام بالتمارين الرياضية.

الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فإن رياضة التحمل التي تمارس لمدة نصف ساعة على الأقل ولثلاث مرات في الأسبوع تجعل من الممكن خفض ضغط الدم حيث يوصي الأطباء لعلاج ارتفاع ضغط الدم ممارسة رياضة المشي والجري.

أما الأشخاص الذين يعانوا من احتشاء بعضلة القلب (حيث ضعف جزء من هذه العضلات بسبب هذا المرض)، أو الأشخاص الذين خضعوا لعملية زرع قلب فإن ممارسة نشاط التحمل المعتدل مع المراقبة الطبية لم يعد هناك أي خطر عليهم في ممارسة الرياضة المكثفة.

كما يمكن منع هذه الأمراض وعلاجها بالتمارين الرياضية إذا لم يكن لها سبب خلقي وهو أمر نادر للغاية.

يسبب الجلوس المفرط دون القيام بأي نشاط بدني البواسير والدوالي وكلاهما من أمراض الشبكة الوريدية.

إضافة إلى أن الشخص الذي يتعرق لمدة دقيقة أو دقيقتين في اليوم على الأقل مع ممارسة الرياضة ونبضه يصل إلى 140 نبضة في الدقيقة فهذا يعني أنه لا يعاني من تكلس جدران الشرايين وهو مثل تصلب الشرايين بسبب سرعة دوران الدم في الشرايين والأوردة.

الرياضة ومرض الالتهاب المزمن في الأمعاء

التهاب القولون التقرحي ومرض كرون والالتهاب المزمن في الأمعاء التي تكون مصحوبة أحيانًا بنزيف بسيط هذه الأمراض تتطور من خلال الانتكاسات التي لا ينصح خلالها بالنشاط الرياضي.

خارج هذه الفترات الانتكاسية لهذه الأمراض يمكن ممارسة جميع الألعاب الرياضية باستثناء الجري ورياضة التحمل الذي يمكن أن يزيد من نزيف الأمعاء الدقيقة.

لا ينصح بمشروبات الطاقة المركزة للغاية لأنها يمكن أن تسبب الإسهال أو تفاقمه.

الرياضة ومريض الصرع

هذا المرض الذي يسبب نوبات من (فقدان الوعي وحركات العضلات غير المنضبطة) يرجع إلى تشوهات في أداء الدماغ.

الأطفال الذين يعانون من الصرع غالبًا ما يتم إعفائهم من الألعاب الرياضية وهذا خطأ لأن المرض عادة ما يتم التحكم فيه بشكل جيد ولا يمنع من ممارسة النشاط البدني حتى السباحة ولكن تحت إشراف طبي رياضي متخصص.

أما الرياضة الممنوعة للأشخاص الذين يعانون من الصرع هي الغوص والرياضات القتالية أو الرياضة العنيفة.

أما في الرياضات المائية فتتطلب ارتداء سترة نجاة في جميع الأوقات.

بشكل عام من الأفضل تجنب الرياضات المنفردة (المشي لمسافات طويلة وتسلق الجبال لوحده، أو السباحة في البحر والطيران الحر المنفرد وما إلى ذلك) وتفضيل الرياضات الجماعية أو ألعاب القوى.

في جميع الحالات من الضروري لمريض الصرع تناول علاجه بانتظام، وأن يكون متيقظًا بشكل خاص أثناء تغيير العلاج أو الجرعة وأن يحمل معه دائمًا دواؤه وبطاقة تشير إلى أنه يعاني من الصرع لتفادي أي مشكلة قد تحدث أثناء قيامه بالتمرينات الرياضية.

الرياضة ومريض الجهاز العصبي

يمكن أن تكون هذه الأمراض (التصلب المتعدد، ومرض الشلل الرعاش، وما إلى ذلك) معيقة للغاية لممارسة التمارين الرياضية.

