جولة مصورة على كواكب المجموعة الشمسية

منذ اكتشاف بلوتو في عام 1930، يدرس الأطفال أن نظامنا الشمسي يتضمن تسعة كواكب. لكن كل ذلك تغير بدءًا من أواخر التسعينات من القرن الماضي، وذلك عندما بدأ علماء الفلك يجادلون حول ما إذا كان بلوتو كوكبًا. وفي قرار مثير للجدل للغاية، قرر الاتحاد الفلكي الدولي في نهاية المطاف في عام 2006 تسمية بلوتو باسم “كوكب قزم”، والحد من قائمة “الكواكب الحقيقية” في نظامنا الشمسي إلى ثمانية.

ومع ذلك، فإن الفلكيين الآن يبحثون عن كوكب آخر في نظامنا الشمسي، كوكب تاسع حقيقي، بعد أن كشف النقاب عن وجوده في 20 يناير 2016. ما يسمى بالكوكب التاسع، كما يطلق عليه العلماء، حجمه أكبر بـ 10 أضعاف من كتلة الأرض و5،000 مرة من كتلة بلوتو.

كواكب المجموعة الشمسية

هل كنت تعلم؟ ثلاثة من الكواكب في النظام الشمسي واضحةٌ حاليًا في سماء الليل منذ يونيو 2017. وهي: كوكب الزهرة والمشتري وزحل.

وهذا ترتيب الكواكب، بدءًا من أقربها إلى أبعدها عن الشمس: عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، نبتون – والكوكب التاسع.

تصنيف كواكب المجموعة الشمسية

إذا كنت تصر على تضمين بلوتو، فإن هذا الكوكب سوف يأتي بعد نبتون على القائمة. بلوتو يدور في مدار بيضاوي الشكل ومائلٍ بشدة، (وهذين أثنين من عدة أسباب أدت إلى تخفيض ترتيب بلوتو). ومن المثير للاهتمام أن بلوتو كان ليكون الكوكب الثامن، فمداره يتقاطع مع مدار كوكب نبتون، مما يجعله في المرتبة الثامنة لبعض الوقت.

الكواكب الأرضية

وتسمى أيضًا بالكواكب الأربعة الداخلية “الكواكب الأرضية“، لأنها مثل الأرض، فسطح هذه الكواكب صخري. بلوتو أيضًا، لديه سطح صلب متجمد ولكن لم يتم وضعه في قائمة الكواكب الأرضية.

الكواكب الغازية

وتعرف أيضًا باسم الكواكب الخارجية الكبرى الأربعة – كوكب المشتري وزحل وأورانوس ونبتون – لأنها ضخمة جدًا بالمقارنة مع الكواكب الأرضية، وسطحها يتكون من الغاز السائل بدلًا من وجود أسطح صخرية (على الرغم من أن بعضها أو كلها قد تتضمن نواةً صلبة، وذلك بحسب قول علماء الفلك). ووفقًا لوكالة ناسا، “اثنين من الكواكب الخارجية بعد كوكب المريخ – وهما كوكب المشتري وزحل – تعرف باسم العمالقة الغازية، أما أورانوس ونبتون فيسميان عمالقة الجليد. ففي حين أن المشتري وزحل يهيمن عليهما الغاز، يكون في أورانوس ونبتون المزيد من الجليد. كما أن هذه الكواكب تحتوي في الغالب على الهيدروجين والهليوم.

الكواكب القزمة

إن تعريف الاتحاد الفلكي الدولي للكوكب الكامل يكون على هذا النحو: الكوكب هو الجسم الذي يدور حول الشمس دون أن يدور حول جسم أخر، وكبير بما فيه الكفاية لتدور الأجسام حوله (ولكن ليس كبيرًا بحيث يبدأ في الاندماج النووي، مثل النجم).

إن مشكلة بلوتو، إلى جانب صغر حجمه ومداره الشاذ، هو أنه يشترك مع الكثير من الأجرام الأخرى الموجودة في حزام كايبر، وهو حزام يضم الآلاف من الأجرام التي تقع بعد كوكب نبتون. ومع ذلك، فإن خفض ترتيب بلوتو لا يزال مثيرًا للجدل.

ويضع تعريف الكوكب هذا مجموعة من الكواكب الصغيرة والمستديرة الأخر ضمن فئة الكواكب القزمة، بما في ذلك أجرام حزام كايبر (إيريس وهوميا وماكيماك).

