مجموعة أقوال عن السعادة لن يُخبرك بها أحدًا

لعل الحقيقة الأهم فيما يخص السعادة أنها لا تُمنح بل تُنتزع، فأنت لو جلست عمرك كله بحثًا عن أقوال عن السعادة فلن تجد ذلك الشخص الذي سوف يقدم لك سعادتك على طبق من ذهب، بل في الغالب ستتعب كثيرًا كي تصل إليها.

وقديمًا قال لي أستاذي أن السعادة “ألا تجد وقتًا للتعاسة”، بمعنى أنك لو فكرت في السُبُل التي تعينك كي تكون سعيدًا فلن تجد وقتًا كي تصبح تعيسًا فيه، إذًا فالسعادة في العمل أكثر من الدعة والكسل والتكفف والتمني.

مجموعة أقوال عن السعادة لن يُخبرك بها أحدًا

أشياء مهمة قبل أن نتحدث عن أقوال عن السعادة

ماذا سيفيدك أن أقدم لك أقوال عن السعادة

والحقيقة التي لا ينبغي أن أنكرها أنك بمجرد أن تقرأ تلك المقولات الخاصة بالسعادة فستنشط وستُبَث فيك طاقة كبيرة جدًا لكن سرعان ما تهدأ تلك الطاقة والنشاط، لذلك عليك بعد أن تقرأ تلك المقولات أن تبدأ وتتحرك في عمل جاد وله هدف واضح كي تنعم بالسعادة المستمرة.

مجموعة أقوال عن السعادة لن يُخبرك بها أحدًا

لذلك وبشكل واضح لا بد وأن تعرف أن السعادة قرارك الشخصي لن يمنعك أحدًا منها ولن تعرقلك أحقاد الناس علن بلوغها، فقط قدراتك وإمكاناتك ورغباتك وفي النهاية توكلك على الله هو من سيحقق لك السعادة.

السعادة قديمًا وحديثًا

قديمًا كانت الطموحات بسيطة جدًا وقد يسعد الشخص لأنه زاد مرتبه بضعة قروش أو لأنه أكل اليوم نوع من اللحوم كان يشتاق لأكله، ولكن الآن الطموحات زادت جدًا وأصبح كل شخص يتلهف لأن يحقق المزيد والمزيد من أحلامه مما أثر على مستويات السعادة وجودة الحياة لدينا.

والحقيقة أنه ليست المشكلة في ارتفاع مستويات الطموحات ولكن المشكلة في المقارنة، فالكل يقارن نفسه بغيره، وكما قال لي أستاذي “الكل يضع يديه في جيب زميله كي يعرف كم معه من المال”، أصبحنا للأسف بلا أهداف أصبحنا فقط لنا هم واحد وهو أن نتفوق على من حلونا.

السعادة والتقدم التكنولوجي

والبعض يزعم أن التقدم التكنولوجي جعل منا سعداء بشكل كافي، ولكن الحقيقة أن التقدم التكنولوجي سهل الكثير وأزال عنا كثير من المتاعب، وهذا تسب في أمرين، أولًا جعلنا منهكين للغاية من أقل مجهود نقوم ببذله ونريد الأشياء أن تكون في متناول يدينا دومًا.

ثانيًا فتح لنا الباب على مشكلات أخرى لم تكن على الخاطر، تلك المشكلات تسببت في محو سعادتنا ومنها التباعد الاجتماعي والأسري بفعل الفيس بوك أو مشكلة التلوث القاتل والذي كان نتاجًا لاختراع السيارة، فذلك التقدم للأسف ظاهره سعادة ولكنه في الحقيقة التعاسة بعينها.

أقوال عن السعادة والمال

والحقيقة أن تلك المقولات التي تخفس بدور المال في تحقيق السعادة لهي غير منطقية، فالشخص القائل بأن السعادة ليست في المال هو شخص في المقام الأول لا يعرف كيف يوظف ذلك المال لخدمة نفسه والآخرين.

أما الشخص المادي والذي يرى أن السعادة فقط في المال فهو أيضًا شخص مُبالِغ جدًا، فلو صدق لأصبح شعب السويد أسعد من في الأرض ولكن الدراسات أثبتت أنهم أتعس اهل الأرض ويسجلون أعلى معدلات انتحار في التاريخ فقط لأنهم حققوا كل شيء بالمال.