ومع ذلك لا يمكننا استبعاد هؤلاء تمامًا من ممارسة الرياضة التي يمكن أن تساعد أيضًا في الحفاظ على الاستقلال الذاتي النسبي لفترة أطول لهؤلاء المرضى.

يسمح الاتحاد الفرنسي للرياضة المكيفة للأشخاص المصابين بهذا النوع من الأمراض بالتسجيل في العديد من التخصصات.

الرياضة وفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز

يعاني الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز الذين يتلقون العلاج أحيانًا من سوء توزيع الدهون في الجسم (ترقق الوجه والأطراف، زيادة الوزن في البطن وفي بعض الأحيان الرقبة).

يبدو أن النشاط البدني المنتظم الذي يركز على رياضات التحمل يساعد في تخفيف هذه الآثار الجانبية لعقاقير فيروس نقص المناعة البشرية.

وفي بعض البلدان تتطلب ممارسة الرياضة لهؤلاء الأشخاص حيث يكون خطر النزيف مرتفعًا إجراء اختبار مصل سلبي للعدوى بفيروس نقص المناعة البشرية وفيروس التهاب الكبد.

الرياضة ومريض السرطان

يجد الأشخاص الذين يتلقون علاج السرطان فوائد جسدية ونفسية معينة من ممارسة النشاط الرياضي فممارستهم للرياضة البدنية تساعد في مكافحة الإجهاد، وتحسين الشهية، وتحسين نوعية النوم، وتقليل بعض الآثار غير المرغوب فيها، وزيادة الثقة في قدراتهم البدنية … إلخ.

شريطة أن تسمح بذلك الحالة الصحية والبدنية فإن ممارسة معظم الألعاب الرياضية (باستثناء الملامسة أو الرياضات القتالية) ممكنة خلال وبعد العلاجات: كالسباحة وركوب الدراجات والمشي لمسافات طويلة وما إلى ذلك.

هل الرياضة مفيدة للأشخاص ذوي الإعاقة؟

الأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية أو عقلية تكون فوائد الرياضة ذات أهمية خاصة بالنسبة لهم:

  • تمنحهم الثقة وعودة الثقة بالنفس على المستوى النفسي.  
  • تمثل ممارستهم للرياضة الحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
  • اكتساب بعض الاستقلال الذاتي.
  • واجتماع الأشخاص المعاقين الآخرين الذين لديهم نفس المخاوف مع بعضهم مما يعزز لديهم العديد من الجوانب الإيجابية للرياضة.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية يعد النشاط الرياضي ضروريًا للحفاظ على مرونة العضلات بشكل عام والحفاظ على الإمداد المناسب بالعناصر الغذائية والأكسجين للعضلات التي لم تعد قادرة على الانقباض.
  • يطور النشاط الرياضي أيضًا قدرات تهدف إلى تعويض الإعاقة حيث تعطي لذوي الاحتياجات الخاصة القوة العضلية والمهارة والقدرة على التحمل (على سبيل المثال تقوية عضلات الذراع عند التحرك على كرسي متحرك) والسمع والشعور باللمس بالنسبة للمكفوفين … الخ

الرياضة والإعاقة الذهنية

تسمح الرياضة للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية من بين أشياء أخرى:

  • تفريغ فائض من الطاقة التي لدى ذوي الإعاقة.
  • اكتساب تنسيق أفضل للحركة.
  • تطوير العلاقات مع البيئة وتخطي مشكلة عزلتهم أو رغبتهم بالعزلة والابتعاد عن أي نشاط اجتماعي.
  • تعد الرياضة من خلال ممارستها وكأنها طريقة من طرق اللعب طريقة رائعة لتشجيع الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية على التفاعل مع الآخرين وتطوير مهارات التواصل لديهم وتمضية وقت بين الاستفادة من المزايا الصحية للرياضة وبين شعورهم بالحب والتواصل الاجتماعي مع من حولهم من أشخاص يعرفونهم أو غرباء.