ويوجد الآن أيضًا كوكبٌ قزمٌ أخر هو سيريس، وهو جرم مستدير يقع في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري. كان سيريس يعتبر كوكبًا بالفعل عندما اكتشف في عام 1801 ثم تم تصنيفه في وقتٍ لاحق على أنه كويكب. ويرى بعض الفلكيين أن سيريس كوكبٌ عاشر، ولكن هذا التفكير يفتح الباب على إمكانية وجود 13 كوكبًا أو أكثر إذا تم اكتشاف المزيد.

كواكب المجموعة الشمسية

فيما يلي لمحة موجزة عن الكواكب الأساسية الثمانية في نظامنا الشمسي، بدءًا من الأقرب إلى الشمس باتجاه الأبعد:

كوكب عطارد

كوكب عطارد

أقرب كوكب إلى الشمس، وهو أكبر قليلًا من قمر الأرض. في النهار يسخن سطحه المعرض للشمس ويمكن أن تصل حرارته إلى 840 درجة فهرنهايت (450 درجة مئوية)، ولكن على الجانب الأخر، تنخفض درجات الحرارة إلى مئات الدرجات تحت درجة التجمد. عطارد ليس له أي غلاف جوي يمكن أن يحميه من النيازك، وقد كشفت المركبة الفضائية “مسنجر” التابعة لوكالة ناسا خلال مهمتها التي دامت أربع سنوات، أنه تمامًا مثل القمر، يوجد على سطحه عدد كبير من الحفر الناجمة عن اصطدام النيازك به.

  • الاكتشاف: معروف من قبل القدماء ومرئي بالعين المجردة.
  • التسمية: ميركوري وهو رسول الآلهة الرومانية.
  • القطر: 3،031 ميل (4،878 كم).
  • المدار حول الشمس: 88 يومًا أرضيًا.
  • اليوم: 58.6 يومًا أرضيًا.

كوكب الزهرة

كوكب الزهرة

الكوكب الثاني من حيث بعده عن الشمس، الزهرة أو فينوس هو كوكبٌ حار بشكلٍ رهيب، حتى أنه أكثر سخونة من كوكب عطارد. غلافه الجوي سام. والضغط على سطحه يمكن أن يسحقك ويقتلك. ويصف العلماء حالة فينوس بأنها تأثير الاحتباس الحراري. حجمه وهيكله مشابهٌ للأرض، والغريب أن فينوس يدور ببطء في الاتجاه المعاكس لدوران معظم الكواكب.

الإغريق كانوا يعتقدون أن فينوس جرمين مختلفين، واحد يظهر في الصباح وآخر في المساء. لأنه غالبًا ما يكون أكثر إشراقًا من أي جرمٍ آخر في السماء، باستثناء الشمس والقمر.

  • الاكتشاف: معروف من قبل القدماء ومرئي بالعين المجردة.
  • اسمه: إلهة الرومانسية والحب والجمال.
  • القطر: 7،521 ميل (12،104 كم).
  • المدار: 225 يومًا أرضيًا.
  • اليوم: 241 يومًا أرضيًا.

كوكب الأرض

كوكب الأرض

الأرض هو الكوكب الثالث في المجموعة الشمسية من حيث بعده عن الشمس، ويعتبر كوكب الأرض عالمًا مائيًا، فثلثي الكوكب مغطى بالمحيطات. الأرض هي العالم الوحيد المعروف الذي يؤوي الحياة. فالغلاف الجوي للأرض غنيٌ بالغازات التي تساعد في الحفاظ على الحياة مثل النيتروجين والأكسجين. يدور سطح الأرض حول محوره بسرعة 1532 قدم في الثانية (467 مترًا في الثانية) – أكثر قليلا من 1000 ميل في الساعة (1600 كم في الساعة) – عند خط الاستواء. ويدور كوكب الأرض حول الشمس بسرعة أكبر من 18 ميلًا في الثانية الواحدة (29 كم في الثانية الواحدة).

  • القطر: 7،926 ميل (12،760 كم).
  • المدار: 365.24 يومًا.
  • اليوم: 23 ساعة، 56 دقيقة.

