الانتقال إلى المدن الذكية أمر واقع لابد منه.. كل شيء عنها

المدن الذكية (Smart Cities).. مصطلح حديث وشامل لوسائل التطوير لدعم مدينة وإدارتها بتقنيات جديدة لتحسين الظروف الاجتماعية في إطار حماية البيئة، حيث تضمن تجديدات تكنولوجية واجتماعية واقتصادية.

متضمنًا بناء المدن وحسن إدارة الخدمات من كهرباء وماء وتدفئة وإضاءة ومواصلات، واستخدام التقنية الشمولية لإدارة المؤسسات الكبرى بشكل آلي وبواسطة الوسائل الذكية.

ضرورة المدن الذكية (Smart Cities):

ضرورة المدن الذكية (Smart Cities)

المدن الذكية (Smart Cities).. لا تمثل المدن في الواقع سوى (2%) اثنان في المائة من سطح الكوكب الأرضي، على الرغم من أنها تضم (50%) خمسون بالمائة من سكان الأرض، وتستهلك ما معدله (70%) سبعين في المائة من الطاقة، وتنتج ما معدله (80%) ثمانون بالمائة من انبعاثات الغازات التي تلوث الجو من غاز (C02) ثاني أوكسيد الكربون، كما يعيض في هذه المدن حوالي (2.5 milliar) اثنان ونصف مليار شخص.

وتشعر الغالبية العظمى من البشر بالقلق من المصطلحات الذكية التي يسمعون بها ولا يعرفون عنها شيئًا، خاصة مصطلح المدن الذكية.

ولكن وعند النظر من للأمر من ناحية أخرى نجد أنه وعند معرفة الخصائص التي من شأنها أن تجعل المدن أكثر ذكاءًا فهي سوف تقدم لنا المزيد من الرفاهية التي نحيا بها.

إن المدن الذكية عبارة عن مدن رقمية متصلة، بإمكانها أن تقدم الكثير من البيانات في الوقت الفعلي والقصير والمطلوب، وعلى هذا الأساس فإن الإنعزال سوف ينكسر وتختفي الحدود، وأتمتة هذه العملية لا بد لها من أن تكون أكثر فائدة للناس، وسوف تمنح المدن الذكية فوائد مهمة جدًا على جميع الأصعدة منها:

المدن الذكية (Smart Cities) تؤمن مساحة مكتبية أكثر ذكاءًا:

إن الإحساس بالراحة ضمن المكاتب  في أماكن العمل شيئًا يبعث على السعادة في النفس، فالبيئة المكتبية الذكية البسيطة والغير معقدة مهمة جدًا للمستخدم العادي.

إن أنظمة البناء الحديثة قادرة على أن تجعل المستخدم ذو قدرة أكبر، غير أن الأبحاث التي تقوم بها المؤسسات العلمية تؤكد بأن تلك الأنظمة لا تستخدم بالطاقة القصوى لها أو قدراتها الكاملة، حيث أن (80%) ثمانون بالمائة من مدراء المرافق العامة لا يستخدمون سوى (20%) عشرون بالمائة من القدرات التي يملكها نظام إدارة الأبنية لديهم.

إن المدن الذكية (Smart Cities) تستطيع أن تؤمن وتحسن من الكفاءة العالية للعمل باستخدام (انترنيت الأشياء Internet of Things) واستخدام البيانات الضخمة ودراستها وتحليلها للإستفادة القصوى منها، مثل منصة الفائدة والمنفعة في الوقت الفعلي (EcoStruxure) وذلك من خلال الاستفادة من أنظمة تحليل البيانات والمعلومات واتخاذ القرارات المناسبة بالسرعة الكافية للقيام بالإجراءات المناسبة.

مما يؤدي لزيادة إنتاجية العاملين أو الموظفين وتعلو مستويات السعادة في مكان العمل عند ازدياد بساطة وسهولة العمليات، الأمر الذي يتيح تنفيذ إدارة ذكية للمساحات المكتبية وإدارة موارد البناء والأبنية بالشكل الأمثل وبالطاقة القصوى.

