الأجهزة المنزلية الذكية ما هي إلا وسائل تجسس علينا.. ماذا تستطيع أن نفعل

الأجهزة المنزلية الذكية ما هي إلا وسيلة تجسس علينا.. ماذا نستطيع أن نفعل، مقال يعرفنا على تصرفات الشركات التي تقوم باستغلالنا بغية الربح على حسابنا.

أصبحت التكنولوجيا أكثر ارتباطًا بكل نواحي الحياة اليومية، وقد أصبح بمقدورها تحقيق أحلامنا التي كانت ضربًا من الخيال، فارتبطت التكنولوجيا بـ الأجهزة المنزلية والأجهزة المنزلية الذكية صممت لراحة المستهلك، ولمساعدته في أعماله اليومية، حيث تقدم له تقريرًا عن حالة الطقس اليومي أو تشغيل الفرن مثلًا.

 فهل أضحت وسيلة تجسس علينا؟

الأجهزة المنزلية الذكية وسيلة تجسس

هذا ما يحدث بالفعل! فالأجهزة الذكية التي صنعت لخدمة الإنسان ورفاهيته بالأساس، ما هي إلّا وسائل تجسس علينا، ووسيلة لهدم وخرق خصوصيتنا، فقد أقدمت إحدى الصحفيات وهي (كشمير هيل (Kashmir Hill وكانت متخصصة في المجال التكنولوجي، أقدمت على تجربة سمحت من خلالها للأجهزة المنزلية الذكية التي يحتوي منزلها عليها بالتجسس لفترة استمرت حوالي الشهرين.

كانت تهدف من خلال هذه التجربة لمعرفة كمّ المعلومات التي يمكن للشركات التي تصنع تلك الأجهزة من الحصول عليها وجمعها واستثمار تلك المعلومات بطريقة لا نعلم عنها أي شيء، حيث جعلت منزلها الذي يتكون من غرفة واحدة عبارة عن منزل ذكي من فرشاة الأسنان بداية إلى السماعة الذكية، مرورًا بالغسالة والتلفزيون وأجهزة الاتصال الصوتي إلى آخره من تلك الأجهزة الذكية.

رحلة الخيانة

بدأت تلك الأجهزة المنزلية الذكية رحلة الخيانة بكشف الأسرار بدءًا من فرشاة الأسنان التي لم كشفت إهمالها لتنظيف أسنانها، وتلا ذلك التلفزيون الذكي حيث كشف تقاعسها في إنجاز أيا من أعمالها والتفرغ التام كي تشاهد البرامج التلفزيونية، وجاء دور أجهزة الاتصال الصوتية فكان يقوم بالاتصال يوميًا وبشكل آلي وتلقائي بشركة (امازون (Amazon وهي من أكبر الشركات للبيع عبر الانترنت في العالم.

لقد قالت الصحافية (هيل) أنها كانت خلال تلك الفترة تعاني من حالة التجسس التجاري، بحيث لم تأل هذه الأجهزة المنزلية ولو للحظة واحدة عن كشف الخصوصيات كافة، كما تكلمت عن ذلك إحدى الصديقات وتدعى (سورايا ماتو (Suraya Mato وكانت تعمل في (جيزمودو (Gizmodo وهو موقع متخصص في الأخبار التكنولوجية، حيث قامت بإعداد جهاز (الراوتر (Router لمراقبة الأجهزة التي تتجسس على الخصوصية، وقالت أنّ الشيء الذي يفضح الكثير من تفاصيل الحياة الخاصة في منزليهما ما هو إلّا تلك الأجهزة المنزلية الذكية.

الخيانة

لقد كان جهاز الاتصال الصوتي الذكي الخاص بالحافية (هيل)، (امازون ايكو (Amazon Echo، يتصل بالشركة التي صنعته مرة كل ثلاث دقائق، بينما التلفزيون الذكي يبعث بالمعلومات عن البرامج التي نقوم بمشاهدتها عبر خدمة (هولو التلفزيوني (Hulu TV ومن ثم يقوم ببيع تلك المعلومات لشركات وسماسرة المعلومات.

وعلى الرغم مما تم اكتشافه من تلك التجربة وعن كمّ المعلومات التي تم نقلها وجمعها لم يكن ذلك هو الشيء المقلق بذاته، لكن المقلق بالأمر هو كمّ المعلومات التي تنقل دون القدرة على التحكم أو تعقبها من قبل صاحب تلك المعلومات.

قضايا جمع المعلومات عن مستخدمي الأجهزة المنزلية الذكية

نحن لا يمكننا أن نعلم أين وكيف يتم تداول تلك المعلومات عن مستخدمي الأجهزة المنزلية الذكية، وقد شغلت تلك القضية مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت اهتمامًا عالميًا بها، ولم يتم التوصل أو الكشف عن مصير ذلك الكم الهائل من المعلومات:

الفضيحة موقع (فيسبوك (Facebook

إن فضيحة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مازالت تخضع للتحقيقات بعد انتشار واكتشاف بيع معلومات عن حوالي سبعة وثمانين مليون مستخدم للموقع وذلك لشركة التسويق (كامبردج اناليتيكا (Cambridge Annalikita، من دون علم أصحاب المعلومات تلك، وقد تسببت تلك الفضيحة بخسائر فادحة وصلت إلى ستين مليار دولار امريكي، وهددت مصداقية ومستقبل هذا الموقع، كما أثرت في الأحداث السياسية في العالم كما حدث في أحداث الانتخابات الأمريكية الأخيرة.

