تطوير مهارات القراءة السريعة تقنيات وأصول

مهارات القراءة السريعة (Speed Reading) هي تمرين يقوم به الفرد لكي يتقن القراءة، ويحدد بنتيجة التمرين عدد الكلمات التي يستطيع الفرد قراءتها في الدقيقة، والفائدة التي تحققها القراءة السريعة في التوفير الكبير في الوقت.

أمّا تطوير مهارات القراءة فهي للمساعدة على القراءة السريعة، والقراءة البطيئة تزيد من الفهم خطأ شائع وقاتل.

لماذا القراءة ضرورة وليست هواية

القراءة ضرورة وليست هواية

وذلك لأن القراءة تمنحك المزيد من الثقة بالنفس وتعطيك الكفاءة العملية في الحياة وتصبح مسؤولًا عن القرارات التي تتخذها وتكتسب المهارة التي تمكّنك من مواجهة الأزمات والمواقف العصيبة الاتي تمر بها أثناء حياتك، وتعمل على رفع سوية التواصل الاجتماعي لديك وبالتالي فهي أي القراءة ترتقي بحياتك نحو الأفضل لذلك علينا أن نعمل على تطوير مهارات القراءة بشكل سريع.

لماذا القراءة السريعة بالذات؟

لماذا القراءة السريعة بالذات

إن للقراءة أنواع متعددة هي:

القراءة الاستكشافية والمحورية والسريعة والتحليلية والانتقائية والقراءة السريعة، وسنبحث في القراءة السريعة تحديدًا لأهميتها القصوى وندع تلك الأنواع الأخرى لمقالات لاحقة.

القراءة السريعة (Speed Reading) لها أهدافًا يسعى المرء إلى تحقيقها وهي القراءة بسرعة مع الاحتفاظ بالفهم للنص الذي يقرأه ويحتفظ به في ذاكرته لفترة طويلة، وإذا تدرب الفرد وطور من قدرته على استيعاب الأفكار والمعلومات بسرعة فسوف يجني ثمار ذلك بشكل رائع.

 مترافقًا مع التطور الهائل في حجم المعلومات والأخبار الواردة بشكل آني مع الثورة التكنولوجية المعاصرة، فنحن يجب أن نبقى على دراية كاملة ومتابعين لتغيرات عصرنا التنافسي الذي نحيا، فالقراءة بسرعة توفر لنا الوقت اللازم للاطلاع على كل متغير وجديد في عالمنا.

الفوائد التي نجنيها من تطوير مهارات القراءة السريعة

الفوائد التي تجنيها من تطوير مهارات القراءة السريعةالفوائد التي تجنيها من تطوير مهارات القراءة السريعة

من أهم الفوائد التي تقدمها القراءة بسرعة من خلال تطوير مهارات القراءة هي:

  • الارتقاء بالقدرات الذهنية للفرد من خلال تقوية الذاكرة لديه، فالمخ كالعضلات فإذا قمت بتدريبه فستكون قادرًا على رفع مستوى الأداء العقلي لديك، وهذا النوع من القراءة يعتبر تحديًا لعقولنا كي تؤدي وظائفها بكفاءة عالية، وعند التدرب على تحصيل المعلومات بشكل سريع فإن مناطق معينة من الدماغ سيتحسن أداؤها العملي، ومن تلك المناطق منطقة التذكر والذاكرة.
  • القراءة بسرعة تمنحك القدرة على التركيز العالي، حيث أن الغالبية من البشر الذين يمارسون القراءة السريعة يصلون إلى قراءة 600 كلمة / الدقيقة، مع العلم بأن السرعة العادية للقراءة هي 200 كلمة / الدقيقة.

وهناك سببان في الفرق بين السرعتين، فالأول هو النمط التقليدي للقراءة، والثاني النقص في التركيز، والمرء إذا نقص لديه التركيز في القراءة فإن المخ سينشغل بأشياء أخرى، من هنا نجد أن القراء بشكل سريع تؤدي إلى الارتقاء بقدرة التركيز.

  • ترفع من درجة الثقة بالنفس وتحسن من الصحة النفسية للفرد، وتنمي لديه مهارات حل المشاكل التي تعترضه في حياته، وترتقي بالسوية العقلية والمنطقية للشخص.