مجموعة أقوال عن السعادة مع تفسير مُبَسط لها

السعادة الحقيقية في الرحلة نفسها وليست في بلوغ نقطة معينة

والحقيقة أن السعادة ليست نقطة أو لحظة أو هدف ستصل إليه ثم تتبخر تلك الشحنات الخاصة بالسعادة، بل والحمد لله السعادة أمر مُستمر ومتعلق بالرحلة التي ستوصلك لهدفك، ومن ثم طالما أنه دومًا لديك أهداف تسعى لتحقيقها فبالطبع لن تنضب منابع سعادتك.

والحقيقة أن تلك الفكرة أخذتها من لاعب التينيس الكبير رافائيل نادل والذي كان يفعل شيئًا غريبًا بعد أن يحصد أن لقب دولي في لعبة التينيس، كان يصحوا فجرًا ليقوم بالتدريب من أجل البطولة القادمة، فالسعادة عنده ليس لها نقطة نهاية Deadline وإليك ذلك المقطع لتوضيح تلك الفكرة.

السعادة ألا تجد وقتًا للتعاسة

الناجحون ليس لديهم وقت كي يضيعوه في تجارب تعيسة، فكل حياتهم سعادة أو بالأحرى كل حياتهم خبرات وجد وتعب وتحقيق للأهداف من حولهم لذلك هم حتى لو صادقوا أحدًا فليس لديهم استعداد يُذكر كي يكون لهم صديق حاقد أو حاسد أو مُحبِط، هم يخرجون من إنجاز لإنجاز ومن سعادة لسعادة.

السعداء يحملون طقسهم بداخلهم

والحقيقة أن السعادة هي قرار شخصي لكل فرد وهو فقط الذي سيتحمل تبعات ومسؤولية تلك القرارات، لذلك من المفروض ألا تسمح لأي شخص أن يحرمك منها، ولا يعجبك سلوك الضحية الذي يعيش فيه الكثيرين والذي يحرمهم من السعادة.

وقال لي أستاذي رحمه الله، “الرضا بالواقع السيئ قناعة من نوع حقير”، والفكرة هنا في أن البعض حينما تسأله عن حالة وتقول “كيف حالك” يرد وبكل بساطة ويقول “الحمد لله”، هو فقط يقولها بلسانه ولو صدق لقال “لا والله لست بخير حال”، لذلك لا ترضى بالقليل واطمح للكثير دومًا.

قُم بزيارة قسم الطوارئ بأي مستشفى وستعرف ما هي السعادة

والحقيقة أن ذلك قد يكون بالنسبة لبعض الناس مفزعًا ومجلبة للحزن والحقيقة غير ذلك، فأنت بمجرد مغادرتك للمستشفى وبعد أن رأيت الكل يعاني فيها من أمراض فتاكة، ساعتها ستقول الحمد لله من قلبك، حتى نحن لما نمرض ليس الألم هو الذي يدفعنا للسعادة ولكنه فقط يُذكرنا بصحتنا التي حرمنا منها.

ستحصد نصف السعادة لو توقفت عن مقارنة نفسك بمن حولك

ومهم جدًا أن تعلم أن نجاح غيرك لا يعني فشلك، وأن الإضافة لغيرك لا تعني الخصم من رصيدك فالمقارنة كلها قاتلة وستدفعك لعدم الراحة والتنغيص الدائم لأنك مختلف عن من تقارن نفسك بهم وستكرههم، ولن تنعم بالهناء طالما أنك تحقق أهداف غيرك، والاولى أن تركز في ذاتك.

مجموعة أقوال عن السعادة لن يُخبرك بها أحدًا

ولكن مهم جدًا أن أذكر أنه هناك نوع من المقارنة قد يدفعك للسعادة دومًا والذي يظهر عندما تقارن نفسك بنفسك في فترتين عمريتين مختلفتين وتجد أنك تقدمت ولو قليلًا للأفضل.

السعادة ألا تنتظر سعادة أكبر مما في يديك

والحقيقة أن الكثير يُفسد على نفسه سعادته في اللحظة الراهنة بتحقيقه لهدف ولو بسيط ويقول بكل سذاجة “لا لم يحن وقت السعادة بعد”، هو للأسف لم يتعلم كيف يستمتع بسعادته، هو دومًا ينظر للأمام بشكل مبالغ فيه، لذلك استمتعوا وخصصوا وقتًا للاحتفال بإنجازاتكم مهما صغرت.

