الأنيميا المنجلية – الأعراض والعلاج ونصائح هامة للمرضى

فقر الدم المنجلي هو مرض وراثي (أي أنه ينتقل من الآباء إلى الأبناء) ويتميز بتشوه أو تغير في شكل خلايا الدم الحمراء، مما يجعلها تبدو مثل المنجل، ومن هنا جاءت تسميتها الخلايا المنجلية. هذه الخلايا قد تغير غشاءها وتتمزق بسهولة أكبر، مما يسبب فقر الدم.

تؤثر الأنيميا المنجلية على الهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين ويمنح اللون لخلايا الدم الحمراء، ويعتبر ضروري لصحة كل عضو في الجسم.

يكون فقر الدم المنجلي أكثر شيوعًا عند الأفراد من ذوي البشرة السوداء. ففي البرازيل على سبيل المثال، تمثل حالات فقر الدم المنجلي حوالي 8 ٪ من عدد السكان الذين يتميزون ببشرة سوداء، ولكن بسبب الاختلاط التي حدث عبر التاريخ في البلاد، يمكن ملاحظة المرض بنسبة أكبر أيضًا عند الأشخاص من العرق الأبيض.

من المهم عدم الخلط بين فقر الدم المنجلي وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد. فهذا النوع الثاني هو حالة مرضية أكثر شيوعًا وانتشارًا (ويقدر أن 90٪ من حالات فقر الدم التي يتم تشخيصها في العالم تكون ناجمة عن نقص الحديد).

الأنيميا المنجلية

أعراض الأنيميا المنجلية

فقر الدم المنجلي قد يظهر بشكلٍ مختلف عند كل فرد. حيث يكون لدى البعض أعراض خفيفة فقط، فيما يكون عند البعض الآخر مميزًا بعرض واحد أو أكثر. تظهر الأعراض عادة في النصف الثاني من السنة الأولى من عمر الطفل.

الألم: الألم هو أكثر الأعراض شيوعًا لمرض الخلايا المنجلية الناتج عن انسداد الأوعية الدموية الصغيرة بواسطة خلايا الدم الحمراء المنجلية. الألم يكون أكثر تكرارًا في العظام والمفاصل، ولكن يمكن أن يؤثر على أي جزء من الجسم. هذه النوبات من الألم لها مدة متغيرة وقد تحدث عدة مرات في السنة. ترتبط عادةً بالطقس البارد والعدوى وفترة ما قبل الحيض والمشاكل العاطفية والحمل أو الجفاف.

اليرقان (اصفرار العينين والجلد): هذه العلامة الأكثر شيوعًا للمرض. الحالة ليست معدية ويجب عدم الخلط بينها وبين التهاب الكبد. عندما تنكسر خلايا الدم الحمراء، تظهر صبغة صفراء في الدم تسمى البيليروبين، مما يتسبب في بياض العينين والجلد وتحوله إلى اللون الأصفر.

متلازمة اليد والقدم: عند الأطفال الصغار، قد تحدث نوبات من الألم في الأوعية الدموية الصغيرة في اليدين والقدمين، مما يتسبب في حدوث تورم وألم واحمرار في المنطقة.

الالتهابات: الأشخاص الذين يعانون من مرض الخلايا المنجلية يكونون أكثر عرضة للالتهابات، وخاصة الأطفال الذين قد عانون من الالتهاب الرئوي والتهاب السحايا. لذلك، يجب أن يتلقوا لقاحات خاصة لمنع هذه المضاعفات. عندما يشعر المرء بأول الحمى، ينبغي ل أن يتوجه إلى المستشفى حتى تتم مراقبة المرض. وهذا سيجعل بالتأكيد الالتهاب أكثر سهولة في السيطرة عليه.

قرحة الساق: غالبًا ما تحدث بالقرب من الكاحلين بعد المراهقة. القرحة يمكن أن تستغرق سنوات لاستكمال الشفاء إذا لم يتم الاعتناء بها جيدًا في بداية ظهورها. لمنع القرحة، يجب على المرضى ارتداء الجوارب والأحذية السميكة.

سحب الدم إلى الطحال: الطحال هو العضو الذي يقوم بترشيح الدم. وعند الأطفال الذين يعانون من فقر الدم المنجلي، يمكن أن يزيد الطحال بسرعة من سحب الدم، وهذا يمكن أن يؤدي بسرعة إلى الوفاة بسبب نقص الدم في أعضاء أخرى مثل الدماغ والقلب. وهو أحد المضاعفات التي تهدد حياة المريض والتي تتطلب علاجًا طارئًا.

العلاج والرعاية

عند اكتشاف المرض، يجب أن يحصل الطفل على رعاية طبية مناسبة بناءً على برنامج رعاية شامل. في هذا البرنامج، يجب متابعة المريض مدى الحياة من قبل فريق من المهنيين المدربين على علاج فقر الدم المنجلي لتوجيه الأسرة والمريض وتعليمهم كيفية التنبه واكتشاف علامات المرض الشديدة بسرعة، وعلاج النوبات بشكل صحيح واتخاذ التدابير المناسبة.

