مراجعة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

يعتبر دكتور ستيفن كوفي هو الأشهر في مجال تطوير الذات، ولعل تلك الشهرة غير مصطنعة فهو بحق يستحق تلك المكانة وذلك لواقعية الكتابات والدورات التدريبية التي كان يقدمها، ومن ضمن تلك الكتب، كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية.

هذا دفعني لعمل مراجعة لأهم الدروس والعبر في ذلك الكتاب النفيس في شكل نقاط سريعة جدًا ومشروحة، وبالطبع هذا لن يغنيك عزيزي القارئ عن قراءة الكتاب نفسه ولكن قد تستعين بالمراجعة التي سنقدمها إذا لم تمتلك الوقت بعد لقراءة الكتاب الأصلي تحديدًا وأن عدد صفحاته كثير.

مراجعة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

معلومات عن صاحب كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

ولد ستيفن كوفي بولاية يوتاه بأمريكا عام 1932 ولن تتعجب حينما تعرف أنه أب لتسع من الأبناء وجَد لتسعة وأربعون حفيدًا، وهو أستاذ في إدارة الأعمال ويحمل العديد من شهادات الماجيستير والدكتوراه إحداها من جامعة هارفرد.

مراجعة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

له العديد من المؤلفات منها كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية والذي نحن بصدد مراجعته في مقالتنا التي بين أيديكم، كما له عدة كتب أخرى منها كتاب الأولى أولًا، وكتابه الأخير العادة الثامنة والذي أصدره عام 2004.

وعام 2012 توفي كوفي في أحد مستشفيات ولاية أيداهو عن عمر يناهز 79 عام إثر مضاعفات تعرضه لحادث دراجة من قبل، وودع العالم بذلك العلامة الأشهر والأنجح بين أساتذة الإدارة وتطوير الذات حول العالم.

إحصائيات حول كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

هو الكتاب الأكثر مبيعًا بكل تأكيد وليس كما يدعي بعض الكتاب على أغلفة كتبهم، حيث بيعت منه خمسة عشر مليون نسخة حول العالم وما زالت النسخ تُباع إلى وقتنا هذا نظرًا لما للكتاب من فائدة في كل جوانب الشخصية ونظرًا لقربه من الواقع وبعده عن سخافات التنمية البشرية.

وتم ترجمة الكتاب إلى ما يقرب من ثلاثين لغة على مستوى العالم، ومن فرط فوائد الكتاب المتعددة فلم تفلت أي دولة أو قرية على مستوى العالم من دراسة أو تدريس محتوى الكتاب حتى في قريتنا التي أسكن فيها، كثيرًا ما أحضر دورات تدريبية عن كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية.

أهم النقاط في كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

والدروس الواردة في ذلك الكتاب أكبر من مجرد العادات السبعة ولكن هناك دروس أخرى بين سطور الكتاب لذلك سنفرد في السطور القادمة بعض من هذه الدروس بشيء من التفصيل والتوضيح.

كن مبادرًا دومًا

والحقيقة المُرة أن كل شخص يعتد بالظروف فهو فاشل وكم كنت أعتد بالظروف في حياتي فالغبي فقط هو من ينتظر رياح مواتية وقديمًا قالوا “الرياح المواتية لا تصنع بحارًا ماهرًا”، فالبطل الحقيقي هو من ينتقل من مرحلة الشكوى من الظروف إلى مرحلة تغيير الظروف.

ولكي تكون من المبادرين تحتاج لبعض الأمور منها ألا تخف من الفشل أو بالأحرى أن تسعى للفشل مثلما تفعل شركة جوجل الشركة الرائدة في تكنولوجيا المعلومات، فهم يطلقون التطبيقات المختلفة بصورة تجريبية ثم ينتظرون تعليقات المستخدمين ويطورا من المنتج حتى يصل لأفضل صورة.

وبالطبع تحتاج أيضًا ألا تجلد نفسك فتحقيقك لأي جزء بسيط من هدفك ولو 0.000001 منه يعتبر درجة في سلم المجد وأنا لم أكن أتعلم هذا أبدًا إلا وأن رزقني الله بالأستاذ المحترم وائل الفخراني مدير جوجل مصر الأسبق وإليكم بعض من دلوه من خلال مقاطع الفيديو التالية.

إبدأ والنهاية في البال

ضع في مخيلتك دومًا الهدف النهائي فقط ثم تحرك على أساسه بكل مرونة، لذلك عليك أن يكون لديك دومًا خطة بديلة فالحياة مليئة بالمصاعب والاحتمالات المختلفة وليس فينا المعصوم، لذلك عليك أن تفعل مثلما قال كوفي فعليك أن تقطع الخشب في مخيلتك أولًا قبل أن تقطعه في الواقع.

ستيفن كوفي سمى هذا “ابدأ والنهاية في البال ولا تشتت نفسك في أي أمور أو نشاطات مع زملائك ولكن تعلم أن تقول لهم لا”، لا للفسح الكثيرة والتي تعطلك عن هدفك، لا للدخول على الفيس بوك بلا هدف يُذكر.

الأهم أولًا ثم المهم

أو ما يسمى بفقه الأولويات فليس من الصحيح أن تقضي أغلب يومك في نشاطات ليست من الأولويات، كما أن ستيفن كوفي هو أفضل من رتب الحاجات على الإطلاق حيث قسمها إلى أشياء مهمة وعاجلة وأشياء أخرى مهمة وغير عاجلة وأشياء أخرى غير مهمة وغير عاجله وأخرى غير مهمة وعاجلة.

