هل تعلم

ماذا تعرف عن أصغر دولة في العالم ؟

هل سبق وتساءلت يومًا عن أصغر دولة في العالم وأين توجد هذه الدولة، وكيف تُحكم، ومن سكانها، وكيف يعيشون، وما أهميتها كأصغر دولة موجودة بالنسبة للدول الأخرى؟

توجد الكثير من الدول الصغيرة في العالم سواء من حيث المساحة أو عدد السكان أو حتى الكثافة السكانية، وتتوزع تلك الدول على القارات الخمسة كافة التي يتألف منها العالم. ومن تلك الدول ماهي معروفة ومنها لا.

ولكن رسميًا تعتبر دولة الفاتيكان أصغر دولة في العالم سواء من حيث عدد السكان أو المساحة. فماذا تعرف عن هذه الدولة في العالم وماهي مواصفاتها وكيف تتدبر شؤونها؟

ماذا تعرف عن أصغر دولة في العالم ؟

أصغر دولة في العالم من ناحية الجغرافية

جغرافيًا تقع الفاتيكان في وسط العاصمة الإيطالية روما، وبذلك تعتبر الفاتيكان محاطة من كافة حدودها بروما التي تفصلها عنها أسوار ولا تملك حدود مع أية دولة أخرى، فهي دولة ضمن دولة أخرى هي إيطاليا. تبلغ مساحة هذه الدولة حوالي نصف كيلو متر مربع وتحديدًا 0.44كم2 وبالمتر المربع مساحتها تصل إلى 440000 متر مربع.

أما سكانيًا

فلا يتجاوز عدد سكانها 900 نسمة فقط كلهم من الديانة المسيحية رغم إنها تعتبر دولة متعددة الأعراق؛ حيث تضم مسيحون من كافة الأعراق والدول، يتوزعون بين رجال دين وموظفون في الفاتيكان وحراس عسكريون للبابا الذي يشغل أعلى منصب في الدولة، إضافة إلى موظفون عاديون يقدمون خدمات عامة للسكان.

سياسيًا

اعتُبرت الفاتيكان دولة مستقلة بذاتها عام 1929 بموجب ثلاث اتفاقيات وقعت آنذاك بين ممثل البابا والحكومة الإيطالية وبالإضافة إلى الاعتراف بالفاتيكان كدولة مستقلة نظمت هذه المعاهدات الثلاث والتي سميت معاهدات لاتيران الثلاث شؤون الفاتيكان وعلاقتها مع إيطاليا.

يعتبر البابا الأب الروحي الأعلى للكنيسة الكاثوليكية والسلطة الأعلى في أصغر دول العالم، فهو ينتخب لمدى الحياة ولا يتغير إلا بموته ويكون معصوم من الخطأ بحكم المعتقدات المسيحية فما يحله على الأرض هو حلال في السماء وما يحرمه هو حرام في السماء.

وتعتبر ما يعرف “بالكوريا الرومانية” حكومة الفاتيكان التي تساعد البابا على إدارة شؤون الدولة وسائر الكنيسة الكاثوليكية.

عسكرياً

لا تملك أصغر دول العالم أي شكل من أشكال القوات العسكرية ويتولى الجيش الإيطالي الدفاع عنها أما الحرس الوطني داخل الفاتيكان فهو قوات سويسرية.

وتعتبر الفاتيكان من أكثر دول العالم أمنًا وسلامًا ولا تظهر فيها الجرائم إلا ما ندر وفي غالبها تكون حالات سرقة ونصب من السياح وتتولى الشرطة الإيطالية مثل هذه الأمور بموجب معاهدات لاتيران الثلاث.

اقتصاديًا

كل عائدات الفاتيكان المالية تأتي من الفوائد التي تحصل عليها من جراء إيداعها للكثير من المبالغ المالية في البنوك البريطانية والأمريكية والسويسرية، وتلك المبالغ حصلت عليها الدولة من الحكومة الإيطالية بموجب معاهدات لاتيران الثلاث عام 1929، إضافة إلى عائدات السياحة كرسوم دخول المتاحف والتذكارات الدينية التي تباع للسياح.

العمل التجاري ممنوع في الفاتيكان، وتتعامل الدولة بالعملة الأوروبية اليورو. ولا تملك سوى مصنع للفسيفساء ومصنع تذكارات دينية.

ولا تملك الفاتيكان مطارات أو طرق سريعة وإنما تستخدم مطار روما بالإضافة لوجود مهبط للطائرات الصغيرة يستخدمه البابا في تنقلاته إضافة للمسؤولين الذين يزورون الفاتيكان.

ثقافيًا

تعتبر الفاتيكان قيمة ثقافية كبرى للعالم لما تحويه من متاحف ومخطوطات ووثائق ومباني تاريخية. فهي الدولة الوحيدة في العالم المدرجة بالكامل على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. كذلك تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي مازالت تستخدم اللاتينية وتحوي مؤسسات تعليمية تدرس بهذه اللغة.

أما مكتبة الفاتيكان فتعتبر من أكبر مكتبات العالم اليوم وتحوي ما يزيد على 75000 مخطوط الكثير منها نادر ومكتوب بخط اليد. ويمكن لأي شخص دخول المكتبة وتصفح المخطوطات.

أرشيف الفاتيكان السري هو مستودع يضم وثائق ومخطوطات منها خاص بشؤون دولة الفاتيكان ومنها غير ذلك. ورغم الصفة السرية للأرشيف فأنه بإمكان الباحثين تصفح ما يزيد على 35000 مخطوط ولكن بتصريح رسمي يبين فيه الوثائق المراد الاطلاع عليها.

أهمية الفاتيكان

أما أهمية أصغر دولة في العالم فتنبع من كونها المركز الديني والروحي الأهم في العالم بالنسبة للكاثوليك الذين يزيد عددهم على 1.147 مليار نسمة، بالإضافة لاحتوائها على الكثير من الأماكن المقدسة بالنسبة لهم، وتؤثر فيهم من كونها المركز الروحي للكنيسة الكاثوليكية، وتتجلى تأثيراتها في الكنائس الكاثوليكية حول العالم التي تدير عدد منها بالإضافة للمدارس التي تتبع لهذه الكنائس.

عدا عن كونها دولة تحمل قيم السلام وتدعو لها باستمرار ولا تحمل عداوة لأي دولة أخرى، فهي الدولة التي لا تملك جيش ولا تعمل وفق أجندة سياسية خاصة بها وإنما تعمل لنشر قيم التسامح والعدل بين الناس وتأمل أن يسود السلام العالم كله حسب ما يذكر البابا في خطاباته الرسمية دائمًا.

إضافة تعليق

اضغط هنا لإضافة تعليق