قصص اطفال قصيرة وممتعة قبل النوم

قصص اطفال … هي ما اعتدنا عليه فقد غفونا على صور ترسمها كلماتها، شخصيًا حتى الآن أستمتع بتلك القصص العالمية منها والشعبية التي تحكيها الجدات، والأجمل من كل هذا هو ابتسامة الأطفال عند الانتهاء من قصة ما بطريقة تزيد من بريقها.

بعيدًا عن التلفاز وصخبه والانترنت وتسليته تبقى قصص الأطفال تتمتع بطابع مميز وتخلق رابط بين من يحكي القصة بأسلوبه الرائع المشوق ومن يستمع بكل اصغاء وتركيز، لذا تم اختيار قصص اطفال قصيرة ومشوقة حتى تستمتع مع تلك العيون البريئة أثناء قصها.

قصص عالمية للأطفال – القط ذو الحذاء الأحمر

في قرية بعيدة كان يعيش عجوز فقير لديه من الأولاد 3 وحين شعر بالمرض قرر أن يوزع عليهم أملاكه فحصل ابنه الأكبر على الأغنام ليعتني بها ويرعاها بينما حصل الأخ الثاني على الحمار ليستخدمه في نقل البضائع ولم يحصل الأصغر بينهم إلا على قط دائمًا ما كان يلاحق الفئران ويأكلها، لكن الشاب الصغير قبل القط بكل محبة، وبعد فترة مات الأب وانشغل كل من الأخوة بعمله.

كان الشاب الصغير لا يملك من الملابس إلا القديم ومن الطعام القليل وكان في معظم الأحيان يقدم طعامه للقط ويفضل أن يطعمه فهو ما تركه الأب له، وفي المقابل كان القط يعرف قيمة صنيع هذا الشاب وقرر أن يرد له الجميل فطلب من الشاب حذاء أحمر اللون وكيس قماشي جيد، استغرب الشاب طلب القط لكنه نفذه.

القط بالحذاء الأحمر

القط ذو الجزمة

وهكذا أخذ القط الحذاء ولبسه حتى يبدو كما لو كان حارس لأمير ومن ثم اصطاد أرنب وأخذه هدية لملك تلك البلاد فحازت الهدية على إعجاب الملك وأحب أن يعرف من قام بإرسالها فأجابه القط بأن من أرسلها هو الأمير النبيل وهو يقصد ذلك الشاب الفقير النبيل، وهكذا اعتاد القط في كل يوم أن يصطاد ويرسل هدية إلى الملك.

لكن في يوم من أيام الصيف قرر الملك أن يخرج مع ابنته الوحيدة الجميلة للتنزه في القرية التي يعيش فيها الشاب، وعلم القط بهذا وطلب من الشاب أن يسبح في البحيرة الصغيرة وأخذ ثيابه ورماها بعيدًا، وحين مر الملك عرف القط على الفور وسأله عن سيده فأخبره بأن سارق قام بأخذ ملابس الأمير فأمر الملك بإحضار أفخم الثياب للأمير بدلًا مما سرق منه، ودعاه في زيارة للقصر، وفي نهاية الزيارة قام القط بدعوة الملك إلى قصر الأمير النبيل واصفًا له قصر يمتلكه الشرير تمامًا.

كان الشاب الفقير مصدوم كليًا ويلقي اللوم على القط بأنه كذب كذبة ضخمة، فليس بوسعه أن يمتلك قصر كقصر الشرير ويدعو الملك إليه، لكن القط لديه الخطة، فتوجه إلى الشرير والذي كان معروف بقدرته على التحول إلى أي شكل وأي حيوان وبدأ يتحداه مرة بالتحول إلى فيل ومرة إلى طائر وأخيرًا إلى فأر صغير فطارده القط وأكله وحصل على قصره وخلص البلدة من شره.

وهكذا أصبح القصر الكبير للشاب الفقير النبيل وحضر الملك مع ابنته تلبية لدعوة القط، وبعد مدة تزوج الشاب ابنة الملك وأصبح القط هو مساعد الأمير الأمين ولم يعد يضيع وقته في الصيد.