معادلة سرعة القراءة

معادلة سرعة القراءة

يستطيع الشخص تحديد سرعة القراءة لديه من خلال المعادلة التالية لأنها تعطي مشرًا عن سرعة القراءة عند الشخص، كي يعمل على تطوير مهارات القراءة لديه:

حيث أن سرعة القراءة بالتعريف هي عدد الكلمات في دقيقة واحدة، أي أن:

V = ( N . L . P ) / T

(سرعة القراءة = عدد كلمات السطر الواحد X عدد أسطر الصفحة X عدد الصفحات التي قرأت، والجميع مقسومًا على الوقت الذي استغرقته القراءة)،

V هي سرعة القراءة وواحدتها كلمة / دقيقة.

N عدد الكلمات في السطر الواحد.

L عدد الأسطر في الصفحة.

P عدد الصفحات.

T الزمن الذي تستغرقه القراءة وواحدته الدقيقة.

طرق تطوير مهارات القراءة السريعة

طرق تطوير مهارات القراءة السريعة

يمكن لأي فرد أن يمتلك مهارة القراءة بسرعة حيث أنها ليست سوى عادة يمكن اكتسابها بالتدريب، ولكي تستطيع ذلك عليك القيام بترك عادات سيئة سابقة متعلقة بطريقتك بالقراءة المعتادة واتباع بعض الإرشادات  والنصائح التالية:

  • عليك الانتباه الكامل لمحتوى النص الذي تقرأ، وإياك أن تشتت انتباهك بأي شيء آخر، هناك البعض يقرأ بطريقة لا تركيز فيها وكأنه يشاهد التلفاز، فالقراءة تحتاج إلى بذل بعض المجهود، لذا فالحكماء يخبروك بأن عليك القيام بأشياء ثلاثة كي تستطيع تعلم شيء ما وهي: (أولًا الانتباه جيدًا وثانيًا الانتباه جيدًا وثالثًا الانتباه جيدًا).

وإليك بعض السبل التي تساعدك على التركيز والانتباه وتطوير مهارات القراءة السريعة لتقليل الوقت الذي تستغرقه في القراءة، وغالبية المهتمين يطلقون عليها أشياء أخرى “Other Thing”  أو يطلق الباحثون عليها “الاستعراض السريع “Quik Review” ، حيث يتم التعرف على محتوى النص بنظرة سريعة وشاملة قبل القراءة التفصيلية، وإليكم بعض ما يتضمنه الاستعراض السريع أو الأشياء المختلفة:

مدة الاطلاع على محتويات الكتاب تتراوح (بين 30 و60) ثانية فقط، ويكون المرور على العناوين فقط والنظر إلى الصور والرسوم والجداول إذا وجدت، تصفح سريع للكتاب مع قراءة الفقرة الأولى والأخيرة منه، ومشاهدة الكلمة التي تبدأ بها الفقرات.

ثم يغلق الكتاب ونطرح على أنفسنا الأسئلة التالية:

ما الفكرة الرئيسية للكتاب؟

ما نوعية هذا الكتاب؟

ما هدف الكاتب من كتابه هذا؟

في البداية ستظن بأنك غير قادر على الإجابة عن تلك الأسئلة الثلاثة بينما لو أنك قمت باستعراض المحتويات وبطريقة صحيحة لكانت ستتوفر لديك المعرفة العامة للكتاب وسوف تساعدك القراءة السريعة في ترسيخ وتذكر الأفكار أكثر من القراءة العادية والبطيئة.

ومن أهم تطوير مهارات القراءة السريعة أن تتم بالعين والدماغ فقط دون الصوت أو ربط الصوت بالقراءة (Vocalization) والقراءة بالنسبة إليك يجب أن تكون مشابهة للنظر خضراء شاسعة وعلى مدى البصر، أي أن القراءة تمثل بانوراما للأفكار (Panorama of Ideas).

وإليك المثال التالي فإذا كان العنوان هو (أسباب الحرب العالمية الأولى) عليك أن تقوم بتعديل العنوان إلى سؤال كالتالي “ما هي أسباب الحرب العالمية الأولى”؟

عند القراءة تقف العينين وقفات صغيرة وقصيرة على طول الأسطر والقارئ الجيد هو الذي لا تتوقف عينيه كثيرًا ويقوم بمتابعة عدة كلمات في السطر، أي عليك قراءة الجمل المكونة لها.

عدم تكرار قراءة الجمل (Regression) فالقارئ الغير متمكن هو من يعيد ويكرر الجمل مرات ومرات، مما يزيد المدة التي تستغرقها القراءة بحدود الضعفين أو الثلاثة، ولا ينتج ذلك مزيدًا من الفهم، مع العلم بأن القراءة لمرة واحدة قد لا تكفي إلّا أنها أفضل من التكرار.

