كوكب المشتري – أكبر كواكب المجموعة الشمسية

كوكب المشتري هو الكوكب الخامس في المجموعة الشمسية من حيث البعد عن الشمس، وهو أكبر كواكب المجموعة الشمسية الثمانية، يبلغ قطر هذا الكوكب ضعف قطر الأرض بـ 11 مرة. وتعادل كتلته 318 ضعف كتلة كوكبنا (أي ضعف كتلة كل كواكب المجموعة الشمسية مجتمعة)، لكن بسبب كثافة المنخفضة (ربع كثافة الأرض)، فإن حجمه يزيد 1000 مرة من حجم الأرض.

كوكب المشتري مثل كوكب زحل وأورانوس ونبتون، يتكون من الغاز. وحوله تدور عشرات الأقمار و 3 حلقات.

يبلغ طول مدار كوكب المشتري حول الشمس حوالي 778 مليون كيلومتر (مدار الأرض حوالي 150 مليون كيلومتر).

إن سرعة دوران كوكب المشتري حول نفسه هي الأسرع بين كل الكواكب الموجودة في النظام الشمسي، حيث يدور حول نفسه في أقل من 10 ساعات. ونظرًا لبعده الكبير عن الشمس، فإنه يدور حول الشمس مرة واحدة كل 12 عامًا.

بسبب كتلته الهائلة، تكون قوة جاذبيته هي الأعلى بين الكواكب وتعادل 2.4 ضعف قوة جاذبية كوكب الأرض. على سبيل المثال، الشخص الذي يزن 100 كيلوغرام على الأرض سيكون وزنه 240 كيلوغرامًا على كوكب المشتري.

تركيب كوكب المشتري

يتكون المشتري (مثل كوكب زحل) أساسًا من الهيدروجين والهيليوم، وله تركيبة معقدة تميز كل الكواكب الغازية، حيث يصبح الكوكب أكثر كثافة بشكل تدريجي كلما اتجهنا باتجاه المركز، لكن لم يتم تحديد التقسيم الفرعي للطبقات المختلفة بشكل جيد.

من المحتمل أن يكون لب الكوكب صغيرًا وكثيفًا وصخريًا بطبيعته (الحديد والسيليكات)، مع تكوين مماثل لتكوين الأرض. يكون ضغط الجاذبية للكوكب في لبه كبيرًا جدًا (450 مليون غلاف جوي) ودرجات حرارة هناك تصل إلى 24000 درجة مئوية. تسبب هذه الحرارة الكبيرة تيارات حمل تصل حتى السطح.

يوجد فوق اللب غلاف من الهيدروجين عالي الضغط (2 مليون غلاف جوي)، وهو في حالة معدنية ويكون مسؤولًا عن المجال المغناطيسي للكوكب، ثم توجد طبقة من الهيدروجين السائل وفوقها طبقة سطحية تتكون من الهيدروجين الغازي.

فوق السطح، هناك غلاف جوي يبلغ سمكه حوالي 1000 كيلومتر، ويتكون من غيوم كثيفة حمراء وبنية وصفراء وبيضاء.

تصل درجات الحرارة في الغلاف الجوي إلى -145 درجة مئوية في الطبقات الخارجية. ويكون هذا الغلاف شديد الاضطراب، حيث تتحرك الرياح بفعل الحرارة داخل الكوكب (وليس بتأثير حرارة الشمس كما يحدث على الأرض)، تهب بسرعة تزيد عن 600 كم / ساعة وتمتد لآلاف الكيلومترات.

الحقل المغناطيسي

يمتلك المشتري أكبر حقل مغناطيسي في النظام الشمسي. شدته أقوى أكبر بحوالي 14 مرة من الغلاف المغناطيسي للأرض ويمتد لأكثر من 600 مليون كيلومتر، حتى أنه يصل لأبعد من كوكب زحل، لكن الغلاف المغناطيسي في الجهة المقابلة للشمس يمتد لمسافة 2 مليون كيلومتر فقط). على سطحه بالكامل، تحدث ظواهر مشابهة للشفق القطبي الأرضي.

أكثر من 60 قمرًا يدور حول كوكب المشتري

تدور العديد من الأقمار حول كوكب المشتري (أكثر من 60 قمرًا)، ومع ذلك، أغلب الأقمار صغيرة الحجم (قطرها لا يتعدى أكثر من 10 كم). هناك أربعة أقمار معروفة تسمى “أقمار غاليليو” (نسبة إلى العالم غاليليو غاليليه الذي اكتشفها) وهي:

كاليستو – أيوا – جاينيميد – يوربا

يمكن التعرف بسهولة على أقمار جاليليو الأربعة بسبب اختلاف موضعها مع مرور الوقت. غالبًا كما يمكن ملاحظة عبورها أمام الكوكب عندما تلقي بظلالها على قرص المشتري.

حلقات المشتري

كوكب المشتري لديه نظام صغير مكون من ثلاث حلقات، وهي أرق وأضعف بكثير من حلقات كوكب زحل. وتكون ذات لون داكن، تتكون هذه الطبقات في الغالب من الغبار وجزيئات الصخور الصغيرة (السيليكات).