كوكب المريخ

كوكب المريخ

المريخ هو الكوكب الرابع من حيث البعد عن الشمس، إنه كوكب بارد ومغطى بالغبار، ويحتوي على كميات كبيرة جدًا من أكسيد الحديد، الذي يعطي الكوكب لونه المحمر. ويشارك المريخ بعض من أوجه التشابه مع الأرض: إنه صخري، وفيه جبال ووديان، والعواصف الغبارية الترابية التي تجتاح الكوكب، كما أن المريخ يحتوي جليد الماء. ويعتقد العلماء أنه كان مبتلًا ودافئًا، على الرغم من أنه اليوم باردٌ وشبيهٌ بالصحراء.

الغلاف الجوي للمريخ رقيق جدًا. ويعتقد العلماء أن المريخ القديم كان يملك الظروف اللازمة لدعم الحياة، وهناك أمل في أن تظهر علاماتٌ على الحياة الماضية – وربما حتى أحياء مزدهرة حاليًا – على الكوكب الأحمر.

  • الاكتشاف: معروف من قبل القدماء ومرئي بالعين المجردة.
  • اسمه: مارس وهو اسم إله الحرب عند الرومان.
  • القطر: 4،217 ميل (6،787 كم).
  • المدار: 687 يومًا أرضيًا.
  • اليوم: أكثر بقليل من يوم أرضي واحد (24 ساعة، 37 دقيقة).

كوكب المشتري

كوكب المشتري

الكوكب الخامس من حيث بعده عن الشمس، كوكب المشتري ضخم وهو الكوكب الأكثر ضخامة في نظامنا الشمسي. انه في الغالب ذو سطح يتكون من الغازات السائلة، ومعظم هذه الغازات هي الهيدروجين والهليوم. الغيوم على سطحه تدور دائمًا وهي ملونة بسبب تكونها من أنواع مختلفة من الغازات. وهناك سمة كبيرة وواضحة وهي البقعة الحمراء الكبرى، والتي هي عبارة عن عاصفة عملاقة مستمرة منذ مئات السنين. كوكب المشتري لديه مجال مغناطيسي قوي، وعشرات الأقمار، مما يجعله يبدو مثل النظام الشمسي المصغر.

  • الاكتشاف: معروف من قبل القدماء ومرئي بالعين المجردة.
  • تسميته: جوبيتر حاكم الآلهة الرومانية.
  • القطر: 86،881 ميل (139،822 كم).
  • المدار: 11.9 سنة أرضية.
  • اليوم: 9.8 ساعة أرضية.

كوكب زحل

حلقات كوكب زحل

من المعروف أن زحل هو الكوكب السادس في المجموعة الشمسية من حيث بعده عن الشمس والذي يتميز بحلقاته المثيرة. عندما درس غاليليو غاليلي هذا الكوكب لأول مرة في أوائل القرن الخامس عشر، اعتقد بأنه جرم يتكون من ثلاثة أجزاء. لم يعرف أنه كان يشاهد كوكبًا مع حلقاته، وبعد أكثر من 40 عامًا، اقترح كريستيان هيجنز أنها عبارة عن حلقات. الحلقات مكونة من الجليد والصخور. والعلماء اليوم ليسوا متأكدين بعد من كيفية تشكلها. زحل الكوكب الغازي هو في الغالب مكون من الهيدروجين والهليوم. ولديه العديد من الأقمار. أشهرها قمر تيتان الذي يقدر حجمه بحجم كوكب الأرض.

  • الاكتشاف: معروف من قبل القدماء ومرئي بالعين المجردة.
  • اسمه: سترون إله الزراعة عند الرومان.
  • القطر: 74،900 ميل (120،500 كم).
  • المدار: 29.5 سنة أرضية.
  • اليوم: حوالي 10.5 ساعة أرضية.

كوكب أورانوس

كوكب أورانوس

أورانوس الكوكب السابع من حيث بعده عن الشمس، أورانوس كوكبٌ غريب. إنه الكوكب العملاق الوحيد الذي يساوي خط الاستواء تقريبًا في زوايا قائمة على مداره – وهو يدور أساسا في جانبه. الفلكيون يعتقدون أن الكوكب اصطدم مع بعض الكواكب الأخرى منذ فترة طويلة، مما تسبب في الميلان. ويتسبب الميل في فصول مختلفة بالغة الشدة تزيد عن 20 سنة، وتشرق الشمس على قطب واحد دون الآخر لمدة 84 سنة أرضية. أورانوس هو تقريبًا بنفس حجم نبتون. كما أن غاز الميثان في الغلاف الجوي يعطي أورانوس لونه الأزرق والأخضر. كما أن لديه العديد من الأقمار والحلقات الخافتة.