ما هي الرياضة التي يمكن أن يمارسها الشخص المعاق؟

العديد من الألعاب الرياضية مفتوحة للمعاقين بغض النظر عن درجة إعاقتهم.

في الاتحاد الفرنسي لرياضة المعاقين هناك 32 من التخصصات المسموح للمعاقين ممارستها وتوفر جميع المعلومات عن الأماكن والظروف التي تساعدهم للقيام بهذه التمارين الرياضية، وإمكانيات وسبل ممارستها.

على أنه تعد نصيحة الأطباء المتخصصين وإعادة التأهيل مهمة جدًا لاختيار النشاط وفقًا للقيود المرتبطة بكل نشاط ولكل إعاقة على حدى.

كما يقدم الاتحاد الفرنسي للرياضة المكيفة أيضًا العديد من الأنشطة الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة خاصةً ذوي الإعاقات العقلية.

عندما يختار المشرف الرياضي المتخصص الرياضة التي تناسب المعاق ليمارسها يجب أن يحصل الرياضي المعاق مثل الآخرين على شهادة طبية بالسماح له بممارستها وهذا يأخذ في الاعتبار المعايير الصحية العامة والخاصة بالإعاقة.

يمكن للشخص المعاق المشاركة في المسابقات التي تقام لأمثاله حيث تقام دورة ألعاب خاصة بالمعاقين (تسمى دورة الألعاب البارالمبية) كل أربع سنوات وفي الأسابيع التي تعقب الألعاب الأولمبية وفي نفس الموقع، وخلال المسابقات يصنف الأطباء المتخصصون الرياضيين وفقًا لإعاقتهم ليشكلوا مجموعات متجانسة على ثلاث فئات وهي الإعاقات الجسدية وضعاف السمع، والإعاقات الذهنية.

نصائح:

للاستفادة من التمارين الرياضية عليك بهذه النصائح:

  • يجب أن تمارس الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 3 إلى 5 أيام في الأسبوع.
  • من الأفضل ممارسة الأنشطة الرياضية اليومية خلال الأسبوع.
  • يجب أن يمارس كل شخص نشاطًا بدنيًا لمدة 30 دقيقة على الأقل أو أكثر يوميًا.
  • يجب ممارسة النشاط البدني بشكل مستمر وبكثافة معتدلة إلى شديدة.
  • في بداية التمارين الرياضية قد يكون من الصعب الانتظام به لكن بالتدريج تصبح عادة صحية لا يمكن الاستغناء عنها.
  • لتشجيعك على ممارسة الرياضة بانتظام مارس رياضتك المفضلة مع صديق يحب الرياضة.
  • يفضل أن تكون تحت اشراف طبيب ليوصي لك ببرنامج رياضي تتناسب مع حالتك الصحية.
  • حتى تظل الرياضة حافزًا قويًا اختر من الرياضات المسموحة لك وما هو ممتع لك وحدد أهدافك وكافئ نفسك دائمًا عند احراز أي تقدم في هذه الرياضة.
  • من خلال ممارستك للرياضة المتناسبة مع وضعك الصحي تحدث مع طبيبك أو المشرف الرياضي عن بعض مخاوفك أو ما يطرأ عليك من مشاكل حول برنامجك الرياضي من بدايته حتى تستطيع أن تستمر به بأمان.

ملاحظة:

رياضات التحمل هي الرياضات التي تأتي من خلال القيام بتمارين الأيروبيكس والتي تعتمد على قوة القلب والأوعية الدموية إضافة إلى قدرة القلب في ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم من خلال تدريب عضلة القلب بمجموعة من التمارين التي تقوي عضلات الجسم الأخرى كعضلات اليدين والساقين، ومن بين هذه الرياضات التي تسمى رياضات التحمل هناك السباحة والجري السريع وركوب الدراجة والجمباز والمصارعة والتجديف والجودو والتزلج على الماء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.