يتكون الفريق من أطباء وممرضين وأخصائيين اجتماعيين وأخصائيي تغذية وأخصائيين نفسيين وأطباء أسنان وما إلى ذلك، بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة نمو الأطفال وتطورهم، كما هو عادة مع جميع الأطفال الآخرين الذين لا يعانون من هذا المرض.

مرض الخلايا المنجلية: أسئلة وأجوبة

ما هو الهيموغلوبين؟

الهيموغلوبين هو بروتين مسؤول عن نقل الأكسجين إلى الأنسجة. وهو موجود في خلايا الدم الحمراء (كريات الدم الحمراء).

ما هي خلايا الدم الحمراء؟

خلايا الدم الحمراء هي خلايا مرنة مدورة يمكنها الانتقال عبر جميع الأوعية الدموية في الجسم، وتحمل الأكسجين المرتبط بالهيموغلوبين. قد تؤدي التغيرات في الهيموغلوبين إلى حدوث خلل في خلايا الدم الحمراء ووظيفتها في نقل للأكسجين.

كيف يصاب الشخص بمرض فقر الدم المنجلي؟

فقر الدم المنجلي هو مرض وراثي (أي أنه موروث من الوالدين) بسبب التغير في جين الهيموغلوبين. نتيجة لهذا التغير الوراثي، يتم إنتاج هيموغلوبين غير طبيعي، الذي يسمى الهيموغلوبين S، بدلًا من الهيموغلوبين الطبيعي (الهيموغلوبين A) الموجود عند الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض.

عندما يحصل الشخص اثنين من الجينات المسؤولة عن هذا الاضطراب، (واحد من الأب والآخر من الأم)، فيقال أنه يعاني من مرض فقر الدم المنجلي، لكن عندما تأتي مورثة المرض من أحد الأبوين فيما تكون المورثة الثانية سليمة، يقال أن الفرد يحمل سمة أو صفة الخلايا المنجلية، وهذا يعني أنه لن يعاني من المرض، لكنه يمكن أن ينقل الجين المسؤول عن المرض إلى أطفاله، لذلك، يسمى هذا الفرد حامل أو ناقل لمرض فقر الدم المنجلي.

تُعرف جميع الحالات الناتجة عن وجود الهيموغلوبين S عند أي فرد بمرض الخلايا المنجلية، وفقط عند وجود إثنين جينات الهيموغلوبين S، تسمى الحالة بمرض فقر الدم المنجلي.

ما الذي يميز مرض فقر الدم المنجلي؟

تخضع خلايا الدم الحمراء للأشخاص المصابين بمرض المنجل لتغييرات تغير شكلها (تأخذ شكل منجل أو نصف قمر) وتجعلها أكثر صلابة، مما يجعل من الصعب عليها المرور عبر الأوعية الدموية ومتابعة سير الدورة الدموية وإمداد الأكسجين إلى الأنسجة.

تحدث هذه التغييرات في وجود الجفاف والالتهابات والضغط البدني أو العاطفي والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة وما إلى ذلك. وتسبب ألم في العظام وتلف الأعضاء نتيجة لنقص الأكسجين. بالإضافة إلى ذلك، خلايا الدم الحمراء تتعرض بشكل غير طبيعي للتدمير (انحلال الدم)، مما تسبب في حدوث اليرقان (اصفرار العينين والجلد) وفقر الدم.

ما هي أهم علامات وأعراض مرض فقر الدم المنجلي؟

  • فقر الدم مع اليرقان (اصفرار العينين والجلد).
  • آلام في العظام والمفاصل.
  • تأخر النمو عند الأطفال.
  • “متلازمة القدم واليد” مع تورم وألم في الرسغين والكاحلين والأصابع. هذا العرض يحدث بشكل عام عند الأطفال حتى عمر 2 سنة.
  • زيادة خطر العدوى.

ما هو علاج مرض فقر الدم المنجلي؟

يعتمد علاج المرضى المصابين بمرض المنجلية بشكل أساسي على الوقاية من المواقف التي تؤدي إلى تغيرات في شكل خلايا الدم الحمراء.

الحفاظ على متابعة جدول التطعيم والعلاج الفوري للعدوى والالتهابات، وتجنب الجفاف أو التعرض غير الكافي لدرجات الحرارة القصوى، وتجنب النشاط البدني الشديد، وغيرها من الأمور.

لعلاج أزمات الألم يتم استخدام الترطيب والمسكنات، التي تدار في المنزل أو في الوحدة الصحية اعتمادًا على شدة الألم. في حال ظهور مضاعفات أخرى، يجب على المريض التماس الرعاية الصحية على الفور في حال وجود علامات وأعراض مبكرة.

وبالتالي، يجب أن يتم توجيه المريض بشكلٍ جيد إلى الرعاية الذاتية، حتى يعرف المرض ويتمكن من نتجنب المواقف الخطرة ويتعرف على العلامات المبكرة للمضاعفات الأكثر شيوعًا، والسعي للحصول على الرعاية الصحية في أقرب وقت ممكن.

المصادر

http://www.hemoce.ce.gov.br

https://www.minhavida.com.br

قد يعجبك ايضا