قصص اطفال قصيرة – الأرنب المغرور والسلحفاة

الأرنب المغرور والسلحفاة

في إحدى المزارع الجميلة اعتادت الحيوانات على إجراء سباق بينها وكان الأرنب السريع دائمًا ما يفوز ويسبق كل حيوانات المزرعة المختلفة، إلا أن أصابه الغرور واعتبر نفسه أنه أسرع الحيوانات على الإطلاق.

وفي أحد الأيام قام الأرنب بالسخرية من السلحفاة والتي كانت تبذل كل جهدها في العمل والتحرك بينما الأرنب كان يجلس ويأكل الجزر بكل تكبر ويستعرض سرعته أمام الجميع فشعرت السلحفاة بالحزن الشديد وقررت أن تفوز في السباق.

وفي يوم السباق المعهود قامت السلحفاة هذه المرة بتحدي الأرنب المغرور وفي وسط استغراب الجميع ودهشتهم واستهزاء الأرنب بالسلحفاة وتصرفه كما لو كان قد فاز حقًا بقيت السلحفاة مصممة على إجراء السباق بعدل، وأخيرًا قبل الجميع هذا التحدي.

وقف كل من السلحفاة والأرنب عند خط البداية السلحفاة على أتم استعداد والأرنب في قمة السخرية والكسل، ومن ثم أطلق الديك صيحته التي تعلن بداية السباق وهنا انطلقت السلحفاة بكل ما تملك من قوة وبذلت كل جهدها بينما الأرنب بقي واقفًا مكانه.

وعندما سأله من حوله لما لم يتحرك؟ أخبرهم بأنه قادر على الفوز على السلحفاة بقفزة واحدة وسينتظر إلى أن تقترب من خط النهاية ومن ثم يتحرك بسرعة البرق ويصل ويسبقها، وهكذا انتظر وانتظر إلى أن شعر بالتعب والملل والنعاس وغط في نوم عميق.

في هذه الأثناء كانت السلحفاة ما زالت تواصل الحركة بنفس النشاط وبحماس أكبر لم تضيع أي ثانية من وقتها في الراحة بل واصلت السير والتقدم وفي الوقت ذاته لم تقلل من سرعتها ولم تشعر بالغرور كونها سبقت الأرنب السريع بمسافة بعيدة، وها هي تقترب من خط النهاية.

حين استيقظ الأرنب المغرور فجأة اندهش أن السلحفاة ستصل بعد خطوات إلى خط النهاية وبدأ بالجري لكنه لم ينجح هذه المرة باللحاق بها بقفزة واحدة أو حتى بقفزات كثيرة، ونجحت السلحفاة بالفوز وانتصرت على الأرنب المغرور والذي بدوره شعر بما ارتكب من خطأ حين استهان بقوة السلحفاة فاعتذر لها وتعلم أن الغرور لن يؤدي إلا إلى الفشل.

قصص ممتعة للأطفال – العصفور الصغير المشاغب

العصفور الصغير المشاغب

كان عصفور صغير يدعى “صوصو” يعيش مع والديه في بيت صغير ويعتاد على اللعب مع أصدقائه لكن بوجود أمه إلى جانبه حتى لا يصاب بأي أذى، وكان والد “صوصو” يخرج إلى العمل منذ الصباح لكنه كان يحضر ما يحتاجه البيت من أشياء.

وفي أحد أيام الصيف الجميلة كان الأب مشغول جدًا فقررت الأم أن تخرج لشراء بعض الخضار وأخبرت العصفور الصغير المشاغب بالتعليمات المهمة وهي: ألا يقوم بفتح الباب وإدخال أي شخص غريب إلى البيت، وألا يخرج أبدًا قبل أن تعود من السوق، وألا يقترب من النار أو من أي شيء من شأنه أن يسبب له الضرر، ووعدها “صوصو” بأن ينفذ كل ما طلبت منه وأخبرها بأنه عصفور جيد ومطيع.