تتضاعف جرعات السعادة حينما تكون غير مُتَوَقعة

والأفضل بصراحة وبعد تجارب عديدة لي أنك لا تعتد كثيرًا بخططك مهما بذلت فيها من مجهود يُذكر، فالواقع يفرض نفسه بصراحة، فقد يخطط الواحد منا لنفسه أنه سوف يعمل في الوظيفة الفلانية ويكتشف بعدها أن هناك من الوظائف التي ستجعله أسعد بكثير.

تلك الفرصة في الغالب تكون غير متوقعة، وأنا هنا لا أنصحك بعدم التخطيط ولكن كن مرنًا وأنت تُخَطِط فقد يكون الأفضل والأسعد لك أمر غير مُتوقع بالمرة.

السعادة ألا تتوقف عن المحاولة

كلما ضربتك الامواج فقف مرة اخرى كي تحاول وتحاول، وأنا أعرف الكثيرين من أصدقائي لديهم شعور باللذة والسعادة وهم يحاولون فقط، والأستاذ وائل الفخراني تحدث كثيرًا عن حالته كلما يفشل ويعترف بفشله ويحاول التغيير وإليكم جزئ من حواره وهو يتحدث عن صموده ومحاولته الدائمة.

السعادة ليست في الرفاهية

السعادة الحقيقية في بذل المجهود وأحد أساتذتي جاءه سائل وقال له “هل في الجنة هناك شغل وعمل”، فقال له أستاذي لماذا تسأل عن هذا، فقال له “أني لا أطيق الحياة بدون عمل وشغل مستمر”، فالحياة ليست في الرفاهية.

وأيضٍا لا تُلَخص السعادة في مطلب بعينه فهذا ايضًا من الرفاهية، فالبعض يقول أنه سيكون سعيد فعلًا لو تزوج بالفتاة الفلانية وقد يكون فيها شقاءه، والبعض يظن أن سعادته في المال والبعض في الصحة والحيوية، والحقيقة أن السعادة في كل هذا أو بالأحرى في طرقة القيام بكل هذا.

السعادة أمر خاص بك مثل فرشاة أسنانك

والحقيقة أنك لكي تعرف ما يسعدك تحتاج لبعض البحث والتركيز، لأننا في الغالب وبفعل المقارنة وعدم الرضا نتصور أن سعادتنا أن نفعل مثلما يفعل الآخرون والحقيقة غير ذلك فأنت شخص لك فرديتك ولك خصوصيتك ولك نجاحاتك التي ستتميز بها، والتي تختلف كثيرًا عن نجاحات أكبر الناجحين.

السعادة قد تكون في المال

البعض يبالغ ويقول أن المال لا يؤدي للسعادة ولكن الحقيقة غير ذلك، فالواقع يثبت أن المال من أهم الامور التي تعينك على أن تكون سعيدًا ولكن بشرط أن تتعلم كيف توظفه فيما يرضي الله أولا وفيما يسعدك ويسعد من حولك ثانيًا، فالأفضل أن تجعل المال في يديك وليس في قلبك.

مجموعة أقوال عن السعادة لن يُخبرك بها أحدًا

جزء كبير من السعادة يأتي من ممارسة الرياضة بانتظام

والحقيقة أن الأطباء ينصحون دومًا بممارسة الرياضة من أجل أن نكون بصحة جيدة وأن نكون أقوياء، ولكن الحقيقة أن الرياضة لها دور بالغ جدًا في إسعادك وإخراجك من دائرة هموم الحياة، لأن الرياضة وكما يقول الأطباء تحسن من مورفينات المخ وتجلب لك السعادة.

لذلك لن تنعم بالسعادة إلا عندما تخصص ساعة يوميًا لممارسة الرياضة، وقد تقضي تلك الساعة في المشي فقط او في الجري سريعًا ولكن المهم ألا تتخلى عن تلك الساعة يوميًا مهما حدث.

السعادة أن تقوم بأمر الله وأن ترضى بما قسمه الله لك

وهذا خير ختام، فالحقيقة أنك لو قمت بما أمر الله عز وجل فستسعد في الدنيا والآخرة، وأن ترضى وتصمد عند الشدائد وتقول بصدق “الحمد لله على كل حال”، وأن ترى أن الله عز وجل عادل وقادر على أن يقلب حزنك وهمك لفرح وسرور، فقط توكل عليه حق التوكل.

قد يعجبك ايضا