إن التنقل الذكي يرفع من مستوى السعادة ويخفض مدى الغضب:

إن المدن الذكية توفر الخيارات المتنوعة وذات الكفاءة العالية لوسائل النقل والتي تتناسب واحتياجات الأشخاص الفعلية، كما توفر أو تؤمن المواصلات العامة خاصة كانت أم عامة في الأوقات المطلوبة لاتخاذا لقرار المناسب وفي الوقت المناسب.

 وبالتالي يمكن أن يتجنب السائقون الطرق الأكثر ازدحامًا وسلوك الطرق الأقل اكتظاظًا بالسيارات، مما يقلل من نوبات الغضب على الطرقات التي تسببها أزمة المواصلات الناتجة عن الازدحام المروري.

كما سأستطيع اختيار أماكن ركن السيارات المتاحة والمحجوزة مسبقًا، وبذلك نقلل من التجوال الغير ضروري وبالتالي انخفاض مستويات الازدحام المروري، كما أن دفع الأموال عن طريق الأتمتة يقلل من المعاملات النقدية ويبسطها، ويمنع التلاعب أو الاحتيال وبالتالي إزالة التوتر وتخفيض مدد الانتظار للدفع العادي.

المدن الذكية (Smart Cities) تزيد التوفير من تكلفة المرافق العامة وزيادة الصحة:

لا بد من التحول إلى التوزيع الذكي للمياه والكهرباء والغاز (الطاقة) بدل الطرق والقنوات القديمة التي يعتمد عليها في توزيع هذه المواد.

إن الشبكة بإمكانها المراقبة الدائمة لعملية التوزيع لتفادي الأخطاء أو العيوب وإصلاحها، وكذلك الاحتيال الوارد، وبالتالي فإن أتمتة الفواتير يقلل من الأخطاء الأمر الذي يمنح الرضا للمستخدم.

السعادة تعني الاحساس بالأمان في المدن الذكية (Smart Cities):

من المفروض أن يشعر الشخص بالأمان والأمن في مدينته في كل الأوقات وبالتالي على المدن الذكية أن تمتلك المثير من الحلول المادية للأمن والأمان مترافقة مع برامج التحليل الذكية والمناسبة والتي بإمكانها أن تمنع وقوع الأخطاء أو حدوث أي خلل.

وبالتالي تزداد سرعة استجابة قوى الدفاع المدني والطوارئ بالاعتماد على تحليل كمية المعلومات الكبيرة والمتدفقة من الأماكن المجاورة وتقديم الخدمة المطلوبة سريعًا وبالوقت المناسب.

لذلك يجب أن تكون أنظمة التشغيل أكثر مرونة وانفتاحًا وقدرة على المناورة للحصول على ثمار العالم الرقمي بالطريقة المثلى والآمنة، لذلك يجب تطبيق أعلى معايير وتدابير (الأمن السيبراني Cybersecurity) في كل الحلول المطروحة.

خمسة طرق كفيلة بالتحول إلى المدن الذكية (Smart Cities):

خمسة طرق كفيلة بالتحول إلى المدن الذكية (Smart Cities)

لقد اكتسبت جهود التحول إلى المدن الذكية (Smart Cities) زخمًا عظيمًا خلال السنوات القليلة الماضية، وهذه الجهود بدأت تؤتي أكلها الآن، ويعود سبب ذلك إلى توفر إمكانية الاتصالات باستخدام الشبكات وقدرتها التخزينية والبنى التحتية التي توفرت والتي تحتاجها المدن الذكية (Smart Cities) وهي ركائز أساسية لانطلاقها، ولإطلاق العنان لإمكانياتها الهائلة.