خرجت الأم من البيت وكانت تشعر بأن أمر ما ليس بخير وظنت أن هذا الشعور كان بسبب حبها الشديد لـ “صوصو” وأخبرت نفسها بأن كل شيء سيكون بخير وأن العصفور الصغير لن يخيب ظنها أبدًا.

بعض القليل من الوقت وفي حين كان “صوصو” يشاهد التلفاز سمع صوت أصدقائه وهم يلعبون الكرة، لكنه تذكر ما قالته أمه، لكن صوت أصدقائه كان مرتفع وأخبره واحد منهم بأن يخرج الآن ويلعب معهم قبل أن تعود الأم، وللأسف نفذ الصغير المشاغب هذا وخرج للعب.

بدأ “صوصو” باللعب والجري مع أصدقائه لكنه فجأة وقع وجرحت قدمه بقطعة زجاج كانت موجودة على الأرض وسال الدم منها وبدأ بالبكاء والندم في هذه اللحظة وصلت الأم وشاهدت صغيرها يبكي على الأرض فرمت الأغراض من يدها وجرت نحوه وحملته إلى البيت.

بعد أن نظفت له الجرح ووضعت له الضماد أخبرته بأن ما فعله خطأ وأنه كان سيتعرض لخطر كبير لو أنها لم تصل في الوقت المناسب، فاعتذر منها وبعدها خرج معها للعب مع أصدقائه، وتعلم أن تنفيذ ما يقوه الأهل من أهم الأشياء التي تضمن سلامتنا.

قصص عالمية للأطفال – ليلى والذئب

قصة ليلى والذئب (قصة قصيرة للأطفال)

كان هناك فتاة شقراء ذات عيون زرقاء تدعى ليلى، كانت تعيش مع والدتها في المدينة أما جدتها العجوز كانت تسكن في كوخ خشبي جميل على أطراف الغابة القريبة من المدينة، كانت الجدة بارعة في الخياطة فصنعت ثوب أحمر اللون أهدته لحفيدتها ليلى، كان هذا الثوب الأحمر يليق جدا بليلى الشقراء.

في أحد أيام الصيف نادت الوالدة ليلى وطلبت منها أن تذهب لزيارة جدتها وتأخذ لها الكعك والحليب فارتدت ليلى الثوب الأحمر الجميل وحملت الكعك والحليب في سلة مصنوعة من القش الذهبي وتوجهت إلى بيت جدتها بعد أن أوصتها أمها بأن تكون حذرة للغاية وتسير دون أن تتكلم مع أحد من الغرباء.

سارت ليلى وهي تغني فرحًا … وعندما وصلت إلى الغابة سمع الذئب صوت غنائها وشم رائحة الكعك والحليب، ولحق بليلى، وقال:

  • صباح الخير، كم هو جميل هذا الرداء الأحمر.
  • صباح النور.
  • ما هو اسمك يا ذات الرداء الأحمر.
  • اسمي هو ليلى.
  • اسم جميل للغاية، إلى أين تذهب فتاة جميلة مثلك وحدها في الغابة؟
  • أنا متوجة إلى بيت جدتي أخذ لها هذه السلة، إنها تسكن في الكوخ الخشبي الجميل الموجود تحت شجرة البلوط الكبيرة.
  • ماذا يوجد في هذه السلة الذهبية يا ليلى.
  • فيها كعك أعدته أمي هذا الصباح وحليب سيساعد جدتي على الشفاء.
  • هذا جميل كم أنت لطيفة يا ليلى، لماذا لا تأخذين لها بعض الأزهار الجميلة الموجودة في وسط الغابة، من المؤكد أنها ستفرح بها كل الفرح.
  • هذه فكرة رائعة، سأبحث عن أجمل الأزهار.

وودع الذئب ليلى وتوجه سريعا إلى بيت الجدة، وكجزء من خطته جعل ليلى تأخذ وقت أطول للوصول، وقت يسمح له بالتهام جدتها ومن ثم التهامها هي.

الذئب في بيت الجدة

وصل الذئب إلى بيت الجدة، وطرق الباب فقالت الجدة:

  • ادخلي يا ليلى أنا لا أقدر على فتح الباب.