الأسلوب الصحيح للقراءة السريعة

الاسلوب الصحيح للقراءة السريعة

هناك أساليب عليك اتباعه لتتمكن من إجادة وتطوير مهارات القراءة بسرعة، كما يمكنك إتقانها خلال عدة أسابيع من التدريب عليها، وهي من أهم ما يمكن أن يؤدي إلى تطوير مهارات القراءة لديك:

  • الأسبوع الأول تدرب في هذا الأسبوع على مسك الكتاب أو المادة التي تريد قراءتها مائلة بزاوية تقدر بثلاثين درجة، لأن القراءة والكتاب على سطح المنضدة تؤدي إلى إرهاق العين وتسبب الألم في الشبكية.
  • في الأسبوع الثاني عليك تحريك الرأس من الشمال إلى اليمين إذا كنت تقرأ باللغة الأجنبية أو من اليمين إلى اليسار إذا كانت قراءتك بالعربية، ويكون تحريك الرأس بشكل بسيط مما يساعد على تركيز الصورة على شبكية العين، وذلك ما يسمى علميًا باسم (Vestibulo Ocular Reflex)، الأمر الذي يقضي على القراءة الفردية للكلمات كلمة كلمة.
  • في الأسبوع الثالث من التدريب عليك استخدام ما يعرف بالمؤشر بالتوجيه العلوي، ويتم باستخدام القلم أو الإصبع من أجل أن تتحرك العين بشكل سريع على طول النص الذي بين يديك، مما يرفع من سوية القراءة السريعة لديك، حيث تتمكن العين من متابعة ستة كلمات على كل جانب من المؤشر في نفس الوقت.

 والمؤشر يجب أن يكون على مسافة 1,25 سنتي متر عن النص، وستجد أن سرعة القراءة لديك قد تضاعفت لديك لمرتين أو ثلاثة أضعاف في غضون واحد وعشرين يومًا فقط.

  • أمّا في الأسبوع الرابع عليك التعود على قراءة الكلمات في مجموعات، بحيث تقرأ الجمل المكونة من عدة كلمات وذلك لأن المخ يقوم بمعالجة الجمل التامة بشكل أفضل من الكلمة المفردة لوحدها.
  • في الأسبوع الخامس عليك إقناع نفسك بأنك تمتلك القدرة على تحقيق الهدف الذي خطط له من خلال القراءة السريعة، فأنت تمتلك مقومات القراءة بسرعة بشكل كامل تقريبًا، واستخدامك لكلمات تحفيزية لنفسك تجعلك تصل للهدف المنشود.
  • الأسبوع السادس يخصص لتدريب العين لتحضيرها للقراءة وذلك قبل البدء بستين ثانية على الأقل، وهذا ما يسمى بتمرين الإحماء للعين كي لا تصاب بالإرهاق، وإليك بعض هذه التمرينات:

تمرين الكتابة بالعين

يؤدي هذا التمرين لزيادة مرونة عضلات العينين ويزداد نطاق حركتها، ويتم بالشكل التالي:

قم بتخيل أنك تمسك بفرشاة بعينك وتقوم بكتابة اسمك عل أبعد جدار في غرفتك، مرة بأحرف متصلة وأخرى بأحرف منفصلة.

تمرين الإغلاق الجزئي للعين

ويتم بإغلاق جزئي للعين مع إيقاف حركة الأجفان مما يؤدي بعضلات العين للإرتخاء، وأثناء الإغلاق الجزئي للعين قم بالتركيز على شيء معين وبعيد، ومع تكرار التمرين ستجد أن العين لم تعد تهتز أثناء القراءة.

تمرين التركيز على أصابع الإبهام

من أجل تقوية وإطالة عضلات العين وجعلها مرنة أكثر، والتمرين يتم على الشكل التالي:

البداية تكون بالتحديق إلى أصابع الإبهام مع ثبات الرأس، ويمارس التمرين من وضعية الجلوس أو الوقوف مع النظر بشكل مستقيم ويتم تحريك النظر من الإبهام الأيسر إلى الأيمن أو العكس عشر مرات، ويكرر هذا التمرين مرتين إلى ثلاث مرات قبل البدء في القراءة.

الخاتمة

هكذا نكون في هذا المقال قد تعلمنا تقنيات تطوير مهارات القراءة السريعة وتعرفنا إلى طرق إجادتها والفائدة منها، في مواكبة كل شيء يمر إلينا من خلال ما تضخه الآلة الإعلامية الحديثة يوميًا من كمية المعلومات الهائلة التي تصلنا، وتعرفنا على تمارين العين للمساعدة على  كيفية  تنفيذ القراءة بسرعة وبالشكل الصحيح والمريح وبتركيز عالي.

قد يهمك أيضًا:

مراجع

قد يعجبك ايضا