الآثار الجانبية لعملية قص المعدة والمضاعفات التي تتبعها

عملية قص المعدة

أصبحت مشكلة الوزن الناتجة عن النظام الغذائي غير المنتظم، وتناول الأطعمة الدهنية وعدم ممارسة الرياضة مشكلة خطيرة اليوم حيث إن طريقة إنقاص الوزن التي يجربها الأشخاص سواء بالرياضة أو النظام الغذائي والعديد من الطرق لفقدان الوزن لا يمكنها في كل الأوقات أن تعطي النتيجة المرجوة لذلك نرى الأغلبية يلجؤون للقيام ببعض الطرق الطبية ومنها عملية قص المعدة.

إن عملية قص المعدة كإحدى الطرق المتبعة في إنقاص الوزن لها آثارها الجانبية التي تنتج عنها وفي مقالنا سنتعرف على هذه العملية ومن هم الأشخاص المهيؤون لإجرائها وأهم الآثار الجانبية والمضاعفات التي تنتج عنها فتعالوا معنا:

عملية قص المعدة

تسمى هذه الجراحة أيضًا بجراحة المعدة الأنبوبية لأن المعدة تتحول إلى شكل أنبوب أثناء الجراحة حيث تتم إزالة 80 % من المعدة بالمنظار أي إنها جراحة مغلقة وبالتالي تصبح المعدة أصغر وتقل قدرة الشخص على تناول الكثير من الطعام ومدة العملية تتراوح بين الساعة والساعة ونصف الساعة.

من هم الأشخاص الذين تُجرى لهم عملية قص المعدة؟

تشخيص الطبيب

يتم تطبيق عملية قص المعدة أو تصغير المعدة على مرضى السمنة المفرطة:

  • أولئك الذين يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 40 كجم / م 2 (أي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة).
  • الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35 إلى 40 مترافقًا مع الإصابة بداء السكري من النوع 2.
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مرضية مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول وتوقف التنفس أثناء النوم إضافة إلى معاناتهم من السمنة المفرطة (السمنة الشديدة).
  • يتم إجراء عمليات تصغير المعدة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عامًا.
  • لا يتم إجراء جراحات السمنة لأغراض التجميل فقط حيث يرغب الناس في الظهور بمظهر أكثر وسامة بوزن أقل.
  • وقد يقوم الشخص أيضًا بإجراء عملية قص المعدة أو تصغيرها لأن السمنة تسبب العديد من المشاكل الصحية له.
  • إذا فقدت جراحة قص المعدة تأثيرها بعد فترة طويلة واكتسب المريض الوزن مرة أخرى.

الآثار الجانبية لعملية قص المعدة

مضاعفات عملية قص المعدة

نظرًا لأن عملية قص المعدة تتطلب إجراءً جراحيًا فإن أولئك الذين يرغبون في إجراءها يجدون صعوبة في اتخاذ القرار الحاسم لذلك تراهم يبحثون عن كل ما يتعلق بهذه العملية من إجراءات التحضير قبل وبعد العملية إلى البحث عن مخاطر هذه العملية إلى الأثار الجانبية التي يمكن أن تحدث عند إحرائها.

والأسئلة التي يمكن أن يطرحها هؤلاء هي كالتالي:

  • ما هي مخاطر عملية قص المعدة؟
  • ما هي الآثار الجانبية لعملية قص المعدة؟
  • ماذا يمكن أن يحدث نتيجة لسوء التغذية بعد عملية قص المعدة؟

وغيرها كثير من الأسئلة التي تجعلهم في تخوف من إجرائها فتعالوا معنا لنتعرف على أجوبة لهذه المفاهيم جميعًا:

الآثار الجانبية والمضاعفات لعملية قص المعدة

عملية قص المعدة

إفراز الأحماض والمواد من المعدة إلى البطن (التسريب):

عند إجراء عملية قص المعدة يتم قطع جزء من المعدة والتخلص منه ولتوصيل بقية المعدة والأمعاء يتم خياطة العضوين معًا حتى يتمكنوا من تغذية الجسم وامتصاص العناصر الغذائية.