 وهذا من الأمور التي تهم البلديات والحكومات والمواطنين بشكل كبير الأمر الذي يبشر بخير كبير، في تحقيق التحول إلى المدن الذكية (Smart Cities) المتصلة بالشبكات:

الحوسبة السحابية تطلق العنان لكامل إمكانيات المدن الذكية (Smart Cities):

من المقومات الأساسية للتحول إلى المدن الذكية (Smart Cities) استخدام الحوسبة السحابية (Cloud Computing) وذلك لأن استخدام الحوسبة السحابية أثناء إقامة المدينة الذكية أمرًا ممكن الحدوث، وذلك أن المدن الذكية ستصدر حجمًا من البيانات أكبر من (Beta bytes) بتا بيايت في الشهر، وهذه البيانات أو المعلومات لا بد لها من تخزين آمن، كما أن الحوسبة السحابية عند استخدامها تقلل من الحاجة للتوسع وترقية سعة التخزين بشكل مستمر، الأمر الذي يتناسب وحجم البيانات أو المعلومات الصادرة أو المتدفقة باستمرار.

أمّا التحليلات السحابية (Cloud Analytics) فهي على قد كبير من الأهمية فالقدرة على تحليل عدد هائل من البيانات أو المعلومات وبشكل سريع ضمن البنية للمدن الذكية مما يقوم بتعزيز ورفع مستوى الظروف المعيشية للمواطنين.

ويقول السيد (غوليو سورو Giulio Soro) وهو مصمم حلول للمدن الذكية لدى شركة (أمازون ويب سيرفير Amazon Web Server) أن مدينة (شيكاغو Chicago) الأمريكية تمثل مثالًا بارزًا في هذا المجال، كون مدينة (شيكاغو Chicago) كانت من أوائل المدن باعتمادها على أجهزة الاستشعار المختلفة وبكل مناطق المدينة باستمرار لمراقبة شدة الضوء وجودة الهواء، وحجم الأصوات وكميات هطول الأمطار ودرجات الحرارة وشدة سرعة الرياح ومراقبة الازدحام المروري على الطرقات.

فإن كمية هذه البيانات الهائلة تتدفق من أجهزة الاستشعار تلك إلى السحابة الالكترونية لتحليلها وتوفير البيانات للجمهور وقت الحاجة الفعلية لها من خلال استخدام مشروع (Array of Things) في مدينة (شيكاغو Chicago) لمنح الباحثين عن وجود أفضل الحلول المبتكرة لتحليل البيانات والاستفادة منها فورًا.

أمّ بالنسبة للبلديات أو الحكومات الساعية لاكتشاف إمكانية التحول إلى المدن الذكية (Smart Cities) فإن السيناريو الكلاسيكي لهذه المدن والذي بإمكانه أن يوظف تقنيات انترنت الأشياء (IoT) يقوم بنشر أجهزة الاستشعار كبيرة العدد في مختلف أنحاء المدن والمناطق لجمع كميات هائلة من المعلومات والبيانات.

إن هذا النهج في التحول إلى المدن الذكية (Smart Cities) يتطلب حجم استثماري كبير متمثلة في أجهزة الاستشعار المتخصصة، لذلك يجب تشجيع الحكومات على التفكير باستخدام بدائل أخرى اقل تكلفة.

العمل على توظيف الموارد الحالية (Current resources):

من البدائل المتوفرة هي أجهزة الاستشعار الموجودة في المدن ومن الأمثلة عليها نظام المواقف الذكية التي من خلال استخدام تطبيقات الهواتف النقالة نتمكن من معرفة الأماكن الشاغرة والتي يمكن أن نركن السيارة فيها.

وقد عملت الشرة الاسبانية (EYSA) ذات التخصص في توفير حلول مشاكل النقل على تطوير تطبيق (ParkXplorer) وهذا التطبيق يؤمن إدارة مواقف السيارات على مستوى البلديات، ويمكن أن يستفيد هذا التطبيق من الحوسبة السحابية لربط عدادات وقوف السيارات مع الهواتف الذكية وأجهزة الاستشعار بمواقف السيارات، وهذه الخدمة متوفرة في (60) ستين مدينة في اسبانيا أي تخدم ما يساوي (4 million) أربعة ملايين شخص، بمعدل (150000) مائة وخمسون ألف سيارة.