دخل الذئب إلى البيت ووجد الجدة في سريرها، وقبل أن تنطق بحرف قام بربطها ووضعها في الخزانة، فلم يملك الوقت لالتهامها لأنه سمع صوت غناء ليلى وهي تقترب. فأسرع ولبس ملابس الجدة المسكينة ونام في سريرها وأغلق الستائر محاول أن يوهم ليلى بأنه الجدة.

وأخيرًا وصلت ليلى إلى الكوخ الجميل وهي تغني بسعادة وفرح وتحمل باقة من الأزهار الجميلة التي كانت تختارها بعناية فائقة، وبالألوان التي تحبها الجدة، وفجأة توقفت عن الغناء مستغربة من باب الكوخ المفتوح، لكنها أقنعت نفسها بأن الجدة قد تركته مفتوحًا حتى تدخل ليلى دون أن تتعب الجدة وتنهض لفتح الباب.

دخلت ليلى الكوخ وشعرت بغرابة المكان، استغربت للستائر التي تمنع نور الشمس من الدخول كما استغربت من الجدة التي ليس من عادتها أن تنام حتى الآن، ثم قالت:

  • صباح الخير يا جدتي، أحضرت لك هذا الكعك والحليب وسأقوم بوضع السلة على الطاولة.
  • قال الذئب مقلدًا صوت الجدة: أهلا يا ليلى الجميلة.
  • جدتي، هل أنت مريضة ما خطب صوتك؟
  • إني أشعر بالتعب لا بد من أنه السبب في تغير صوتي.
  • لماذا أذناك كبيرتان هكذا؟
  • لأنني أحب سماع صوتك الجميل يا حبيبتي.
  • جدتي ما خطب عيونك، إنها أوسع هذا اليوم؟
  • نعم يا ليلى، كي أنظر إلى جمالك الساحر يا صغيرتي حين ترتدين هذا الرداء الأحمر.
  • إذن، ولماذا فمك كبير هكذا؟
  • كي أكلك بشكل أسهل.

وقبل أن يكمل كلامه قام الذئب وحاول افتراس ليلى لكنها هربت وهي تصرخ بأعلى صوتها وتطلب النجدة، وكان الصياد الشجاع يتجول في الغابة بجانب الكوخ الخشبي عندما سمع صراخ ليلى الخائفة، فتوجه سريعا إلى الكوخ.

الصياد يقتل الذئب

وصل الصياد الشجاع فوجد الذئب يحاول الإمساك بليلى الصغيرة فحمل بندقيته وأطلق رصاصة اخترقت قلب الذئب ورمته أرضًا دون أي حركة، ثم قام بالبحث عن الجدة العجوز، وأخرجها من الخزانة حيث كانت تتنفس بصعوبة لكنها شعرت بالراحة عندما نظرت إلى ليلى الصغيرة ووجدتها بخير.

وجلس الصياد مع الجدة وليلى الصغيرة حول الطاولة الخشبية المستديرة وسط الغرفة أمام النافذة التي تطل على الغابة الساحرة وتناولوا الكعك اللذيذ والحليب بعد أن وضعت ليلى الأزهار الملونة ذات الرائحة العطرة في الماء، وفي المساء أخذ الصياد ليلى وأوصلها إلى بيتها وأوصاها أن تلتزم بكلام والدتها وألا تتكلم مع أحد على الإطلاق.

أخبرت ليلى بالحادثة لوالدتها وبكت بسبب شعورها بالذنب جراء ما حدث ووعدت بأن تكون أكثر حذر في المرات القادمة التي تذهب فيها لزيارة الجدة، وأن تستمع لما تقوله أمها.

وهكذا تعلمت ليلى الصغيرة درسًا قاسيًا لا ينسى عن ضرورة الاستماع لما تطلبه أمها، وأن عليها أن تكون أكثر حكمة في كل ما تفعله.

الجميل في القصص أنها تعلمنا مثلما تمتعنا، تلمنا وتجمعنا كما تضحكنا، ومهما مر من الوقت لن تتزحزح عن مكانتها في قلوبنا.

المزيد من القصص:

الوسوم