إنه الموقف الأكثر إثارة للخوف في عملية قص المعدة وهو خطر تسرب محتويات المعدة إلى البطن من المعدة المصغرة والذي يسمى التسرب لأنه قد تربط الغرز أحيانًا بين الأمعاء والمعدة جيدًا وتترك فجوة وقد تؤدي الثغرات الموجودة في غرز المعدة والأمعاء إلى تسرب حامض المعدة وكذلك المواد من المعدة والأمعاء إلى داخل البطن، مما يجعلها من أخطر مضاعفات عملية قص المعدة.

وتشمل علامات وأعراض هذه المضاعفات الألم الشديد وزيادة معدل ضربات القلب وارتفاع درجة الحرارة.

إذا تم تشخيص هذه المضاعفات في الوقت المناسب يمكن حلها عن طريق تغذية المريض بالعلاج المناسب وكذلك إراحة المعدة، أما إذا كانت شديدة فإن الجراحة ضرورية لتوقيف التسرب الشديد لأنه إذا لم يتم تطبيق العلاج الصحيح فقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة.

الانسداد:

الخطر الثاني هو الانسداد بمعنى آخر هو عندما تحدث الجلطة الدموية ونتيجة لتجلط الدم تسد الجلطة أحد أوعية الأعضاء الحيوية مثل الرئتين.

لذلك يطلب الطبيب من المريض المشي بعد 5 إلى 6 ساعات من إجراء العملية لمنع تجلط الدم.

ومن أجل تجنب الانسداد بعد عملية قص المعدة يجب أن يعالج المريض بحقنة مخففة للدم في اليوم السابق للعملية حيث يجب أن يستمر هذا العلاج لمدة شهر آخر بعد العملية.

انسداد الأمعاء الصغيرة:

من المضاعفات الأخرى لعملية قص المعدة انسداد الأمعاء الدقيقة والذي قد يحدث بعد وقت قصير من الجراحة أو بعد عام واحد من الجراحة.

وتشمل الأعراض آلام في البطن وتورم وقيء.

ولعلاج هذه الحالة سيستخدم طبيبك أشعة سينية لتشخيص هذه الحالة وعادة ما تكون هناك حاجة لعملية جراحية لعلاجها.

الغثيان:

الغثيان هو أحد أكثر المضاعفات شيوعًا لعملية قص المعدة التي تحدث في كثير من الناس.

تحدث هذه المضاعفات في الغالب بسبب عدم اتباع النصائح والتوصيات الهامة للطبيب فيما يتعلق بالتغذية ونوع المواد الغذائية التي يتناولها المريض بعد العملية، ويمكن أن يساعد الاهتمام بالتغذية وكيفية تناول الطعام في القضاء على هذه المضاعفات.

الجفاف:

عادة بعد الغثيان ونتيجة فقد الكثير من السوائل يمكن أن يحدث الجفاف ويفقد الجسم الكثير من السوائل.

ولمنع حدوث هذه المشكلة يمكنك استهلاك كميات كبيرة من الماء والسوائل المختلفة أثناء النهار والليل ولمدة أسبوع بعد العملية فهو أمر مهم للغاية.

عسر الهضم:

يحدث عسر الهضم عادة بسبب تناول الأطعمة الدهنية (وهذا ما هو ممنوع على المريض)، ولكن في المرضى الذين خضعوا مؤخرًا لعملية جراحية في المعدة تزداد حساسية هذه الحالة.

عادة ما يحدث عسر الهضم في الجزء العلوي من البطن وللقضاء عليه يكفي استخدام السوائل فقط لفترة زمنية معينة وتجنب تناول المواد الدهنية.

إذا لم يتمكن المريض من التخلص من هذه المشكلة يمكن استخدام مضادات الحموضة تحت إشراف الطبيب.

عدوى موقع الخياطة:

تعد عدوى الخيط من المضاعفات الأخرى لجراحة قص المعدة التي قد تحدث لدى بعض الأشخاص وعادة ما تحدث عند تقاطع المعدة والأمعاء.

إذا حدثت هذه المشكلة وبدأ العلاج في الوقت المناسب فلا يمكن القضاء على هذه المضاعفات إلا باستخدام المضادات الحيوية.

الإصابة بالقرحة:

بعد عملية قص المعدة يكون خطر الإصابة بالقرحة مرتفعًا جدًا لدى العديد من الأشخاص وخاصة أولئك الذين يستخدمون بعض الأدوية أو يدخنون يوميًا.