ويقوم هذا التطبيق (ParkXplorer) بالاستفادة من حجم البيانات الكبير من جمع وتحليل ودمج وإصار القرارات المناسبة، هذا وقد طور هذا التطبيق على سحابة (أمازون ويب سيرفير Amazon Web Server)، وبسبب هذه السحابة أصبح التطبيق قادرًا على جعل المهمة اليومية كصف السيارة أمرًا سهلًا، لا يعرف أهمية هذه المهمة إلّا من يعاني منها.

المعلومات تأتي من كل حدب وصوب:

الإستفادة من البنى التحتية المتوفرة تتبلور في توصيل أجهزة الاستشعار منخفضة الطاقة والتكلفة على أعمدة النور أو على الحافلات مثلًا، حيث تزود الحافلات في مدينة دبي أو لندن بأجهزة استشعار لتتمكن من جمع المعلومات والبيانات أثناء تجوالها في المدينة، عن حركة المرور أو التلوث بغاز (ثاني أكسيد الكربون CO2).

وعند استخدام تحليلات الحوسبة السحابية بعد دراسة تلك البيانات وتحليلها يمكن أن تحدد الأماكن الأكثر ازدحامًا أو تلوثًا، ومن الممكن للمواطنين البقاء على اتصال من خلال أجهزتهم الخلوية.

تحول المواطن إلى مطور للتطبيقات بفضل البيانات المفتوحة:

المدن الذكية مدن متكاملة فهي لا تملك أجهزة استشعار لجمع المعلومات فقط بل يوجد فيها مواطنين فاعلين ومنفعلين ومنخرطين في عملية جمع البيانات والمعلومات الأمر الذي يعود بالفائدة على الجميع.

إن المدن الذكية (Smart Cities) على انسجام تام ومتكامل مع كل من الحوسبة السحابية والتحليلات السحابية، بحيث تلبي الاحتياجات السكانية والخدمات المطلوبة بالوقت المناسب والآني، من حيث تكيفها مع احتياجات المواطنين.

المدن الذكية (Smart Cities) وشبكات الجيل الخامس (5G):

لن يقتصر دور شبكات الجيل الخامس (5G) باستخدامها في الهواتف الذكية فقط بل أنها تعد بثورة وطفرة كبيرة في عالم تقنيات (انترنت الأشياء IoT) التي تعني مئات بل مليارات الأجهزة الذكية المتصلة معًا والتي تنتشر في كل مكان من حولنا في المكاتب والمنازل والمدن الذكية (Smart Cities) أيضًا.

لنتخيل معًا مدينة تفاعلية مع ما فيها ومع العالم المحيط بها حيث تقوم بجمع المعلومات والبيانات من الناس بواسطة أجهزة الاستشعار وتقوم بمعالجتها والهدف من ذلك تحسين الظروف الحياتية للبشر.

إن شبكات الجيل الخامس (5G) سوف تعمل على توفير منصات الخدمات التي يمكن أن تأخذ بيد المدن الذكية (وإليك ما يمكن أن تقدمه هذه الشبكات من خدمة إلى المدن الذكية (Smart Cities):) من عالم الخيال العلمي إلى عالم الواقع والحقيقة العلمية الملموسة وإليك ما يمكن أن تقدمه هذه الشبكات من خدمة إلى المدن الذكية (Smart Cities):

ستقوم هذه الشبكات بطفرات في عالم قطاع النقل:

ستقوم هذه الشبكات بطفرات في عالم قطاع النقل

إن المركبات المتواجدة على الطرقات في المدن الذكية سيكون باستطاعتها أن تشهد طفرات في عالم النقا تقدمها شبكات الجيل الخامس (5G) حيث تستطيع التواصل فيما بينها ومع الناس بنفس الوقت، وبالفعل فقد بدأت كل من مدينة (أوستن City of Austin) الأمريكية ومدينة (دبي The city of Dubai) الاماراتية ومدينة (سنغافورة City of Singapore) بنشر شبكات مترابطة من الأجهزة وأجهزة الاستشعار والتي تقوم بجمع المعلومات التي بإمكانها أن تحسن من أداء قطاع النقل نحو الأفضل.