رصد كوكب المشتري

المشتري هو ثاني ألمع كوكب يمكن رؤيته من الأرض بعد كوكب الزهرة، كما أن التعقيد الكبير للظواهر التي تحدث على سطحه تجعل ملاحظته باستخدام التلسكوب مثيرة للاهتمام بشكل خاص.

على السطح المرئي، يبدو كوكب المشتري مكونًا من طبقات تختلف في ألوانها. وهي عبارة كتل هوائية تتحرك في اتجاهات متعاكسة.

الظواهر الجوية التي تحدث على سطح كوكب المشتري غريبة وعنيفة، على سبيل المثال، توجد بقعة حمراء واضحة حافظة على هيكلها ومسارها منذ أن تم اكتشافها في القرن السابع عشر، وهي عبارة عن عاصفة ضخمة يفوق حجمها حجم كوكب الأرض.

المشتري نجم فاشل

للمشتري قطر يمثل الحد الأقصى الذي يمكن أن تصل إليه الكواكب الغازية، بمعنى أنه نظرًا للضغط الداخلي الكبير، فإن الزيادة في كتلته لن تزيد من حجمه أكثر. يمكن تعريف كوكب المشتري بأنه نجم فاشل. فتركيبه الكيميائي مشابه جدًا لتركيب الشمس والنجوم الأخرى، لكن كتلته لا تكفي لتشكيل ضغط يؤدي إلى إثارة تفاعلات الاندماج النووي التي تحدث في النجوم.

البقعة الحمراء العظيمة

الظاهرة الأكثر تميزًا والتي نلاحظها بوضوح على سطح الكوكب هي البقعة الحمراء العظيمة. إنها منطقة بيضاوية الشكل، تتحرك بسرعة 360 كم / ساعة أفقيًا من الشرق إلى الغرب، ويظل خط عرضها دائمًا كما هو تقريبًا (أي أن المنطقة لا تتحرك شمالًا أو جنوبًا). تمت ملاحظة البقعة الحمراء العظيمة من الأرض منذ أكثر من 300 عام، يمكن أن يصل قطرها إلى حوالي ثلاثة أضعاف قطر الأرض. هذه المنطقة هي إعصار هائل مستقر، تشكل منطقة ضغط مرتفع تكون غيومها أعلى وأبرد بكثير من تلك الموجودة في المناطق المحيطة بها. إن وجود الكبريتيدات والفوسفيدات في بلورات الأمونيا يعطيها اللون الأحمر المميز، وهو اللون الذي يختلف مع الوقت من الأحمر القرميدي إلى الوردي إلى البرتقالي إلى الأصفر إلى الرمادي.

تاريخ كوكب المشتري والبعثات العلمية

تكون كوكب المشتري مثل الكواكب الأخرى في النظام الشمسي من سديم من الغاز والغبار، والتي بردت تدريجيًا. لهذا السبب، فهو الكوكب الوحيد في النظام الشمسي إلى جانب زحل، الذي يصدر طاقة أكثر مما يستقبل من الشمس.

عُرف كوكب المشتري منذ العصور القديمة كونه كوكبًا مرئيًا بالعين المجردة في السماء، لدرجة أن الإغريق القدماء أطلقوا عليه اسم زيوس، أب الآلهة والبشر.

في عام 1610، حدد جاليليو جاليليه بفضل ملاحظات التلسكوب الأقمار الصناعية الأربعة الرئيسية والتي تسمى أقمار غاليليو، أعطى هذا الاكتشاف دفعة قوية لتأكيد نظرية كوبرنيكوس التي تقول إن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية وليس الأرض، لأنها تمثل أول ملاحظة للأجرام السماوية ا تدور حول كوكب آخر غير الأرض.

في عام 1672، تمكن العالم أوول رومر لأول مرة من تحديد قيمة سرعة الضوء بدقة، وذلك من خلال دراسة اختلاف الأوقات بين الكسوف والمسافة بين كوكب المشتري والأرض.

في القرن السابع عشر، تم اكتشاف البقعة الحمراء العظيمة على سطح الكوكب.

في عامي 1973 و 1974، قامت مسباري بايونير 10 و 11 بالتحليق بالقرب من كوكب المشتري، وتم التقاط الصور الأولى لسطحه وجمعت بيانات عن التركيب والمجال المغناطيسي للكوكب.

في عام 1979، قام مسبارا فوييجر 1 و 2 بجمع بيانات عن الأقمار والتقاط صور عن قرب للغلاف الجوي، كما تم اكتشاف حلقات الكوكب أيضًا.

فيما بعد، تم إرسال بعثات جديدة. بين عامي 1990 و 1992 أجرت مهمة أوليسيس دراسات حول الغلاف المغناطيسي. وبين عامي 1995 إلى 2003، قام المسبار جاليليو بدراسة الغلاف الجوي والأقمار، كما أرسل العديد من الصور، وغي عام 2000، التقطت مهمة كاسيني صورًا عالية الدقة للكوكب.