كما أن استخدام العقاقير مثل الإيبوبروفين والأوكسيدرين والببتوبيزمول يمكن أن يسبب القرحة.

الشعور بألم خفيف:

يتم الآن إجراء عمليات قص أو تصغير المعدة بالمنظار، أي عن طريق إحداث ثقب في البطن واستخدام شقوق ميليمترية وتسمى هذه الطريقة (الجراحة المغلقة) وهي طريقة يمكن إجراؤها بالجراحة الروبوتية حيث في هذه الطريقة الجراحية يتحكم الطبيب في ذراعي الروبوت ويقوم بإجراء العملية دون أي شق جراحي، وبما أن العملية الجراحية هذه تتم بشقوق صغيرة (ثقوب) فقد يحدث الشعور بالألم بعد العملية، ولكن بما أن عضلات وأغشية البطن لا يتم قطعها فالألم غير خطير وليس كبيرًا حيث تختفي ندبات الشق في غضون بضعة أشهر وتصبح غير مرئية تمامًا، وبعد عملية قص المعدة يمكن للمريض الوقوف والمشي في مساء يوم العملية.

 سوء التغذية بعد إجراء عملية قص المعدة:

سوء التغذية الذي من الممكن أن يحصل بعد إجراء عملية قص المعدة يعطل وظيفة جهاز المناعة ويحدث نقص في الفيتامينات مثل الثيامين لدى المريض.

كما تنخفض شهية المريض وتنكسر مقاومة الأنسولين حتى قبل فقدان الوزن.

بعد إجراء العملية يبدأ الشخص في تناول القليل جدًا من الطعام ولكن بعد فترة طويلة من فقدان الوزن تفقد العملية تأثيرها ويمكن عند تناول المزيد من الطعام أن تكبر المعدة مرة أخرى لذلك وحتى لا تكبر وتنمو المعدة مرة أخرى ونمنع زيادة الوزن مرة أخرى بعد أن فقدناه يجب على المريض الحرص على عدم الإفراط في تناول الطعام أثناء اليوم وتناول العناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن بشكل متوازن مع إنقاص الوزن.

هل يزداد الوزن بعد إجراء عملية قص المعدة؟

تساعدك عملية قص المعدة على إنقاص الوزن لكنها لن تعمل بمفردها لأنه بعد العملية يجب اتباع نظام غذائي وتمارين محددة يقدمها الطبيب بانتظام.

كما يجب عليك تغيير نمط حياتك وفقًا للأنظمة الغذائية والتمارين المقدمة من قبل الطبيب.

كما يجب أن تقبل أنه عليك الآن أن تعيش بهذه الطريقة لأن فقدان الوزن يحدث بشكل بطيء ولكنه صحي.

إن التفكير في زيادة الوزن مرة أخرى بعد جراحة قص المعدة هو القضية الأكثر إثارة للقلق والفضول بالنسبة لمعظم المرضى حيث تختلف زيادة الوزن بعد جراحة قص المعدة باختلاف المرضى ونوع الجراحة (مثلًا إذا تم قص جزء صغير من المعدة وتُرك القسم الأعرض أثناء عملية قص المعدة فلا يمكن الوصول إلى الوزن المطلوب على الرغم من وجود فقدان للوزن بعد العملية ونتيجة لذلك تبدأ زيادة الوزن مرة أخرى).

وإذا تم إجراء العملية بنجاح فإن زيادة الوزن في الفترة التالية للعملية تعتمد على المريض لأنه بعد فترة طويلة من إجراء العملية سيختفي تأثير الجراحة لكن يعود الأمر إليك تمامًا في اكتساب الوزن أو عدم اكتسابه لذلك عليك اتباع برنامج التغذية الذي يقدمه أخصائي التغذية والتوقف عن تناول السكر والدهون والأغذية التي تحتوي على الكربوهيدرات وإلاّ فسوف تبدأ في زيادة الوزن.

كما أنه إذا قمت بتعطيل نظامك الغذائي وبدأت في تناول المزيد من الطعام فإن المعدة تنمو بشكل أكبر وتستمر في تناول المزيد مع نمو معدتك مما يزيد من وزنك.