حيث أن التنقل أحد أكثر القطاعات إثارة للقلق في حياتنا اليومية، بسبب الوقت الذي نقضيه على الطرقات والتأخير بسبب الإزدحام المروري فيها، وباستخدام الهواتف الذكية المتصلة في المدن الذكية وبواسطة الخدمات التي تقدمها شبكات (5G) نستطيع أن نقوم بتحديد أماكن الاختناقات المرورية وتعديل إشارات المرور للسماح بمرور كمية أكبر من السيارات في بعض الاتجاهات أكثر من غيرها لتفادي الإزدحام المروري، وبالتالي بإمكاننا أن نقوم بفتح ممرات إضافية على الطرقات السريعة (Highways) أو طرق خاصة بالدرجات أثناء فترات الإزدحام المروري.

كما يمكن أن تصل خدمات الطوارئ بشكل أسرع إلى أماكن الحوادث بحيث يمكن تحديد المسارات الدقيقة التي تؤمن الوصول السريع والآمن الأمر الذي يؤدي إلى إنقاذ الكثير من الأرواح.

إن شبكات (5G) بإمكانها أن تعزز قدرات القيادة الذاتية للمركبات في المدن الذكية (Smart Cities) حيث باتت المركبات ووسائل النقل أكثر ذكاءًا فهي تستطيع أن تؤمن للمسافرين بأية تحديثات للشبكة في الوقت المناسب، ومن الممكن أن تقوم بتحليل الطرقات لتحديد أوقات الذروة للإزدحامات المرورية لتلافيها بتوجيه الناس إلى مسارات وطرق أقل اكتظاظًا بالسيارات والمركبات على الطرقات.

الحفاظ وتوفير الطاقة للجميع:

إن من أهم الحالات التي يمكن للمدن الذكية (Smart Cities) أن تستفاد من شبكات الجيل الخامس (5G) التوفير في الطاقة حيث يمكن أن تجعل مدننا أكثر صداقة مع البيئة من خلال ما تجمعه الأجهزة من بيانات ومعلومات بواسطة استخدام الهواتف النقالة وأجهزة الاستشعار وبالتالي يمكن أن نجعل مصابيح الطرق أضعف إضاءة في حال عدم المرور الكثيف في الشوارع أو حتى إطفاؤها، وجعلها تضيء عند المرور بجوارها مما يقلل من مصروف واستهلاك الطاقة.

وبالتالي الاعتماد على سياسة الطاقة الذكية لإيقاف أجهزة التدفئة أو التكييف في حال لم أحد في ذلك المكان، إن ذلك يتم وبكل بساطة باستخدام تقنية شبكات الجيل الخامس (5G) للإستفادة من الكم الهائل من المعلومات أو البيانات التي تجمعه الأجهزة عن طريق أجهزة الاستشعار المركبة على الحافلات أو على أعمدة النور في الطرقات، وذلك يتطلب قدرًا كبيرًا من الاتصالات في المدن الذكية (Smart Cities) والتي توفرها تقنية (5G) الحديثة.

إن إمكانية شبكات (5G) قادرة على توصيل أعداد كبيرة من الأجهزة أكثر بكثير من ذي قبل، وهو الأساس للشبكات الصغيرة والفعالة وهي العمود الفقري للبنى التحتية اللاسلكية ذات الترابط الكبير والمطلوب في المدن الذكية (Smart Cities).