ما هي الكواكب الأخرى الكبيرة في المجموعة الشمسية؟

كوكب زحل

زحل هو الكوكب السادس في المجموعة الشمسية من حيث بعده عن الشمس، وهو ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية

يعتبر زحل بفضل نظام الحلقات الرائع والمعقد أجمل الكواكب. للوهلة الأولى، يبدو سطح زحل وكأنه نسخة أصغر وأكثر هدوءًا من كوكب المشتري. ومثل كوكب المشتري، يصدر زحل طاقة أكثر من التي يتلقاها من الشمس، كما أن غلافه الجوي فيه العديد من الأعاصير الهائلة. في عام 1933، لوحظت عاصفة بحجم بقعة المشتري الحمراء العظيمة.

زحل كوكب أكثر برودة وغلافه الجوي الأكثر هدوءًا من المشتري، كثافته هي ثلثي كثافة الماء، وإذا كان هناك نهر كوني ضخم من الماء، فإن زحل سيطفو عليه.

زحل لديه حوالي 18 قمرا، لكن هذا العدد يمكن أن يزيد. ولأنه يدور بسرعة كبيرة، يكون مسطحًا جدًا عند القطبين ومنتفخ عند خط الاستواء.

لوحظ وجود شفق قطبي كبير على زحل، وهو أقوى بخمس مرات من الشفق الذي يتشكل على الأرض.

على الرغم من أن حجمه أصغر، إلا أن زحل له هيكل مشابه جدًا لهيكل كوكب المشتري.

يتكون أساسًا من الهيدروجين والهيليوم، وله لب معدني ومجال مغناطيسي أقوى بـ 1000 مرة من مجال الأرض المغناطيسي.

يعلو الغلاف الجوي غيوم مماثلة لتلك الموجودة على كوكب المشتري. وتهب الرياح بسرعة تصل إلى 1450 كم / ساعة.

مدار زحل مائل جدًا، لهذا السبب نرى الحلقات تميل أثناء دوران الكوكب حول الشمس. كل 15 عامًا يتم ترتيب الحلقات وفقًا لخط بصرنا ويصبح من المستحيل رؤيتها لأنها رقيقة (بضع عشرات من الأمتار).

مدار زحل حول الشمس ​​أكبر بـ 9 مرات من مدار الأرض. تتراوح المسافة بينه وبين الشمس من 1.36 – 1.51 مليار كيلومتر.

يستغرق زحل 29 عامًا ونصف ليدور دورة كاملة حول الشمس، وتبلغ متوسط ​​سرعته حوالي 35000 كم / ساعة.

أورانوس

يبعد هذا الكوكب عن الشمس أكثر من 2 مليار و 800 مليون كيلومتر، بحيث يستغرق 84 عامًا ليدور دورة كاملة حول الشمس، درجة حرارته حوالي -214 درجة مئوية، ووفقًا لعلماء الفلك، فإنه يتكون من خليط جليدي من الماء والميثان والأمونيا، في حين أن لبه صخري.

إنه كبير جدًا بحيث يمكنه استيعاب 64 كوكبًا مثل الأرض، وله ميزة خاصة جدًا، فهو يدور على نفسه بحيث تكون الشمس في بعض الأحيان مباشرة مقابل القطبين، وبالتالي تستمر الفصول لفترة طويلة جدًا، الصيف والشتاء يدومان لمدة 21 عامًا.

أورانوس له غلاف جوي سميك يتكون من الهيدروجين والهيليوم والميثان، مما يجعله يظهر باللون الأزرق، وقد تم الوصول إليه حتى الآن بواسطة مسبار فضائي واحد فوياجر 2، والذي حلّق فوقه في عام 1986.

نبتون

يشبه كوكب أورانوس إلى حد كبير، ولكنه بعيد جدًا عن الشمس (يبعد حوالي 4 مليارات و 500 مليون كيلومتر عن نجمنا) وهو غير معروف كثيرًا لأنه بعيد جدًا. من المعروف أن حجمه يعادل 57 كوكبًا مثل أرضنا، وهو كوكب غازي ذو قلبٍ صخري (مثل أورانوس) ويدور حول الشمس كل 165 سنة أرضية، لذلك، لا أحد من البشر يمكن أن يحتفل بعيد ميلاده على هذا الكوكب.

يرجع اللون الأزرق الغامق الذي جعل القدماء يسمونه على اسم آلهة البحر الرومانية إلى غاز الميثان الموجود في الغلاف الجوي. تهب عواصف قوية على سطحه، مع رياح تصل سرعتها إلى 2100 كيلومتر في الساعة، وهي الأعنف في المجموعة الشمسية.

كوكب نبتون له 13 قمرًا معروفًا، أكبرها هو تريتون. ومثل كوكب أورانوس، لديه نظام حلقات، ولكنها أصغر وأقل وضوحًا من حلقات نظام زحل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.