الآثار الجانبية الأخرى لعملية قص المعدة

قص المعدة

إذا تحدثنا عن الآثار الجانبية لعملية قص المعدة فلا توجد آثار جانبية خطيرة ولكن تشمل المضاعفات المحتملة الأخرى لهذه العملية:

  • ضيق في التنفس.
  • نقص تروية الأنسجة.
  • فتق داخلي.
  • ارتجاع المعدة.
  • وبصرف النظر عن هذه المخاطر فقد يحدث النزيف والتهاب الجرح لكن هذه ليست حيوية لأن إجراء هذه العملية من قبل طبيب من ذوي الخبرة والاختصاص في هذا المجال وناجح في مهنته يقلل من جميع المخاطر إلى الحد الأدنى.
  • لوحظ وجود قيء في تناول الطعام الصلب خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد جراحة المعدة بشكل عام لذلك يجب عدم تناول الأطعمة عالية الجودة والتي تسبب القيء المتكرر.
  • اضطرابات الامتصاص للفيتامينات A، D، E، K بسبب الجراحة.
  • في بعض العمليات الجراحية التي يتم إجراؤها على الاثني عشر وبسبب نقص إنزيم الليباز تمر الدهون إلى الأمعاء الدقيقة قبل أن يتم تكسيرها بشكل كافي وعندما تصل الدهون غير المهضومة إلى الأمعاء الغليظة فإنها تسبب الإسهال الدهني وتنتج غازات لها رائحة سيئة.
  • تحتاج المعدة إلى إفراز الحمض وإنزيم يسمى الببسين من أجل هضم البروتينات ونظرًا لأن معظم المعدة تتم إزالتها بعد الجراحة فسيحدث انخفاض في كل من إفراز الحمض وإفراز الببسين.
  • امتصاص البروتينات يقل بنسبة 50٪ في السنوات التالية بعد العملية وسيحدث نقص خطير في نسبة البروتين ويظهر أعراض فقر الدم ونقص الهرمونات لدى بعض المرضى.

كيف تمنع زيادة الوزن بعد إجراء عملية قص المعدة؟

على الرغم من مرور سنوات عديدة على الجراحة إلا أنه يجب عليك اتباع مايلي لتفادي مثل هذه الآثار:

نتيجة إجراء عملية قص المعدة قد لا يكون من الممكن تناول الأطعمة الصلبة مثل الخبز والأرز والبرغل والمعكرونة واللحوم والدجاج خلال الأشهر الستة الأولى بعد إجراء العملية وعلى المريض خلال هذه الفترة عمومًا تناول الأطعمة السائلة.

يحدث الانتقال من الطعام السائل إلى الطعام الصلب تدريجيًا، وبدلاً من تناول الفاكهة كما هي صلبة يمكن تناولها كعصائر سائلة.

كما يجب عدم تناول المشروبات الحمضية مثل الكولا والصودا. 

الانتباه إلى نظامك الغذائي الذي تتبعه حيث يجب عليك أن تستمر في تناول كميات أقل لأنك بهذه الطريقة سوف تمنع المعدة من النمو والاتساع من جديد، كما يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على الدهون والكربوهيدرات والسكر، واعتماد التغذية القائمة على البروتين مطلوبة بشدة.

ممارسة التمارين الرياضية التي تتناسب مع وضعك فهي ضرورية لحياة صحية وهو أكثر أهمية بالنسبة لك إضافة للنظام الغذائي المتبع، لهذا السبب تحتاج إلى مواصلة التمارين غير الثقيلة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات.

الخلاصة….

بمعنى آخر تحتاج إلى تغيير نمط حياتك بعد عملية قص أو تصغير المعدة وعليك بالصبر بعد العملية واتباع نمط حياة جديد لتحصل على نتائج جيدة.

إضافة إلى أنه يجب أن تعلم أن هذا التغيير لن يكون قصير المدى ولن تواجه مشكلة زيادة الوزن إذا واصلت حياتك بهذا الترتيب.

بعد فترة طويلة من العملية سيختفي تأثير الجراحة وإذا لم تنتبه إلى الأمور المذكورة أعلاه ستكتسب الوزن الزائد من جديد وستضطر لإجراء عملية جديدة مرة أخرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.