  • الاكتشاف: عام 1781 من قبل ويليام هيرشيل (الذي كان يعتقد سابقًا أنه نجم).
  • التسمية: توصيف السماء في الأسطورة القديمة.
  • القطر: 31،763 ميل (51،120 كم).
  • المدار: 84 سنة أرضية.
  • اليوم: 18 ساعة أرضية.

كوكب نبتون

كوكب نبتون

الكوكب الثامن من حيث بعده عن الشمس، ومن ميزات هذا الكوكب الرياح القوية التي تكون في بعض الأحيان أسرع من سرعة الصوت. نبتون هو بعيد وبارد جدًا. فهو يبعد أكثر بـ 30 مرة من البعد بين الشمس والأرض. يحتوي الكوكب على لب صخري. وهو أول كوكب تم التنبؤ بوجوده من خلال استخدام الرياضيات، قبل أن يتم الكشف عنه. حيث دفعت الدراسة لمدار أورانوس الفلكي الفرنسي ألكسيس بوفارد إلى اقتراح أن هناك كوكب أخر يؤثر بالجاذبية عليه. وبالفعل استخدم الفلكي الألماني يوهان غال الحسابات للمساعدة في العثور على نبتون بالتليسكوب. والذي تبين فيما بعد أنه أكبر بـ 17 مرة من حجم الأرض.

  • الاكتشاف: عام 1846.
  • اسمه: إله الماء عند الرومان.
  • القطر: 30،775 ميل (49،530 كم).
  • المدار: 165 سنة أرضية.
  • اليوم: 19 ساعة أرضية.

بلوتو (الكوكب القزم)

كوكب بلوتو القزم

هو الكوكب التاسع من حيث بعده عن الشمس حتى تم تصنيفه عام 2006 ككوكب قزم، بلوتو على عكس الكواكب الأخرى يختلف في العديد من النواحي. فهو أصغر من قمر الأرض. ومداره يتقاطع مع مدار كوكب نبتون حيث يقع جزء من مداره داخل مدار نبتون. وبسبب هذا التقاطع كان بلوتو الكوكب الثامن في النظام الشمسي وذلك من عام 1979 حتى أوائل عام 1999. وفي 11 فبراير 1999، عبر بلوتو مدار نبتون وأصبح مرةً أخرى الكوكب الأبعد في النظام الشمسي – حتى تم تخفيض تصنيفه إلى وضع كوكب قزم. والأن بلوتو سيبقى خارج مدار نبتون لمدة 228 عامًا. يميل مدار بلوتو في النظام الشمسي مختلفًا عن مدارات الكواكب الأخرى بنسبة 17.1 درجة. إنه كوكب صخري بارد مع جو زائف جدًا. وقد قامت بعثة ناسا نيوهورايزون بالقيام بأول رحلة جوية في نظام بلوتو بتاريخ 14 يوليو 2015.

  • الاكتشاف: عام 1930 بواسطة كلايد تومبو.
  • تسميته: إله روماني من العالم السفلي، إله الهاوية.
  • القطر: 1،430 ميل (2،301 كم).
  • المدار: 248 سنة أرضية.
  • اليوم: 6.4 يوم أرضي.

الكوكب التاسع

الكوكب التاسع يدور حول الشمس على مسافة 20 مرة أبعد من مدار نبتون. (مدار نبتون بعيد 2.7 مليار ميل عن الشمس في أقرب نقطة له). مدار الكوكب التاسع أبعد بحوالي 600 مرة من بعد الشمس عن مدار الأرض.

العلماء لم يروا الكوكب التاسع مباشرةً. وقد استدل على وجوده بسبب آثار جاذبيته على الأجرام الأخرى الموجودة في حزام كايبر، وهي منطقة تقع على هامش النظام الشمسي التي تعتبر موطن الأجسام الجليدية التي بقيت بعد ولادة الشمس والكواكب.

وصف العالمان مايك براون وكونستانتين باتيجين في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا الأدلة على وجود الكوكب التاسع في دراسة نشرت في المجلة الفلكية. ويستند البحث على نماذج رياضية ومحاكاة حاسوبية باستخدام ملاحظات ستة أجرام صغيرة موجودة في حزام كايبر.

المصدر www.space.com

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.