والناجحون فقط هم من يعيشون داخل منقطة الأمور المهمة والغير عاجلة مثل “أن ينتهي من المشروع الفلاني في ثلاثة أشهر”، أما الفشلة والمرتبكون فيعيشون داخل مربع الأشياء الغير مهمة والعاجلة ومنها “محادثات الفيس بوك والتي ليس لها أي قيمة والبعض يعبرها عاجلة”.

لا داعي لاختطاف اللقمة من أفواه الآخرين

وللأسف هذا موجود لدينا كعرب بقوة فكثير من الناس يظن أن الفرص قليلة، والحقيقة أننا لو افترضنا هذا فعليك إذًا أيها الراغب في النجاح أن تخترع لنفسك فرصًا فمن خمسة عشر عامًا لم يكن الإنترنت موجودًا أصلًا والآن أصبح من ضروريات الحياة فصانعوه اخترعوا فرصة كبيرة لهم.

والحقيقة أن الفرص كثيرة ومتوفرة بشرط أن نأخذ بالأسباب ونتوقف عن المقارنة بيننا وبين الآخرين من حولنا وألا ننتظر من الآخرين تقدير لشخصنا، ولا بد وأن ننسف تلك العبارة الشهيرة والتي تقول “الإضافة للآخر طرح مني بالضرورة”.

اشحذ من قدراتك مثلما يشحذ النجار منشاره

هل في يوم تتصور أن سيارتك ستسير بدون بنزين بالمثل أنت تفعل مع نفسك هذا يوميًا لماذا لم تشحذ قدراتك بعد مثل منشار النجار لذلك حينما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن للأسف لا تستطيع المقاومة فأنت لم تُعد نفسك جيدًا لهذا اليوم الذي ينتصر فيه فقط الأذكياء.

والمليونير العالمي جاك ما صاحب موقع على بابا أطلق على فترة العشرينيات فترة التعليم وبعدها في الثلاثينيات من المفضل ألا تتعلم كثيرًا فما تعلمته يكفي ولكن عليك أن تبدأ في التطبيق وأن تبني المشروع الذي ستستمر فيه بقية حياتك.

وهذا مقطع من أهم المقاطع التي تتحدث عن فكرة إما النمو المستمر لذاتك وإما أن تموت.

لا تتنازل عن هدفك الأساسي

لا مانع أن تفتت هدفك لأهداف صغيرة كي تحققها عندها ستكون قريبًا من هدفك الأساسي ولكن احذر أن تنساه وقديمًا قالوا إن “بحار بلا دفة لماذا ينتظر رياح مواتية” فأنت في حياتك ليس من المنطقي وأنت ليس لديك هدف أن تخشى على شيء فأنت بلا دفة أصلًا.

فتحاول دومًا أن تطرد الشواغل وأن تسجل أهدافك في ورق وليس على الهاتف أو الكمبيوتر المكتبي لأن ذلك يثبتها في ذهنك كما قال توني بوزان “الكتابة على الورق تكاد تكون كتابة على العقل”.

عاداتك تلخص شخصيتك

وقديمًا قالوا “إذا أردت أن تعرف مقامك فأنظر فيما أقامك” والغريب من يظن أنه باستراتيجياته القديمة سيصل لنتائج مختلفة كما قال ألبيرت أينشتين، لذلك تعرف على نفسك جيدًا وحاول أن تغير من عاداتك السيئة واستبدلها بأخرى جيدة أو تتكيف معها فأنا أعلم أشخاص زملائي يحبون المذاكرة ليلًا.

استمع جيدًا

أولًا ألا تكون مستمعًا جيدًا فبذلك أنت تضيع الفرص الرهيبة من حولك لكي تتعلم، كما أن هناك الكثير من العادات التي بها تكون مستمعًا جيدًا ومنها ألا تستعجل في الرد وألا تجهز رد في داخلك وأنت تتحدث إلى الآخر، وأيضًا حاول أن تحترم وجهة نظر الآخر وأن تفهمها جيدًا.

مراجعة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

ولا ينبغي أن تقف عند حد الفهم فقط بل أعلمه ما فهمته من وجهة نظره بتلخيصها له في كلمات قليلة وأن تتواصل معه بالعين وتُفهمه وهو يتحدث أنك متجاوب معه جدًا، وألا تعترض على كلامه إلا بسبب منطقي وواضح، وأليك مقطع الفيديو التالي بخصوص مبادئ الاستماع الجيد.

حاول أن تفهم الناس أولًا

طالما قررت أن تخالط الناس فلا بد وأن تعلم أن كل شخص من الناس له خصوصيته وله عاداته الخاصة وله وجهة نظره والتي لزامًا عليك أن تحترمها، ولا بد أيضًا أن تعلم الحدود بينك وبينهم وأن تفكر بشكل متفرد كما يحلوا لك ولكن عندما تعامل الناس تعامل معهم كما يحبون.

مراجعة كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية

تكاتف مع الآخرين

وهذا من أخطر العيوب لدى العرب، فيندر جدًا وجود مؤسسة أو شركة تعمل وفق مبادئ العمل الجماعي وذلك لعدة أسباب قد يكون بسبب ديكتاتورية رأس المال “رأس المال المتسلط” أو الأنانية بين فريق العمل، كما أن كبرى الشركات العالمية تشترط في موظفيها أن يجيدوا العمل كفريق وليس بشكل منفرد.

والمنجزات الكبيرة والعملاقة مثل الشركات العالمية مثل جوجل وشركةIBM  وسامسونج لم تكن لتنشأ إلا على أكتاف فرق عمل بينها أدوار محددة ومقسمة بشكل واضح، لذلك فكر في أن يكون لديك فريق عمل خاص بك ولو صغيرًا في البداية.

وإليك بعض مقاطع الفيديو ستعينك على إدارة فريق العمل الخاص بك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تذكر أنه لا يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.