وأثارت مدى مصداقية المسؤولين عن هذا الموقع ومدى ضمان سرية وخصوصية مستخدمي هذا الموقع، وبالتالي فقد وضعت أصحاب وشركة (فيسبوك (Facebook ومؤسسها (مارك زوكربيرج (Mark Zukerberg في موقف لا يحسدون عليه يهدد سمعتهم ومصداقيتهم، مما زاد من الخوف في جميع أنحاء العالم من سرقة بياناتهم أو بيعها بتلك الصورة الدنيئة.

وعلى الرغم من ذلك فلم يجد البعض غضاضة في الوصول السهل إلى بياناتهم من خلال الفيسبوك أو (غوغل (Google المجانيين، ولكن (هيل) لم تشعر بهذا الشعور بعدما قامت بتلك التجربة، وأبدت انزعاجها من كون منزلها أصبح غير مريح ولا يؤمن لها الخصوصية بما يحتويه من تلك الأجهزة المنزلية الذكية.

ولم تكن المرة الوحيدة التي تم فيها الكشف عن انتهاك سرية البيانات الخاصة بمستخدمي الفيسبوك من قبل تلك الشركات.

شركات كانت سباقة في التجسس علينا

لقد كانت شركة (فيزيو (Vizio المختصة بصناعة أجهزة التلفزيون، فقد قامت تلك الشركة بتثبيت برامج لنقل المعلومات في ما يقارب من أحد عشر مليون جهاز تلفزيون، لمتابعة ما يشاهده الجمهور من برامج دون الموافقة من قبل المستخدمين، وقد استطاعت هذه الشركة من جمع المعلومات الخاصة بمستخدمي الأجهزة المصنوعة من قبلها إضافة إلى النقط القريبة من (الانترنت اللاسلكي(Wireless Internet  وقامت هذه الشركة بتبادل هذه البيانات مع شركات أخرى بهدف توجيه إعلانات مخصصة لهم.

وقد كشف مؤتمر (ديف كون (Dave Cone للأمن بعدما أوضحه القراصنة من أن جهاز (الوايف اي (Wi Fi الذي تصنعه الشركة (ستاندرد انوفاشن (Standard One Fashion كان يقوم بالتجسس لصالح الشركة على مستخدمي الجهاز.

نماذج من الأجهزة المنزلية الذكية

شاشة التلفزيون المنحنية (Samsung KS8500 4K TV)

شاشة التلفزيون المنحنية

إن هذه الشاشة تمتلك صورة ذات جودة فائقة، وتؤمن الرؤية الواضحة من أية زاوية في الغرفة، كما أنها لا تتأثر بالضوء المنعكس من النوافذ الخارجية أو المنعكسة من المصابيح الداخلية.

جهاز الاتصال الصوتي امازون ايكو (Amazon Echo)

حهاز الاتصال الصوتي

هو سماعات لاسلكية ذات ذكاء فائق، ويمكن اعتباره مساعدك الذكي (اليكسا (Alexa بحيث يمكنها استلام وتلقي أوامرك الصوتية كما يمكنه أن يجيب عليها، ويستطيع التعامل مع كل الأجهزة المنزلية الذكية الأخرى.

الغسالة الذكية

الغسالة الذكية

ومن أهم الأجهزة المنزلية الذكية هي الغسالة الذكية التي يمكنها القيام بالمستحيل إضافة إلى التجسس علينا!

حيث استطاعت الشركة الرائدة ال جي (LG) من تحقيق حلم كل النساء الذي كان يراود خيالهن، بالإستراحة من تعب وعناء الغسيل وتجفيف الملابس وكيها، ومن الجدير ذكره أن باستطاعة هذه الغسالة تنظيف الملابس بدون أية مواد كيماوية وبالإعتماد على البخار فقط، مما يتيح تعقيم الملابس من الجراثيم والبكتيريا بشكل تام تقريبًا، ومزودة ببرامج للتحكم الآلي والصوتي بها، ومركب فيها جهاز واي فاي يمكنه الاتصال بالشركة المصنعة أو المسوقة بشكل متواتر وآلي كل عدة دقائق مرة مما يتيح التجسس لصالح شركات السمسرة والتسوق.

المنزل الذكي (Smart Home)

المنزل الذكي

هو بيت سكني غالبًا ما يكون بناؤه جديدًا، ومزود بالأسلاك والأدوات اللازمة لذلك والتي يتمكن الساكنون به من التحكم بكل أجهزتهم الكهربائية، والأجهزة المنزلية الذكية، بواسطة ضغطة على زر واحد، أو أمر واحد، فيمكن نتحكم بالأدوات التي في المنزل ولو كنا خارجه أو حتى بعيدون جدًا عنه بواسطة الهاتف النقال، فنستطيع التحكم بدرجة حرارة المنزل والسخان وتعديل أو زيادة الإضاءة في المنزل، أو إطفاء المدفأة أو التلفزيون، او التحكم بأي جهاز آخر في المنزل.

الخاتمة

كان ذلك مقالًا عن الأجهزة المنزلية الذكية عندما تتحول إلى جواسيس تغزو منازلنا، وبمحض إرادتنا، فتحدثنا عن كيفية حدوث ذلك وكيف تستطيع هذه الأجهزة هتك أسرارنا وكشفها على الملأ، لشركات السمسرة التي تبع تلك المعلومات التي تجمعها عنا إلى شركات التسويق، أو حتى إلى عصابات المافيا، حتى نحن لا نستطيع أن نعرف كيف يمكن استخدام المعلومات التي تتجمع عنا بواسطة تلك الأجهزة الذكية، وذكرنا بعض أنوع تلك الأجهزة الذكية التي نستخدمها في منازلنا، وتكلمنا أخيرًا عن المنزل الذكي وكيف يبدو.

قد يهمك:

قد يعجبك ايضا