مدن أفضل اتصالًا وأكثر ذكاءًا:

إن معاناة شبكات (4G) كبيرة وخاصة في المناطق الصغيرة، وهي مشاكل يشعر بها الشخص الذي يحاول تحديث أو نشر شيء ما على مواقع التواصل الاجتماعين بسبب اكتظاظ المكان والاستخدام الكثيف للمواقع التواصل تلك، ملعب كرة قدم أو حفلة موسيقية أو عيد ميلاد أو أي شيء آخر من هذا القبيل، وبسبب قوة الاشارة في تقنية (5G) فقد استطاعت التغلب على هذه المشاكل في المدن الذكية(Smart Cities) الأمر الذي يمكّن من إجراء اتصال أكثر جودة وقوة وذكي بشكل مثير.

كما أن هذه التقنية تتمتع بمزايا تجعلها قادرة على نقل البيانات بسلاسة كبيرة ومطلقة وهذا يتم ليس من أجل تحليل البيانات أو المعلومات للشأن الحكومي فقط وإنما يستفاد من ذلك في لعض من الحالات التي يمكن تتبع موقع مكان الحافلات بالضبط.

ومما لا شك فيه أن الفوائد التي ستتحقق في المدن الذكية (Smart Cities) من خلال تطبيق وانتشار شبكات الجيل الخامس (5G) ستعم كل شيء بداية من حل مشكلة النقل للوصول إلى انتقال سلس ومريح وآمن، إلى التخفيض والتوفير الكبير في قيمة فواتير الطاقة، وعلى الرغن من أن هذه التقنية (5G) لا تزال في بدايتها إلّا أنها ستمنح المدن الذكية (Smart Cities) دفعة كبيرة في سبيل التحول إليها وبشكل أسرع من المفترض أن يتم.

تلك كانت معلومات عن تقنية شبكات الجيل الخامس (5G) وما يمكن أ، تقدمه من خدمات ومزايا كبيرة للمدن الذكية(Smart Cities) التي ستصبح أمرًا واقعًا لا محالة.

قد يهمك أيضًا:

مدن ذكية تستخدم البيانات الضخمة لتطوير الخدمات العامة:

إن سياسة الشركات الآن تقوم بتبني التقنيات الذكية للإستفادة منها لاحقًا وتدعم استمرار وجودها في السوق لتطوير برامجها وأعمالها الاستثمارية، وكذلك أيًَا تعمل الحكومات على تبني تلك التقنيات الذكية للإنتقال إلى المدن الذكية (Smart Cities) مع مرور الوقت ذلك أن هذه المدن ستصبح واقعًا لا محال، ولا بد لتلك الحكومات من أن تطور عملها بما يتناسب والوضع العام لانتشار المدن الذكية للحصول على أفضل الخدمات بأسرع وقت, وأفضل مردود وجودة وفي الوقت المناسب، والتي تجعل الحياة اليومية للمواطنين أكثر راحة وسهولة وأبسط وبدون تعقيدات الروتين والبيروقراطية (Bureaucracy) القاتلة.

لذلك فالعديد من المدن العالمية تسعى في الوقت الحالي للإستفادة من البيانات والمعلومات الضخمة وكذلك من التقنيات الناشئة شبكات الجيل الخامس (5G) والذكاء الصنعي (Artificial Intelligence) والتعلم الآلي (Machine learning) وانترنت الأشياء (IoT) وما إلى ذلك من الأمور التي تجعل الحياة بالنسبة للمواطن أسهل وأبسط.

ومنذ سنوات قليلة مضت نمت بعض المدن الذكية (Smart Cities) وتوسعت في شتى أنحاء العالم وأضحت هذه المدن ملائمة جدًا للعيش الرغيد ومن هذه المدن:

مدينة بروكسل (City of Brussels) البلجيكية:

هل تعلم بأن خدمات النقل في مدينة بروكسل (City of Brussels) تتألف من (4) أربعة خطوط للسكة الحديدية كخطوط للقطارات و(17) من سبعة عشر خطًا للترامواي (Tramway)، و(50) خمسون خطًا للحافلات، وأن الشركة المسؤولة عن إدارة تلك الخدمات هي (STIB – MIVB) والتي تراقب ما يقارب (400,000,000) أربعمائة مليون رحلة في السنة، وأكثر من (1200) ألف ومائتي حافلة، ولكي تستفيد من حجم تلك البيانات قامت الشركة بالتعاون مع الشركة الألمانية للبرمجيات (SAP) ومع شركة (Cubis) لتحليل تلك المعلومات والبيانات الضخمة للتوصل للفائدة المرجوة لخدمة العملاء وتفعيل النظام الأكثر كفاءة، وذلك ما تقدمة المدن الذكية (Smart Cities) لسكانها.

مما يتيح هذا التعاون الفرصة لتعزيز جودة عمليات الصيانة الوقائية للسيارات مع القدرة لتلبية احتياجات المسافرين  اصحاب الاحتياجات الخاصة والتخفيف من أعباء تلوث البيئة، ويقول المهندس (برايان دافي Brian Duffy) المدير الإقليمي لشركة (SAP) لمنطقة شمال أوربا وافريقيا والشرق الأوسط:

“إن المدن الذكية (Smart Cities) مليئة بالبيانات التي يمكن أن تساعد على التمكن من معرفة أوقات السفر ونقاط الازدحام المروري بشكل أفضل لنتمكن من الوصول إلى منازلنا بأسرع وقت.

مدينة كوبنهاغن (City of Copenhagen) الدانماركية:

مدينة كوبنهاغن (City of Copenhagen) الدانماركية

بسبب شح موارد الطاقة وقلة وصعوبة تزويدها للمواطنين والتأثير الملوث للبيئة لبعض مصادر الطاقة الأحفورية فمن الواجب على المدن أن تعيد النظر في الطريقة التي تستخدم فيها أنواع الطاقة تلك الملوثة للبيئة، وترشيد استهلاك الطاقة من الأمور الأكثر ضرورة للحفاظ على الطاقة واستمرارها لأطول فترة ممكنة.

من أجل كل ذلك قامت شركة (Frederiksberg Forsyning) المهتمة بالمرافق العامة في مدينة (كوبنهاغن) الدانماركية بالعمل على تحسين شبكات الاإمداد بالطقة للمواطنين لكن بموثوقية البيانات الكبيرة حين كانت تعتمد على القدرات البشرية في قراءة عدادات استهلاك الطاقة، ولمعالجة هذا الأمر أنشأت هذه الشركة شبكة اتصال من خلال البلديات حيث عملت على تثبيت أجهزة الاستشعار على خطوط امدادات الطاقة لقياس كمية الاستهلاك الفعلي من الطاقة، وبالتالي الحصول على تلك البيانات ودراستها وتحليلها وبذلك حلت مشكلة قراءة العدادات حيث أصبح في المدينة (700) سبعمائة نقطة امداد بالبيانات اللازمة للاستفادة منهاوأخذ القراءات بشكل لحظي مما يتيح ترشيد استهلاك الطاقة.

وهذا ما قدمته المدن الذكية (Smart Cities) للمواطن حيث حلت له مشاكل الإمداد بالطاقة وترشيد استهلاكها لتوفيرها لأطول وقت ممكن.

تلك كانت حالتان كمثال على تحول المدن إلى مدن ذكية (Smart Cities) وانتشارها في العالم وغيرها توجد الكثير من هذه المدن التي تحولت إلى المدن الذكية.

الخاتمة:

كما رأينا فإن انتشار المدن الذكية (Smart Cities) أمر لا بد من حصوله ليصبح أمرًا واقعًا لا محالة، لما توفره تلك المدن من رغد العيش والراحة للمواطنين للتخلص من صعوبات الحياة في المدن العادية، حيث التلوث المختلف سواء التلوث البيئي أو السمعي والتخلص منه.

قد يهمك أيضًا:

المراجع

قد يعجبك ايضا